الظاهر تمربغا

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

السلطان الملك الظاهر ابو سعيد تمربُغا الظاهرى (اتوفى فى اسكندريه فى ابريل 1475)، سلطان الدوله المملوكيه البرجيه (الشركسيه) التمنتاشر. حكم من 1467 ل 1468. كان اصله رومى و بقى من مماليك " الظاهر جقمق " ايام ما كان لسه امير آخور الكبير ( يعنى المسئول عن اصطبل السلطان و حصنته ). حكم حوالى شهرين.

قبل السلطنه

تمربغا كان من اصل رومى رباه الظاهر جقمق من صغره فى دور الحريم فى قلعة الجبل و بعد ما اتسلطن عمله خاصكى و بعدين ضمه للسلاحداريه و بعدها بقى خازندار و بعدين امير طبلخاناه دوادار تانى. قاد قافلة الحجاج المصريين للحجاز كأمير الحاج سنة 1445م (849هـ). فى عهد السلطان المنصور عثمان اترقى لدرجة امير الف و بعدها اتوظف فى الدواداريه الكبرى لكن لسبب او تانى اتنفى على اسكندريه و اتسجن هناك ست سنين ، و لما اتسلطن الأشرف اينال خرجه من السجن و بعته مكه فقعد هناك تلت سنين و بعدين رجعه الظاهر خشقدم مصر و عينه راس نوبة النوب و بعدها نفاه تانى على اسكندريه و قعد فى سجنها تلت تيام هو و كذا امير لغاية ما شفع فيهم الأتابكى قانم التاجر فرجع القاهره و بعد شويه بقى امير مجلس. فى عهد الظاهر بلباى اتعين اتابك لعسكر مصر و فضل على الحال ده لغاية ما الامرا عزلوا السلطان بلباى.

السلطنه

بعد ما الامرا قرروا عزل بلباى اتفقوا على تنصيب الأتابكى تمربغا فراحوا بيه على باب السلسله و استدعوا الخليفه العباسى القاهرى و القضاه الاربعه و طلعوا قرار بعزل بلباى لإنه عاجز عن تدبير المملكه و نصبوا مكانه تمربغا و اتلقب بـ " الملك الظاهر " و اتكنى بـ " ابو سعيد " و لبسوه شعار السلطنه اللى كان عباره عن جبه و عما سودا و شال السيف و ركب على حصان و مشى الامرا و الخليفه قدامه و دخل القصر الكبير من باب السر و قعد على عرش مصر فباسوله الامرا الارض و دقت بشاير تنصيبه فى القلعه و دعا له المصريين.

الظاهر تمربغا عين الامير قايتباى المحمودى اتابك على عسكر مصر مكان نفسه ، و اصدر قرارات بإطلاق سراح عدد من الامرا عشان يرضى مماليكهم و ساب الملك المؤيد احمد اللى كان مسجون فى اسكندريه و سمح له بالعيشه فى اسكندريه و التنقل فيها بحريه و ده كان عشان يرضى الامرا و المماليك الإيناليه. لكن الظاهر بلباى اتبعت على اسكندريه و اتسجن فيها لغاية وفاته سنة 1468 و بكده انتهى امر " المؤيديه " و اللى فضل منهم اتنفوا على الشام.

مؤامرة خلع تمربغا

بعد ما تمربغا افتكر ان المواضيع هديت و إن خلاص حكمه استقر ظهرت اشاعه بإن الامير " خاير بك الدوادار الخشقدمى " بيخطط لإنتزاع العرش منه لكن الامير كسباى الخشقدمى اتصدى لخاير بك و منع " الجلبان " من التمرد على تمربغا حيث ان كسباى كان اخو مرات تمربغا فإتغاظ منه خاير بك و عاداه. اشاعة تخطيط خاير بك لإنتزاع العرش قويت و بقوا الامرا خايفين يطلعوا القلعه ، و فى الظروف دى سافر الاتابك قايتباى المحمودى على قليوب. خاير بك اتفق مع " الإيناليه " على انه يزيح تمربغا و يتسلطن مكانه و يقبض على كل " الظاهريه " و " الأشرفيه " و ان " الخشقدميه " و " الايناليه " يتحدوا و يكونوا جبهه واحده. و عملوا خطه إن خاير بك يطلع القلعه بعد العشا و يقبض على تمربغا و الامرا اللى عنده و فى نفس الوقت " الايناليه " يقبضوا على بقية الامرا اللى برا القلعه.

يوم الحد قعد الظاهر تمربغا زى عادته فى القصر و طلعوا له امرا " ظاهريه " من اتباعه لكن الاتابكى قايتباى المحمودى اللى كان رجع يومتها من قليوب ما طلعش معاهم و بعد ما صلى المغرب قامت فى القصر خناقه بين اخو مراته كسباى و خاير بك و انضمت جماعه من الجلبان لصف خاير بك و ضربوا كسباى و قبضوا عليه و سجنوه فى حته فى القصر و بعدين خاير بك طلب من الجلبان اللى معاه دول انهم يهجموا على السلطان تمربغا و يقبضوا عليه و على الامرا الظاهريه اللى عنده ، فراحوا داخلين عليه وسحبوه من العرش و حبسوه و بعد كده جابوا خاير بك و قعدوه على العرش و باست جماعه من الامرا الخشقدميه الارض ليه و اتلقب بالملك العادل او بالملك االظاهر على اسم استاذه الظاهر خشقدم و عين امرا فى مناصب على اساس انه ليلتها خلاص بقى السلطان لكن زى ما بيقول ابن إياس : " كلام الليل يمحوه النهار ".

الجلبان عملوا هيصه فى القلعه و نزلوا من الطباق و هاجموا مخازن السلطان و كسروا باب الستاره و دخلوا دور الحريم و نهبوا كل اللى فيه و بيتقال انهم فسقوا بعيال الظاهر تمربغا. لما سمع برد بك امير آخور بعت طوالى للأتابكى قايتباى فلما اتأكد جمع خشداشيته الظاهريه و هاجم الايناليه اللى كانوا متجمعين لكن لما لقى بينهم امرا كبار راح رامى نفسه قدامهم و قالهم : " اقتلونى انتم بدل المماليك الجلبان " فردوا عليه : " نعوذ بالله من كده يا امير كبير ". و اتشاور الايناليه و قالوا : " ده صهر استاذنا حيث انه متجوز بنت العلاى على ابن خاص بك " و قالوله : " لا تمربغا و لا خاير بك ، انت تبقى سلطانا " فرفض قايتباى فطلعوا كلهم على الرمله و انضم ليهم الظاهريه و الأشرفيه و سيطروا على باب السلسله و سلم المدرج و باب الميدان.

خلع تمربغا

لما الأخبار وصلت خاير بك اتخض فطلع تمربغا من الحبس و قعده على العرش و انبطح قدامه و قاله : " قوم اقتلنى بإيدك ، انا بغيت عليك " ، فرد عليه تمربغا : " اطمن يا امير دوادار ، لا انا و لا انت بقى لينا مكان ، السلطنه بقت لقايتباى ".

لما طلعت شمس يوم الاتنين و انهزم الخشقدميه طلع امرا القلعه و قبضوا على تمربغا و خاير بك و حبسوهم من غير ما يهينوا تمربغا لكن ربطوا خاير بك اللى المصريين سموه " سلطان ليله " ، و طلع الاتابكى قايتباى باب السلسله و قعد على الكرسى و بعد مشاورات و لإن العسكر ما وافقوش على قعاد تمربغا فى السلطنه اتقرر عزله فجابوا الخليفه العباسى القاهرى و القضاه الاربعه و خلعوا تمربغا و نصبوا قايتباى و بكده انتهت سلطنة الظاهر تمربغا بعد ما قعد فى الحكم تمانيه و خمسين يوم و اتسلطن قايتباى لكن قايتباى عامل تمربغا معامله كويسه و ما طلعش منه العيب و بعته على دمياط من غير كلبشات و سمح له بالعيشه هناك بحريه. خاير بك اتسجن فى اسكندريه و بعدين عاش فى مكه لغاية ماطلب من قايتباى انه يتنقل للقدس فعاش فيها و اتوفى هناك فى اغسطس 1474.

فى مايو 1468 هرب تمربغا من دمياط فإتخض قايتباى و لما عرف انه رايح على الشام بعت له قوه تستناه فى غزه و اتمسك هناك و اتنقل لاسكندريه من غير ما يتربط او يتهان لكن قايتباى ماسجنهوش و سمح له بالعيشه فى اسكندريه فى بيت كان من أملاك الملك العزيز يوسف ، فبعت تمربغا جواب لقايتباى بخط ايده قاله فيه : " المملوك تمربغا يقبل الارض " و قدم اعتذاره و اتحجج بإنه كان ناوى يروح الشام عشان يصلح ما بين قايتباى و شاه سوار. اتوفى الظاهر تمربغا فى اسكندريه فى ابريل 1475 و هو عنده اكتر من ستين سنه.

بيقول ابن إياس إن الظاهر تمربغا كان وافر العقل و عنده كفائة السلطنه و كان فارس على مستوى عالى و بيعرف صنعة الحساب القبطى و بيهتم بالعلم و ميزات تانيه كتيره لكن رغم كده لما اتسلطن ما ساعدهوش الزمن.

عملاته و ألقابه

الأسامى و الالقاب اللى ظهرت على عملاته هى : " السلطان الملك الظاهر ابو سعيد " ، و " السلطان الملك الظاهر " ، و " الملك الظاهر ابو سعيد ". لقب " الظاهر " و كنية " ابوسعيد " كانوا لأستاذه الظاهر ابو سعيد خشقدم " و ده بيوضح احترامه و وفائه ليه.

طوايف مملوكيه اتذكرت فى المقاله

فهرست

المراجع

  • ابن إياس: بدائع الزهور فى وقائع الدهور، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1982
  • ابن تغرى: النجوم الزاهرة فى ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة 2005، ISBN 977-18-0373-5
  • شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر و الشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.
شوف كمان
مسك قبله
المماليك
مسك بعده
الظاهر بلباى مدة الحكم: 58 يوم الأشرف قايتباى