البغاء فى مصر

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


يعتبر “البغاء” او (احتراف ممارسة الجنس بأجر معين بيتم الأتفاق عليه مسبقا) هي اقدم مهنة عرفها الأنسان، اكتشف المصري القديم اهمية الجنس، ودا موجود على نقوش عاشت لألاف السنين عشان تحكي لنا النهاردا ازاي المصري القديم تعامل مع الغريزة اللي اصبغها بشيء من القداسة يمكن عشان كانت مهمة كتير في حياته اليومية.

العصر الفرعونى

Egyptian homosexual ostraca.jpg

اهتم المصري القديم بالخصوبة عامة، والمتمثلة في خصوبة الأرض لزيادة المحصول، وكمان خصوبة المرأة لزيادة الأولاد، وطبعا الأهتمام بفحولة الرجل، والمفاخرة بالأمر ودا واضح من اللي وصل لنا من نقوشهم، وكمان روايات بعض المؤرخين المعاصرين لهم كالمؤرخ مانيتون والمؤرخ هيرودوت. كمان ظهرت النزعة الجنسية في الفن المصري القديم في بعض التماثيل والرسوم بصورة واضحة وبدون اي خجل او توريه ، من خلال تصوره لخلق العالم عن طريق تزاوج إله الأرض “جب”، وهوا اللي واضح بلون أخضر رمز الأرض الخصبة، من إلهة السماء “نوت”، واللي واضحة بلون أزرق ومرصعة بالنجوم، والنقش بيمثل عملية التزاوج. كمان واضح في بعض التماثيل اللي بترجع للعصر البطلمي او نهاية العهد الفرعوني، وبتمثل ممارسة الجنس في حفلات النبلاء والأمراء وتصوير البعض بالمبالغة في “فحولتهم”

وكمان تم العثور في منطقة سقارة على غرفة داخل المعبد كانت مخصصة لممارسة الجنس مقابل أجر واسمها غرفة الألة “بس”، وهو إله الخصوبة عند قدماء المصريين، وواضح على جدرانها نقوش فجة وواضحة لعملية ممارسة الجنس عند قدماء المصريين، بصورة يبدو فيها تنوع اوضاع الممارسة والمبالغة في فحولة الرجال على ماهو واضح، لكن كمان بتعكس قد ايه الطرفين كانوا مستمتعين بالعملية بصورة كبيرة. كمان في بعض الأدبيات المصرية القديمة كقصة ايزيس وأوزيريس كان فيها جزء بيحكي ازاي اختفت ايزيس من ملاحقات الأله ست الشرير في غرفة ملحقة بالمعبد كان فيها النساء البغايا، وكمان بيحكي هيرودوت الأغريقي ان احد الفراعنة كان بيجبر احدى بناته على البغاء لتوفير المال اللازم لبناء المنشأت اللي هوا كان عايز يبنيها، وعلى الرغم من ان القصة غير مقبولة تاريخيا ولا منطقيا، لكنها بنفهم منها ان المصريين القدماء عرفوا احتراف البغاء وكان بمقابل كبير .

وجود بعض النقوش في كهف جوا جبل منطقة الدير البحري بالأقصر، بيوضح علاقة جنسية بين رجل وامرأة وواضح غطاء الرأس الملكي على المرأة ودا اللي خلا الباحثين يعتقدوا انه بيمثل الملكة حتشبسوت ومهندسها سننموت وبيرجحوا ان الرسم دا كان من بعض العمال اللي كانوا بيشتغلوا في بناء معبد الدير البحري واللي كانوا بيستخدموا الكهف دا للراحة بعد العمل، فكانوا بيسخروا بينهم وبين بعض من العلاقة “الشائنة” اللي كانت بين ملكة البلاد والمهندس اللي بنى المعبد عن طريق بعض الرسومات اللي تم العثور عليها مؤخرا.

كمان يقال ان اللغة المصرية القديمة، واللي استوحت رموزها من الطبيعة المحيطة بها، كانت بتعبر عن الفحولة او الخصوبة برمز جنسي عبارة عن عضو منتصب يقطّر، ودا له معنى جنسي او معنى ادبي كالقوة او الأعتداء او خلافه، وكمان المسميات اللي عرفها المصريين القدماء للأعضاء التناسلية للذكر والأنثى مماثلة الى حد كبير للمسميات الدارجة على لسان العامة اليوم. ودا بنلاقيه في العديد من الرموز الأخرى الموجودة في العديد من البرديات و على جدران غرف ممارسة الجنس في المعابد. ومن هنا نستخلص ان المصري القديم كان بيتعامل مع الجنس في حياته اليومية بصورة كبيرة، وكان بيستمتع بيه بأشكال كتيرة جدا وكمان كان له صبغة مقدسة مما يعطى له صورة راقية لأنه كان بينظر للتماثل في الحقوق بين الرجل والمرأة ودا تقريبا ما كانش معروف بين الشعوب التانية في الوقت دا. ودا بيعكس مدى النضج اللي كان عليه الانسان في حضارة مصر القديمة.

دخول العرب

ولما دخل العرب مصر سنة 642 ، لا يوجد أحد من المؤرخين بيتكلم عن منع البغاء أو احترافه صراحة في مصر رغم تحريم الديانة الأسلامية للبغاء بكافة صوره، بعض المؤرخين بيحكوا في العصر الفاطمي في عهد الخليفة العزيز بالله بن المعز لدين الله واللي كان اصدر قرار بتحصيل ضريبة من بيوت “الزوانى” (ودا الأسم اللي اتعرفوا بيه في العهد دا) والقرار بيحدد قيمة الضريبة دي اللي اخذت في الزيادة من بعده، وكان دا في مقابل توفير الحماية لهم من الشرطة، ودا بيوضح انهم كانوا موجودين في فترات سابقه لكن ماكانش وجودهم له الصبغة القانونية!.. وظل الأمر كذلك في العهد المملوكي زي ما بيحكي ابن إياس الحنفي (بدائع الزهور ج2) عن الأسعد شرف الدين بن صاعد وزير السلطان عز الدين أيبك واللي كان اصدر قرار بتحصيل ضريبة من بيوت “الخواطى” (ودا اسم تاني لهم) باسم “الحقوق السلطانية” ودا برضه في مقابل الاعتراف بهم وتوفير الحماية لهم من قبل الشرطة. فظهر نظام “ضامنات الخواطى” وهما اللي بيدفعوا عنهم الضريبة ويشغلوهم، الى ان ابطل النظام دا الناصر محمد بن قلاوون ليعود مرة اخرى على عهد السلطان الأشرف شعبان في صورة تخصيص أماكن بعينها لتجمع الغواني وبنات الخطأ كما يقول المقريزي عن مكان اسمه “بركة الرطلى”.

العصر العثمانى

وفي العصر العثماني أخدت الحماية اللي بتوفرها الدولة شكل مختلف عن طريق توفير عسكر مخصوص لهم من جنود الشرطة او الأمن الداخلي يختص بملاحقة اللي بيتأخروا في دفع الضريبة الى جانب توفير الحماية لهم من الزباين اللي مش بتدفع او من تيار المتشددين دينيا واللي طبعا كانوا بيحاربوا وجود الزواني أو الخواطي، وتم تقسيم المناطق الى (عرصات) وكل منطقة بتتبع جندي أو عسكري اسمه “شيخ العرصة”، وهو الموكول بحماية بيوت البغايا اللي في حوزته وتحصيل الضريبة منهم، وطبعا عُرِف منها فيما بعد الوصف اللي بيتقال للإنسان الديوث أو اللي بيداري على الفحشاء. وكلمة (عرصة) لغويا هي الفناء أو الساحة بين الدور.

والكلام دا ماكانش في القاهرة وبس ولكن ايضا في بلاد الأقاليم التانية، بيحكي المقريزي عن وجود بعض “ضامنات للمغانى” في بلبيس وشمال الصعيد، وضامنات المغاني اللي كانوا بيشتروا البنات ويتولوا ادارة عمليه البغاء وتحصيل الضريبة عن البنات اللي معاها، أو بالمعنى الحديث “القوادة

كما ان بيوت البغاء، واللي بقا اسمها “كراخانة” وهي لفظة تركية، ماكانتش بتقدم خدمة الجنس فقط لزباينها ولكن كمان كانت بتقدم لهم الخمر وبعض المخدرات زي الحشيش والقنب، وكمان كانت الزباين بتسلّي وقتها هناك بالأستماع للمغنى ومشاهدة رقص الجواري قبل ما يختار اللي هوا عاوزها من البنات الموجودين، وكانت بتحتوي على مجموعة من الغرف محكمة الأغلاق لتسهيل ممارسة الغرض المطلوب في أمان.

الحمله الفرنسيه

وفي ايام الحمله الفرنسيه (1798 – 1801) بيكلمنا الجبرتي ان السلطات الفرنسية اصدرت قرارات بتخصيص بعض المساكن في منطقة اسمها (غيط النوبي) كمنازل للبغاء للترفيه عن عساكر الجيش، وكانت السلطات بتنظم تقديم الخدمة دي مقابل أجر، وطبعا استعانت بغواني كانوا اغلبهم جواري في منازل المماليك اللي فروا من البلاد لما دخلوها عساكر الجمهورية الفرنسية، وطبعا تم رصد بعض هذه المنازل بلوحات الفنانين وفي كتاب وصف مصر.

عصر محمد على

وفي ايام محمد علي باشا ماختلفش الوضع كتير لغاية ما اكتشف الوالي التأثير السيء لهذه البيوت على عساكر الجيش المصري، اللي كان أسسه من أوائل فترة حكمه، والمتمثل في تفشي الأمراض زي الزهري والسيلان، واللي بتيجي من ورا ارتياد الأماكن دي، بين الجنود. ولذلك اتخذ قرار بابعاد جميع منازل الغوانى من القاهرة الى اقاصي الصعيد في اسنا وأسوان، وكان الكلام دا في سنة 1834. وفي فترة حكم والي مصر عباس الأول في اواسط القرن التاسع عشر، اصدر قراره بعودة بيوت الغواني من جديد للقاهرة والأسكندرية واللي كان اسمها “ماخور”، فرجعوا البنات اللي كانوا بيشتغلوا الشغلانة دي واللي كانوا بيشغلوهم مرة تانية، وفي سنة 1855 صدرت لائحة لتنظيم العمل بالبغاء، تم تسميتها لائحة مكتب التفتيش على “النسوة العاهرات” وتم إصدارها للسيطرة على الضرايب اللي بيتم تحصيلها منهم لأنها كانت بتلزمهم بتجديد الترخيص مرتين سنويا، كمان الشغلانة أو “الكار” بلغة أهل العصر بقا اكثر تنظيما واحترافية ودا يمكن جاي من دخول بعض الأوروبيات (يونانيات او طلاينة) في العمل بالكراخانات فبقت مديرة المطرح أو المكان أو البيت بقا اسمها (العايقة) والبنات اللي شغالين معاها بقا اسمها (مقطورة) ودا يمكن لأن العايقة كانت بتستعرض البنات بتوعها في الشارع امام الناس عشان تفرجهم على “الأصناف” اللي عندها كنوع من “جرّ الرِجْل” أو اصطياد الزباين يعني، فكانت تمسكهم وتمشي بيهم طابور وهيا داخلة أو وهيا خارجة!.. ورجعت الدولة تاني تحصل الضريبة من البيوت دي زي ما كان قبل كدا بيحصل. والملاحظ في البيوت دي انها كمان، كنوع من تطوير الأداء، انها كانت بتقدم خدمات تانية زي الرقص والغناء والخمر وخلافه الى جانب الخدمة الأساسية ولكن بصورة اكثر تطور عن العهود السابقة.

عهد الخديوي اسماعيل

في نهاية عهد الخديوي اسماعيل وبداية عهد الخديوي توفيق وتحديدا سنة 1880، القاهرة اصبحت مدينة كبيرة وتوسعت عن مساحتها ايام محمد علي باشا اكبر من الضعف، احياء جديدة اضافها اسماعيل باشا على النمط الأوروبي وبالذات الفرنسي، لأنه كان متعلم هناك، وبنية تحتية وشبكة طرق وانارة ومياة شرب غيرت منظر القاهرة تماما، الى جانب عدد كبير جدا من الأوروبيين جاءوا للسكن والأقامة فيها وسابوا بلادهم بحثا عن معيشة افضل في مصر اللي اعتبروها بلد ناشئة، ومش بلد عمرها أكتر من 5000 سنة. الأجانب جم بعاداتهم وتقاليدهم وعاشوا بيها في قلب المجتمع المصري وقليل جدا منهم اللي انخرط في المجتمع وخرج من العباءة الخوجاتي.

طبعا الأجانب ماعجبهومش اوي “بيوت الخواطي” اللي عندنا فابتدوا يبقا لهم “مواخير” خاصة بيهم في أماكن تانية، وفي نفس الوقت ابتدا المجتمع يتضرر من وجودهم فيه بعادات غير العادات، فصدر قانون الضبطية في عام 1880م واللي بيحدد أماكن معينة (في حى الأزبكية وباب الشعرية وشارع كلوت بيه) ومواصفات معينة لبيوت الخواطى زي مثلا: “ولا يكون للبيت الاّ باب واحد فقط ولا يجوز اتصال بينها وبين مساكن أخرى أو دكاكين أو محلات عمومية منعا لشكوى أرباب العائلات.. وضرورة موافقة قنصل الدولة لرعاياه الاجانب بتصريح مثل هذه الدور والعقوبات التى توقع على المخالفين وكذلك تحديد الحد الادنى لعمر العاهرات واثبات توقيع الكشف الطبى الدورى عليهن. “

وبعيدا عن البيوت اللي بيروحوها الناس الهاي، كانت بيوت الدعارة الشعبية في منطقة عرب المحمدي والعزبة السودانية وغيرها، وكانت من ارخص الأماكن سعرا واللي بتوفر الخدمة دي في بعض الأحيان عن طريق حفرة في الأرض بتنام فيها العاهرة وبيغطوها بقماشة كبيرة أو ستارة وبتتثبت بطوب في الأرض، يدخل الزبون ويشدوا عليه الستارة ولما يخلص اللي هوا عايزه يشيلوا الستارة ويطلع واللي بعده يدخل وهكذا!.. أما بقا في الأزبكية فالعملية اكثر ادمية شوية في ظل الفنادق والبيوت اللي معده خصيصا لتقديم الخدمة دي وكانت طبعا بتفرق كتير في السعر عن الشعبية اللي اتكلمنا عنها. وكانت برضه اغلب اسامي الفتيات (طبقا لسجلات حكمدارية بوليس العاصمة سنة 1895) فيها ألقاب كأنها ماركة مسجلة او اسماء شهرة زي مثلا حسنة الطرابية و زينب الفطاطرية و بهية الزايطة و فطومة الاسكندرانية و بمبة العربجية ….الخ. في اسكندرية انحصرت اماكن الدعارة في كوم بكير وجبل ناعسة وشارع طيبة ومنطقة قسم اللبان .

الاحتلال الانجليزى

Bellocq Storyville undamaged.jpg

وفي سنة 1885 وبعد الاحتلال الانجليزي صدرت لائحة جديدة من مكتب التفتيش علي النسوة العاهرات وألزمتهم بالكشف الدوري عليهم كل 3 شهور في مستشفى الأمراض الجلدية والتناسلية في منطقة الحوض المرصود بالسيدة زينب، مع استثناء (العايقات) اللي كانوا بيعدوا سن الـ50 سنة وطبعا دا كان حرصا علي الصحة العامة لجنود الاحتلال اللي كانوا أكتر ناس بيطلبوا الخدمة دي. وكانوا المندوبين بتوع السَرِيَّة الطبية البريطانية بيقعدوا قدام المواخير عشان يسلموا كل عسكري داخل من الباب “واقي ذكري” وعلبة مرهم وكراسة بالتعليمات..

وبتحكي بعض المصادر عن مذكرات ميجور توماس راسيل حكمدار بوليس العاصمة سنة 1917 واللي بيحكي عن واحد اسمه ابراهيم الغربى واللي كان جاي مصر من اسوان في اواخر القرن الـ19 بعد ما انتهت تجارة الرقيق على يد الخديوى اسماعيل، واشتغل في الدعارة في القاهرة وبيؤكد انه في ظرف اعوام قلائل كان بيمتلك اكثر من 15 بيت في اماكن مختلفة وبيعمل فيهم اكثر من 150 بنت، وبيوصف الميجور راسيل المدعو ابراهيم الغربي انه كان مخنث وكريه المنظر:

” نوبي ضخم الجثة سمين. كان يشاهد كل مساء جالسا علي مقعد خارج منازله بشارع عبدالخالق واضعا ساقا علي ساق مرتديا ملابس النساء ومنقبا بنقاب أبيض. كان هذا الفاسد الكريه يجلس كالصنم الأبنوسي الصامت، ويخرج في العادة يدا مغطاة بالمجوهرات ليقبلها أحد المارة من المعجبين، أو معطيا أمرا صامتا لأحد أتباعه من الخدم. كان لهذا الرجل سلطة مذهلة في البلاد. امتد نفوذه ليس فقط في عالم الدعارة، ولكن أيضا في محيط السياسة والمجتمع الراقي، كان شراء وبيع النساء في كل من القاهرة والأقاليم في يد الغربي كلية، ولم يكن قراره بالنسبة للسعر يقبل المناقشة..”

وبيقول كمان لما مات في السجن سنة 1926 ترك وراه 54 منزل بقيمة اكثر من 50 ألف جنيه (بقيمة عشرينات القرن الماضي) وكمية من الأساور (165 سوار) ولألئ وماس وتاج من الدهب كان بيلبسه تم تقديره بمبلغ 3 الاف جنية (برضه سنة 1926) وبدلة تشريفة من خيوط ذهبية كانت قيمتها 500 جنيه!..

القرن العشرين

وفي الربع الأول من القرن العشرين بدأت كازينوهات (أو تياترات أو كباريهات) شارع عماد الدين تبقا مكان جديد لأصطياد زباين جداد وظهرت نوعية جديدة من صور الدعارة من ناحية ان اللي بيشتغلوا في المجال دا بقوا يشتغلوا فنانين ورقاصين في الأماكن دي، والدرجة التانية تبقا بنات شغلتها اغراء الزباين لـ”فتح” مشروبات وخمور مقابل اجور مبالغ فيها أو مراقصة الزباين بأجر، ودا لأن المجتمع بدأ يتطور ويرفض وجود الداعرين لدرجة خلتهم يستَعرّوا من اصلهم، فكان لابد من تغيير الشكل العام، وبالطريقة دي ظهرت صورة عصرية أكتر للمواخير بتاعة القرن الـ19. وكان اكتر رواد الأماكن دي من الأجانب وبعض من الطبقات الراقية ودي طبعا زباين مثالية لممارسة الدعارة والعائد المادي منها كان كبير.

ثورة 1919

وخلال احداث ثورة سنة 1919 بيسجل بعض المؤرخين ان بيوت الدعارة المصرية رفضت استضافة جنود الأحتلال وتقديم اي خدمات اليهم، الى جانب ان القوادين والبلطجية من حماة احياء ومناطق الدعارة كانوا بيمنعوا دخول عساكر الأنجليز الى البيوت، وبيسجلوا الموقف دا كنوع من الوطنية مما دعى سلطات الأحتلال انها تستورد بنات من روسيا واوروبا الشرقية وغيرها للترفيه عن جنودهم في حين انها منعت البنات والسيدات البريطانيات من امتهان الدعارة في مصر!.. وشوية بشوية بقت القاهرة مركز عالمي لتوريد وتجارة الرقيق الأبيض في النص الأول من القرن العشرين.

فترة الثلاثينات والأربعينات

في فترة الثلاثينات والأربعينات بدأ الوازع الديني يزيد عند الناس بتنامي نشاط الجمعيات الدينية زي جماعة انصار السنة والجمعية الشرعية والأخوان المسلمين وغيرهم واللي أحرج موقف الازهر فبدأ هوا كمان يقوم بدوره، ودا طبعا ساعد على ازدياد جبهة الرفض لعملية الدعارة المقننة تحت سمع وبصر الدولة بل وكمان تتكسّب منها وتفرض عليها ضرايب، فبدأت الناس تطلب من نواب الشعب في البرلمان انهم يحدّوا من قانونية الدعارة في مصر، فجاءت جهود النائب المخضرم سيد جلال نائب عن باب الشعريه، واللي بتضم شارع كلوت بك أحد معاقل الدعارة في القاهرة. وفي سنة 1949 بيتم تكليل جميع الجهود بالنجاح بصدور مشروع قانون للحد من الدعارة وبيتم اقراره في البرلمان ليصدر سنة 1951 القانون النهائي للأداب العامة واللي بتمشي عليه مصر لغاية النهاردا، واللي بيعتبر اي صورة من الدعارة شيء مجرم يستحق فاعلها السجن!.. وبعد ثورة 1952 ورحيل الملك وبداية عصر الجمهورية، في سنة 1958 أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرار بإلغاء الدعارة في سوريا ضمن حكومة الوحدة، لتنطوي بالكامل صفحة الدعارة المقننة في مصر وسوريا وتبدأ صفحة جديدة من الدعارة غير المقننة اللي بيطاردها بوليس الأداب في كل مكان. 2014}}

رسم فني لدعارة الشارع

فى الوقت الحالى

پروستيتوت ألمانيه

في الوقت المعاصر بتدار الدعارة من خلال شبكات لأصطياد السياح الأجانب في الفنادق والأماكن السياحية وبشكل مستتر وبعيد عن أعين الشرطة واللي بطبيعة الحال مابتدخلش الأماكن السياحية الا بتحريات واخباريات مؤكدة، ودي بتبقا قليلة جدا عشان السياحة!.. وعلى النطاق الشعبي موجودة برضه في صورة مواسم في المصايف باسكندريه والساحل الشمالي، واغلب اوقات الشتاء وباقي العام بالقاهرة والاقصر واسوان.. ولكنها ايضا مطاردة من شرطة الأداب ومجرمة وتقارير الأمن السنوية بتتكلم عن اعداد كبيرة جدا من الفتيات يتم ضبطها كل عام، مما دعى البعض في العصر الحديث انها تطالب باعادة تقنين الدعارة للسيطرة عليها زي المخرجة ايناس الدغيدى، واللي بتقول ان تقنين الدعارة بيكون احسن لعدم تفشي الأمراض السرية.

Commons-logo.svg
فيه فايلات فى تصانيف ويكيميديا كومونز عن:

يمكننا ايضا احتساب زواج المسيار و زواج المتعة و تصدير الفتيات لاثرياء النفط شكل من اشكال الدعاره المقننه في العصر الحديث