اسماعيل صديق المفتش

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إسماعيل باشا صديق، المعروف باسم إسماعيل باشا المفتش (1830 ـ اختفى في 18 نوفمبر 1876) هو سياسي مصري اتولى منصب وزير المالية في عصر الخديوى اسماعيل اللي كان أخوه في الرضاعة بحكم إرضاع أم إسماعيل صديق للخديو.

حياته[تعديل]

يعد إسماعيل باشا المفتش من الشخصيات الوطنية الهامة اللي لعبت دور مؤثر في تاريخ مصر، و كان له دورًا بارزًا في السياسة المصرية زمن الخديوي إسماعيل . وبالرغم من أصوله غير المصرية إلا أن الناس كانوا يعتبرونه مصريًا نظرًا لنشأته فيها و حبه الشديد لها و لأهلها.

اتولد إسماعيل صديق المفتش في سنة 1830 ، والده هو ( دونالى مصطفى اغا باشا ) من قادة الجيش، وأمه هي كبيرة وصيفات القصر وصديقة شخصية لخوشيار هانم والدة الخديوي إسماعيل.

اتولد في أسيوط بعزبة أبيه بالصعيد مما أكسبه بعض من الطباع المصرية الريفية، وهو ما جعل المؤرخين يعتقدون انه مصري من الريف لأنه كان في صف المصريين والفلاحيين ودائم الدفاع عنهم وبالتالي يجب أن يكون منهم.

اتربى تربية شرقية محافظة ولم يتأثر بالعادات الأوروبية اللي طرأت على المجتمع و دخلت مسكنه وهذا ما أكده ( أدون دي ليون) عندما زار سرايات إسماعيل صديق عقب وفاته ووصف مسكنه بانه أحد مظاهر الحياة الأوروبية ومع ذلك لم تؤثر في شخصيته أو أخلاقه .

وعندما تم فرز مكتبته الشخصية بمنزله، وجد أنها قد حوت الكثير من فروع العلم والمعرفة والكثير من العلوم الدينية من فقه وسيرة وتاريخ إسلامي وأيضا كتب بالغات الفرنسية والإنجليزية ... الخ.

عمله الحكومي[تعديل]

كانت أول وظيفة رسمية تولاها المفتش "مُسيّر الركائب" (أي رئيس الاسطبلات) للوالي عباس باشا، ثم صار مفتش بالدائرة السنية بمديرية الشرقية، وبلغت أملاكه 130 فدانً، ثم انتقل إلى مدينة السنطة، ومنها صار مفتش عموم الدائرة السنية حتى مارس 1863، وأُنعم عليه برتبة الباشوية، ونال النيشان العثماني من الدرجة الثالثة، ووصلت أطيانه في ذلك الوقت إلى 805 أفدنة.

نظارة المالية[تعديل]

في أول أبريل 1868، اتولى إسماعيل صديق، نظارة المالية، وظل بها ثمان سنوات انتهت عندما فُصل من الخدمة في 8 نوفمبر 1876. وفي فترة توليه للمالية أضيفت إليه لمدة عام نظارة الداخلية والدائرة السنية، وأسندت إليه أيضًا وظيفة مفتش العموم لمدة 27 شهرًا، كما كان من أعضاء المجلس الخصوصي، حتى سُمي في ذلك الوقت "الخديو الصغير".

قصر الزعفران[تعديل]

كان إسماعيل صديق يمتلك قصر الزعفران، فاشتراه منه الخديو إسماعيل سنة 1872 وأهداه إلى والدته خوشيار هانم.

اختفاؤه الغامض[تعديل]

لا يُعرف الكثير عن نهاية إسماعيل المفتش، غير أن الثابت أن الخديو زاره في منزله صباح يوم الجمعة واصطحبه إلى مقره بالجزيرة (فندق ماريوت الآن)، وهناك حُبس المفتش حتى آخر النهار ثم حُمل إلي سفينة منفيًا إلى دنقلة، وقبل حلوان قُتل بطريقة بشعة؛ إذ جذبه القاتل من خصيتيه بعنف وظل يضغط عليهما حتى لفظ أنفاسه فأُلقي في النيل، ولم يُعثر له على جثة وليس له قبر حتى الآن. أما الرواية الرسمية فتزعم أن المفتش وصل إلى دنقلة، وأنه مات هناك من شدة السُّكْر، وفقًا لشهادة الوفاة اللي حررها طبيب إيطالي.