العشاء الاخير

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
العشاء الاخير
The Last Supper - Leonardo Da Vinci - High Resolution 32x16.jpg
 

المشاركين
العشاء الأخير ليوناردو دا فينشي

العشاء الأخير طبقًا للعهد الجديد، هو عشاء عيد الفصح اليهودي التقليدي، وكان آخر ما احتفل به يسوع مع تلاميذه، قبل أن يتم اعتقاله ومحاكمته وصلبه. يعتبر الحدث شديد الأهمية، إذ تأسس به سر القربان، وقدّم فيه يسوع خلاصة تعاليمه. الحدث يمثل المقابل الإنجيلي لمناسبة خميس العهد.

غسل الأرجل[تعديل]

خلال العشاء، قام يسوع وغسل أرجل تلاميذه، وانفرد إنجيل يوحنا بتفصيل ذلك الحدث، ويضيف على لسان يسوع، أن سبب اللى دفعه للقيام بغسل أرجلهم هو تقديم مثال بالتواضع وتبيان أهمية خدمة الآخرين والمساواة بين كل الناس،[1] وقد فسّر لهم ذلك بالقول: «ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله، فإن كنتم قد عرفتم هذا فطوبى لكم إذا عملتم به.» (يو|13:17)

أيقونة العشاء الأخير بقسمين: العلوي يظهر يسوع يغسل أرجل التلاميذ معلمًا إياهم التواضع (يوحنا 13)، والسفلي يظهرهم يستمعون عظة يسوع الأخيرة (يوحنا 14-17). بريشة دوسيو من القرن الرابع عشر.

تأسيس الأفخارستيا[تعديل]

أيقونة العشاء الأخير من القرن 18 م فى دير مار سركيس وباخوس فى معلولا.

بعد العشاء، أخذ يسوع رغيفًا من الخبز وباركه بعدين أعطاه للتلاميذ معلنًا أنه جسده كمان فعل على كأس الخمر معلنًا أنه دمه، بعدين طلب منهم تكرار هذا الحدث استذكارًا له،(لوقا|22/19) وبيّن: "اشربوا منها كلكم، هذا هو دمي اللى للعهد الجديد، اللى يهرق ويبذل لمغفرة الخطايا وللحياة الأبدية. (متى|26/28 ويعتبر هذا الحدث شديد الأهمية فى المسيحية إذ به أسس يسوع، وفق الإيمان المسيحي، القداس الالهى والقربان الأقدس ويدعى يوم استذكار ذلك كل سنه «خميس العهد»، لكونه قد شهد تأسيس سري الكهنوت والأفخارستيا. ويؤمن الكاثوليك ووالأرثوذكس الشرقيون والمشرقيون كمان أتباع كنيسة المشرق الاشوريه وأغلب البروتستانت بأن الخبز والخمر يتحولان فعلاً فى جوهرهما إلى جسد يسوع ودمه بينما اكتفت بعض الطوائف البروتستانتية بالمعنى الرمزي للحدث.[2]

ختام العشاء[تعديل]

وفي إطار عشاء الفصح يذكر انجيل متى أن يسوع والتلاميذ قد رتلوا وبعدها انطلقوا نحو بستان الزيتون،(متى|26/30) والراجح أنهم قد غنوا المزامير من 115 إلى 118 جرت العادة أن تكون هذه المزامير جزءًا من وليمة الفصح اليهودي.[3]

يهوذا الاسخريوطى يغادر قاعة العشاء الأخير، استعدادًا لتسليم يسوع، حسب المعتقدات المسيحية. بريشة كارل بلوش، القرن التاسع عشر.

مصادر[تعديل]

  1. التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.360.
  2. التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.251
  3. التفسير التطبيقي للعهد الجديد، مرجع سابق، ص.101