ابراهيم فام

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محتاجه تتويك
يتيمه


ابراهيم فام
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1876 (العمر 142–143 سنة)  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات


أسيوط الجديده

ابراهيم فام (1876 – 1963م) مقاول عقارات وتقسيم الاراضى ويعتبر منشئ أسيوط الجديده

حياته[تعديل]

اتولد إبراهيم فام من أبوين متوسطي الحال بمدينة أسيوط سنة 1876م وتوفي سنة 1963م عن عمر يناهز 87 سنة. مات أبوه وهو طفل صغير لا يزيد عن تسعة أعوام.

كان وفيًا لأسرته وجيرانه. فبعد أن ترك بيته القديم بغرب البلد ليسكن في البيت الجميل الذي بناه لنفسه في أسيوط الجديدة بشركة إنطاكية (شارع عبد الخالق ثروت فيما بعد)، كان كل يوم أحد يفتح بيته لأقربائه وأصدقاءه الذين كانوا لا يزالوا يسكنون غرب البلد ليأتوا ويقضوا اليوم في ضيافته في البيت الجديد. لم يكن يميل إلى سماع الأغاني ولا إلى حضور السينما، ولكنه أحب الموسيقى لا سيما التراتيل الدينية التي كان يرددها مرارًا وقد حاول تعلم الكمان حتي أنه اقتنى بالفعل آله كمان إلا أنه لم تتح له الفرصة لتعلمها.

أما أخوه عازر فام، والذي كان يشارك معه أحيانًا في المشروعات برأس المال أو بالجهد، فكان أكثر تعليمًا من أخيه وعمل فترة غير قليلة كمدرس للرياضيات بمدرسة الخياط الثانوية للبنين، وبعد فترة اشتغل في تجارة الأخشاب وامتلك محلاُ صغيرًا لهذا الغرض. وكان الأخوان يسكنان في نفس المنزل الذي بناه إبراهيم فام بشركة أنطاكية، وكانت تربطهما علاقة محبة واحترام وتعاون. وبالرغم من قلة أرباحه من تجارة الأخشاب اهتم عازر فام بتعليم أبنائه أفضل تعليم. فقد تخرج أربعة من أبنائه (3 أبناء وابنة) في كلية طب القاهرة حتى أنه استدان بسبب ذلك وتوفى نتيجة مرضه بالحمى في سن لا يزيد عن 60 عامًا.

تعليم إبراهيم فام وبداية حياته العملية[تعديل]

عندما مات والده، كان إبراهيم فام في الثالثة الابتدائي، ولما كان أكبر أشقائه، اضطر أن يترك التعليم ليعمل أعمالا بسيطة حتي يستطيع أن يعين والدته في الإنفاق على المنزل وعلى تعليم أشقاءه الصغار، فكان يصنع الفرافير وبعض الألعاب الخشبية البسيطة ويبيعها للأطفال ليتكسب معيشته هو وأخوته.

وعلى الرغم من عدم حصوله على الشهادة الابتدائية إلا أنه أجاد القراءة والكتابة والحساب، وحاول تعلّم الإنجليزية وإجادة بعض الجمل، ربما نتيجة تأثره بالاحتلال الإنجليزي آنذاك، والذي أتاح فرصًا لممارسة المحادثة في معظم الأشغال.

إبراهيم فام الرجل البسيط ذو العقل المنفتح[تعديل]

كان إبراهيم فام رجلأ أمينًا بسيطًا ذا عقلية منفتحة، وكان يميل للحياة العملية والتحرر من العادات والتقاليد البالية، ويحكى أنه عندما انتقل من سكنه القديم بغرب البلد بأسيوط إلى سكنه الحديث بشركة إنطاكية استشعر حاجته إلى دراجة للتنقل بها في شوارع أسيوط الحديثة وقد انتقده الكثيرون، بما في ذلك زوجته، باعتبار ركوب الدراجة لا يليق برجل وقور في سنه.

ويحكى أيضًا أنه بعد عمله بالإسكندرية لفترة رجع مرتديًا الملابس الإفرنجية (بنطلون وجاكت) بدلاً من الجلابية الملبس البلدي، لأنه شعر أن هذه الملابس أكثر عملية في شغل المقاولات وفي الحركة من الجلباب. فما كان من زوجته إلا أن تركت له المنزل وذهبت إلى منزل والدها لحين مصالحتها، ولكنهم عاشوا في سلام بعد ذلك لمدة تزيد عن ستين سنة. وكان يقول لمنتقديه على فكره التحرر "إن الكتاب المقدس ذكر أن عار الشعوب هو الخطية وليس الملبس!"

ومن دلائل رجاحة عقل إبراهيم فام المنفتحة أنه لم يضع همه في تكوين ثروة من المقاولات وتقسيم الأراضي لكنه اهتم في المقام الأول بتربية وتعليم جميع أبنائه أعلي تعليم كان متاحًا في وقته. فقد تخرج ولداه في كلية الهندسة جامعة القاهرة بينما علٌم جميع بناته الخمس بكلية البنات الأمريكية بأسيوط، وكانت مصروفات الدراسة آنذاك عشرة جنيهات للتعليم الثانوي، وعشرين جنيهًا للجامعي وهي مصاريف كبيرة بمقاييس النصف الأول من القرن الماضي، وهي تدل على حرصه الشديد على التعليم. وقد سمح لبناته بالعمل في ذلك الزمن (الذي لم يكن فيه تعليم المرأة أو شغلها بالأمر المقبول) فاشتغلن جميعهن بالتدريس في مدارس الأمريكان أو الخياط، ثم المدارس الحكومية بأسيوط.

إبراهيم فام المتدين البسيط دون تعصب[تعديل]

كان متدينًا تدينًا بسيطًا، يواظب على الصلاة في الكنيسة أيام الآحاد، ويتكل على الله في حياته ورزقه، ويراعى الأمانة التامة في كل أعماله، يلتزم بالكلمة التي يعطيها، ويميل إلى السلام ويتحاشى المنازعات ويهتم بخدمة الناس، لا سيما الفقراء والأرامل واليتامى.

وكان الرجل يقوم بالكثير من أعمال الخير في الخفاء، وقد اكتشفت أسرته بعد موته أنه في أول كل شهر كان يذهب لزيارة الفقراء من الأقارب والجيران الذين كانوا لا يزالوا يسكنون أسيوط القديمة، حيث يسأل عن أحوالهم ويترك لهم مساعدة شهرية. كما اكتشف أولاده بمحض الصدفة بعد موته أنه قد تبرّع بقطع أراض لمؤسسات وهيئات خيرية، ولم يعلم أبناؤه بذلك إلا عندما ذكر البعض في تأبينه أمثلة من هذه الأعمال. لم يعرف إبراهيم فام التعصب، بل كان له صداقات حميمة ومحبة وعلاقات عمل طيبة للغاية مع المسلمين والمسيحيين. وكان دولاب العمل الذي يستريح للتعامل معه شبه ثابت ويشمل مسلمين ومسيحيين على السواء. ومن القصص الطريفة أن شيخًا أزهريًا قد استأجر حجرة من منزل إبراهيم فام في أسيوط لفترة من الزمن، وطلب من الخواجا إبراهيم أن يبني له مصطبة من الطوب في الحجرة، ربما للصلاة، وقد نفذ له طلبه. وبعد فترة زمنية ترك الشيخ السكن، وأطلق أفراد الأسرة من وقتها على هذه الحجرة "حجرة الشيخ".

إبراهيم فام نجار الموبيليا[تعديل]

بدأ حياته المهنية الفعلية كنجار موبيليا وامتلك ورشة نجارة بأسيوط وكانوا يلقبونه آنذاك "المعلم إبراهيم"- ومن أعمال النجارة التي كان يفتخر بها غرفة نوم للدكتور علّي إبراهيم حكيمباشي مستشفى أسيوط والذي تولى وزارة الصحة في وقت ما وأُنعم عليه بلقب الباشوية عندما صار وزيرًا للصحة. كما اشترك المعلم إبراهيم في بناء وتأثيث مركب (ذهبية) بالإسكندرية لعائلة ويصا بأسيوط للتنقل بها من الإسكندرية إلى القاهرة.

إبراهيم فام المقاول النابه[تعديل]

بعد فترة من عمله كنجار موبيليا، وفي حوالي عام 1912م ترك أعمال النجارة وبدأ إبراهيم فام عمله كمقاول مبان أول الأمر في مدينة أسيوط ثم في عدد من المحافظات الأخرى، لا سيما القاهرة، والإسكندرية. وكانوا يلقبونه آنذاك "الخواجا إبراهيم". وقد بدأ عمله في المقاولات ببناء منزل للأسرة بشركة أنطاكية سابقًا (شارع عبد الخالق ثروت حاليًا)، كان هذا البيت من أوائل البيوت التي شيدت في أسيوط الحديثة. وكان البيت مكوّنًا من أربعة طوابق، مبنيًا من حوائط سميكة من الطوب الأحمر (حوائط حاملة) وأسقف من الكمرات الحديد في الاتجاه الطولي، مفروشًا عليها جريد في الاتجاه العرضي، مغطى بمونة من الجبس والجير. وكان هذا النوع من المباني بمثابة مرحلة انتقالية بين البناء بالطوب اللبن والأسقف الخشبية والجريد، وبين المباني الحديثة المشيدة بالخرسانة المسلحة والطوب الأحمر. وكان البيت يطل على السكة الحديد من الناحية الشرقية، ومن الناحية الغربية كان يطل على حافة بحيرة (كانت تسمى أرض النُقرة) والتي كانت تمتلئ في فصل الصيف بمياه الفيضان (قبل بناء السد العالي)، وتحمل المنزل هزات القطارات صباحًا ومساءً وكذلك مياه الفيضان لسنوات غير قليلة، واستمر المنزل في حالة جيدة حتى نزعت ملكيته عام 1988م لصالح شق طريق امتداد شارع الجيش من المحطة إلى امتداد يسري راغب قرب جامعة أسيوط.

عند استلام الدفعة المقدمة لأي مشروع، كان يشتري منها الأخشاب اللازمة للأبواب والشبابيك وغيرها حيث يقوم بتشوينها لفترة لا تقل عن شهرين لضمان جفافها قبل الاستخدام حيث لم يكن متوافرًا أيامها مجففات الأخشاب. وفي مرحلة متأخرة من عمله، وعندما عًرف البناء بالخرسانة المسلحة، كان من أفكاره الخلاقة أنه استطاع الاستفادة من فُضَل الخشب الناتج من قطع ألواح الموسكي المستخدم في شدّات الأسقف والكمرات والميٌد بعمل ما يسمى في المقاولات "بطبالي خشبية" بمقاسات طولية من 3- 4 أمتار، وبارتفاع 50 سم مكسيّة من الداخل بالصاج المنزوع من البراميل القديمة، فكانت تعطي نتائج مبهرة من حيث السطح المنتظم والمستوي للخرسانات والتي لا تحتاج إلى بياض.

إبراهيم فام مؤسس أسيوط الحديثة[تعديل]

بعدما رأى الناس البيت الجميل الذي بناه إبراهيم فام لنفسه، طلب منه كثيرون أن يبني لهم بيتًا في منطقة مجاورة، ومن هنا اتجه الرجل إلى مشروع كبير أصبح فيما بعد نواة أسيوط الحديثة. ففي عام 1915م بدأ إبراهيم فام العمل في تقسيم الأراضي الزراعية بزمام مدينة أسيوط بمساعدة من ملاكها، وأدي ذلك على المدى البعيد إلى نقل جزء كبير من الكتلة السكنية من غرب البلد وكوم عباس، إلى الشوارع التي تمثل وسط مدينة أسيوط الحديثة حاليًا مثل شوارع قلته وفريال، وغيرها. واقتضى البدء في هذا المشروع الطموح ردم أجزاء كبيرة من الأرض المنخفضة المعروفة بالنقرة لتوفير الأرض المطلوبة للبناء والشوارع الجديدة. وتشكلت بذلك شركات (شوارع) أنطاكية والمعاون (بيت خشبة) وقلته غرب السكة الحديد، وشركة فريال شرق السكة الحديد، وقد أطلق على هذه الشوارع شركات لأن المساهمين في تمويل شراء الأراضي وأعمال الردم كانوا أفرادًا وعائلات من أبناء أسيوط.

وعادة ما كان يُطلق على الشركة (الشارع) اسم أكبر الأعضاء سنًا أو أكثرهم مساهمة. وفي بعض الأحيان، سُميت بعض الشوارع في ضوء أحداث معينة، كما هو الحال مع شركة فريال والتي سُميت على اسم الأميرة فريال التي كانت تزور أسيوط وقت إتمام العمل في هذه المنطقة.

تتكون أسيوط الجديدة من حي الحمراء وحي المدرسة الابتدائية ثم الأحياءاو الشركات الجديدة التي أنشأها إبراهيم فام وأخوه عازر، لقد بدأ إبراهيم فام في إنشاء بعض الشركات التي قامت بدورها بتوسعة وتنمية مدينة أسيوط، ويمكن إجمال هذه الشركات علي النحو التالي:

  • 1-شركة أنطاكي

اشتري إبراهيم فام سنة 1910م مع آخرين نحو أربعة أفدنة مجاورة للسكة الحديدية من الناحية الغربية وشق فيها أول شارع يبلغ طوله حوالي 300 مترًا وبني إبراهيم أول منزل به، ثم شقت عدة شوارع أخري فرعية وسُميت هذه الجهة باسم شركة أنطاكي.

  • 2-شركة السلطان حسين

أسس إبراهيم فام عام 1912م شركة السلطان / حسين وتقع شرق السكة الحديدية وبها شارع الخلفاء الذي يبلغ طوله 400 مترًا.

  • 3-شركة المعاون

اشتري إبراهيم وشركاه نحو أربعة أفدنة إلي القرب من شركة أنطاكية وسمّاها شركة المعاون وأهم شارع بها طوله 400مترًا.

  • 4-شركة قلته بك

حوالي سنة 1915م اشتري إبراهيم فام نحو ثلاثين فدانًا باسمه هو وشركاه وعُرفت هذه الأرض باسم شركة قلته وكثرت بها المباني، وأهم شارع بها الذي كان يطلق عليه شارع الملكة / نازلي ويبلغ طوله نحو 400 مترًا وبه مركز رعاية الطفل وتفتيش صحة البندر والكنيسة الايطالية الكاثوليكية ومدرسة الراهبات الايطالية والمستوصف.

  • 5-شركة الجندي

وفي سنة 1937م اشتري إبراهيم فام قطعة أرض تقع شمالي نادي الموظفين (نادي أمير الصعيد ثم نادي البلدية الآن) وتعرف بشركة الجندي وتبلغ مساحة تلك الشركة فدانين ونصف فدان وقد بني بها بعض المنازل والعمارات الحديثة.

  • 6-شركة ممتاز والمدير

وهما متجاورتان وتمتدان من شارع فؤاد الأول إلي شارع السلطان حسين وتوجد مدارس روضة الأطفال وابتدائية البنات والمدرسة الثانوية الأميرية للبنات أما شركة ممتاز فيوجد بها مبني المجلس المحلي.

  • 7-الشركات الواقعة شرق السكك الحديدية

قسّم الخواجا إبراهيم فام شركات أخري كثيرة شرق السكك الحديدية منها شركة خشبة وشركة الصدفاوي"نسبة إلى مدينة صدفا جنوب أسيوط" وشركة مالك وشركة مقار شرق السكك الحديدية من الناحية الجنوبية وبها نادي النيل وهو أقدم نوادي أسيوط.

ويلاحظ أن معظم المباني التي شيدت في هذه الشركات كانت تناسب الفئات المتوسطة وفوق المتوسطة من حيث المساحات والأسعار. وكان بعض غير القادرين يلجئون إلى الخواجا إبراهيم فام طالبين أن يتملكوا شقة أو عقارًا يؤمن لهم ولأولادهم عيشة كريمة في المستقبل، وكان الرجل يساعدهم بإعطائهم في الأجزاء الخلفية في التقسيم والتي كانت أسعارها أقل بالطبع، كما كان يسمح لغير القادرين بالسداد على أقساط. ويحكي المهندس يونان إبراهيم فام - الابن الوحيد الباقي على قيد الحياة للآن - أن في ذلك الزمان الجميل كانت الاتفاقات كلها بالكلمة، فكان المشاركون في هذا المشروع يدفعون أقساطهم ولا يأخذون حتى إيصالاً، وكان والده يسجل في نوتة صغيرة ما يدفعه كل مساهم، ولم يحدث يومًا أن اختلفوا، بل كانت الأمانة، والثقة، وكلمة الشرف هي ضوابط التعامل.

لم تكن عملية تقسيم الشوارع وبيع الأراضي، وإقامة عمارات سكنية حديثة عملية سهلة، ولكنها تعكس عقلية جبارة وقدرات هندسية، ومساحية، وتنظيمية فذة للخواجا إبراهيم فام، سواء من حيث القدرة على تجميع العديد من رجالات أسيوط حول مشروع كان جديدًا من نوعه آنذاك، وكذلك القدرة على إدارة عمل جماعي كبير، ناهيك عن السبق الهندسي في ردم أراضي رخوة بالطريقة الصحيحة التي تضمن أن لا تهبط الأرض فيما بعد وتؤثر بالسلب على المنشآت. كما يظهر الفكر التقدمي للرجل في القدرة على استيعاب النقلة من حارات كوم عباس التي تتراوح ما بين 3-4 أمتار، إلى شوارع عريضة ذات أرصفة مثل شركة قلتة أو فريال، والتي كانت تفوق بمراحل احتياجات المرور في ذلك الوقت.ومنها الحارة الصغيرة الموجودة في غرب البلد بأسيوط والتي تحمل اسم إبراهيم فام.

مقاولات خارج أسيوط[تعديل]

ابتدا إبراهيم فام في مزاولة المقاولات بالقاهرة ربما سنة 1935م واشترى لذلك قطعة أرض بمنطقة عين شمس، واللي كانت بمثابة أرض رملية صحراوية ذات كثافة سكانية منخفضة للغاية. وكانت الأرض اللي اشتراها على خط السكة الحديد كوبري الليمون - المرج فبنى عليها مسكن بسيط أقرب للطراز الريفي حيث استخدمه هو والأسرة أثناء الإجازات الصيفية كمان سكن بها أبناء أخيه عازر فام طوال فترة دراستهم بجامعة القاهرة. وبعدها طلب بعض الأقرباء والمعارف من سكان أسيوط أن يبني لهم بيوتًا مجاورة له في عين شمس أسوة ببيته، فاشترى لهم قطع أراض مجاورة وبناها لهم بأسعار مناسبة وسُمى ذلك الشارع باسم إبراهيم فام.

بعد اتمام هذه المقاولات في منطقة عين شمس ومع بداية الحرب العالمية الثانية قام ببناء عمارة مكونة من ستة أدوار بشارع الجمهورية (حاليًا) ملك رجل أعمال يدعى كاسترو لازالت حتى اليوم بحالة جيدة جدًا وخاصة البياض الخارجي ثم قام بأعمال مقاولات كثيرة بمناطق مصر الجديدة وشبرا والملك الصالح والعباسية والسيدة زينب.

وفاته[تعديل]

انتقل إبراهيم فام إلي الأمجاد السماوية سنة 1963 عن عمر 87 سنه ولم يلزم فراشه أكثر من الأسبوعين الأخيرين من حياته. ولم يترك ثروة تذكر لأولاده. وعلى الرغم من الأعمال العظيمة اللي قام بها للأفراد ولمدينة أسيوط، فلم ينل تكريم رسمي من أحد. وكان هو بطبعه زاهد في هذه الأمور، وعندما كان أولاده يلومونه على التنازل عن الكثير من مستحقاته المادية والمعنوية، كان يقول: "يا أبنائي، أنا بابني بيت أفضل في السماء"، كناية على تفضيله أن ينال مكافأته من الله سبحانه وتعالى! قدّس الله روحه، لقد كان حقًا من البنائين العظام اللى أنجبتهم اسيوط.