الشيخ كمال أنيس القوصي

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


المحتويات

سفير القرآن وخبير القراءات السبع[عدل][تعديل]

مقال منقول، بقلم كاتب المقال ومحققه الأستاذ/ اسامه الشيخ[عدل][تعديل]

عن الشيخ/ كمال محمد أنيس القوصي (سفير القرآن وخبير القراءات السبع)[عدل][تعديل]

نحن بصدد رائد من رواد تحفيظ القرآن الكريم في العالم الإسلامي، له الريادة في إجادة تلاوة القرآن الكريم لمئات من تلاميذه الذين ينتشرون في أنحاء المملكة العربية السعودية ومصر بالذات، وخبرته في دراسة القراءات السبع جعلته في مصاف كبار العلماء وفى مقدمة حفظة القرآن الكريم .. وهو علم من أعلام مدينة العلم والعلماء (قوص) في جنوب مصر، .. ولحرصنا على تتبع سيرة العلماء وإجلالهم والإقتداء بهم مصداقاً لقوله تعالى "يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أُوتوا العلم درجات". وكذلك قول رسولنا الكريمe :"خيركم من تعلم القرآن وعلمه". وبنظرة فاحصة في حياة الشيخ وتتبع مسيرته قمنا بزيارة إلى منزله حيث أفاض بسيل من حكايات ونوادر فقال: "ولدت في مدينة قوص عام 1922م في أسرة متدينة، جعلتني أرنو إلى حفظ القرآن الكريم منذ صغرى فدلفت صغيراً إلى كُتّاب الشيخ حامد عبد الرحيم خميس، بجوار "السوق" بمدينة قوص وحفظت القرآن على يد الشيخ منصور، فكنا نكتب على الألواح الآيات المقرر حفظها بالحـبر الأسـود ونقوم في اليوم التالي بمسح الألواح وكتابة الآيات الجديدة وكان والدي يتابعني في حفظ الآيات وأتممت حفظ القرآن الكريم وكان عُمري 12 سنة، وفي أحد الأيام قرأ الشيخ عبد الفتاح بصل (تميرك) خبراً في جريدة الإسلام فحواه أنه سوف يتم افتتاح مدرسة لتجويد القراءات بالقاهرة، فقرر والدي أن ألتحق بها، وتم سفري إلى القاهرة حيث التحقت بمدرسة تجويد القراءات التابعة للجمعية العامة للمحافظة على القرآن الكريم بقسم الخليفة بالقاهرة، وكانت الجمعية بجوار سبيل أم عباس وقام والدي بتأجير غرفة للسكن أسفل الجمعية وكان معي طالب من الأقصر لم يتم دراسته، وهناك تلقيت تجويد القراءات على يد الشيخ/عامر السيد عثمان، شيخ عموم المقارئ المصرية، وهو من محافظة الشرقية، وكان مساعده الشيخ/ محمد سليمان الشندويلي، وهو من محافظة سوهاج، وطُلب مني شراء (متن الشاطبية) للشيخ الشاطبي شرحه وكيفية تلاوته وحفظ الأبيات الشعرية حيث كان عدد الأبيات 1173 وكان مصروفنا الشهري عدد واحد جنية فقط منه خمسون قرشاً إيجار الغرفة والمبلغ المتبقي مصاريف الطعام والشراب والملابس، وفى تلك الفترة تعلمت القراءات والفواصل وعلوم اللغة ورسم المصحف وبعض الأحاديث وحصلت على شهادة الإجازة عام 1941م حيث كانت الشهادة معتمدة من الشيخ، وكان نص الشهادة: "إلى الشيخ / كمال محمد أنيس القوصي- استجازني فأجزته أن يقرأ بكل قطر وكل بلد بشرطه المعتبر من علماء الأثر).[عدل][تعديل]

مجالسه بالجامع العمري[عدل][تعديل]

ثم رجعت إلى قوص وعملت بشركة محروس وبدأت العمل في تلاوة المصحف في المسجد العمري وكانت وفود القراء من قوص وأريافها يلتفون حولي ليتدارسوا القرآن بالمسجد العمري وكنت أصحح لهم الأخطاء، وكذلك أقرأ في مسجد مصنع سكر قوص كل يوم خميس وأقوم بتدريس القراءات هناك بأحكام التلاوة، وكذلك كنت أقوم بقراءة القرآن في كل المناسبات السعيدة وفى عام 1988م توجهت إلى السعودية حيث قمت أنا والأسرة لأداء مناسك الحج وعشت فترة في المدينة ثم توجهت ومكثت فترة طويلة في مكة المكرمة، وفى إحدى الجلسات في المسجد الحرام التف حولي مجموعة من محفظي القرآن الكريم وأئمة المساجد في مكة الذين يعرفونني وكانوا يتلون علّي بقراءة "حفص عن عاصم"، وقراءة "شعبة بن عامر" فقط مع القراءات السبع الباقية لأنها تستلزم الحفظ الجيد للقرآن الكريم ومنهم الشيخ ناصر العُمر, ناصر المجمع, ماهر حمود المعقيلي، وكنت أحفظهم القرآن واشرح لهم كيفية التلاوة الصحيحة وأحكام التلاوة.[عدل][تعديل]

70 عاماً مع القرآن الكريم[عدل][تعديل]

ويضيف الشيخ كمال أن رحلته القرآنية في التعلم والتعليم والتدريس بلغت (70) سبعين عاماً، ويؤكد تأثره بالشيخ عامر والشيخ الشندويلي، ومن قراء عصره الشيخ محمد رفعت، والشيخ صديق المنشاوي -والد محمد ومحمود صديق- وفى خلال رحلتي الطويلة زرت مدن كثيرة وتم تكريمي مادياً في مواقف كثيرة، وكان معظم الأمراء السعوديين يعرفونني بالاسم، ولقد قرأ علّي الكثير منهم د / ناصر العمر -بجامعة أم القرى بمكة، ومن تلامذتي الشيخ/ ماهر حمود المعقيلى -إمام المسجد الحرام حالياً- ومن تلامذتي من قراء اليوم الشيخ / أبو القاسم الحجازي، والشيخ حسن عبد الشافي القاضي.[عدل][تعديل]

الفروق الجوهرية بين القرّاء[عدل][تعديل]

وفى الفروق الجوهرية بين قراء القرآن قديماً وحديثاً نجد أن قراء القرآن حديثاً أعجبوا بأصوات السابقين وقلدوهم غير متقنين أحكام التلاوة على النقيض من قراء القرآن قديماً فكل له مدرسته الخاصة به.[عدل][تعديل]

وفى فترة من فترات عمري تعلمت مبادئ الموسيقى على يد أحد الموسيقيين بالأقصر وكان شيخاً وكان دارساً للموسيقى تعلمت البياتي والنهاوند والسيكا.[عدل][تعديل]

مسجد "ذو النورين"[عدل][تعديل]

وفى المملكة العربية السعودية التزمت بمسجد بجوار مسكني بالمعابرة وهو مسجد "ذو النورين" وقد بناه رجل فاضل اسمه (محسن بن جهز أبو عفال المطرفى).[عدل][تعديل]

وكهذا كان شيخنا صاحب الصوت العذب الرقيق الطبع مثالياً في حياته يقضى يومه بين دروسه وحلقاته وحباه الله محبة الناس وترددهم عليه للاستزادة من علمه وحديثه.[عدل][تعديل]

وقد كتب الشيخ محمد أبو القاسم محمد حسن الحجازى في رثاء الشيخ كمال أنيس قصيدة بعنوان " فى رثاء شيخى واستاذى الموقر" :[عدل][تعديل]

تعالى الله القهارٌ = = = شديد البأس والغلبِ[عدل][تعديل]

وصلى الله تعظيماً = = = على المختارِ من عُرْب[عدل][تعديل]

على المختارِ أحمدنا= = = كذا ألٍ مع الصحبِ[عدل][تعديل]

كمالُ الانسِ قد رحلا= = =عن الدنيا ولم يغِبِ[عدل][تعديل]

إلى العلياء قد عرجا = = =يلاحقُ خيرةَ الركب[عدل][تعديل]

من الأجداد والسَّلَف = = =وكل الأهل والصحب[عدل][تعديل]

فهذى العينُ قد دمعت = = = وما قلبى بمحتسِب[عدل][تعديل]

وهذا القلب منجرحٌ = = =يعانى صدمة التعب[عدل][تعديل]

على العَلَمِ الذى حفظا = = =علوم الدين والكتب[عدل][تعديل]

توقف أيها الدمع = = =ودوا القلب من وصب[عدل][تعديل]

ويا عينى دعى الدمعا = = = ويا قلبى أقل تعبى[عدل][تعديل]

تشرف أيها القبر = = = بأعظمه على الترب[عدل][تعديل]

ألا قوصٌ دها الحزن = = = بَنِيكِ اليوم بالكرب[عدل][تعديل]

ألا قوصُ اصبروا اليومَ = = = ولا تبكوا على الحِبِّ[عدل][تعديل]

فإن الموت كم يأتى = = =لينهِىَ حقبة اللعب[عدل][تعديل]

وكلَّ الناس يفنيهم = = =فما يبقى وما يخبى[عدل][تعديل]

وإن الموت لا حقنا = = =جميعاً دون ما ينبى[عدل][تعديل]

ولا عمل ينجينا = = = سوى ما كان للرب[عدل][تعديل]

فيا قلبى دع الحزنا = = =فإن الشيخ ذو قرب[عدل][تعديل]

من الغفار يكرمه= = = يعافيه من النصب[عدل][تعديل]

عسى المنان يسكنه = = =جنان الخلد والرحب[عدل][تعديل]

له عمل يخلده = = =يظله كما السحب[عدل][تعديل]

وقاسم قالها يرثى = = =كمال المجد والأدب[عدل][تعديل]

[المقال تحقيق وكتابة الأستاذ/ اسامه الشيخ، وتم نقل المقال بنصه وإضافته لموسوعة ويكيبيديا عن طريق الأستاذ/ أحمد شمس الدين، لأهمية الشخصية ومكانتها وإسهامها، ولقيمة وحرفية كاتب المقال، وحاجة الموسوعة للإثراء بذلك المقال، عسى ان يكون المقال بذره تستهم همة من لديه الوقت والقدره لتنقيح المقال والإضافة عليه][تعديل]