1791

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

أُقر دستور عام 1791 من قبل الجمعية الوطنية في 14 سبتمبر، وأهم ما جاء فيه أن «السيادة مصدرها الأمة التي تمارسها بوساطة جمعية تشريعية وحيدة من جهة، ومن قبل السلطة التنفيذية التي يمارسها الملك من جهة ثانية، كما أقر الدستور مبدأ فصل السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية. وبعد إجراء انتخابات جديدة في نهاية سبتمبر 1791، اجتمع أعضاء الجمعية التشريعية التي تمثل مختلف الاتجاهات السياسية، إذ سيطر على الزعامة فيها من البداية الجيرونديون Les Girondins، وكانوا يؤمنون بفكرة الجمهورية ونشرها في جميع بلدان أوربة. استمرت هذه الجمعية التشريعية سنة تقريباً حتى سبتمبر 1792، حيث واجهتها منذ البداية ثلاث مهمات رئيسة، وهي:

1- العمل على تنفيذ ما جاء في دستور عام 1791.

2- العمل على صيانة المكاسب التي حققتها الثورة عام 1789.

3- العمل على حماية فرنسة من الأخطار الخارجية والمهاجرين الفرنسيين الرجعيين.

بعد حملة الإعدامات حَلّت الجمعية التشريعية نفسها، وجرت انتخابات جديدة تمخض عنها المؤتمر الوطني، الذي استهل جلساته بإلغاء النظام الملكي في 21 أيلول 1792 وإعلان قيام الجمهورية، كما قرر إعدام لويس السادس عشر، حيث نُفذ فيه حكم الإعدام في ميدان الجمهورية في باريس بالمقصلة في 21 كانون الثاني 1793، وذلك بضغط من اليعاقبة وزعيمهم روبسبيير، وكان لهذا الإعدام نتائج خطيرة أدت إلى انقسام داخلي هدد بقيام حرب أهلية. لقد أثبتت الجمهورية الأولى قوة وكفاية في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية بعد تشكيل لجنة السلامة العامة ومحكمة ثورية، وتعيين «ممثلين مبعوثين» لمراقبة القادة العسكريين في ساحات القتال من قبل المؤتمر الوطني، هذه الأجهزة الثلاث ستُستخدم من قبل اليعاقبة لتصفية خصومهم الجيرونديين، وقدر عدد من أعدموا بالمقصلة في باريس وحدها بــ5000 من بينهم الملكة ماري أنطوانيت. شدد روبسبيير قبضته، وبدأ بإعدام زملائه بالمقصلة وعلى رأسهم دانتون. وحكم فرنسة حكماً ديكتاتورياً. ولكن زعماء المؤتمر الوطني وجهوا إليه في 28 تموز 1794 تهمة الخيانة، وحاول روبسبيير البطش بهم، لكن أنصاره انفضوا من حوله، فأُلقي القبض عليه، واقتيد إلى المقصلة ليواجه مصير ضحاياه.