توحيد ايطاليا
توحيد ايطاليا ( Italian )، والمعروف كمان باسم Risorgimento ( ؛ lit. النهضة ( بالإنجليزية: Resurgence ) هيا حركة سياسية واجتماعية ظهرت فى القرن التسعتاشر وانتهت سنة 1861 بضمّ دول مختلفة من شبه الجزيرة الإيطالية وجزرها المحيطة لمملكة سردينيا ،و ده اتسبب فى تأسيس مملكة ايطاليا . عملية التوحيد استُلهمت من ثورات عشرينات و تلاتينات القرن التسعتاشر ضد نتايج مؤتمر ڤيينا ، و تسارعت بفعل ثورات سنة 1848 ، واكتملت عام 1870 بعد الاستيلاء على روما وتعيينها عاصمةً لمملكة ايطاليا.[1] [2]الأفراد اللى لعبوا دور رئيسى فى النضال علشان التوحيد والتحرر من الهيمنة الأجنبية هم الملك فيكتور إيمانويل التانى ملك ايطاليا ؛ والسياسى والاقتصادى ورجل الدولة كاميلو بينسو، كونت كافور ؛ والجنرال جوزيبى جاريبالدى ؛ والصحفى والسياسى جوزيبى مازينى .[3] استعارة من اللقب اللاتينى القديم باتر باتريا للإمبراطور الرومانى ، ادا الإيطاليون للملك فيكتور إيمانويل التانى لقب والد الوطن ( Italian ).[4] لحد بعد سنة 1870 ، ظل كتير من الناطقين باللغة الإيطالية العرقية (الإيطاليون فى ترينتينو ألتو أديجي/سودتيرول ، و الإيطاليون السافويون ، و الإيطاليون الكورفيون ، و الإيطاليون النيساريين ، و الإيطاليون السويسريون ، و الإيطاليون الكورسيكيون، و الإيطاليون المالطيون ، و الإيطاليون الإستريون ، و الإيطاليون الدلماسيون ) بره حدود مملكة ايطاليا، وزرعوا بذور التوسع الإيطالى . ايطاليا تحتفل بذكرى توحيدها فى 17 مارس (تاريخ إعلان مملكة ايطاليا ). بعض الدول اللى كان مفروض تنضم للمملكة، ما انضمتش غير بعد ما ايطاليا اتغلبت للنمسا والمجر فى الحرب العالمية الأولى ، اللى وصلت ذروتها فى معاهدة رابالو عام 1920. فيه شوية مؤرخين شايفين إن النهضة الإيطالية فضلت مكملة لحد الوقت ده.، و هو الرأى المعروض فى المتحف المركزى للنهضة الإيطالية فى مذبح الوطن بروما.[5][6]
من العصور القديمة للعصر الحديث المبكر
[تعديل]الجمهورية الرومانية وحّدت ايطاليا فى أواخر القرن التالت قبل الميلاد. ولمدة 700 عام، ايطاليا كانت امتداد إقليمى فعلي لعاصمة الجمهورية والامبراطورية الرومانية ، وتمتعت لفترة طويلة بمكانة مميزة، لكن لم تتحول لمقاطعة . فى عهد اغسطس ، اتلغت الاختلافات السابقة فى الحقوق البلدية والسياسية، وقُسِّمت ايطاليا الرومانية لمناطق إدارية يحكمها مجلس الشيوخ الرومانى مباشره. بعد سقوط الامبراطوريه الرومانيه الغربية ، ايطاليا فضلت موحدة تحت حكم مملكة القوط الشرقيين ، و بعد سنه 568 كانت محل نزاع بين مملكة اللومبارديين والامبراطورية البيزنطية (الرومانية الشرقية) ،و ده اتسبب فى فقدان وحدتها لكذا قرون. بعد غزو الامبراطورية الفرانكيين ، اندمج لقب ملك ايطاليا مع منصب الامبراطور الرومانى المقدس ؛ بس، كان الامبراطور أجنبى غائب بيتكلم الألمانية وماكانش عنده اهتمام كبير بحكم ايطاليا، لكن لم يسيطر أبدًا على شبه الجزيرة بأكملها. بسبب ده، تطورت ايطاليا تدريجى لنظام من الدول المدن . اتحكم جنوب ايطاليا من قبل مملكة صقلية أو مملكة نابولى طويلة الأمد، اللى أسسها النورمان. اتحكم وسط ايطاليا من قبل البابا كمملكة زمنية معروفه باسم الولايات البابوية . الوضع ده استمر طول عصر النهضة ، لكنه ابتدا يتدهور مع صعود الدول القومية الحديثة فى أوائل العصر الحديث . بقت ايطاليا، بما فيها الولايات البابوية، مسرح لحروب بالوكالة بين القوى العظمى، و بالخصوص الامبراطوريه الرومانيه المقدسة (بما فيها النمسا ) واسبانيا وفرنسا . بوادر الوحدة الوطنية ظهرت فى معاهدة الرابطة الإيطالية سنة 1454، والسياسة الخارجية لكوزيمو دى ميديشى ولورنزو دى ميديشى فى القرن الخمستاشر . أعرب كبار كُتّاب عصر النهضة الطلاينه، دانتى وبترارك وبوكاتشيو وماكيافيلى وجوتشياردينى ، عن معارضتهم للهيمنة الأجنبية. صرح بترارك فى كتابه "ايطاليا ميا" أن "الشجاعة القديمة فى القلوب الإيطالية لم تمت بعد". اقتبس مكيافيلى بعدين 4 أبيات من "ايطاليا ميا" فى كتابه "الأمير" ، اللى تتطلع لقائد سياسى يوحد ايطاليا "ليحررها من البرابرة ".[7] شافت الحروب الإيطالية 65 سنه من الهجمات الفرنسية على بعض الدول الإيطالية، بدايه من غزو تشارلز الثامن لنابولى سنة 1494. بس، شاف سلام كاتو-كامبريسى (1559) سقوط أجزاء من ايطاليا تحت السيطرة المباشرة أو اللى مش مباشره لآل هابسبورج الإسبان . أنهى سلام وستفاليا سنة 1648 رسمى حكم الأباطرة الرومان المقدسين فى ايطاليا. بس، الفرع الإسبانى من بيت هابسبورج ، اللى حكم الامبراطورية الإسبانية ، استمر فى حكم جنوب ايطاليا ودوقية ميلانو لحد حرب الخلافة الإسبانية (1701-1714). بعد دى الحرب، كافح آل هابسبورج النمساويين علشان الهيمنة مع البوربون الإسبان لحد نهاية حرب الخلافة النمساوية . الشعور بالهوية الوطنية الإيطالية انعكس فى كتاب جيان رينالدو كارلى " الوطن الإيطالي" [8] اللى كتبه سنة 1764. الكتاب بيحكى إزاى راجل غريب دخل قهوة فى ميلانو وخلّى الناس اللى قاعدين هناك يتحيّروا لما قال لهم إنه لا أجنبى ولا من ميلانو. سألوه: "أمال إنت إيه؟" ردّ عليهم وقال: "أنا إيطالى.". [9]
الثوره الفرنساويه والعصر النابليونى
[تعديل]
حكم آل هابسبورج فى ايطاليا انتها مع حملات حروب الثوره الفرنساويه بين 1792 و1797، حيث اتأسست سلسلة من الجمهوريات التابعة . سنة 1806، حُلّت الامبراطوريه الرومانيه المقدسة على ايد آخر إمبراطور رومانى ألمانى ، فرانسيس التانى ، بعد هزيمتها على ايد نابليون فى معركة أوسترليتز . الحكم الفرنساوى دمر هياكل الإقطاع القديمة فى ايطاليا، و أدخل أفكار حديثة وسلطة قانونية فعّالة؛ كما وفّر جزء كبير من القوة الفكرية ورأس المال الاجتماعى اللى غذى حركات التوحيد لعقود بعد انهيار الامبراطورية الفرنسية الأولى سنة 1814.[10] نشرت الجمهورية الفرنسية المبادئ الجمهورية، وعززت مؤسسات الحكومات الجمهورية المواطنة على حكم البوربون والهابسبورج والسلالات التانيه.[11] تحدى رد الفعل ضد أى سيطرة خارجية اختيار نابليون بونابرت للحكام. لما ابتدا عهد نابليون بالفشل، حاول الحكام اللى نصبهم الاحتفاظ بعروشهم (من بينهم يوجين دى بوهارنيه ، نائب ملك ايطاليا ، ويواكيم مورات ، ملك نابولى )و ده اتسبب فى زيادة المشاعر القومية. حاول بوهارنيه الحصول على موافقة النمسا على خلافته لمملكة نابليون الإيطالية، و فى 30 مارس 1815، أصدر مورات إعلان ريمينى ، اللى دعا الطلاينه لالثورة ضد المحتلين النمساويين. خلال العصر النابليونى ، سنة 1797، حدث أول اعتماد رسمى للعلم ثلاثى الألوان الإيطالى كعلم وطنى من قبل دولة إيطالية ليها سياده، جمهورية سيسبادا ، هيا جمهورية اخت نابليونية لفرنسا الثورية ، على أساس الأحداث اللى أعقبت الثوره الفرنساويه (1789-1799) اللى دعت من مُثُلها لتقرير المصير الوطنى.[12][13] يتم الاحتفال بالحدث ده بيوم العلم ثلاثى الألوان . الألوان الوطنية الإيطالية ظهرت أول مرة على شارة ثلاثية الألوان سنة 1789، [14] متوقعة ب7 سنين أول علم حرب عسكرى إيطالى أخضر و أبيض و أحمر، اللى تم اعتماده من الفيلق اللومباردى سنة 1796.[15]
رد الفعل (1815–1848)
[تعديل]
بعد سقوط نابليون (1814)، أعاد مؤتمر ڤيينا (1814-1815) تشكيل الحكومات المستقلة اللى كانت موجوده قبل نابليون. ايطاليا رجعت لسيطرة الامبراطورية النمساوية بشكل كبير، [16] سيطرت بشكل مباشر على مملكة لومباردي-فينيسيا ، و بشكل مش مباشر على دوقيات بارما ومودينا و توسكانا . مع سقوط نابليون واستعادة الأنظمة الملكية المطلقة ، اختفى العلم الإيطالى ثلاثى الألوان تحت الأرض، علشان يكون رمز الثورات الوطنية اللى ابتدت بتنتشر فى ايطاليا [17][18] والرمز اللى وحد كل جهود الشعب الإيطالى نحو الحرية والاستقلال.[19] لوح العلم الإيطالى ثلاثى الألوان لأول مرة فى تاريخ النهضة الإيطالية فى 11 مارس 1821 فى قلعة ألساندريا ، خلال ثورات عشرينات القرن التسعتاشر ، بعد النسيان الناجم عن استعادة الأنظمة الملكية المطلقة.[20] فرانشيسكو ميلزى ديريل كان شخصية مهمة فى الفتره دى، مسك منصب نائب رئيس الجمهورية الإيطالية النابليونية (1802-1805) ومؤيد ثابت لمبادئ التوحيد الإيطالى اللى من شأنها أن توصل للنهضة الإيطالية بعد وفاته بفتره قصيره .[21] فى نفس الوقت، المشاعر الفنية و الأدبية كمان اتجهت ناحية القومية؛ فيتوريو ألفيرى وفرانشيسكو لوموناكو ونيكولو توماسيو 3 رواد أدبيين عظماء للقومية الإيطالية ، لكن أشهر عمل قومى أولى كان كتاب اليساندرو مانزونى I promessi sposi (المخطوبون) ، اللى يُقرأ بصوره كبيره على أنه نقد مجازى مستتر للحكم النمساوى. اتنشرت نسخة سنة 1840 من I Promessi Sposi سنة 1827 وتمت مراجعتها بصوره كبيره فى السنين اللى بعد كده ، واستخدمت نسخة موحدة من اللهجة التوسكانية ، هيا جهد واعى من جانب المؤلف لتوفير لغة و إجبار الناس على تعلمها. ظهرت 3 مُثُلى مُثليةٍ للوحدة. اقترح فينسينزو جيوبيرتى ، و هو قسٌّ بييمونتي، اتحاد كونفدرالى للدول الإيطالية بقيادة البابا فى كتابه الصادر سنة 1842 بعنوان "الأولوية الأخلاقية والمدنية للطلاينه" .[22] البابا بيوس التاسع اهتم فى البداية، لكن تحول لرجعى وقاد المعركة ضد الليبرالية والقومية. جوزيبى مازينى وكارلو كاتانيو كان عايز توحيد ايطاليا تحت جمهورية اتحادية ، و هو ما ثبت أنه متطرف اوى بالنسبة لمعظم القوميين. اقترح تشيزارى بالبو (1789-1853) الحل الوسط، و هو اتحاد كونفدرالى بين ولايات إيطالية منفصلة بقيادة بييمونتى .[23]
كاربونارى
[تعديل]
جماعة كاربونارى كانت واحده من اكتر الجماعات الثورية نفوذ، هيا جماعة نقاش سياسية سرية تشكلت فى جنوب ايطاليا فى أوائل القرن التسعتاشر. بعد سنة 1815، الماسونية فى ايطاليا اتعرضت للقمع وفقدان المصداقية بسبب ارتباطاتها بفرنسا. ملأ الكاربونارى فراغاً بحركة تشبه الماسونية لحد كبير، لكن ملتزمة بالقومية الإيطالية ، ولا تربطها أى صلة بنابليون و حكومته. وجاء رد الفعل من المهنيين ورجال الأعمال من الطبقة المتوسطة و بعض المثقفين. تبرأ الكاربونارى من نابليون، لكنهم استلهموا رغم ده مبادئ الثوره الفرنساويه المتعلقة بالحرية والمساواة و الإخاء. طوروا طقوسهم الخاصة، و كانو مناهضين بشدة لرجال الدين. انتشرت حركة الكاربونارى فى كل اماكن ايطاليا.[24] الحكومات المحافظة كانت خايفة من حركة الكاربوناري، وفرضت عقوبات جامدة على الرجالة اللى اتعرف إنهم أعضاء فيها. بس رغم كده، الحركة فضلت موجودة و كانت دايم سبب فى قلاقل سياسية فى ايطاليا من سنة 1820 ولحد بعد ما اتوحدت. أدان الكاربونارى نابليون التالت (الذى قاتل فى صفهم فى شبابه) بالإعدام لفشله فى توحيد ايطاليا، و كادت المجموعة أن تنجح فى اغتياله سنة 1858، لما ألقى عليه فيليس أورسينى وجيوفانى أندريا بييرى وكارلو دى روديو وأندريا جوميز 3 قنابل. كان كتير من قادة حركة التوحيد فى وقت أو آخر أعضاء فى دى المنظمة. كان الهدف الرئيسى هو هزيمة الطغيان و إقامة حكومة دستورية. رغم المساهمة ببعض الخدمات فى قضية الوحدة الإيطالية، لكن المؤرخين زى كورنيليا شيفر يشككون فى أن إنجازاتهم كانت متناسبة مع ادعاءاتهم.[25]
جوزيبى مازينى وجوزيبى جاريبالدى
[تعديل]
أراد كتير من قادة ثورة كاربونارى إقامة جمهورية، [26] و كان من أبرزهم جوزيبى مازينى وجوزيبى جاريبالدى . أدى نشاط مازينى فى الحركات الثورية لسجنه بعد انضمامه بفتره قصيره . وقت وجوده فى السجن، خلص لأن ايطاليا قادرة على... - و علشان كده ينبغي − التوحيد، وصاغ برنامج لإقامة دولة حرة مستقلة جمهورية عاصمتها روما . بعد الافراج عنه سنة 1831، ذهب لمارساى فى فرنسا، حيث أسس جمعية سياسية جديدة اسمها " لا جيوفين ايطاليا " (ايطاليا الشابة) ، و كان شعارها " ديو إى بوبولو " (الله والشعب) و" الاتحاد والقوة والحرية " (الاتحاد والقوة والحرية)، [27][28] ، اللى سعت لتوحيد ايطاليا. [29] شارك جاريبالدي، و هو من مواليد نيس (اللى كانت ساعتها جزء من بييمونتى )، فى انتفاضة فى بييمونتى سنة 1834 واتحكم عليه بالإعدام. هرب لامريكا الجنوبية، حيث قضى 14 سنه فى المنفى، وشارك فى شوية حروب، وتعلم فنون حرب العصابات قبل عودته لايطاليا سنة 1848. [30]
النشاط الثورى المبكر
[تعديل]المنفيون والمُثُل الاوروبية والذكورية
[تعديل]كتير من القادة اللى كان ليهم تأثير فكرى وسياسى اشتغلوا وهما فى المنفى، و معظم الوطنيين فى حركة النهضة الإيطالية كانو عايشين برّه البلد، و كانو بينشروا شغلهم من الخارج بعد كل ثورة بتفشل. المنفى بقى موضوع أساسى فى الحكاية اللى بتحكى عن نشأة الأمة الإيطالية، كرمز لكفاحها علشان الاستقلال.[31] المنفيين كانو مندمجين اوى فى الأفكار الاوروبية، وكذا مرة هاجموا بشدة اللى الاوروبيين كانو بيعتبروه عيوب فى الطبع الإيطالي، خصوص الأنوثة والكسل. الصور السلبية دى طلعت من أفكار وانتقادات كانت منتشرة فى عصر التنوير عن الشخصية الوطنية اللى شددت على تأثير البيئة والتاريخ على الميول الأخلاقية للشعب. تحدى المنفيون الإيطاليون دى الصور النمطية وتبنوها، و قدمو فى العاده تفسيرات جنسانية لـ"الانحطاط" السياسى فى ايطاليا. ودعوا لاستجابة ذكورية لنقاط الضعف الأنثوية كأساس للتجديد الوطني، وصاغوا صورتهم للأمة الإيطالية المستقبلية حسب لمعايير القومية الاوروبية.[32]
تمرد الصقليتين
[تعديل]
سنة 1820، الإسبان الليبراليين قامو بثورة ناجحة، و طلبو دستور، و ده أثر على تطور حركة شبهها فى ايطاليا. الطلاينه كانو مستوحين من الإسبان، تمرد فوج فى جيش مملكة الصقليتين ، بقيادة جولييلمو بيبى ، و هو كاربونارو (عضو فى المنظمة الجمهورية السرية)، [33] ، واحتل الجزء شبه الجزيرة من الصقليتين. وافق الملك فرديناند الأول على سن دستور جديد. بس، فشل الثوار فى حشد الدعم الشعبى وسقطوا فى يد القوات النمساوية للتحالف المقدس . ألغى فرديناند الدستور وبدأ فى اضطهاد الثوار المعروفين بشكل منهجى. أُجبر كتير من مؤيدين الثورة فى سيسيليا ، بمن فيهم الباحث ميشيل أمارى ، على النفى خلال العقود اللى تلت ذلك.[34]
تمرد بيدمونت
[تعديل]
سانتورى دى سانتاروزا ، كان زعيم الحركة الثورية سنة 1821 فى بييمونتى ، اللى كان عايز إبعاد النمساويين و توحيد ايطاليا تحت حكم آل سافوى . اندلعت ثورة بييمونتى فى ألساندريا ، حيث تبنت القوات العلم ثلاثى الألوان الأخضر و الأبيض و الأحمر للجمهورية الكيسالبية . تنازل الملك فيكتور إيمانويل الاولانى عن العرش رد على ذلك، ووافق الوصى على الملك الجديد، الأمير تشارلز ألبرت ، على دستور جديد لتهدئة الثوار، لكن لما رجع الملك تشارلز فيليكس، أنكر الدستور وطلب المساعدة من التحالف المقدس . انغلبت قوات دى سانتاروزا، وهرب الثورى البييمونتى المحتمل لباريس .[35] فى ميلانو ، نظّم سيلفيو بيليكو وبييترو مارونشيلى شوية محاولات لإضعاف قبضة الاستبداد النمساوى بوسايل تعليمية مش مباشره. فى اكتوبر 1820، أُلقى القبض على بيليكو ومارونشيلى بتهمة الكاربونارية وسُجنا.[36]
تمردات سنة 1830
[تعديل]دينيس ماك سميث قال : ناس قليلين فى سنة 1830 كانو مصدقين إن ممكن تبقى فيه أُمّة إيطالية. شبه الجزيرة كانت متقسّمة 8 ولايات، وكل واحدة ليها قوانينها و تقاليدها المختلفة. محدّش كان عنده لا الرغبة ولا الإمكانيات إنه يرجّع محاولة نابليون اللى كانت نص لمّة. التسوية اللى حصلت سنة 1814–1815 رجّعت التقسيمات الإقليمية زى ما كانت، وزادت عليها مشكلة إن انتصار النمسا على فرنسا خلى صعب على الطلاينه يلعبو لعبة توازن القوى بين اللى كانو محتلينهم قبل كده. الطلاينه اللى كان عندهم مشاعر وطنية، زى أوغو فوسكولو وجابرييلى روسيتي، اتطروا يهربوا ويعيشوا فى المنفى. اكبر دولة إيطالية وقتها كانت مملكة بوربون فى صقلية ونابولي، و كان فيها 8 مليون انسان ، لكن كانت بعيدة وباردة تجاه باقى ايطاليا. صقلية ونابولى كانو زمان تحت حكم اسبانيا، و كان دايم فيهم إحساس إنهم مش جزء من بقيّة ايطاليا. الناس البسيطة فى كل منطقة، و حتا النخبة المثقفة، كانو بيتكلمو لهجات مش مفهومة لبعض، وماكانش عندهم أى شعور بالوحدة الوطنية. اللى كانو عايزينه هو "حكم كويس"، مش "حكم ذاتي"، و كانو مرحّبين بنابليون والفرنسيين لأنهم شافوهم اكتر عدل و كفاءة من الأسر الحاكمة المحلية، اللى أغلبها كان انتهى من القرن الـ18.

بعد سنة 1830، ابتدت المشاعر الثورية اللى بتأيد فكرة ايطاليا موحدة تعود وتنتعش تاني، وحصلت سلسلة من الانتفاضات اللى مهدت الطريق لتأسيس أمة واحدة تمتد على طول شبه الجزيرة الإيطالية.دوق مودينا ، فرانسيس الرابع ، كان راجل طموح، و كان بيحلم يبقى ملك على شمال ايطاليا شمال ايطاليا عن طريق توسيع أراضيه. سنة 1826، فرانسيس وضّح إنه مش هيتحرّك ضد اللى بيحاولوا يضعفوا المعارضة لفكرة توحيد ايطاليا. الإعلان ده شجّعه، وخلّى الثوّار فى المنطقة يبتدوا ينظّموا صفوفهم. خلال ثورة يوليه سنة 1830 فى فرنسا، أجبر الثوار الملك شارل العاشر على التنازل عن العرش، و أنشأوا ملكية يوليه بتشجيع من الملك الفرنساوى الجديد، لويس فيليب الأول . كان لويس فيليب قد وعد ثوار زى سيرو مينوتى بالتدخل إذا حاولت النمسا التدخل فى ايطاليا بقوات. لكن لويس فيليب، خوف من فقدان عرشه، لم يتدخل فى انتفاضة مينوتى المُخطط لها. تخلى دوق مودينا عن أنصاره من الكاربوناري، و ألقى القبض على مينوتى ومتآمرين تانيين سنة 1831، واستعاد دوقيته بمساعدة القوات النمساوية. أُعدم مينوتي، وتلاشت فكرة الثورة المتمركزة فى مودينا. فى الوقت نفسه، اندلعت ثورات تانيه فى المفوضيات البابوية فى بولونيا ، وفيرارا ، ورافينا ، وفورلى ، وأنكونا ، وبيروجيا . وبسرعه انتشرت دى الثورات الناجحة، اللى اعتمدت العلم ثلاثى الألوان بدل العلم البابوى ، لتشمل كل المفوضيات البابوية، و أعلنت حكوماتها المحلية المُشكّلة جديد عن قيام دولة إيطالية موحدة. ألهمت ثورات مودينا والمفوضيات البابوية نشاط مماثل فى دوقية بارما ، حيث اعتُمد العلم ثلاثى الألوان . غادرت دوقة بارما، مارى لويز، المدينة خلال الاضطرابات السياسية. المقاطعات المتمردة خططت للاتحاد تحت مسمى المقاطعات الإيطالية المتحدة ،و ده دفع البابا جريجورى السادس عشر لطلب المساعدة النمساوية ضد المتمردين. حذّر المستشار النمساوى كليمنس فون مترنيخ لويس فيليب من أن النمسا لا تنوى ترك الأمور الإيطالية على حالها، و أن التدخل الفرنساوى لن يُقبل. بعت لويس فيليب حملة بحرية لأنكونا، أرجعت السلطة البابوية هناك، لكن واعتقلت الوطنيين الطلاينه المقيمين فى فرنسا. فى أوائل سنة 1831، ابتدا الجيش النمساوى زحفه عبر شبه الجزيرة الإيطالية، ساحق المقاومة ببطء فى كل مقاطعة ثارت. قمع العمل ده العسكرى جزء كبير من الحركة الثورية الناشئة.
ثورات 1848-1849 و حرب الاستقلال الإيطالية الأولى
[تعديل]
سنة 1844، أخين من ڤينيسيا ، أتيليو و إميليو بانديرا ، و هما عضوان فى منظمة ايطاليا الشابة ، خططو لشن غارة على ساحل كالابريا ضد مملكة الصقليتين دعم لتوحيد ايطاليا. جمعا فرقة من حوالى 20 راجل مستعدين للتضحية بحياتهم و أبحرو فى مغامرتهم فى 12 يونيه 1844. بعد 4 أيام نزلو قرب كروتونى ، عازمين على الذهاب لكوزنسا وتحرير السجناء السياسيين و إصدار بياناتهم. لسوء الحظ بالنسبة للأخوين بانديرا، لم يجدوا الفرقة المتمردة اللى قيل لهم أنها تنتظرهم، علشان كده تحركوا نحو لا سيلا . فى النهاية تعرضوا للخيانة من قبل واحد من أفراد حزبهم، الكورسيكى بييترو بوكيشيامبي، و بعض الفلاحين اللى اعتقدوا أنهم قراصنة أتراك. اتبعتت مفرزة من الدرك والمتطوعين لمواجهتهم، و بعد قتال قصير، أُسرت المجموعة كلها ونُقلت لكوزنسا، حيث اعتُقل كمان عدد من الكالابريان اللى شاركو فى انتفاضة سابقة. أُعدم الإخوة بانديرا ورفاقهم التسعة رمى بالرصاص؛ وتذكر بعض الروايات أنهم هتفوا " تحيا ايطاليا! " (تحيا ايطاليا!) عند سقوطهم. كان الأثر المعنوى هائل فى كل اماكن ايطاليا، و أُدين تصرف السلطات بصوره كبيره، و أثمر استشهاد الإخوة بانديرا فى الثورات اللاحقة.

سنة 1847،اتعمل أول أداء علنى لأغنية Il Canto degli Italiani ، النشيد الوطنى الإيطالى من سنة 1946.[37][38] معروفه أغنية Il Canto degli Italiani ، اللى كتبها جوفريدو ماميلى ولحنها ميشيل نوفارو ، كمان باسم Inno di Mameli ، نسبةً لمؤلف كلمات الأغنية، أو Fratelli d'Italia ، من سطرها الافتتاحى . فى 5 يناير 1848، ابتدت الاضطرابات الثورية بإضراب عصيان مدنى فى لومباردى ، حيث توقف المواطنين عن تدخين السيجار ولعب اليانصيب ،و ده حرم النمسا من عائدات الضرائب المرتبطة بذلك. بعد كده بوقت قصير، اندلعت الثورات فى جزيرة سيسيليا ونابولى . فى صقلية، أسفرت الثورة عن إعلان مملكة صقلية برئاسة روجيرو سيتيمو لحد سنة 1849، لما استعاد جيش بوربون السيطرة الكاملة على الجزيرة فى 15 مايو 1849 بالقوة.[39]

فى فبراير 1848، اندلعت ثورات فى توسكانا اتسمت بالسلمية النسبية، وبعدها منح الدوق الاكبر ليوبولد التانى التوسكانيين دستور. وتشكلت حكومة جمهورية مؤقتة منشقة فى توسكانا خلال شهر فبراير بعد ده التنازل بفتره قصيره . فى 21 فبراير، منح البابا بيوس التاسع دستور للولايات البابوية، و هو أمر مش متوقع ومفاجئ بالنظر لعناد البابوية التاريخى. فى 23 فبراير 1848، اضطر الملك لويس فيليب ملك فرنسا للهروب من باريس ، و اتعلنت الجمهورية الفرنسية الثانية . وقت بداية الثورة فى باريس، كانت 3 ولايات إيطالية عندها دساتير - أربع دساتير إذا اعتبرنا صقلية ولاية مستقلة. فى نفس الوقت ده ، زادت التوترات فى لومبارديا لحد ثار الميلانيون وڤينيسيا فى 18 مارس 1848. نجح التمرد فى ميلانو فى طرد الحامية النمساوية بعد خمسة أيام من معارك الشوارع - 18-22 مارس ( خمسة أيام فى ميلانو ). حاصر جيش نمساوى بقيادة المارشال جوزيف راديتزكى ميلانو، لكن بسبب انشقاق كتير من قواته و دعم الميلانيين للثورة، اضطروا لالتراجع لحصون كوادريلاتيرو . تشارلز ألبرت ، ملك سردينيا (الذى حكم بييمونتى وسافوى )، بدعم من البنادقة وميلانو، بعد فتره قصيره ، قرر أن دى هيا اللحظة المناسبة لتوحيد ايطاليا، فأعلن الحرب على النمسا ( حرب الاستقلال الإيطالية الأولى ). بعد انتصارات أولية فى غويتو وبيسكيرا ، انغلب هزيمة ساحقة على ايد راديتزكى فى معركة كوستوزا فى 24 يوليو. وتم الاتفاق على هدنة، واستعاد راديتزكى السيطرة على كامل لومباردي-فينيسيا باستثناء ڤينيسيا نفسها، حيث اتعلنت جمهورية سان ماركو بقيادة دانييلى مانين .

فى الوقت اللى رادييتسكى كان بيعزّز سيطرته على لومباردي-فينيسيا، وتشارلز ألبرت كان بيحاول يداوى جراحه، الأمور فى أماكن تانية من ايطاليا كانت بتاخد منحنى أخطر. الملوك اللى وافقوا على الدساتير على مضض فى مارس دخلوا فى صراع مع وزرائهم الدستوريين. فى الأول، كانت الجمهوريات هيا اللى مسيطرة، وده اضطر الملوك يهربوا من عواصمهم، ومن ضمنهم البابا بيوس التاسع. فى البداية، كان بيوس التاسع مصلح شوية، لكن الخناقات مع الثوّار خلت فكرة الحكومة الدستورية تبقى مش كويسة فى نظره. فى نوفمبر 1848، بعد اغتيال وزيره بيليجرينو روسى ، فر بيوس التاسع قبل وصول جوزيبى جاريبالدى ووطنيين تانيين لروما. فى أوائل سنة 1849، اتعملت انتخابات للجمعية التأسيسية، اللى أعلنت الجمهورية الرومانية فى 9 فبراير. فى 2 فبراير 1849، فى تجمع سياسىاتعمل فى مسرح أبولو ، كاهن رومانى شاب، الأب كارلو أردوينى ، خطب خطاب أعلن فيه أن السلطة الزمنية للكرسى الرسولى كانت "كذبة تاريخية واحتيال سياسى وانحلال ديني". [30] فى أوائل مارس 1849، وصل جوزيبى مازينى لروما وعُين رئيس للوزراء. فى دستور الجمهورية الرومانية، [40] تم ضمان الحرية الدينية حسب المادة 7، وتم ضمان استقلال البابا باعتباره رئيس للكنيسة الكاثوليكية حسب المادة 8 من المبادئ الأساسية ، فى حين تم إلغاء عقوبة الإعدام حسب المادة 5، وتم توفير التعليم العام المجانى حسب المادة 8 من العنوان الأول .
قبل ما تتمكن القوى العظمى من الرد على تأسيس الجمهورية الرومانية، جدّد تشارلز ألبرت، اللى درب الجنرال البولندى المنفى ألبرت كرزانوفسكى جيشه، الحرب مع النمسا. هزمه راديتزكى بسرعة فى نوفارا فى 23 مارس 1849. تنازل تشارلز ألبرت عن العرش لابنه فيكتور إيمانويل التانى ، وانتهت، موقت، طموحات البييمونتيين فى توحيد ايطاليا أو غزو لومباردى. خلصت الحرب بمعاهدة وُقّعت فى 9 اغسطس. اندلعت ثورة شعبية فى بريشيا فى نفس يوم هزيمة نوفارا، لكن النمساويين قمعوها بعد 10 أيام.
بقيت الجمهوريتان الرومانية وڤينيسيا . فى ابريل، اتبعتت قوة فرنسية بقيادة تشارلز أودينو لروما. ويظهر ان الفرنسيين رغبوا فى البداية فى التوسط بين البابا ورعيته، لكن بسرعه عزم الفرنساويين على إعادة البابا. بعد حصار دام شهرين، اسبتسلمت روما فى 29 يونيه 1849 و أُعيد البابا. فر جاريبالدى ومازينى تانى لالمنفى - سنة 1850 ذهب جاريبالدى لمدينة نيو يورك . فى الوقت نفسه، حاصر النمساويين ڤينيسيا، اللى دافع عنها جيش من المتطوعين بقيادة دانييل مانين وغوليلمو بيبى ، اللى أُجبرا على الاستسلام فى 24 اغسطس. تم شنق المقاتلين المؤيدين للاستقلال بشكل جماعى فى بيلفيورى ، فى الوقت نفسه تحرك النمساويين لاستعادة النظام فى وسط ايطاليا، و إعادة الأمراء اللى انطردو و إعادة فرض السيطرة البابوية على المفوضيات. علشان كده تم سحق الثورات تمام.[41]
كافور وآفاق التوحيد
[تعديل]طبيعى ، المعنويات كانت ضعيفة اوى، بس حلم توحيد ايطاليا ما ماتش. بالعكس، الوطنيين الطلاينه اتعلموا دروس خلتهم أكتر فاعلية فى الفرصة الجاية سنة 1860. كان الضعف العسكرى واضح اوى، فرنسا والنمسا كانو أقوى بكتير من الدول الإيطالية الصغيرة. فرنسا كانت حليف محتمل، والوطنيين فهموا إنهم لازم يركزوا كل جهودهم على طرد النمسا أول، و كانو مستعدين يدّوا الفرنسيين كل اللى هما عايزينه عشان يتدخلوا عسكرى بشكل أساسى. وبسبب كده، فرنسا أخدت نيس وسافوى سنة 1860. ثانى، الوطنيين عرفوا إن البابا عدو، ومينفعش يكون قائد لايطاليا الموحدة. تالت، فهمو إن النظام الجمهورى كان ضعيف اوى. كان لازم التوحيد يكون على نظام ملكى قوي، وده معناه عملى الاعتماد على بييمونتى ( مملكة سردينيا) بقيادة الملك فيكتور إيمانويل التانى (1820-1878) من آل سافوى . قدّم كاميلو بينسو، كونت كافور (1810-1861)، قيادةً قياديةً حاسمة. كان مُحدِّث مهتم بالتحسينات الزراعية والبنوك والسكك الحديد والتجارة الحرة. أسّس صحيفةً ما إن سمحت الرقابة بذلك: "النهضة الإيطالية" (Il Risorgimento)، اللى دعت لاستقلال ايطاليا، وتشكيل عصبة من الأمراء الطلاينه، و إجراء تعديلات معتدلة. حظى بموافقة الملك، و سنة 1852 بقا رئيس للوزراء. أدار حكومةً فعّالة، دافع عن التحديث الاقتصادى السريع، مع تطوير إدارة الجيش والنظامين المالى والقانونى. وسعى للحصول على دعم الوطنيين فى كل اماكن ايطاليا. سنة 1855، المملكة بقت حليفة لبريطانيا وفرنسا فى حرب القرم ،و ده ادا دبلوماسية كافور الشرعية فى نظر القوى العظمى.[42] قالب:Risorgimento
فى سكة مملكة ايطاليا
[تعديل]كارثة بيساكانى
[تعديل]سنة 1857، كارلو بيساكانى ، و هو أرستقراطى من نابولى قرر تبنى أفكار مازيني، إثارة ثورة فى مملكة الصقليتين . نزلت قوته الصغيرة على جزيرة بونزا ، وغلبت الحراس وحررت مئات السجناء. وعكس ده تمام من توقعاته الافتراضية، لم بتحصل أى انتفاضة محلية، وبسرعه تغلب الغزاة. اتقتل بيساكانى على ايد سكان محليين غاضبين اشتبهوا فى أنه يقود عصابة رومانية تحاول سرقة طعامهم.[43]
حرب الاستقلال الإيطالية التانيه سنة 1859 وما بعدها
[تعديل]قالب:Italy topicsحرب الاستقلال الإيطالية التانيه ابتدت فى ابريل 1859 لما وجد رئيس وزراء سردينيا الكونت كافور حليف فى نابليون التالت . مضا نابليون التالت تحالف سرى واستفز كافور النمسا بمناورات عسكرية و أدى فى النهاية للحرب فى ابريل 1859. دعا كافور المتطوعين للانضمام لتحرير ايطاليا. خطط النمساويين لاستخدام جيشهم لهزيمة السردينيين قبل ما يتمكن الفرنساويين من مساعدتهم. كان عند النمسا جيش عدده 140 ألف رجل، فى الوقت نفسه ماكانش عند السردينيين سوى 70 ألف رجل بالمقارنة. بس، تفوقت القوة العددية للنمساويين على القيادة اللى مش فعالة اللى عينها الامبراطور على أساس النسب النبيل، بدل الكفاءة العسكرية. كان جيشهم بطيئً فى دخول بيدمونت، حيث استغرق يقارب من عشرة أيام لقطع مسافة 80 kilometres (50 mi) لتورينو . بحلول ذلك الوقت، كان الفرنساويين قد عززوا قواتهم السردينية، فانسحب النمساويين.

النمساويين اتغلبو فى معركة ماجينتا يوم 4 يونيه، واتطروا ينسحبو للومباردى . نجحت خطط نابليون التالت، و فى معركة سولفرينو ، غلبت فرنسا وسردينيا النمسا و أجبرتاهما على التفاوض؛ و فى الوقت نفسه، فى الجزء الشمالى من لومباردي، غلب المتطوعون الإيطاليون المعروفين باسم صيادى جبال الألب ، بقيادة جوزيبى جاريبالدى ، النمساويين فى فاريزى وكومو . فى 12 يوليو، وُقِّعت هدنة فيلافرانكا . وحسب دى التسوية، ضُمَّت لومباردى لسردينيا، سابت النمسا تسيطر على فينيتو ومانتوا . وحُسِّنت التسوية النهائية بصفقات سرية. سبب ده لأن فرنسا والنمسا وسردينيا لم ترغب فى المخاطرة بمعركة تانيه، ولم تستطع تحمل المزيد من القتال. فى النهاية، ما كانتش كل الأطراف راضية عن نتيجة حرب الوحدة الإيطالية الثانية، و توقعت صراع آخر فى المستقبل.[44] فى الواقع، كان نابليون التالت وكافور مدينين لبعضهما البعض: الاولانى لأنه انسحب من حرب الاستقلال الإيطالية التانيه قبل الغزو المتوقع لمدينة ڤينيسيا ، والتانى لأنه سمح للانتفاضات بالانتشار لأراضى وسط و شمال ايطاليا، و علشان كده تجاوز ما تم الاتفاق عليه فى اتفاقية بلومبيير .

سردينيا ضمت لومباردى من النمسا؛ بعدين احتلت وضمت بعدين المقاطعات المتحدة لوسط ايطاليا ، اللى تتكون من دوقية توسكانا الكبرى ودوقية بارما ودوقية مودينا وريجيو والمفوضيات البابوية فى 22 مارس 1860. سلمت سردينيا سافوى ونيس لفرنسا فى معاهدة تورينو ، و هو القرار اللى كان نتيجة لاتفاقية بلومبيير، فى 24 مارس 1860، و هو الحدث اللى تسبب فى نزوح نيشار ، اللى كان هجرة ربع الطلاينه من نيشار لايطاليا.[45] انتُخب جوزيبى جاريبالدى سنة 1871 فى نيس فى الجمعية الوطنية حيث حاول الترويج لضم مسقط رأسه لالدولة الإيطالية الوحدوية الوليدة ، لكنه مُنع من التحدث.[46] وبسبب ده الرفض، اندلعت أعمال شغب فى نيس بين 1871 و1872، روج ليها جاريبالدى وسماها اسم " نيكارد فيسبيرز "، [47] اللى طالبت بضم المدينة ومنطقتها لايطاليا. اتحاكم خمسة عشر شخص من نيس شاركو فى التمرد واتحكم عليهم.
بعثة الألف
[تعديل]
بكده، على بداية سنة 1860، ماكانش فاضل فى ايطاليا غير 5 ولايات بس – والنمساويين كانو لسه فى ڤينيسيا، والولايات البابوية (اللى لم تعتبر فيها دلوقتى مفوضيات)، و مملكة بييمونتي-سردينيا الموسعة الجديدة، و مملكة الصقليتين ، وسان مارينو .[50][51][52] كان لدى فرانسيس التانى ملك الصقليتين ، ابن وخليفة فرديناند التانى (الملك بومبا سيئ السمعة)، جيشٌ منظمٌ كويس عدده 150 ألف رجل. لكن طغيان ابوه ألهم كتير من الجمعيات السرية، وتم استدعاء مرتزقة المملكة السويسريين لديارهم بشكل مش متوقع حسب قانون سويسرى جديد يحظر على المواطنين السويسريين العمل كمرتزقة. ده ما سابش لفرانسيس سوى قواته المحلية اللى مش موثوقة فى الغالب. كانت فرصةً حاسمةً لحركة التوحيد. فى ابريل 1860، اندلعت تمردات منفصلة فى ميسينا وباليرمو فى صقلية، والاتنين أظهر تاريخ من معارضة الحكم النابولى. تم قمع دى التمردات بسهولة من قبل القوات الموالية. جوزيبى جاريبالدى ، و هو من مواليد نيس، كان مستاء بشدة من ضم فرنسا لمدينته. كان يأمل فى استخدام أنصاره لاستعادة المنطقة. كافور، اللى كان مرعوب من إشعال جاريبالدى حرب مع فرنسا، أقنع جاريبالدى باستخدام قواته فى تمردات صقلية. فى 6 مايو 1860، أبحر جاريبالدى ومجموعته المكونة من حوالى ألف متطوع إيطالى (المعروفين باسم "الألف ") من كوارتو قرب جنوة ، و بعد توقف فى تالامونى فى 11 مايو، نزلوا قرب مارسالا على الساحل الغربى لصقلية. قرب ساليمى ، اجتذب جيش جاريبالدى مجموعات متفرقة من المتمردين، وغلبت القوات المشتركة جيش الصقليتين فى معركة كالاتافيمى فى 13 مايو. فى 3 أيام، تضخمت القوة الغازية ل4000 رجل. فى 14 مايو، أعلن جاريبالدى نفسه ديكتاتور لصقلية ، باسم فيكتور إيمانويل. بعد خوض كتير من المعارك الناجحة لكن العنيفة، تقدم جاريبالدى نحو العاصمة الصقلية باليرمو، معلن وصوله بنيران منارات أشعلها ليل. فى 27 مايو، ابتدت القوة حصار باليرمو ، فى الوقت نفسه اندلعت انتفاضة جماعية من قتال الشوارع والحواجز جوه المدينة.

مع اعتبار باليرمو مدينةً متمردة، قصف الجنرال النابولى فرديناندو لانزا ، اللى وصل لصقلية برفقة نحو 25 ألف جندي، باليرمو قصف عنيف كاد أن يُدمرها. وبتدخل أميرال بريطاني، اتعلنت هدنة،و ده اتسبب فى رحيل القوات النابولية وتسليم المدينة لجاريبالدى وجيشه الأصغر بكثير.أظهر ده النجاح الباهر ضعف حكومة نابولى. ذاعت شهرة جاريبالدي، وبدأ كتير من الطلاينه يعتبروه بطل قومى. ساد الشك والحيرة والذهول بلاط نابولي، فاستدعى الملك وزارته على عجل وعرض إعادة العمل بالدستور السابق، لكن دى الجهود فشلت فى استعادة ثقة الشعب فى حكم آل بوربون . بعد 6 أسابيع من استسلام باليرمو، هاجم جاريبالدى ميسينا. فى أسبوع، اسبتسلمت قلعتها. بعد ما غزا صقلية، تقدم جاريبالدى لالبر الرئيسي، عابر مضيق ميسينا بأسطول نابولى فى متناول اليد. واسبتسلمت الحامية فى ريدجو كالابريا على الفور. وبينما كان يسير شمال، حيّاه السكان فى كل مكان، وتلاشت المقاومة العسكرية: ففى يومى 18 و21 اغسطس، أعلن شعب بازيليكاتا وبوليا ، وهما منطقتان من مملكة الصقليتين، بشكل مستقل ضمهما لمملكة ايطاليا. فى نهاية اغسطس، كان جاريبالدى فى كوزنسا ، و فى 5 سبتمبر، فى إيبولى ، قرب ساليرنو . فى الوقت نفسه، أعلنت نابولى حالة الحصار، و فى 6 سبتمبر، جمع الملك 4000 جندى ما زالوا موالين له وتراجع عبر نهر فولتورنو . فى اليوم اللى بعده، دخل جاريبالدي، مع عدد قليل من أتباعه، بالقطار لنابولي، حيث رحب به الناس علانية.[53]
هزيمة مملكة نابولى
[تعديل]
رغم ان جاريبالدى استولى بسهولة على العاصمة، لكن الجيش النابولى لم ينضم لالتمرد بكثافة ، لكن تمسك بحزم على طول نهر فولتورنو. ماقدرتش فرق جاريبالدى اللى مش نظامية، اللى تعدادها حوالى 25,000 رجل، من طرد الملك أو الاستيلاء على حصون كابوا وجيتا دون مساعدة الجيش الملكى السردينى . بس، لم يتمكن الجيش السردينى من الوصول إلا بعبور الولايات البابوية، اللى امتدت عبر مركز شبه الجزيرة بأكمله. متجاهل الإرادة السياسية للكرسى الرسولى ، أعلن جاريبالدى عن نيته إعلان "مملكة ايطاليا" من روما ، عاصمة البابا بيوس التاسع . علشان اعتبار ذلك تهديدًا لنطاق الكنيسة الكاثوليكية، هدد بيوس بالحرمان الكنسى لمن يدعم زى ده المسعى. وخوف من أن يهاجم جاريبالدى روما، بعت الكاثوليك فى كل اماكن العالم أموال ومتطوعين للجيش البابوي، اللى كان بقيادة الجنرال لويس لاموريسيير ، المنفى الفرنسى.تسوية المواجهة فى شبه الجزيرة بقت دلوقتى بيد نابليون التالت. لو ترك جاريبالدى يتصرف كما يشاء، لكان مرجح أن يُنهى السيادة الدنيوية للبابا ويجعل روما عاصمةً لايطاليا. رغم ده ، ممكن يكون نابليون قد اتفق مع كافور على السماح لملك سردينيا بالاستيلاء على نابولى وأومبريا والمقاطعات التانيه، شريطة الحفاظ على روما و" تراث القديس بطرس " سليمين.[54] فى الظروف دى ، زحفت قوة سردينية مؤلفة من فيلقين عسكريين، بقيادة الجنرالين مانفريدو فانتى و إنريكو شيالدينى ، نحو حدود الولايات البابوية، وماكانش هدفها روما لكن نابولى. تقدمت القوات البابوية بقيادة لاموريسيير ضد شيالديني، لكن انغلبت سريع فى معركة كاستيلفيداردو وحوصرت فى حصن أنكونا ، واسبتسلمت أخير فى 29 سبتمبر. فى 9 اكتوبر، وصل فيكتور إيمانويل و اتولا القيادة. ما بقاش فيه جيش بابوى لمواجهته، فتقدمت جنوب دون مقاومة.

جاريبالدى ماكّنش بيثق فى كافور اللى كان براجماتي، لإنه كان السبب الرئيسى فى إن مدينة نيس، اللى هيا مسقط راس جاريبالدي، تتضم لفرنسا. بس مع كده، وافق إنه يتبع قيادة فيكتور إيمانويل. ولما الملك دخل سيسا أورونكا على راس جيشه، سلّم جاريبالدى السلطة الديكتاتورية بإرادته. بعد ما رحب بفيكتور إيمانويل فى تيانو بلقب ملك ايطاليا ، دخل جاريبالدى نابولى راكب جواده مع الملك. بعدين اعتزل جاريبالدى لجزيرة كابريرا ، فى الوقت نفسه تُركت مهمة توحيد شبه الجزيرة المتبقية لفيكتور إيمانويل. أجبر تقدم جيش سردينيا فرانسيس التانى على التخلى عن مواقعه على طول النهر، فلجأ فى النهاية مع احسن عساكره لقلعة جيتا. وبدعم من مراته الشابة الصامدة، الملكة مارى صوفى ، واصل فرانسيس دفاعه الشرس اللى دام 3 أشهر. لكن الحلفاء الاوروبيين رفضوا تقديم المساعدة له، وندر الطعام والذخيرة، وتفشى المرض، فاضطرت الحامية لالاستسلام. بس، استمرت مجموعات متفرقة من النابوليين الموالين لفرانسيس فى القتال ضد الحكومة الإيطالية لسنين تالية.

سقوط جيتا كاد يُثمر حركة التوحيد، فلم يبقَ سوى ضمّ لاتسيو وفينيسيا . فى 18 فبراير 1861، جمع فيكتور إيمانويل نواب أول برلمان إيطالى فى تورينو. فى 17 مارس 1861، أعلن البرلمان فيكتور إيمانويل ملك على ايطاليا ، و فى 27 مارس 1861، اتعلنت روما عاصمةً لايطاليا، رغم أنها ما كانتش قد دخلت المملكة الجديدة بعد.[55] استعارة من اللقب اللاتينى القديم Pater Patriae للإمبراطور الرومانى ، أطلق الإيطاليون على الملك فيكتور إيمانويل التانى لقب والد الوطن ( Italian ).[4] بعد 3 أشهر، مات كافور، بعد ما رأى مشروع حياته يكاد يكتمل. ولما أُقيمت له طقوس الجنازة، زُعم أن كافور قال: "لقد اتبنت ايطاليا. كل شيء آمن." [9]
النتايج على العلاقات الدبلوماسية
[تعديل]
استنكار الدول الاوروبية المختلفة وصل أقصى درجة لما الجيش السردينى شارك بشكل مباشر فى حملة الألف.[56] ورد على ذلك، قطعت اسبانيا والامبراطورية الروسية العلاقات الدبلوماسية مع مملكة سردينيا، فى الوقت نفسه بعتت الامبراطورية النمساوية ، اللى لم تحافظ على علاقات مع ده البلد من سنة 1859، بعد حرب الاستقلال الإيطالية الثانية، [56] قواتها لحدود مينشيو . لم تدلى فرنسا بأى تصريحات عدائية، لكن استدعت سفيرها. أقنعت الملكة فيكتوريا و رئيس وزرائها جون راسل مملكة بروسيا بعدم عرقلة عملية توحيد ايطاليا الجارية.[57] فى 26 اكتوبر 1860، و هو نفس يوم الاجتماع فى تيانو بين الملك وجاريبالدي، نظمت النمسا مؤتمر فى وارسو لتطبيق تدابير ضد مملكة سردينيا، دون جدوى؛ حيث أعاقته دى الأزمة، ولم يتمكن كافور من الحضور فى تيانو.[56] بعد إنشاء مملكة ايطاليا، كانت المملكة المتحدة والاتحاد السويسرى أول من اعترف بالدولة الجديدة (30 مارس 1861)، تلاهما الولايات المتحدة فى 13 ابريل.[56][58] تفاوضت فرنسا على وجود القوات الفرنسية فى روما واعترفت بمملكة ايطاليا فى 15 يونيه، بعد وقت قصير من وفاة كافور. بعدين جه دور پورتوجال فى 27 يونيه، تلتها اليونان والامبراطورية العثمانية والدول الاسكندنافية . حدث اعتراف نيديرلاند وبلجيكا على مرحلتين: اعترفو باللقب الجديد لفيكتور إيمانويل التانى فى يوليو، بعدين المملكة فى نوفمبر، بعد صدام طويل بين المحافظين والليبراليين فى البرلمان البلجيكى حول الأخير.[58]
السؤال الرومانى
[تعديل]مازينى كان زعلان من إن الحكم الملكى لسه مستمر، وفضل ينادى بقيام الجمهورية. تحت شعار "أحرار من جبال الألب للبحر الأدرياتيكى "، حركة التوحيد ابتدت تبص على روما وڤينيسيا. بس واجهتها شوية عقبات. الكاثوليك فى العالم كله كانو بيشكّوا فى أى محاولة تمس سيطرة البابا على الحكم، و كان فى قوات فرنسية موجودة فى روما. فيكتور إيمانويل كان حذر اوى من رد الفعل الدولى لو هاجم الولايات البابوية، وعشان كده قال لشعبه ما يشاركوش فى أى حركات ثورية عندها النية دى. [29] جاريبالدى اعتقد أن الحكومة ستدعمه إذا هاجم روما. محبط من تقاعس الملك، ومتذمر من الازدراء المتصور، خرج من التقاعد لتنظيم مشروع جديد. فى يونيه 1862، أبحر من جنوة ونزل تانى فى باليرمو، حيث جمع المتطوعين للحملة، تحت شعار o Roma o Morte ("إما روما أو الموت"). منعت حامية ميسينا، الموالية لتعليمات الملك، مرورهم لالبر الرئيسى. اتجهت قوة جاريبالدي، اللى عددها دلوقتى ألفين، جنوب و أبحرت من كاتانيا . أعلن جاريبالدى أنه سيدخل روما منتصر أو يهلك تحت أسوارها. نزل فى ميليتو فى 14 اغسطس وسار على طول لجبال كالابريا .

الحكومة الإيطالية ما كانتش مساعدة للمسعى ده، بالعكس كانت رافضة تمام. الجنرال سيالدينى بعت فرقة من الجيش النظامى بقيادة العقيد بالافيتشينو علشان يواجهوا المتطوعين. فى 28 اغسطس، الاتنين اتقابلوا فى أسبرومونتى. واحد من الجنود النظاميين ضرب طلقة بالغلطة، وبعديها حصل ضرب نار كتير، لكن جاريبالدى منع رجاله يردوا على مواطنين مملكة ايطاليا. المتطوعين خسرو ناس كتير، وجاريبالدى نفسه اتصاب، واتقبض على عدد كبير منهم. جاريبالدى اتنقل على مركب لفارينيانو، واتحبس هناك بشرف شوية، و بعد كده اتساب حر. وفى الوقت ده، فيكتور إيمانويل كان بيحاول يلاقى طريقة أهدى علشان ياخد باقى أراضى البابا. فبدأ يتفاوض مع الامبراطور نابليون علشان يسحب القوات الفرنسية من روما باتفاق. واتفقوا على اتفاقية سبتمبر فى سبتمبر 1864، واللى وافق فيها نابليون يسحب القوات خلال سنتين. كان على البابا يزود جيشه فى الفترة دى علشان يقدر بيعتمد على نفسه. فى ديسمبر 1866، آخر القوات الفرنسية سابت روما، رغم محاولات البابا إنه يخليهم. وبانسحابهم، ايطاليا بقت خالية من الجنود الأجانب (ما عدا فينيسيا وسافوى). اتنقل مقر الحكومة سنة 1865 من تورينو ، عاصمة سردينيا القديمة، لفلورنسا . الترتيب ده أثار اضطراباتٍ فى تورينو،و ده اضطر الملك لمغادرة المدينة على عجل لعاصمته الجديدة. [29]
حرب الاستقلال التالتة (1866)
[تعديل]
فى الحرب النمساوية البروسية سنة 1866، تنافست النمسا مع بروسيا على موقع القيادة بين الولايات الألمانية. انتهزت مملكة ايطاليا الفرصة للاستيلاء على فينيسيا من الحكم النمساوى وتحالفت مع بروسيا. [29] حاولت النمسا إقناع الحكومة الإيطالية بقبول فينيسيا مقابل عدم التدخل. بس، فى 8 ابريل، مضت ايطاليا وبروسيا اتفاقية تدعم استحواذ ايطاليا على فينيسيا، و فى 20 يونيه أصدرت ايطاليا إعلان حرب على النمسا. فى سياق توحيد ايطاليا، بتتسمما الحرب النمساوية البروسية حرب الاستقلال التالتة ، بعد الحرب الأولى (1848) والثانية (1859).[59] سارع فيكتور إيمانويل بقيادة جيش عبر نهر مينشيو لغزو ڤينيسيا، فى الوقت نفسه كان جاريبالدى يستعد لغزو تيرول برفقة صيادى جبال الألب . واجه الجيش الإيطالى النمساويين فى كوستوزا فى 24 يونيه، وانغلب. فى 20 يوليو، انغلبت ريجيا مارينا فى معركة ليسا . فى اليوم اللى بعده، غلب متطوعو جاريبالدى قوة نمساوية فى معركة بيزيكا ، و تقدموا نحو ترينتو . رئيس الوزراء البروسى أوتو فون بسمارك شاف إن أهدافه فى الحرب اتحققت، فوقع هدنة مع النمسا فى 27 يوليو. وايطاليا مشيت وراه، و سلمت سلاحها رسمى فى 12 اغسطس. جاريبالدى اتناداه من حملته الناجحة واستقال برسالة قصيرة مكتوب فيها بس "أوبيديسكو" (بأطيع).

نجاح بروسيا على الجبهة الشمالية أجبر النمسا على التنازل عن فينيسيا ( فينيتو دلوقتى و أجزاء من فريولى ) و مدينة مانتوفا (آخر بقايا كوادريلاتيرو ). وحسب شروط معاهدة السلام الموقعة فى ڤيينا فى 12 اكتوبر، كان الامبراطور فرانز جوزيف قد وافق بالفعل على التنازل عن فينيسيا لنابليون التالت مقابل عدم التدخل فى الحرب النمساوية البروسية، و علشان كده تنازل نابليون عن فينيسيا لايطاليا فى 19 اكتوبر، مقابل موافقة ايطاليا السابقة على ضم سافوى ونيس لفرنسا. فى معاهدة ڤيينا ، نصّت على أن ضم ڤينيسيا لن يبقا نافذًا إلا بعد إجراء استفتاء - أُجرى يومى 21 و22 اكتوبر - للسماح لشعب ڤينيسيا بالتعبير عن إرادته بخصوص ضمه أو عدم ضمه لمملكة ايطاليا. ويشير المؤرخين لأن الاستفتاء فى ڤينيسيا اتعمل تحت ضغط عسكري، حيث صوّت 0.01% بس من الناخبين (69 من أصل اكتر من 642,000 صوت) ضد الضم. القوات النمساوية قاومت شوية ضد الغزاة الطلاينه، لكن من غير فايدة. فيكتور إيمانويل دخل ڤينيسيا و أراضيها، و عمل احتفال فى ساحة سان ماركو .[60]
روما
[تعديل]مينتانا و فيلا غلورى
[تعديل]
الحزب الوطني، اللى بيقوده جاريبالدي، كان لسه بيحاول ياخد روما، العاصمة التاريخية لشبه الجزيرة. فى سنة 1867، جاريبالدى عمل محاولة تانية ياخد روما، لكن الجيش البابوى اللى كان معاه قوات فرنسية جديدة، غلب متطوعينه اللى تسليحهم كان ضعيف فى مينتانا. بعد كده، القوات الفرنسية فضلت قاعدة فى تشيفيتافيكيا لحد اغسطس 1870، لما اتنادت بسبب بداية الحرب الفرنسية البروسية. قبل الهزيمة فى مينتانا فى 3 نوفمبر 1867، قام إنريكو كايرولى واخوه جيوفانى و70 من رفاقه بمحاولة جريئة للاستيلاء على روما. انطلقت المجموعة من تيرنى و أبحرت فى نهر التيبر . تزامن وصولهم لروما مع انتفاضة جوه المدينة. فى 22 اكتوبر 1867، استولى الثوار جوه روما على السيطرة على تلة الكابيتولين وساحة كولونا . لسوء حظ كايرولى ورفاقهم، بحلول الوقت اللى وصلو فيه لفيلا غلوري، على المشارف الشمالية لروما، كانت الانتفاضة تم قمعها بالفعل. فى ليلة 22 اكتوبر 1867، حاصرت المجموعة قوات الزواف البابوية ،جيوفانى اتصاب بجروح خطيرة. إنريكو اتصاب بجروح قاتلة ونزف لحد ما مات و هو فى حضن جيوفانى. بعد ما كايرولى اتقتل، جيوفانى تاباتشى استلم القيادة، و كان سحب مع المتطوعين اللى فضلوا للفيلا، و فيه فضلوا يطلقوا النار على جنود البابا. وبعدين انسحبو بالليل على روما. أما اللى نجوا، رجعوا لمواقع قوات جاريبالدى على الحدود الإيطالية.
نصب تذكارى
[تعديل]على قمة فيلا غلوري، قرب المكان اللى مات فيه إنريكو، فيه عمود أبيض بسيط مُهدىً للأخوة كايرولى ورفاقهم السبعين. على بُعد حوالى 200 متر لاليمين من تيرازا ديل بينسيو، فيه نصب تذكارى برونزى لجيوفانى و هو يحمل إنريكو المحتضر بين دراعه. تُدرج لوحة أسماء رفاقهم. لم يتعافَ جيوفانى أبدًا من جروحه ومن أحداث سنة 1867 المأساوية. حسب لشاهد عيان، لما مات جيوفانى فى 11 سبتمبر 1869:
الاستيلاء على روما
[تعديل]فى اللحظات الأخيرة، شاف رؤية لجاريبالدى وبان عليه إنه رحّب بيه بحماس. سمعت (زى ما قال صديق كان موجود) إنه قال 3 مرات: "اتحاد الفرنسيين مع أنصار البابا السياسيين كان الحدث الرهيب!" و كان بيفكر فى مينتانا. نادى على إنريكو كتير ممكن يساعده، وبعدين قال: "بس أكيد هنكسب؛ هنروح روما!" الجيش الملكى الإيطالى بقيادة الجنرال رافاييل كادورنا عبر الحدود البابوية فى 11 سبتمبر و تقدم ببطء نحو روما، على أمل التفاوض على دخول سلمى. وصل الجيش الإيطالى لأسوار أورليان فى 19 سبتمبر ووضع روما تحت حصار. رغم اقتناعه دلوقتى بهزيمته الحتمية، ظل بيوس التاسع متعنت لحد النهاية المريرة و أجبر قواته على إبداء مقاومة رمزية. فى 20 سبتمبر، و بعد ما اخترق قصف مدفعى لمدة 3 ساعات أسوار أورليان فى بورتا بيا ، دخل البيرساجلييرى روما وساروا عبر طريق بيا ، اللى أعيدت تسميته بعدين ل طريق XX سبتمبر . مات 49 جندى إيطالى و 4 ظباط وتسعة عشر جندى بابوى. ضُمت روما ولاتيوم لمملكة ايطاليا بعد استفتاء أُجرى فى 2 اكتوبر. اتقبلت نتايج ده الاستفتاء حسب مرسوم صدر فى 9 اكتوبر.

فى البداية، عرضت الحكومة الإيطالية على البابا الاحتفاظ فى مدينة ليونين حسب قانون الضمانات ، لكن البابا رفض العرض لأن قبوله كان سإقرار ضمنى بشرعية حكم المملكة الإيطالية لمملكته السابقة. أعلن بيوس التاسع نفسه سجين فى الفاتيكان ، رغم أنه لم يُمنع فعلى من الذهاب و الإياب. لكن إن عزله وتجريده من كتير من سلطته السابقة أزال كمان قدر من الحماية الشخصية - فلو كان قد سار فى شوارع روما، لكان ممكن يكون فى خطر من المعارضين السياسيين اللى كانو يكتمون آراءهم قبل كده . رسمى، لم بتتنقل العاصمة من فلورنسا لروما لحد يوليه 1871.[61] فى يوليه 1870، اندلعت الحرب الفرنسية البروسية . فى أوائل اغسطس، استدعى الامبراطور الفرنساوى نابليون التالت حاميته من روما، متوقف بكده عن توفير الحماية للدولة البابوية. وبرزت المظاهرات الشعبية الواسعة مطالبةً الحكومة الإيطالية بالاستيلاء على روما. ولم بتاخد الحكومة الإيطالية أى إجراء مباشر لحد انهيار الامبراطورية الفرنسية التانيه فى معركة سيدان . بعت الملك فيكتور إيمانويل التانى الكونت جوستافو بونزا دى سان مارتينو للبابا بيوس التاسع برسالة شخصية يعرض فيها اقتراح يحفظ ميه الوجه، ويسمح بدخول الجيش الإيطالى سلمى لروما، تحت ستار توفير الحماية للبابا. لكن البابوية أبدت حماس أقل من اللازم للخطة. استقبال البابا لسان مارتينو (10 سبتمبر 1870) كان غاضب ومش ودود. بيوس التاسع خرج منه نوبات غضب شديدة. رمى جواب الملك على الترابيزة وقال: "دى وفاية جميلة! انتو كلكم أفاعي، قبور مدهونة، ومفيش فيكم إيمان." ممكن كان بيشير لجوابات تانية جاله من الملك. بعد ما هدّأ شوية، قال: "أنا مش نبي، ولا ابن نبي، بس بقول لكم، عمركم ما هتدخلوا روما!". سان مارتينو اتضايق اوى وسب المكان اليوم اللى بعده.
مشاكل
[تعديل]التوحيد اتحقق بالكامل و كان فى صالح بييمونتى. . كافور مات فجأة فى يونيه 1861 عن عمر 50 سنة، و كان تجاهل معظم الوعود الكتير اللى عملها للسلطات المحلية عشان يحثهم ينضموا للمملكة الإيطالية الموحدة الجديدة. المملكة الإيطالية الجديدة اتكونت لما غيرو اسم مملكة سردينيا القديمة وضمو ليها كل المقاطعات الجديدة. الملك الاولانى كان فيكتور إيمانويل التاني، وفضل محافظ على لقبه القديم. كل المسؤولين الوطنيين و الإقليميين اتعينو من بييمونتى. كمان بعض القادة المحليين خدوا مناصب مهمة فى الحكومة الوطنية الجديدة، لكن أغلب كبار المسؤولين العسكريين والبيروقراطيين كانو من بييمونتى. العاصمة الوطنية اتنقلت لفترة قصيرة لفلورنسا، وبعدين لروما، ودى كانت واحدة من خساير بييمونتى. رغم ده ، فُرضت معدلات الضرائب واللوائح البييمونتية، وفرض الدبلوماسيون والمسؤولين على كل اماكن ايطاليا. كان الدستور هو دستور بييمونتى القديم . كانت الوثيقة ليبرالية بشكل عام، ورحبت بيها العناصر الليبرالية. رغم ده ، لاقت أحكامها المناهضة لسلطة رجال الدين استياء فى المناطق المؤيدة لسلطة رجال الدين، زى محيط ڤينيسيا وروما ونابولي، و جزيرة صقلية. كان كافور قد وعد بوجود حكومات إقليمية و بلدية ومحلية، لكن كل الوعود أُخلفت سنة 1861. العقد 1 حكم المملكة شاف تمردات عنيفة فى صقلية ومنطقة نابولى. هيردر قال إن فشل محاولات الاحتجاج على التوحيد كان نتيجة "خليط من حركة فلاحين عفوية ورد فعل بوربونى دينى بتوجيه من السلطات القديمة". [62] البابا خسر روما سنة 1870، و أمر الكنيسة الكاثوليكية بعدم التعاون مع الحكومة الجديدة، و هو قرار لم يُلغَ بالكامل إلا سنة 1929.[63] أغلب اللى كانو مؤيدين لتوحيد ايطاليا كانو عايزين مقاطعات قوية، لكن بدل كده اخدو دولة مركزية قوية. والنتايج اللى ماقدروش يتجنبوها على المدى الطويل كانت ضعف جامد فى الوحدة الوطنية، ونظام سياسى مبنى على العنف الإقليمى والكراهية المتبادلة. والعوامل دى لسه موجودة لحد دلوقتى فى القرن ال21. [64]
حكم و تمثيل جنوب ايطاليا
[تعديل]من ربيع سنة 1860 لصيف سنة 1861، كان التحدى الرئيسى اللى واجهه البرلمان البييمونتى بخصوص التوحيد الوطنى هو كيفية حكم المناطق الجنوبية من البلاد والسيطرة عليها اللى تم تمثيلها ووصفها بشكل متكرر من قبل المراسلين الطلاينه الشماليين بأنها "فاسدة" و"بربرية" و"غير متحضرة". [65] رد على تصوير جنوب ايطاليا ، كان على البرلمان البييمونتى أن يقرر اذا كان ينبغى التحقيق فى المناطق الجنوبية لفهم الأوضاع الاجتماعية والسياسية هناك بشكل احسن أو لازم يقيم الولاية القضائية والنظام باستخدام القوة فى الغالب. [65] هيمنة الرسايل المرسلة من مراسلى شمال ايطاليا، اللى اعتبروا جنوب ايطاليا "بعيد كل البعد عن مفاهيم التقدم والحضارة"، دفعت فى الاخر برلمان بييدمونت لاختيار المسار الأخير،و ده بيّن بوضوح العلاقة الوثيقة بين التمثيل و الحكم. [65] فى جوهره، وفّر "تصوير شمال ايطاليا للجنوب كأرض بربرية (وصفها بأوصاف مختلفة مثل: فظاظة، وافتقار ل"الوعى العام"، وجاهل، وخرافي، إلخ)" للبيدمونتيين مبرر لحكم المناطق الجنوبية بحجة تطبيق "أخلاق بييدمونتية" متفوقة واكتر تحضر. [65]
التأريخ
[تعديل]
توحيد ايطاليا لسه موضوع جدل.و حسب لماسيمو دازيليو ، قرون من الهيمنة الأجنبية خلقت اختلافات ملحوظة فى المجتمع الإيطالي، و كان دور الحكومة المُشكّلة جديد هو مواجهة دى الاختلافات وبناء مجتمع إيطالى موحد. لسه أشهر اقتباس لماسيمو دازيليو لحد االنهارده هو: "لقد اتبنت ايطاليا. دلوقتى يبقى أن نصنع الطلاينه".[66] الخبير الاقتصادى والسياسى فرانشيسكو سافيريو نيتى انتقد الدولة الجديدة اللى اتعملت عشان ما خدتش فى اعتبارها الفروق الاقتصادية الكبيرة بين شمال ايطاليا اللى اقتصادها سوق حر، و جنوب ايطاليا اللى اقتصادها دولة حمائية، لما دمجوا الاتنين مع بعض. لما مملكة ايطاليا وسعت اقتصاد السوق الحر لباقى البلاد، اقتصاد الجنوب وقع تحت ضغط اقتصاد الشمال. نيتى قال إن المفروض التغيير يكون أبطأ علشان يسمح بظهور طبقة ريادية كفاية تقدر تستثمر وتعمل مبادرات قوية فى الجنوب. هو شايف إن الأخطاء دى هيا السبب فى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية اللى بقت معروفة باسم "المسألة الجنوبية" (Questione Meridionale).. السياسى و المؤرخ والكاتب جيتانو سالفيمينى علق على أنه رغم ان توحيد ايطاليا كان فرصة قوية لإعادة الميلاد الأخلاقى والاقتصادى لجنوب ايطاليا ( ميتزوجيورنو )، إلا أنه بسبب الافتقار لالفهم والعمل من جانب السياسيين، ازدهر الفساد والجريمة المنظمة فى الجنوب.[67] انتقد المنظر الماركسى أنطونيو غرامشى توحيد ايطاليا بسبب الوجود المحدود للجماهير فى السياسة، فضل عن الافتقار للتعديل الزراعى الحديث فى ايطاليا.[68] مراجعة توحيد ايطاليا (Risorgimento) وصلت لتطرف واضح فى ايطاليا فى نص القرن العشرين، عقب سقوط ملكية سافوى والفاشية خلال الحرب العالميه التانيه. لسه مؤلفين اكاديميين محليون و أجانب، منهم دينيس ماك سميث وكريستوفر دوغان ولوسى ريال ، يجرون مراجعات للحقائق التاريخية المتعلقة بنجاحات و إخفاقات توحيد ايطاليا. وتؤكد الأعمال الحديثة على الأهمية المركزية للقومية.[69][70]
توحيد و وحدة ايطاليا
[تعديل]أصول النزعة التوسعية الإيطالية
[تعديل]
ممكن نقول إن توحيد ايطاليا ما اكتملش فعل فى القرن التسعتاشر. لحد بعد الاستيلاء على روما سنة 1871، اللى كان الحدث الختامى لتوحيد ايطاليا، فضِل فيه ناس كتير ناطقين بالإيطالية العرقية ( إيطاليو ترينتينو ألتو أديجان ، و إيطاليو سافويارد ، و إيطاليو كورفيوت ، و إيطاليو نيكارد ، و إيطاليو سويسرا ، و إيطاليو كورسيكا ، و إيطاليو مالطا ، و إيطاليو إستريا ، و إيطاليو دالماتيا ) ما كانوش ضمن حدود مملكة ايطاليا ،و ده اتسبب فى ظهور نزعة التحرر الوطنى الإيطالية .نيكولو توماسيو على الثورى الكورسيكى باسكوالى باولى أطلق لقب "رائد التحرر الإيطالي" لأنه كان أول من روّج للغة و الثقافة الاجتماعية الإيطالية (الخصايص الرئيسية للتحرر الإيطالى) فى جزيرته؛ كان عايز باولى أن تكون اللغة الإيطالية هيا اللغة الرسمية للجمهورية الكورسيكية اللى اتأسست جديد. مصطلح "النهضة" يشير لإعادة تنظيم الهوية الإيطالية الطبقية داخلى فى جبهة وطنية موحدة. وتعنى الكلمة حرفى "النهوض من جديد"، و كانت حركة أيديولوجية سعت لإشعال فتيل الفخر الوطني،و ده اتسبب فى معارضة سياسية للحكم والنفوذ الأجنبى. هناك كلام حول تأثيرها الفعلى فى ايطاليا، علشان بيشوف بعض الباحثين أنها كانت فترة تحرر للثقافة الإيطالية فى القرن التسعتاشر، فى الوقت نفسه يتكهن تانيين بأنها، رغم كونها ثورة وطنية، إلا أنها لم بتساهم إلا بشكل ملموس فى دعم الطبقة العليا والبرجوازية بدون ما تُفيد الطبقات الدنيا بشكل فعال.[71] "ايطاليا إيريدينتا" كانت حركة رأى قومية إيطالية ظهرت بعد توحيد ايطاليا. دعت لالتحرر الوطنى بين الشعب الإيطالي، و جنسيات تانيه راغبة فى أن تبقا إيطالية. معروفه دى الحركة كمان باسم "التحرر الوطنى الإيطالي". ما كانتش منظمة رسمية، لكن كانت مجرد حركة رأى عام ادعت أن على ايطاليا بلوغ "حدودها الطبيعية"، يعنى البلاد ستحتاج لضم كل المناطق اللى يغلب عليها الطابع الإيطالى فى المناطق المجاورة ليها بره حدودها. كانت أفكار وطنية وقومية مماثلة منتشرة فى اوروبا فى القرن التسعتاشر.[72]

فى البداية، الحركة التحررية الإيطالية كانت بتشجع على ضم الأراضى لايطاليا اللى كان الطلاينه فيها هم الأغلبية الساحقة من السكان. لكن احتفظت بيها الامبراطورية النمساوية بعد حرب الاستقلال الإيطالية التالتة سنة 1866. خلال الحرب العالمية الأولى، اعتُبرت "الأراضى التحررية" الرئيسية ( terre irredente ) هيا مقاطعتى ترينتو وترييستى ، وبالمعنى الضيق، أشار التحرريون لالوطنيين الطلاينه اللى يعيشو فى دول المنطقتين. وُسِّع المصطلح بعدين علشان يشمل كمان المناطق متعددة اللغات و الأعراق، كان الإيطاليون يُشكِّلون أغلبية نسبية أو أقلية كبيرة، ضمن منطقة شمال ايطاليا المُحاطة بجبال الألب، مع سكان ألمان وطلاينه وسلوفينيين وكرواتيين ولادينيين و إسترو -رومانيين ، زى جنوب تيرول و إستريا وغوريزيا وغراديسكا وجزء من دالماتيا . كما امتدَّ نطاق المطالبات علشان يشمل مدينة فيومى (شوف شركة فيومي ) وكورسيكا وجزيرة مالطا ومقاطعة نيس وسويسرا الإيطالية .

كتير من الطلاينه الإستريين و الطلاينه الدلماسيين إتعاطفو مع حركة ريزورجيمنتو اللى حاربت علشان توحيد ايطاليا.[74] بس، بعد حرب الاستقلال الإيطالية التالتة (1866)، لما تنازل النمساويين عن منطقتى فينيتو وفريولى لمملكة ايطاليا المشكلة جديد، فضلت إستريا ودالماتيا جزء من الامبراطورية النمساوية المجرية ، مع مناطق تانيه ناطقة بالإيطالية فى شرق البحر الأدرياتيكى. أدى ده لالارتفاع التدريجى للنزعة التوسعية الإيطالية بين كتير من الطلاينه فى إستريا وكفارنر ودالماتيا، اللى طالبوا بتوحيد المسيرة الجوليانية وكفارنر ودالماتيا مع ايطاليا. أيد الإيطاليون فى إستريا وكفارنر ودالماتيا حركة ريزورجيمنتو الإيطالية: و بسبب ده، رأى النمساويين الطلاينه كأعداء وفضلوا المجتمعات السلافية فى إستريا وكفارنر ودالماتيا. وقت اجتماع مجلس الوزراء فى 12 نوفمبر 1866، الامبراطور فرانز جوزيف الاولانى ملك النمسا وضع مخطط واسع النطاق يهدف لإضفاء الطابع الألمانى أو السلافى على مناطق الامبراطورية ذات الوجود الإيطالي: شكل الإيطاليون الإستريون حوالى ثلث السكان سنة 1900. كان عند دالماتيا، و بالخصوص مدنها البحرية، يوم عدد كبير من السكان المحليين من أصل إيطالى ( الإيطاليون الدلماسيون ). حسب للتعداد النمساوي، شكل الإيطاليون الدلماسيون 12.5٪ من السكان سنة 1865.[75] فى تعداد النمسا والمجر سنة 1910، كان عدد سكان إستريا 57.8٪ من اللى بيتكلمو بالسلافية (الكرواتية والسلوفينية)، و38.1٪ من اللى بيتكلمو بالإيطالية.[76] بالنسبة لمملكة دالماتيا النمساوية (أى دالماتيا )، كانت أرقام سنة 1910 هيا 96.2٪ من اللى بيتكلمو بالسلافية و2.8٪ من اللى بيتكلمو بالإيطالية.[77] تركز السكان الإيطاليون فى دالماتيا فى المدن الساحلية الكبرى. ففى مدينة سبليت سنة 1890، كان فيه 1,969 إيطالى دالماتى (12.5٪ من السكان)، و فى زادار 7,423 (64.6٪)، و فى شيبينيك 1,018 (14.5٪)، و فى كوتور 623 (18.7٪)، و فى دوبروفنيك 331 (4.6٪). و فى مناطق دالماتية تانيه، حسب للتعدادات النمساوية، شاف الإيطاليون الدالماتيون انخفاض مفاجئً: فخلال عشرين سنه (1890-1910)، انخفض عددهم فى راب من 225 ل151، و فى فيس من 352 ل92، و فى باغ من 787 ل23، واختفوا تمام فى كل المناطق الداخلية بالتقريب . سنة 1909 فقدت اللغة الإيطالية مكانتها كلغة رسمية لدالماسيا لصالح اللغة الكرواتية بس (فى السابق تم الاعتراف بكلا اللغتين): و علشان كده ما بقاش من الممكن استخدام اللغة الإيطالية فى المجال العام و الإدارى.[78]
الوحدوية والحروب العالمية
[تعديل]
ايطاليا دخلت الحرب العالمية الأولى سنة 1915 بهدف إنها تكمّل الوحدة الوطنية. علشان كده، التدخل الإيطالى فى الحرب دى بيتعتبر كمان "حرب الاستقلال الإيطالية الرابعة"، من منظور تاريخى بيشوف إنها كانت الخاتمة لتوحيد ايطاليا، اللى ابتدت المعارك بتاعته مع ثورات سنة 1848 فى حرب الاستقلال الإيطالية الأولى. بعد التوحيد، كان فيه شوية طلاينه مش راضيين عن الوضع اللى المملكة الإيطالية كانت عليه، و كانو عايزين المملكة فيها مناطق ترييستى و إستريا و أقاليم مجاورة تانيه. النزعة التوسعية الإيطالية دى خلال الحرب العالمية الأولى نجحت بضم ترييستى وترينتو ، مع أراضى جوليان مارش وترينتينو ألتو أديجى على التوالى. مملكة ايطاليا أعلنت الحياد فى بداية الحرب، رسمى لأن التحالف الثلاثى مع المانيا والنمسا والمجر كان دفاعى، ما استلزم تعرض أعضائه للهجوم أول. كان كتير من الطلاينه لسه معادين لاستمرار احتلال النمسا للمناطق ذات الأصول الإيطالية، فاختارت ايطاليا عدم المشاركة. طلبت النمسا والمجر الحياد الإيطالي، فى الوقت نفسه طلب الوفاق الثلاثى (الذى ضم بريطانيا العظمى وفرنسا وروسيا) تدخلها. حسب معاهدة لندن ، الموقعة فى ابريل 1915، وافقت ايطاليا على إعلان الحرب على دول المركز مقابل استعادة أراضى فريولى وترينتينو و دالماتيا .

النزعة التوسعية الإيطالية حققت نتيجة مهمة بعد الحرب العالمية الأولى، لما استحوذت ايطاليا على ترييستى وغوريزيا و إستريا و مدينتين زارا وبولا بعد معاهدة رابالو سنة 1920. ويرى بعض المؤرخين أن النهضة الإيطالية استمرت لحد ذلك الوقت، و هو الرأى المعروض فى المتحف المركزى للنهضة الإيطالية فى مذبح الوطن بروما.[5][6] لكن ايطاليا ماخدتش أراضى تانيه وعدت بيها معاهدة لندن، زى دالماتيا، علشان كده تم التنديد بهذه النتيجة باعتبارها " نصر مشوه ". تبنى بينيتو موسولينى خطاب "النصر المشوه" و أدى لصعود الفاشية الإيطالية ، علشان يكون نقطة رئيسية فى دعاية ايطاليا الفاشية . بيبص المؤرخين ل"النصر المشوه" باعتباره "أسطورة سياسية"، استخدمها الفاشيون لزيادة الإمبريالية الإيطالية و إخفاء نجاحات ايطاليا الليبرالية بعد الحرب العالمية الأولى. خلال الحرب العالميه التانيه ، و بعد هجوم دول المحور على يوجوسلاڤيا ، أنشأت ايطاليا محافظة دالماتيا (من سنة 1941 لسبتمبر 1943)، فضمت مملكة ايطاليا مؤقت سبليت ( سبالاتو الإيطالية) وكوتور ( كاتارو ) و معظم ساحل دالماتيا. ومن سنة 1942 لسنة 1943، ضُمت كورسيكا ونيس ( نيتسا الإيطالية) مؤقت لمملكة ايطاليا،و ده كاد يحقق طموحات التوسع الإيطالى فى تلك السنين . علشان توصل لهدفها المُعلن، الحركة كانت بتحاول "تحرّر" كل الأراضى الإيطالية اللى كانت لسه تحت حكم أجنبى بعد توحيد ايطاليا. الوحدويين اعتبروا اللغة هيا المعيار للجنسية الإيطالية اللى كانو بيقولوا إن الدول دى لازم تتحرر على أساسه، زى ترينتينو، وترييستي، ودالماسيا، و إستريا، وغوريزيا، وتيسينو، ونيس (نيزا)، وكورسيكا، ومالطا. النمسا و المجر عززت المصالح الكرواتية فى دالماتيا و إستريا لإضعاف المطالبات الإيطالية فى غرب البلقان قبل الحرب العالمية الأولى.[79]
نهاية النزعة التوسعية الإيطالية
[تعديل]
يوجوسلاڤيا حسب معاهدة السلام مع ايطاليا سنة 1947 ، ضمت إستريا وكفارنر و معظم منطقة جوليان مارش و مدينة زارا الدلماسية ،و ده تسبب فى هجرة ما بين 230 ألف و350 ألف من الطلاينه العرقيين المحليين ( الإيطاليون الإستريون و الإيطاليون الدلماسيون )، و كان التانيين من السلوفينيين العرقيين والكرواتيين العرقيين و الإسترو-رومانيين العرقيين، واختارو الحفاظ على الجنسية الإيطالية.[80] ابتدت هجرة إستريا-دالماسيا سنة 1943 وانتهت تمام سنة 1960. حسب للتعداد السكانى اللى تم تنظيمه فى كرواتيا سنة 2001 اللى تم تنظيمه فى سلوفينيا سنة 2002، عدد الطلاينه اللى بقوا فى يوجوسلاڤيا السابقة 21894 شخص (2258 فى سلوفينيا و19636 فى كرواتيا).[81] بعد الحرب العالميه التانيه، حركة التحرر الوطنى الإيطالية اختفت مع هزيمة الفاشيين وملكية آل سافوى . بعد معاهدة باريس (1947) ومعاهدة أوسيمو (1975)، تخلت الجمهورية الإيطالية عن كل المطالبات الإقليمية (شوف العلاقات الخارجية لايطاليا ).[82] و كده اختفت حركة التحرر الوطنى الإيطالية من المشهد السياسى الإيطالى. أنشأ دستور ايطاليا سنة 1947 خمس مناطق ليها الحكم الذاتى ( سردينيا ، فريولى فينيتسيا جوليا ، سيسيليا ، وادى أوستا ، وترينتينو ألتو أديجي/سودتيرول )، تقدير لتميزها الثقافى واللغوى.
ذكرى توحيد ايطاليا
[تعديل]
ايطاليا تحتفل بذكرى توحيدها كل 50 سنه ، فى 17 مارس (تاريخ إعلان مملكة ايطاليا ). الذكرى دى صادفت سنين 1911 (الخمسين)، و1961 (المئة)، و2011 (الخمسين)، و2021 (الستين)، مع احتفالات متعددة فى كل اماكن البلاد.[83] ورغم أن السبعتاشر من مارس يبقى يوم عمل، إلا أنه بيعتبر "يوم لتعزيز القيم المرتبطة بالهوية الوطنية". يوم الوحدة الوطنية والقوات المسلحة ، اللى يتم الاحتفال به فى 4 نوفمبر، يحيى ذكرى نهاية الحرب العالمية الأولى بهدنة فيلا جوستى ، و هو حدث حربى بيعتبر استكمال لعملية توحيد ايطاليا.[84]
الثقافة والنهضة
[تعديل]فن
[تعديل]فى الفن، الفترة دى كانت بتتميّز بالحركة الكلاسيكية الجديدة المستوحاة من الفن و الثقافة "الكلاسيكيتين" فى اليونان القديمة أو روما القديمة . كان أنطونيو كانوفا النحات الإيطالى الرئيسي، اللى اشتهر بمنحوتاته الرخامية اللى تُجسّد الجسد العارى بدقة. تمثال "ايطاليا توريتا" الحزين على قبر فيتوريو ألفيرى واحد من أهم أعمال كانوفا فى حركة توحيد ايطاليا. بحلول ذلك الوقت، بقا تمثال ست محجبة، على مثال تمثال ريبيكا المحجبة من بينزوني، رمز لتوحيد ايطاليا .[85] كان فرانشيسكو هايز فنان بارز آخر من الفتره دى، و فى الغالب تتضمن أعماله استعاراتٍ عن توحيد ايطاليا. تهدف لوحته الأشهر "القبلة" لتصوير روح النهضة الإيطالية : يرتدى الرجل الأحمر و الأبيض و الأخضر، ممثل الوطنيين الطلاينه اللى ناضلوا علشان الاستقلال عن الامبراطورية النمساوية المجرية ، فى الوقت نفسه بيترمز فستان الفتاة الأزرق الباهت لفرنسا، اللى تحالفت سنة 1859 (عام رسم اللوحة) مع مملكة بييمونتى وسردينيا،و ده مكّن الأخيرة من توحيد ولايات شبه الجزيرة الإيطالية الكتيرة فى مملكة ايطاليا الجديدة. تُمثل لوحات هايز الثلاث عن صلاة الغروب الصقلية احتجاج ضمنى على الهيمنة الأجنبية على ايطاليا. أندريا أبيانى ، ودومينيكو إندونو ، وجيرولامو إندونو اشتهرو كمان بلوحاتهم الوطنية. كما اتمثلت حركة النهضة الإيطالية أعمال لا ترتبط بالضرورة بالكلاسيكية الحديثة، زى ما هو الحال مع جيوفانى فاتورى ، واحد من قادة جماعة الماكيايولى ، اللى بسرعه بقا فنان إيطالى رائد فى مجال الرسم العام ، حيث رسم المناظر الطبيعية والمشاهد الريفية والحياة العسكرية خلال فترة توحيد ايطاليا.[86]
ادب
[تعديل]
أشهر كاتب فى حركة توحيد ايطاليا هو اليساندرو مانزونى ، اللى تعتبر أعماله رمز لتوحيد ايطاليا، سواء لرسالتها الوطنية أو لجهوده فى تطوير اللغة الإيطالية الحديثة الموحدة. اشتهر بروايته " المخطوبون " (باللغة الإيطالية الأصلية: I Promessi Sposi ) (1827)، اللى تعتبر من روائع الأدب العالمى . فيتوريو ألفيرى كان مؤسس مدرسة جديدة فى الدراما الإيطالية، وعبّر فى شوية مناسبات عن معاناته من طغيان الهيمنة الأجنبية. أوغو فوسكولو فى أعماله يوصف اهتمام و حب الوطن والتاريخ المجيد للشعب الإيطالى ؛ و تم التعبير عن دول المفهومين بشكل جيد فى تحفتين فنيتين هما "الرسايل الأخيرة لجاكوبو أورتيس" و "دى سيبولكري" . فينسينزو مونتى ، المعروف بترجمته الإيطالية للإلياذة ، وصف فى أعماله الحماس وخيبات الأمل فى حركة توحيد ايطاليا لحد وفاته. جيوفانى بيرشيت كتب شعر يتميز بمحتوى أخلاقى و شعبى واجتماعى عالى؛ كما ساهم فى مجلة Il Conciliatore ، هيا مجلة علمية و أدبية تقدمية نصف شهرية، و كان ليها تأثير فى أوائل عصر النهضة الإيطالية اللى اتنشرت فى ميلانو من سبتمبر 1818 لحد اكتوبر 1819 لما قفلها الرقباء النمساويين؛ وشمل كتابها كمان لودوفيكو دى بريم ، وجوزيبى نيكولينى ، وسيلفيو بيليكو . جياكومو ليوباردى كان واحد من أهم شعراء النهضة الإيطالية بفضل أعماله زى Canzone all'Italia و Risorgimento .

نيكولو توماسيو ، محرر قاموس اللغة الإيطالية فى ثمانية مجلدات، كان رائد للنزعة التوسعية الإيطالية ، وتعد أعماله أمثلة نادرة للثقافة الحضرية فوق القومية؛ فقد دعم الثورة الليبرالية اللى قادها دانييل مانين ضد الامبراطورية النمساوية ، وسوف يدعم دايما توحيد ايطاليا. كان فرانشيسكو دى سانكتيس واحد من أهم علما اللغة و الأدب الإيطالى فى القرن التسعتاشر؛ و دعم ثورة 1848 فى نابولى و علشان السبب ده، اتسجن 3 سنين؛ و سمعته كمحاضر عن دانتى فى تورينو كانت السبب فى تعيينه أستاذ المعهد الفيدرالى السويسرى للتكنولوجيا فى زيورخ سنة 1856؛ وعاد لنابولى وزير للتعليم العام بعد توحيد ايطاليا. نشر الكاتب والوطنى لويجى سيتيمبرينى بشكل مجهول احتجاج شعب الصقليتين ، و هو لائحة اتهام لاذعة لحكومة بوربون، و اتسجن ونُفى كذا مره من قبل البوربون بسبب دعمه لحركة ريزورجيمنتو؛ و بعد تشكيل مملكة ايطاليا، تم تعيينه أستاذًا للأدب الإيطالى فى جامعة نابولى . إيبوليتو نيفو هو ممثل رئيسى آخر لحركة النهضة الإيطالية بروايته "اعترافات إيطالي" ؛ و قاتل مع بعثة جوزيبى جاريبالدى للألفية . كمان تم تصوير النهضة الإيطالية فى روايات شهيرة زى رواية النمر اللى كتبها جوزيبى توماسى دى لامبيدوزا ، ورواية القلب لإدموندو دى أميسيس ، ورواية العالم الصغير للماضي لأنتونيو فوجازارو .[89]
مزيكا
[تعديل]
حركة "النهضة" كان وراها دعم من كتير من أشهر مؤلفين الأوبرا الطلاينه. فى الغالب كانت النصوص المزيكا بتاعتهم فيها توازن حساس بين الحكايات الرومانسية الاوروبية و المواضيع الدرامية اللى كانت بتحرك المشاعر الوطنية. الأفكار اللى كانت بتتقال فى الأوبرا شجعت على التعبئة السياسية فى ايطاليا و كمان وسط الطبقات المثقفة فى اوروبا اللى كانت بتحب الأوبرا الإيطالية. كمان مازينى وكتير من القوميين التانيين استلهموا من التعبيرات المزيكا دى.[90] فى روايته " الإيطالية فى الجزائر " جواكينو روسينى عبّر عن دعمه لتوحيد ايطاليا؛ واتمنع السطر الوطنى "فكّر فى الوطن واعمِل واجبك بشجاعة: بص على كل ايطاليا اللى اتولدت يومها أمثلة الشجاعة و القيمة" فى " فى مملكة الصقليتين . فينتشنزو بيلينى كان عضو سرى فى فرقة كاربوناري، و فى تحفته الفنية "المتشددون " ، يُجسّد الجزء الأخير من الفصل التانى توحيد ايطاليا. وكسبت أوبرا تانيه لبيليني، "نورما "، بتصفيق حار مش متوقع وقت عرضها فى ميلانو سنة 1859: فبينما كانت الجوقة تُؤدى نشيد " الحرب، الحرب! الغابات الغالية" فى الفصل التانى ، ابتدا الإيطاليون بتحية الجوقة بتصفيق حار وهتافات " الحرب! " كذا مره تجاه الظباط النمساويين فى دار الأوبرا .[91] لسه العلاقة بين غايتانو دونيزيتى وحركة النهضة الإيطالية موضوع كلام. ورغم أن جوزيبى مازينى حاول استخدام بعض أعمال دونيزيتى للترويج للقضية الإيطالية، لكن دونيزيتى فضّل دايما عدم الانخراط فى السياسة.

المؤرخين بيختلفوا جامد حوالين قد إيه كانت أوبرات جوزيبى فيردى (1813-1901) فيها طابع سياس. وبالتحديد، كان المقصود من جوقة العبيد العبرانيين (المعروفة باسم " Va, pensiero ") من الفصل التالت من أوبرا نابوكو أن تكون نشيدًا وطنى للوطنيين الطلاينه اللى سعوا لتوحيد بلادهم وتحريرها من السيطرة الأجنبية فى السنين اللى سبقت سنة 1861 (يُعتقد أن موضوع الجوقة، اللى يتناول المنفيين و هما يغنون عن وطنهم، وعبارات زى "يا وطني، يا جميلتى وضائعتي" - "يا وطني، يا جميلتى وضائعتي" - قد لاقت صدىً عند كتير من الطلاينه).[92] بدء من نابولى سنة 1859 وانتشاره فى كل اماكن ايطاليا، تم استخدام شعار "Viva VERDI" كاختصار لـ Viva V ittorio E manuele R e D ' I talia (" يحيا فيكتور إيمانويل ملك ايطاليا")، فى إشارة لفيكتور إيمانويل التانى . فرانكو ديلا بيروتا بيجادل إن فيه علاقة قوية بين الأوبرا وحركة النهضة الإيطالية، وبيأكد على النية الوطنية عند فيردى وارتباطه بقيم الحركة دى. فيردى ابتدا كجمهوري، وبعدين بقى من اكبر المؤيدين لكافور، ودخل البرلمان الإيطالى بناء على اقتراحه. سياساته كانت بتدخّله فى مشاكل كتير مع الرقابة النمساوية. أعمال فيردى الرئيسية ما بين 1842 و1849 كانت مرتبطة بشكل خاص بالنضال علشان الاستقلال. بما فيها نابوكو (1842)، ولومباردى الأولى (1843)، و إرنانى (1844)، وأتيلا (1846)، وماكبث (1847)، ومعركة لينيانو (1848). بس، بدايه من خمسينات القرن التسعتاشر، لم بتبيين أوبراه سوى القليل من المواضيع الوطنية بسبب الرقابة الشديدة اللى فرضتها الأنظمة الاستبدادية فى السلطة. فيردى بعد كده اتصاب بخيبة أمل من السياسة، لكن كان ليه دور شخصى ونشيط فى العالم السياسى وقت أحداث الريزورجيمنتو، واتنتخب عضو فى أول برلمان إيطالى سنة 1861.[93] بنفس الطريقة، ماركو بيزو بيقول إن بعد سنة 1815 المزيكا بقت أداة سياسية، وكتير من مؤلفى الأغانى عبّروا عن مبادئ الحرية والمساواة. وبيقول كمان إن فيردى كان جزء من الحركة دي، لأن أوبراته كانت مستوحاة من حب الوطن والنضال علشان استقلال ايطاليا، و كانت بتتكلم عن تضحيات الوطنيين والمنفيين.[94] من الناحية التانية فى النقاش، مارى آن سمارت بتقول إن نقاد المزيكا وقتها نادر اوى لما كانو يجيبوا سيرة أى مواضيع سياسية.[95] بنفس الطريقة، روجر باركرروجر باركر بيقول إن المؤرخين القوميين فى أواخر القرن التسعتاشر بالغوا فى البُعد السياسى لأوبرات فيردى و هما بيدورو على بطل.[96]

كان أوبرا نابوكو لجوزيبي فيردى ونهضة ايطاليا موضوع أوبرا ريزورجيمنتو! اللى ألفها الملحن الإيطالى لورينزو فيريرو سنة 2011، اللى اتكتبت احتفال بالذكرى المائة والخمسين للوحدة الإيطالية. الفهد فيلمٌ من سنة 1963، مُقتبسٌ من رواية جوزيبى توماسى دى لامبيدوزا ، ومن إخراج لوتشينو فيسكونتى . يُجسّد الفيلم شخصية أمير سالينا، بيرت لانكستر، اللى تحمل نفس الاسم. بييصور الفيلم ردّ فعله تجاه النهضة الإيطالية، ومحاولاته الفاشلة للحفاظ على مكانته الاجتماعية. فيه أفلام تانيه تدور أحداثها فى الفتره دى:
- 1860 (1934)، بقلم اليساندرو بلاسيتى
- بيكولو موندو أنتيكو (1941)، بقلم ماريو سولداتى
- Un garibaldino al convento (1942)، بقلم فيتوريو دى سيكا
- القلب والروح (1948)، بقلم فيتوريو دى سيكا
- سينسو (1954)، بقلم لوتشينو فيسكونتى
- جاريبالدي (1961)، بقلم روبرتو روسيلينى
- 1870 (1971)، بقلم ألفريدو جيانيتى
- شغف الحب (1981)، من تأليف إيتورى سكولا (تم تعديلها بعدين بستيفن سوندهايم وجيمس لابين لالمسرحية المزيكا اللى اخدت جايزة تونى على مسرح برودواى Passion )
- نوى كريديفامو (2010)، بقلم ماريو مارتون
المتاحف
[تعديل]المتحف المركزى لنهضة روما
[تعديل]
داخل مذبح الوطن فى روما بعض المتاحف المخصصة لتاريخ ايطاليا ، و بالخصوص توحيد ايطاليا: المتحف المركزى لإحياء التراث الإيطالى ( Italian ) مع معهد دراسى مجاور، نصب علم ايطاليا التذكارى ( Italian ) ومنطقة تستضيف معارض مؤقتة ليها اهميه فنية وتاريخية واجتماعية و ثقافية تسمى "على طريقة براسيني".[97][98] من سنة 2020، معهد VIVE يدرها، مع قصر فينيسيا . معهد VIVE هو واحد من 11 معهد ليهم أهمية عامة كبيرة و بيتبعو وزارة الثقافة الإيطالية .[99] ممكن الوصول لالمتحف المركزى للنهضة الإيطالية من الجانب الأيسر من النصب التذكاري، فى الجزء الخلفى من كنيسة سانتا ماريا فى آرا كويلى على طول شارع سان بيترو فى كارسيرى.[97] يتم عرض الفترة من التاريخ الإيطالى بين نهاية القرن التمنتاشر والحرب العالمية الأولى بالتذكارات واللوحات والمنحوتات والوثائق (الرسايل والمذكرات والمخطوطات) والرسومات والنقوش و الأسلحة والمطبوعات.[100] على سلالم مدخل المتحف المركزى لحركة النهضة الإيطالية (الريزورجيمنتو)، باين نقوش مرئية بتوضح شوية مراحل مهمة فى بداية حركة النهضة الإيطالية، بداية من بذرة الثوره الفرنساويه وصول للحروب النابليونية ، و ده لتأطير واستذكار التاريخ الوطنى الممتد بين تعديل الدول الإيطالية القديمة ونهاية الحرب العالمية الأولى. وعلى طول الجدران، بتبيين نقوشٌ رخاميةٌ تانيه بعض النصوص اللى ألقتها شخصياتٌ بارزة، اللى تشهد على ده الجزء من التاريخ الإيطالى وتصفه بشكلى أفضل.[101] فيه المتحف المركزى للنهضة الإيطالية كمان ضريح الأعلام، و هو متحف تُجمع فيه أعلام حرب الوحدات العسكرية المنحلة والسفن اللى سُحبت من الخدمة من الجيش الإيطالى والقوات الجوية الإيطالية والبحرية الإيطالية وقوات الدرك وشرطة الدولة وشرطة السجون والحرس المالي وتُخزن موقت. فى حالة تعديل وحدة ما، تستعيد الوحدة الأعلام.[98] ممكن الوصول للضريح عن طريق شارع فيا دى فورى إمبريالي، و فيه كمان بيتحفظوا تذكارات مرتبطة أساس بحروب النهضة الإيطالية اللى شارك فيها الجيش الإيطالى.[102] جناح "الا براسيني"، المخصص للمعارض المؤقتة، مُهدى لأرماندو براسينى ، المروّج الرئيسى للمتحف المركزى. فيه الجناح 3 غرف عرض: قاعة العرض الكبيرة، بمساحة 700 مربع. ، يستضيف فى العاده معارض فنية، وتلك اللى تتطلب مساحة اكبر، "القاعة المركزية" اللى فيها 400 م و"قاعة اليوبيل" اللى عددها 150 م يتم استخدام .[103]
المتحف الوطنى لنهضة تورينو
[تعديل]
المتحف الوطنى لنهضة ايطاليا فى تورينو هو أول و اكبر و أهم متحف من 23 متحف فى ايطاليا مُخصص لنهضة ايطاليا ؛ و هو المتحف الوحيد اللى ممكن اعتباره "وطنى" حسب قانون صدر سنة 1901، و ده بفضل مجموعاته الغنية والعظيمة. يقع المتحف فى قصر كارينيانو فى تورينو . المتحف اتأسس سنة 1878، بعد فتره قصيره من توحيد ايطاليا ، رغم أنه لم يُقم معرضه الدائم الاولانى إلا سنة 1908. كان فى الأصل فى مولى أنطونيليانا ، و سنة 1938 تم نقله لموقعه الحالى (الذى كان فيه قبل كده مجلس النواب الفرعي، من سنة 1848 لسنة 1860، بعدين أول مجلس نواب إيطالي، من سنة 1861 لسنة 1865). معروضاته بتشمل أسلحةً و أعلام و أزياء رسميةً ووثائق مطبوعةً ومكتوبةً (بما فيها المخطوطة الأصلية لأغنية "Il Canto degli Italiani" بتاريخ 10 نوفمبر 1847 لغوفريدو ماميلي، اللى بقت دلوقتى النشيد الوطنى الإيطالى من سنة 1946)، و أعمال فنية. يشغل المعرض الجديد، اللى اتفتح فى 18 مارس 2011، حوالى 3500 متر مربع موزعة على 30 غرفة، ويغطى فترة النهضة الإيطالية الحقيقية، الممتدة من ثورات أواخر القرن التمنتاشر لبداية الحرب العالمية الأولى . ويضم مكتبة متخصصة، وخزانة مطبوعات، و أرشيف تسجيلى.
متحف ريزورجيمنتو ميلانو
[تعديل]
متحف ريزورجيمينتو ميلانو ، فى قصر موريجيا الميلانى اللى يرجع تاريخه للقرن التمنتاشر، فيه مجموعة من الأشياء و الأعمال الفنية اللى توضح تاريخ توحيد ايطاليا من حملة نابليون الإيطالية سنة 1796 لضم روما سنة 1870. ميلانو لعبت دور رئيسى فى دى العملية، و بالخصوص بمناسبة انتفاضة سنة 1848 ضد النمساويين المعروفة باسم أيام ميلانو الخمسة . المتحف اتأسس على مجموعة من الوثائق حول ريزورجيمنتو ، اللى اتجمعت لمعرض تورينو سنة 1884 بعدين اتنقلت لصالة العرض فى الحدائق العامة فى ميلانو. اتنقل المعرض بعدين لغرف روكيتا فى قلعة سفورزا ، اتفتح رسمى فى 24 يونيه 1896. سنة 1943، بسبب قصف القلعة فى زمن الحرب، اتنقل المتحف مؤقت لملكية كازا مانزونى (موطن الشاعر والروائى الإيطالى الشهير اليساندرو مانزونى). سنة 1951، اتحط جوه قصر موريجيا، ولسه موجود هناك لحد دلوقتى.[104] المتحف جزء من المجموعات التاريخية المدنية. بتشمل مجموعاته لوحة " حلقة الأيام الخمسة" للفنان بالداسارى فيراتسى ، ولوحة "صورة الامبراطور فرديناند الاولانى إمبراطور النمسا " للفنان فرانشيسكو هايز سنة 1840. يتعرض المعرض الدائم حسب للترتيب الزمنى لأحداث النهضة الإيطالية، حيث يأخذ الزائر فى جولة عبر خمس عشرة غرفة، أُضيفت ليها مؤخر اوضه الأسلحة الجديدة. شملت آخر أعمال التجديد سنة 1998 إعادة تصميم المعارض الدائمة، لإبراز أبرز مقتنيات المجموعات، و بالخصوصً الآثار. المتحف فيه عباءة مخملية خضراء وفضية، وشارة ملكية ثمينة لتتويج نابليون بونابرت، وراية فيلق الفرسان اللومباردى (Legione Lombarda Cacciatori a Cavallo)، و أول علم إيطالى. شاف آخر تجديد إعادة تصميم أنظمة الإضاءة والمعلومات، و تحسينات فى "الجنينة الرومانسية" خلف المبنى.[105]
متحف توحيد بولونيا
[تعديل]المتحف المدنى لنهضة بولونيا فى الدور الأرضى من Casa Carducci، الواقع فى ساحة Carducci 5، فى وسط بولونيا . قبل ما يتحول متحف، جزء من المكان كان فيه كنيسة مادونا ديلا بيتا، المعروفة باسم مادونا ديل بيومبو (عذراء الرصاص). الاسم ده جاى لأنه كان فيها نقش بارز للسيدة العذراء متعمل على صفيحة من الرصاص، بينسبوه لسبيرانديو سافيلي، اللى كان محترم اوى. فى كمان أسطورة بتقول إن شباب كانو بيلعبوا هنا، قريب من أسوار المدينة، ولقوا الأيقونة فى أوائل القرن الستاشر، وده خلاهم يبنوا أول كنيسة صغيرة، وبعدها بنوا كنيسة جديدة. الكنيسة دى اتحرقت سنة 1712، لكن بسرعة اتبنت مكانها مصلى مزخرف بلوحات على الحيطان، واللى اتكمل بنائه سنة 1752. المصلى ده مميز بواجهته اللى فيها 3 أقواس مدورة وعليها أعمدة وسطانية مزدوجة. بعد الاحتلال النابليوني، أعضاء الشركة اللى كانو مسؤولين عن المصلى شالو قداسته و باعو محتوياته لهواة الآثار. المصلى كان زينه من الفنانين أنطونيو روسي، أنطونيو روسى ، و إركولى غراتسيانى الأصغر ، وغايتانو فيراتينى ، وجوزيبى أورسونى ، وأنطونيو جيونيما ، ولورينزو غاربيرى . متحف بولونيا للنهضة الإيطالية اتفتح لأول مرة يوم 12 يونيه 1893. المتحف فيه معروضات بتسجل تاريخ النهضة الإيطالية، من الغزوات النابليونية لنهاية الحرب العالمية الأولى . بتتقسم المعروضات الرئيسية لخمس عصور:
- العصر النابليونى (1796-1814)
- استعادة الولايات البابوية (1815-1848)
- ملحمة النهضة (1848-1860)
- توحيد ايطاليا (1860-1914)
- بولونيا فى الحرب (1915-1918)
المتحف فيه مكتبة تسجيليه و أرشيف فيه قطع أثرية متنوعة من الفترة دى. كمان فيه مشروع لصيانة مقبرة المدينة الأثرية فى تشيرتوزا دى بولونيا. على مدار السنين، المتحف اتوسع فى مجالاته ومواضيعه. البداية كانت بتركز على الأحداث الوطنية اللى وصلت لسيادة ايطاليا و توحيدها. خلال الحرب العالمية الأولى و بعدها، الصراع ده اتعرف باسم حرب الاستقلال الرابعة. الفاشية ضافت تركيز جديد، زى فكرة ايطاليا الكبرى والحروب الاستعمارية العدوانية اللى وصلت لتكوين شرق إفريقيا الإيطالية، والتدخل الإيطالى فى الحرب الأهلية الإسبانية ، والحرب العالمية الثانية . المتحف اتقفل لأول مرة سنة 1943، وما اتفتحش تانى غير فى سنة 1954. الحروب و الأهداف الفاشية اتشالت من التركيز، وبقت مقاومة الفاشية النهضة الإيطالية التانية. المتحف اتقفل تانى من سنة 1962 لحد 1975، ودلوقتى بيركز على التاريخ اللى قبل ما ايطاليا تدخل الحرب العالمية التانية. المتحف اتأسس فى مبنى كازا كاردوتشى الحالى سنة 1990، وبيضم فيه قاعة للخطابة.. كازا كاردوتشى كان اخر بيت للشاعر جيوسوى كاردوتشى ، اللى كسب جايزة نوبل فى الأدب سنة 1906.
متحف العلم ثلاثى الألوان
[تعديل]متحف العلم ثلاثى الألوان فى ريدجو نيل إميليا ، المدينة اللى شافت ميلاد العلم الإيطالى سنة 1797، جوه قاعة المدينة، بجوار قاعة العلم ثلاثى الألوان ، اللى تتكون مجموعتها من الآثار المتعلقة بالعلم الإيطالى.[106] يُعيد المتحف بناء تاريخ العلم الإيطالى ، اللى اعتُمد فى ريجيو إميليا لأول مرة، فى قاعة "سالا ديل تريكولوري" المجاورة. فى 7 يناير/كانون التانى 1797، اختير العلم الوطنى لجمهورية سيسبادانى : ولأول مرة، بقا العلم ثلاثى الألوان العلم الوطنى لدولة إيطالية ليها سياده. فى الواقع، كان بيستخدم قبل كده كعلم حرب و رمز مدنى للسلطات المحلية. استُوحى من العلم الفرنسى ، اللى كان ساعتها رمز للحرية ضد دول النظام القديم . المتحف اتفتح يوم 7 يناير 2004، وبيحتفظ بوثائق وآثار و أعلام إيطالية من وقت ما نابوليون بونابارت وصل ريدجو إميليا سنة 1796 لحد سقوطها سنة 1814، و كمان فيه آثار من فترة توحيد ايطاليا اللى جات بعد كده. الجزء اللى فيه الآثار دى اتفتح يوم 7 يناير 2006. الآثار اللى فى المتحف بترجع لسنة 1897، اللى كانت الذكرى المئوية الأولى للعلم الإيطالى. كمان المتحف فيه عدد كبير من الأعلام التلاتية الألوان لدول كانت موجودة قبل توحيد ايطاليا.
خرايط ايطاليا قبل و وقت توحيد ايطاليا
[تعديل]- ايطاليا سنة 1494
- ايطاليا سنة 1796
- ايطاليا سنة 1843
- ايطاليا سنة 1860: مملكة سردينيا البرتقالية ، مملكة لومباردي-فينيسيا (الامبراطورية النمساوية) الزرقاء ، المقاطعات المتحدة فى وسط ايطاليا الوردية ، الولايات البابوية الحمرا ، مملكة الصقليتين الخضراء الباهتة
- ايطاليا سنة 1861: مملكة ايطاليا باللون البرتقالى ، مملكة لومباردي-فينيسيا (الامبراطورية النمساوية) باللون الأزرق ، الولايات البابوية باللون الأحمر
- مملكة ايطاليا سنة 1870، بتبيين الولايات البابوية ، قبل الاستيلاء على روما
- مملكة ايطاليا سنة 1871
- مملكة ايطاليا سنة 1919
شوف كمان
[تعديل]- الجدول الزمنى لتوحيد ايطاليا
- توحيد ألمانيا
- تشكيل رومانيا
مصادر
[تعديل]- ↑ Collier، Martin (2003). توحيد ايطاليا, 1820–71. Heinemann Advanced History (ط. First). Oxford: Heinemann. ص. 2. ISBN:978-0-435-32754-5.
The Risorgimento is the name given to the process that ended with the political unification of Italy in 1871.
- ↑ Riall 2002.
- ↑ "Fratelli d'Italia, divisi su tutto" (بالإيطالية). 12 Dec 2016. Retrieved 2021-03-17.
- 1 2 "Vittorio Emanuele II" (بالإيطالية). Retrieved 2021-03-17.
- 1 2 Arnaldi, Girolamo. Italy and Its Invaders. Harvard University Press, 2005. p. 194. ISBN 0-674-01870-2.
- 1 2 "Museo Centrale del Risorgimento di Roma". Istituto per la storia del Risorgimento italiano (بالإيطالية). Retrieved 2018-07-06.
- ↑ Hörnqvist، Mikael (2004). Machiavelli and Empire – Mikael Hörnqvist – Google Books. Cambridge University Press. ISBN:978-1139456340. اطلع عليه بتاريخ 2012-08-01.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- 1 2 Holt 1971.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ Maiorino, Tarquinio; Marchetti Tricamo, Giuseppe; Zagami, Andrea (2002). Il tricolore degli italiani. Storia avventurosa della nostra bandiera (بالإيطالية). Arnoldo Mondadori Editore. p. 156. ISBN:978-88-04-50946-2.
- ↑ The tri-coloured standard.Getting to Know Italy, Ministry of Foreign Affairs (retrieved 5 October 2008) Archived 23 فبراير 2008 at the Wayback Machine
- ↑ Ferorelli, Nicola (1925). "La vera origine del tricolore italiano". Rassegna Storica del Risorgimento (بالإيطالية). XII (fasc. III): 662. Archived from the original on 2019-03-31. Retrieved 2021-12-25.
- ↑ Tarozzi, Fiorenza; Vecchio, Giorgio (1999). Gli italiani e il tricolore (بالإيطالية). Il Mulino. pp. 67–68. ISBN:88-15-07163-6.
- ↑ "How Napoleon became 'King of Italy'". Napoleon.org. 23 أكتوبر 2012. اطلع عليه بتاريخ 2015-01-28.
- ↑ Villa, Claudio (2010). I simboli della Repubblica: la bandiera tricolore, il canto degli italiani, l'emblema (بالإيطالية). Comune di Vanzago. p. 10. SBN IT\ICCU\LO1\1355389.
- ↑ Maiorino, Tarquinio; Marchetti Tricamo, Giuseppe; Zagami, Andrea (2002). Il tricolore degli italiani. Storia avventurosa della nostra bandiera (بالإيطالية). Arnoldo Mondadori Editore. p. 169. ISBN:978-88-04-50946-2.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ Villa, Claudio (2010). I simboli della Repubblica: la bandiera tricolore, il canto degli italiani, l'emblema (بالإيطالية). Comune di Vanzago. p. 18. SBN IT\ICCU\LO1\1355389.
- ↑ Nicassio، Susan Vandiver (2009). Imperial City: Rome Under Napoleon. United States: University of Chicago Press. ص. 220. ISBN:978-0-226-57973-3.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ Shiver، Cornelia (1964). "The Carbonari". Social Science. ج. 39 ع. 4: 234–241. JSTOR:41885047.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ "Il tricolore" (بالإيطالية). Archived from the original on 2017-02-23. Retrieved 2022-12-13.
- ↑ "Giuseppe Mazzini" (بالإيطالية). Archived from the original on 2016-06-13. Retrieved 2022-12-13.
- 1 2 3 4 Smith 1969.
- 1 2 Ridley 1976.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ "Carbonaro – definition of Carbonaro by The Free Dictionary". The free dictionary.com. اطلع عليه بتاريخ 2015-01-28.
- ↑ "Austria Two Sicilies Revolt 1820–1821". Onwar.com. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ Maiorino, Tarquinio; Marchetti Tricamo, Giuseppe; Zagami, Andrea (2002). Il tricolore degli italiani. Storia avventurosa della nostra bandiera (بالإيطالية). Arnoldo Mondadori Editore. p. 18. ISBN:978-88-04-50946-2.
- ↑ "Fratelli d'Italia" (بالإيطالية). Retrieved 2021-10-01.
- ↑ "Two Sicilies, Kingdom of, 1848–49". Ohio.edu. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ Full text of the constitution can be found at:
"Costituzione della Repubblica Romana (1849)" (بالإيطالية). Archived from the original on 2009-02-09.
"Costituzione della Repubblica Romana, 1849" (PDF). Liberliber website (بالإيطالية). Retrieved 2012-03-19. - ↑ "Daniele Manin". Ohio.edu. مؤرشف من الأصل في 2016-03-11. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ Collier، Martin (2003). توحيد ايطاليا, 1820–71. Heinemann. ص. 51. ISBN:978-0435327545.
- ↑ Avery، Robert. "The Victorian Web". اطلع عليه بتاريخ 2015-03-27.
- ↑ "'Un nizzardo su quattro prese la via dell'esilio' in seguito all'unità d'Italia, dice lo scrittore Casalino Pierluigi" (بالإيطالية). 28 Aug 2017. Archived from the original on 2020-02-19. Retrieved 2021-05-14.
- ↑ "Times article dated February 13, 1871". اطلع عليه بتاريخ 2011-10-20.
- ↑ "I Vespri Nizzardi del 1871: conferenza storica e annullo speciale". مؤرشف من الأصل في 2012-09-09. اطلع عليه بتاريخ 2011-10-20.
- ↑ [&pg=PAPA133 توحيد ايطاليا at كتب جوجل "Scholar and Patriot"]. Manchester University Press.
{{استشهاد ويب}}: تحقق من قيمة|url=(مساعدة) - ↑ "Giuseppe Garibaldi (Italian revolutionary)". مؤرشف من الأصل في 2014-02-26. اطلع عليه بتاريخ 2014-03-06.
- ↑ Barbagallo، Francesco (1980). Mezzogiorno e questione meridionale. Napoli: Guida. ص. 9.
- ↑ Seaman، L. C. B. (1980). "Proved Only Negative Propositions". في Delzell، Charles (المحرر). The Unification of Italy, 1859–1861: Cavour, Mazzini, or Garibaldi?. New York: Hold, Rinehart, and Winston. ص. 72.
- ↑ Commissione nazionale per la pubblicazione dei carteggi del Conte di Cavour (2005). Camillo Cavour: Epistolario. Firenze: Olschki. ج. 17. ص. 2944.
La Sicilia sarà una delle più belle gemme della sua corona; ed uno degli elementi più vitali della nazione.
- ↑ "Spedizione Dei Mille nell'Enciclopedia Treccani". Treccani, l'Enciclopedia italiana. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ Evans، Charles T. "Garibaldi and the Risorgimento". Novaonline.nvcc.edu. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ "Regno Delle Due Sicilie nell'Enciclopedia Treccani". Treccani.it. اطلع عليه بتاريخ 2015-01-28.
- 1 2 3 4 "Il problema della sicurezza ed il riconoscimento internazionale del Regno d'Italia" (بالإيطالية). Archived from the original on 2012-02-10. Retrieved 2011-08-12.
- ↑ "Regno delle Due Sicilie - ultimo atto" (بالإيطالية). Archived from the original on 2011-02-02. Retrieved 2011-08-12.
- 1 2 "La costruzione dello Stato e i nuovi indirizzi politici, Il difficile riconoscimento diplomatico" (بالإيطالية). Retrieved 2011-08-12.
- ↑ "Italian Risorgimento". Welcometorome.net. مؤرشف من الأصل في 2014-09-30. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ "The Austro-Prussian War and Third War of توحيد ايطاليا (1866)". Victorian Web. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ "La breccia di Porta Pia". 150anni-lanostrastoria.it. مؤرشف من الأصل في 2022-04-10. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ Hearder 1983.
- ↑ Kertzer، David I. (2004). Prisoner of the Vatican: The Popes, the Kings, and Garibaldi's Rebels in the Struggle to Rule Modern Italy. Houghton Mifflin Harcourt. ص. 59–72. ISBN:978-0-618-61919-1.
- ↑ Clark 2010.
- 1 2 3 4 Moe 2002.
- ↑ "Massimo D Azeglio nell'Enciclopedia Treccani". Treccani.it. اطلع عليه بتاريخ 2015-01-28.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ Cammett، John M. (1963). "Two Recent Polemics on the Character of the Italian Risorgimento". Science & Society. ج. 27 ع. 4: 433–457. JSTOR:40400981.
- ↑ Patriarca، Silvana؛ Riall، Lucy، المحررون (2012). The Risorgimento Revisited: Nationalism and Culture in Nineteenth-Century Italy. Palgrave Macmillan. ص. 1–3. ISBN:978-0230248007.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ "Risorgimento | Italian history". Encyclopedia Britannica (بالإنجليزية). Retrieved 2021-07-07.
- ↑ Felluga. "Alison Chapman, "On Il Risorgimento"". Branchcollective.org. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ "Fiume question". Encyclopædia Britannica. اطلع عليه بتاريخ 2025-05-08.
- ↑ "Trieste, Istria, Fiume e Dalmazia: una terra contesa" (بالإيطالية). Archived from the original on 2021-06-05. Retrieved 2021-06-02.
- ↑ Peričić, Šime (19 Sep 2003). "O broju Talijana/talijanaša u Dalmaciji XIX. stoljeća". Radovi Zavoda za povijesne znanosti HAZU u Zadru (بالكرواتية) (45): 327–355.
{{استشهاد بدورية محكمة}}: تجاهل المحلل الوسيط|trans_title=لأنه غير معروف، ويقترح استخدام|عنوان مترجم=(help) - ↑ "Spezialortsrepertorium der österreichischen Länder I-XII, Wien, 1915–1919". مؤرشف من الأصل في 2013-05-29. اطلع عليه بتاريخ 2021-05-10.
- ↑ "Spezialortsrepertorium der österreichischen Länder I-XII, Wien, 1915–1919". مؤرشف من الأصل في 2013-05-29.
- ↑ Dalmazia (بالإيطالية), Treccani, vol. III, 1970, p. 730
- ↑ "Irredentismo in "Enciclopedia Italiana" – Treccani". Treccani.it. اطلع عليه بتاريخ 2015-05-31.
- ↑ Tobagi، Benedetta. "La Repubblica italiana | Treccani, il portale del sapere". Treccani.it. مؤرشف من الأصل في 2016-03-05. اطلع عليه بتاريخ 2015-01-28.
- ↑ "Popis 2002". مؤرشف من الأصل في 2011-08-06. اطلع عليه بتاريخ 2017-06-10.
- ↑ "L'Italia per De Gaulle: "Non un paese povero, ma un povero paese"" (بالإيطالية). 8 Jun 2012. Retrieved 2023-09-09.
- ↑ "Le celebrazioni del Risorgimento della Provincia di Roma". 150anni-lanostrastoria.it. مؤرشف من الأصل في 2023-05-28. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ "Il 1861 e le quattro Guerre per l'Indipendenza (1848–1918)" (بالإيطالية). 6 Mar 2015. Archived from the original on 2022-03-19. Retrieved 2021-03-17.
- ↑ Richman-Abdou، Kelly (27 يناير 2019). "Exquisite 19th-Century Sculpture Cloaked in a 'Translucent' Marble Veil". My Modern Met. اطلع عليه بتاريخ 2019-10-01.
- ↑ "Risorgimento – Pensiero e cultura – 1848". Cronlogia.leonardo.it. مؤرشف من الأصل في 2014-10-06. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ "Alessandro Manzoni | Italian author". Encyclopedia Britannica. 18 مايو 2023.
- ↑ "I Promessi sposi or The Betrothed". مؤرشف من الأصل في 2011-07-18.
- ↑ "Risorgimento e poesia – Giorgio Weiss". Giorgioweiss.it. مؤرشف من الأصل في 2014-02-22. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ "Dal Risorgimento all'Italia unita". Sivainitalia.it. مؤرشف من الأصل في 2015-09-24. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-30.
- ↑ "Modern History Sourcebook: Music and Nationalism". Fordham.edu. اطلع عليه بتاريخ 2015-05-31.
- ↑ DellaPeruta، Franco (2001). "Verdi e il Risorgimento". Rassegna Storica del Risorgimento. ج. 88 ع. 1: 3–24.
- ↑ Pizzo، Marco (2001). "Verdi, Musica e Risorgimento". Rassegna Storica del Risorgimento. ج. 87 ع. supplement 4: 37–44.
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- ↑ خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1/Identifiers على السطر 569: attempt to index field 'extended_registrants_t' (a nil value).
- 1 2 "Il Museo Centrale del Risorgimento al Vittoriano – Dove siamo" (بالإيطالية). Archived from the original on 2018-03-12. Retrieved 2018-03-12.
- 1 2 "Il Sacrario delle Bandiere al Vittoriano" (بالإيطالية). Archived from the original on 2017-09-09. Retrieved 2018-03-12.
- ↑ "VIVE-Vittoriano e Palazzo Venezia". senzatitolo.net (بالإيطالية). Retrieved 2024-09-01.
- ↑ "Il Museo Centrale del Risorgimento al Vittoriano" (بالإيطالية). Archived from the original on 2016-03-04. Retrieved 2016-03-02.
- ↑ "Il Museo Centrale del Risorgimento al Vittoriano" (بالإيطالية). Archived from the original on 2015-09-24. Retrieved 2016-03-02.
- ↑ "Museo Sacrario delle Bandiere delle Forze Armate al Vittoriano" (بالإيطالية). Archived from the original on 2018-03-14. Retrieved 2018-03-14.
- ↑ "Complesso del Vittoriano – Ala Brasini" (بالإيطالية). Archived from the original on 2017-09-07. Retrieved 2018-04-14.
- ↑ "Museo del Risorgimento di Milano". مؤرشف من الأصل في 2010-03-04. اطلع عليه بتاريخ 2010-02-16.
- ↑ "Home". Museodelrisorgimento.mi.it. اطلع عليه بتاريخ 2019-03-10.
- ↑ Roma. Museo Centrale del Risorgimento Italiano (1998). Mostra storica del tricolore: 1797-1997 : Museo centrale del Risorgimento italiano : Roma, 7 gennaio-30 aprile 1998. Viviani. ISBN:978-88-7993-057-4.
لينكات برانيه
[تعديل]- توحيد ايطاليا – صور وتسجيلات صوتيه و مرئيه على ويكيميديا كومونز
- توحيد ايطاليا على موقع كيورا - Quora
- توحيد ايطاليا معرف مخطط فريبيس للمعارف الحره
- توحيد ايطاليا معرف المكتبه الوطنيه الفرنسيه (BnF)
- توحيد ايطاليا معرف قاعده بيانات الضبط الوطنيه التشيكيه
- توحيد ايطاليا معرف قاعده بيانات الضبط الوطنيه التشيكيه
- توحيد ايطاليا معرف مكتبه الكونجرس (LCAuth)
- توحيد ايطاليا معرف ملف استنادى متكامل
- توحيد ايطاليا – صور وتسجيلات صوتيه و مرئيه على ويكيميديا كومونز
- توحيد ايطاليا على موقع كيورا - Quora
- توحيد ايطاليا معرف مخطط فريبيس للمعارف الحره
- توحيد ايطاليا معرف المكتبه الوطنيه الفرنسيه (BnF)
- توحيد ايطاليا معرف قاعده بيانات الضبط الوطنيه التشيكيه
- توحيد ايطاليا معرف قاعده بيانات الضبط الوطنيه التشيكيه
- توحيد ايطاليا معرف مكتبه الكونجرس (LCAuth)
- توحيد ايطاليا معرف ملف استنادى متكامل
- النهضة: وقت إعادة التوحيد
- ستات النهضة
- جاريبالدى ونهضة ريسورجيمنتو
- كافور و توحيد ايطاليا
- فى علم الألوان الثلاثة: الإيطاليون والمجريون فى عصر النهضة فيلم تسجيلى من إخراج جيلبرتو مارتينيلي
