ميليشيا النمور

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
لوجو ميليشيا النمور

ميليشيا النمور المعروفه برضو بإسم نمور الأحرار , كان الجناح العسكري لحزب الوطنيين الأحرار خلال الحرب الاهليه اللبنانيه.

النشأه[تعديل]

ميليشيا النمور بدأت في اكتوبر 1968 في السعديات مسقط راس كميل شمعون رئيس حزب الوطنيين الأحرار تحت اسم "كتيبة النمور اللبنانيه" (بالفرنساوي:Brigade des Lionceaux Libanais) , على اسم كميل شمعون (اسمه بالكامل: كميل نمر شمعون) . الميليشيا كان بيقودها و بيشرف على تدريبها و تمويلها سكرتير الدفاع في الحزب نعيم بردقان اللي اتقتل اثناء المعارك في يناير 1976 . مسك الميليشيا من بعدو داني شمعون ابن كميل شمعون. مقر قيادة ميليشيا النمور كان في منطقة سوديكو في حي الاشرفيه في بيروت , لكن بعدها اتنقلت لمارينا الصفرا , و هي مارينا للمراكب من منطقة كسروان 25 كيلومتر شمال بيروت , و فضلت هناك لغاية حل الميليشيا بعد مجزرة الصفرا 1980.

التنظيم و التمويل[تعديل]

تحت قيادة داني شمعون ميليشيا النمور سنة 1978 كانت تاني اكبر ميليشيا في الجبهه اللبنانيه . النمور كانوا مسلحين باسلحه آليه حديثه , و بعد تفكك الجيش اللبنانى الرسمي قدروا يستولوا على كميه من الاسلحه التقيله و المدرعات اللي كانت في معسكرات الجيش المهجوره . على الرغم من ان النمور ماقدروش يحققوا نفس مستوى الانضباط و التدريب العالي اللي كان عند قوى الكتايب النظاميه او ميليشيا التنظيم , الا ان عددهم وصل 4000 مقاتل متوزعين على وحدات للصاعقه و المشاه و المدفعيه بالإضافه لسلاح الاشاره و فرقه طبيه و وحده للدعم اللوجستي . و على الرغم من ان هيئة القياده في ميليشيا النمور كانت من الموارنه , الا ان كتير من الافراد في الرتب التحتانيه كان فيهم روم ارثوذكس و دروز و شيعه كان بيتم تدريبهم في معسكرات سريه من سنة 1968 في مناطق السعديات و المتن و كسروان و غيرها. النمور كمان اتلقوا دعم لوجستي و تمويل مالي من الدول العربيه اللي كانت بتحارب الشيوعيه زي مصر في وقت السادات و الاردن و السعوديه من اول سنة 1974 , و بعدين من اسرائيل و سوريا من اول سنة 1977 . اسرائيل كانت بتقدم دعم فني في تدريب عناصر النمور , و بتوفر لهم اسلحه تقيله و دبابات إم 50 سوبر شرمان . ميليشيا النمور كانت شغاله بشكل اساسي في بيروت الشرقيه و جبيل و طرابلس و في مناطق المتن و جبل لبنان و كسروان و زحله في سهل البقاع . و في الجنوب كانوا ناشطين في منطقة جبل عامل و هناك عناصر النمور ساهمت بقوه في انشاء و دعم جيش لبنان الجنوبي بالتعاون مع اسرائيل.

اخطاء و خطايا النمور[تعديل]

عناصر النمور كانوا معروفين بوحشيتهم و دمويتهم في القتال , و ده ظهر في اشتراكهم مع ميليشيا التنظيم و ميليشيا الكتايب و حراس الارز في مدبحة الكرنتينا ومدبحة تل الزعتر ضد المدنيين الفلسطينيين سنة 1976. تمويل النمور كان بييجي بشكل اساسي من ثروة كميل شمعون الشخصيه , بالإضافه للاتاوات اللي كانت الميليشيا بتلمها بشكل غير قانوني من اهالي المناطق و الاحياء السكنيه اللي كانت تحت سيطرتهم . و ده كان السبب في رغبة النمور في ضم مناطق جديده لسيطرتهم , حتى لو كان على حساب حلفائهم في الجبهه اللبنانيه اللي حاربوا ضدهم في مايو 1979 في سباق داخلي للسيطره على عين الرمانه و فرن الشباك. النمور كمان سيطروا على مينا ضبيه و حطوه تحت ادارة جوزيف عبود السواق الشخصي بتاع كميل شمعون . و اشرفوا من خلاله على عمليات تهريب مخدرات كان ايرادها بيستخدم لتمويل الميليشيا و الحزب لغاية سنة 1980 .

دور النمور في الحرب الاهليه[تعديل]

داني شمعون قائد ميليشيا النمور, 1975

سنين الحرب الاولانيه[تعديل]

مع اندلاع الحرب الاهليه في ابريل 1975 , النمور اشتبكت في معارك عنيفه ضد ميليشيات الحركه الوطنيه اللبنانيه في مناطق مختلفه جوا و برا بيروت. و في اكتوبر 1975 في معركة الفنادق اشتركوا مع ميليشيا الكتايب و مليشيا التنظيم في معركه شرسه ضد ميليشيا المرابطون المدعومه بعناصر من الحركه الوطنيه اللبنانيه و منظمة التحرير الفلسطينيه للسيطره على منطقة الفنادق في بيروت . و بعد تفكك الجيش اللبنانى الرسمي في 1976 , النمور استغلوا الموقف زي باقي الميليشيات و استولوا على معسكرات الجيش المهجوره في الاشرفيه , عين الرمانه , بعبدا , و الحازميه في بيروت و ضموا عناصر من الجيش النظامي المنحل لصفوفهم . النمور كانوا برضو ضمن الميليشيات المسيحيه اللي حاولت توقف زحف ميليشيات الحركه الوطنيه اللبنانيه على الجبل سنة 1976, و اشتركوا معاهم في سلسله من المعارك الطويله اتعرفت بعد كده بإسم حرب الجبل . النمور كمان كان ليهم دور مهم خلال حرب المائة يوم و قدروا بالتعاون مع ميليشيا التيوس يصدوا الهجوم السوري على الاشرفيه في فبراير 1978.

الضعف و السقوط[تعديل]

اتنين من مقاتلين النمور مع لاندروفر عسكريه عليها لوجو الوطنيين الاحرار - 1975

تورط النمور في مذابح اباده جماعيه و انشغالهم بجمع الاتاوات و النهب المسلح للمناطق اللي كانت تحت سيطرتهم بالاضافه لتورطهم في تجارة المخدرات كانت سبب في تشتيت مقاتلين النمور و تخريب عقيدتهم القتاليه . و ده كان سبب خسارتهم منطقة اقليم الخروب اللي فيها مناطق التجنيد و التدريب بتاعتهم , بالاضافه لخسارتهم منافد بحريه استراتيجيه زي الدامور و الجيه في 1976. كمان العلاقات الداخليه بين قيادة النمور و بين المكتب السياسي لحزب الوطنيين الاحرار اتوترت لما كميل شمعون رئيس الحزب دعم التدخل السوري في لبنان , في الوقت اللي داني شمعون قائد النمور و ابن كميل شمعون كان بيدين التدخل السوري بقوه. و عشان الحزب يلم الموضوع و مايبانش انه فقد السيطره على جناحه العسكري , كميل شمعون عرض ضم النمور ضمن الميليشيا المشتركه للقوات اللبنانيه تحت القياده الموحده لبشير الجميل . لكن داني شمعون رفض ضم الميليشيا بتاعتو تحت قائد كتائبي , و ده كان السبب المباشر في مجزرة الصفرا في 7 يوليو 1980 اللي قامت بيها القوات اللبنانيه بقيادة بشير الجميل و هجموا فيها على مقر قيادة النمور و قتلوا اكتر من 500 مقاتل من النمور بمنتهى الوحشيه . تم تهريب داني شمعون على سوريا و منها على منفاه في اوروبا بعد ما سلم قيادة النمور لأخوه الكبير دوري شمعون . و في يوليو 1980 صدر امر من كميل شمعون بحل ميليشيا النمور , و بشكل تلقائي تم ضم كل قواتها و اسلحتها و معسكرات تدريبها للقوات اللبنانيه في اكتوبر من نفس السنه.

محاولة احياء الميليشيا مره تانيه[تعديل]

بعد الغزو الاسرائيلي للبنان و اغتيال بشير الجميل في 1982 , ظهرت فرصه اودام حزب الوطنيين الأحرار لإحياء النمور مره تانيه بين 1983 - 1984 , لكن المره دي كان داني شمعون في المنفى , و الحزب ماقدرش يجمع اكتر من 100 مقاتل بتسليح متواضع , خدم معظمهم كحرس شخصي لكميل شمعون و قيادات الحزب من غير ما يكون ليهم اثر كبير على مجريات الحرب . في اكتوبر 1987 داني شمعون رجع لبنان عشان يخلف ابوه في رياسة الحزب لكن مع اغتيال داني سنة 1990 و نهاية الحرب الاهليه , تم حل ميليشيا النمور نهائياً و تم تسريح افرادها.

قيادات النمور في المشهد السياسي دلوقتي[تعديل]

بعض من قيادات النمور المعروفين بتطرفهم القومي المسيحي بيدعموا حالياً العماد ميشيل عون.

قيادات النمور[تعديل]

شوف كمان[تعديل]

ميلشيات لبنان

WPLEBANON.svg