الترامواى المصرى

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


ترام القاهرة القديم
الترامواى المصرى زمان
ترام رمل اسكندريه (ابو دورين)

الترامواي” نقلة حضارية في مصر في يوم 12 اغسطس سنة 1896، دا انه كان اول عربية ترام تشق طريقها في شوارع القاهرة، كانت الشركة البلجيكية اللي رسي عليها العطا بتاع الحكومة المصرية بتعمل رحلات تجريبية على اول خط تم تركيبه، وتم تسيير العربيات دي بالكهرباء واللي كانت ابتدت تنتشر في بيوت وشوارع القاهرة. وكان بيركب في اول عربية تمشي، معالي حسين فخري باشا ناظر (أو وزير) الأشغال العامة وهوا كله فخر واعجاب بالأختراع الجديد، وكان معاه كبار موظفين الأشغال ومندوب الشركة البلجيكية و 3 صحفيين من جريدتي “المقطم” و”الأهرام”.. وتاني يوم كان المانشيت في جرنان “المقطم” بيقول:

“شهدت العاصمة امس مشهدا قلما يشهد مثله أهل المشرق، ولم يخصر على قلب بشر منذ اعوام قلائل، وهو أن تجري مركبات كبيرة تقل مئات الناس لا بقوة الخيل ولا بقوة البخار بل بقوة الطبيعة التي تسبب البروق، هذا هو الترامواي الكهربائي.. تسرع المركبة حتى تسابق الريح متى خلت لها الطريق، وتارة تسير رويدا رويدا، أو تقف بغتة عند اعتراض الأولاد السابلة طريقها. وقد وقف سائقها ووضع على ميزان تسييرها وايقافها، ويصل بينها وبين السلك فوقها عمود من الحديد لأتمام الدورة الكهربائية.. وقد تقرر ان يحظر ركوبه على كل محدث ضوضاء أو غوغاء أو سكران أو مصاب بعاهة تشمئز منها النفوس، ولا يجوز تسلق العواميد المعدة للحركة الكهربائية، او تعليق شيء عليها او اقامة اشارات كاذبة..”

وبعد أيام من التجربة، تم افتتاح تسيير الترام بصفة رسمية على 8 خطوط، كلها بتتجمع في ميدان العتبة وتصل أطراف المدينة في الوقت دا بالكامل.

ترام القاهره[تعديل]

الترام قد كان نقلة كبيرة في تاريخ المجتمع القاهري. تدرج فيه من طور البداوة المتمثل في استخدام الحمير والبغال الى طور المدنية الحديثة المتمثل في استخدام الكهرباء في وقت كانت المشكلة الكبرى في القاهرة هي الأنتقال من مكان لمكان.. كان الشعب كله بيركب الحناطير اللي كانوا بقوا شبه مافيا بتستغل الناس وتتحكم فيهم.. كمان ماكانش سكان الأحياء البعيدة زي مصر الجديدة بيقدروا ينزلوا وسط البلد يسهروا او يشتغلوا ويرجعوا في نفس اليوم!.. فنقدر نقول ان حي مصر الجديدة هو الأبن الشرعي للترام لأنه منحه الحياة بعد الأنعزال، كمان بعد انشاء الترام حصلت طفرة كبيرة في جميع نواحي الحياة، وتم القضاء على العزلة تماما، وابتدا يبقا فيه كازينوهات وملاهي ومسارح الناس تسهر فيها في وسط البلد اللي كان حي جديد ايامها، كمان توسعت المدينة وازدهرت احياء جديدة بعد مالناس ابتدت تروح تسكن هناك زي العباسية مثلا ومصر الجديدة.. بدأت الروابط العائلية تسيب شوية بشوية ورقابة الأباء على الأبناء تقل لما تشجعوا الأبناء يروحوا لبعيد.

كمان الترام ساعد على ازدياد واتساع الحركة التجارية، فظهرت المحلات الكبري في وسط البلد والعتبة، وابتدا الرأي العام يتشكل بين الناس بعد ما اتصلوا ببعض، وابتدا يبقا خطر على السراية وعلى الأحتلال!.. وكترت الأندية الثقافية والأجتماعية، وكمان انتشرت الصحف والمجلات وانعكس دا على الأدب بصورة او بأخرى.. بيقول شاعر اسمه إلياس حنيكاتى في رفضه لوجود الترام بالقاهرة:

  • إن الترامواي على القاهرة مصـــيبة يا قومنــــا قاهرة
  • فكــم قلـوب هالــها رهـبـة وكم نفوس غالها طاهرة
  • يجري وعزرائـــيل من خلفه يمد للقبض يدا غادرة
  • فيا رجال الضبــط ماضبطكم وأين الأعين الساهرة

ترام اسكندريه[تعديل]

الترام ظهر فى اسكندريه من قبل مايظهر في القاهرة بكتير . ففي اغسطس سنة 1860 منحت الحكومة المصرية تاجر انجليزي يهودي اسمه سير ادوارد سام فريمان حق امتياز انشاء خط للترام بيبدأ من عند مسلة كليوباترا (محطة الرمل حاليا) الى منزل الشيخ عتمان المغازي (محطة فلمنج)، وبدأت الشركة العمل اللي استمر 3 سنوات وتم الأفتتاح في يناير عام 1863 بقطار وحيد من 3 عربيات (درجة اولى ودرجة تانية ودرجة تالتة) عشان يشجعوا الناس تركب، وكان بيجره اربع خيول، والرحلة بتبقا في حوالي ساعتين بزمن بأربع مواعيد في اليوم: الساعة 8ص و12:30م و2:30م و 5:30م ورحلات العودة من فليمنج تبقا 9:30ص و4م. ومع تولي الخديوي اسماعيل حكم مصر ازداد عمران منطقة الرمل واتبنى فيها قصور كتير وتشجعت الشركة انها تستخدم اول قاطرة بتدور بالفحم في اغسطس من نفس العام.

وفي سنة 1897 انتهت اعمال ازدواج الخط بالكامل وتم مد خط تاني (او تفريعة) عشان يخدم محطة قطار سيدي جابر ويربطها بالمدينة، وتم مد خط جديد من فلمنج الى محطة المحمدية (فيكتوريا حاليا) ودي كانت نهاية العمران في اسكندرية. وفي العام التالي تم استبدال عربات البخار بقاطرات تسير بالكهربا، وتم استبدال كامل العربات في سنة 1904 على النمط الكهربي الجديد في الوقت دا، وتم مد خط من محطة الرمل لسراي رأس التين في حي الأنفوشي بامتياز لشركة بلجيكية في 1897 وكانت الصراحة سبّاقة في دخول الكهرباء قبل شركة الخواجة الأنجليزي، وبدات في نفس الوقت بربط اجزاء المدينة القديمة زي محطة مصر وكرموز ومحرم بيه والمنشية بخط نهايته في محطة الرمل عشان يرتبط بخط ترام الرمل وبكدا ترابطت المدينة بالكامل.

ترام الأسكندرية الكهربائى[تعديل]

تم الأحتفال بتسيير اول ترام كهربي في الأسكندرية سنة 1897 بحضور الخديوي عباس ووزير الأشغال والخواجا دوجاه رئيس الشركة البلجيكية، وبيقول أحمد شفيق باشا في مذكراته عن اليوم دا:

«في 11 سبتمبر 1897 احتفل بافتتاح أول خط للترام بالإسكندرية، فاجتمع جمهور عظيم من الناس في شارع المنشية الصغرى مبدأ الخط الكهربائي، وأوقفت خمس عربات كهربائية لحمل المدعوين، وأعدت عربة مزينة بالأزهار لركوب الخديوي، وفي الساعة الخامسة حضر سموه فنزل وحي مستقبليه، وكان قد سبق سموه الغازي أحمد باشا مختار وكبار رجال المعية وحضرات النظار، بعد ذلك ركب الخديوي العربة المعدة له وسارت، وتلتها بقية العربات تقل المدعوين، إلى أن وصلنا إلى المكس، وبعد ذلك عدنا بها إلى المخزن العام بكرموز، حيث افتتح الخديوي المأدبة التي أقيمت هناك، وبعد ذلك عاد مع حاشيته إلى المنتزة».

وابتدت مد خطوط الترام تأثر في عمران مدينة الأسكندرية واتجاهه، فبدا يزحف في اتجاه شريطي موازي للساحل، من راس التين الى فيكتوريا فظهرت احياء جديدة زي الشاطبي والأبراهيمية وسيدي جابر (في الوقت دا طبعا) وظهرت كمان نوادي اجتماعية وثقافية تخدم اسكندرية كلها (نادي سبورتنج).

وفي سنة 1912 تم دمج الشركتين بعد تنازل الشركة البلجيكية لشركة الخواجة الأنجليزي عن الأسهم والممتلكات، وبقت شركة واحدة بتمتلك كل العربات وتشغل الخط كله..

وكان اغلب سواقين الترام في كل العربات من الطلاينة، والكمسارية من المالطيين، وكان زمن التقاطر كل ساعة تقريبا والتذكرة بدأت بمليمين مع بداية الخط في 1863، الى ان اصبحت 5 مليم بعد سنة 1929 لكامل الخط. وكانت مضرب المثل في الأنضباط في المواعيد بحيث يقدر يعتمد عليها الراكب اكبر من اي وسيلة مواصلات تانية.

وبعد اعقاب سنة 1952 تم تأميم شركة ترام مدينة الأسكندرية، وحلّوا المصريين محل الطلاينة والمالطيين، وتعاقب على الشركة 5 اجيال في العربات من البلجيكي للمجري للدنماركي (الترام الأزرق المميز للأسكندرية) للياباني (الترام الأصفر)، وتمت تطوير بعض العربات وعمل (ترام كافيه) للنزهة في 2013 وبعدين تم الغاءها بعد ما اثارت جدل على مواقع التواصل الأجتماعي.

مصدر[تعديل]

محمد سيد كيلاني – ترام القاهرة دراسة تاريخية اجتماعية أدبية. وكان "الترامواي" نقلة حضارية في ربوع مصر - مدونة وقال الراوي

شوية صور[تعديل]

Commons-logo.svg
فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن: