مى زياده

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
مى زياده (1866-1941)

مى زياده ، اسم مستعار لـ مارى بنت الياس ( الناصره، 11 فبراير 1886 - القاهره ، 1941 ) ، اديبه لبنانيه ابوها عاش فى الناصره وقت ولادتها. اتلقت تعليمها فى لبنان و بعدين راحت عاشت فى مصر مع ابوها و امها. كانت بتتقن الفرنساوى و الطليانى و الانجليزى و الالمانى و كتبت فى جورنال المحروسه اللى كان ابوها بيصدره و فى مجلة الزهور.

عملت صالون ادبى نشط الحركه الادبيه فى القاهره و وقع فى غرامها ادبا و كتاب مصريين و غيرهم لكن عمرها ما اتجوزت و عاشت مكتئبه و حزينه بعد وفاة ابوها و امها و اعتزلت الناس و عييت و عاشت سنتين فى تدهور عقلى و وسواس قهرى لغاية ما اتوفت. من مؤلفاتها " باحثة الباديه " و " مد و جزر " و " سوانح فتاه " و " الصحائف " و " كلمات و اشارات " و " ظلمات و اشعة " و " ابتسامات و دموع " . و ليها كمان شوية اشعار بالفرنساوى. شخصيتها ظهرت فى اعمال ادبا كتار من اللى اتأثرو بيها و استوحوها.

سلامه موسى عن مى زياده[تعديل]

Salama mousa.jpg

بيحكى سلامه موسى انه عرف مى زياده سنة 1914 و كان عندها وقتها حوالى عشرين سنه و كانت حلوه و متدلعه و كانت مثقفه جدا فى الادب الفرنساوى و مطلعه على الادب الانجليزى و كانت بتتكلم فرنساوى زى البرابانت و بتتكلم انجليزى كويس و كانت مثقفه فى المزيكا و بتعرف الموسيقيين العالميين الكبار. و عن اسلوبها فى الكتابه قال ان احساسها الفنى كان دقيق و كانت بتختار الفكره و الكلمه بطريقه بتجارى الروح الفنيه ، لكن ما كانتش بتهتم بالعلم و عمره ما شاف كتاب علمى فى مكتبتها ، و ده فى رأيه كان نقص واضح فى ثقافتها خلاها تألف كتبها بعاطفتها من غير عقل أو منطق. وبيقول ان فنها انعكس على حياتها ، فعاشت بالعاطفه من غير تفكير فى المستقبل فما اهتمتش بالجواز و الامومه. فى صالونها الادبى كان بييجو باشاوات اغنيا و ادبا من الاغنيا و المعدمين ، و كانو كلهم معجبين بيها كل واحد بطريقته و لأسبابه الخاصه. لما عدت مى زياده سن الخمسه و الاربعين بدأ جمهور المعجبين بيها يقل شويه شويه و ده جابلها حالة قلق و خوف من ضياع جمالها ، و فى الفتره دى اهتمت بالكتابه و الصحافه و اجادت ، لكن كانت بتعانى من صراع داخلى فى محاولتها الجمع بين انها تكون ست حلوه و فى نفس الوقت اديبه كبيره ، و المحاوله دى فشلت من أولها و لزم عليها انها تتنازل عن عرش الشباب و الجمال و ترضى بعرش الادب و الفن بس ، لكن ده كان صعب عليها بعد ما قضت سنين طويله تتمتع بهيام و كلام المعجبين بيها. و لما كبرت اكتر زاد بؤسها و صارعت المحال و اتزعزعت شخصيتها ، و مع الصراع اللى جواها اتفاقمت حالتها و بقت تخلط بين الحقايق و الاوهام ، و جالها وسواس ، فبقت تبص من الشباك و تتخيل ان فيه ناس واقفين فى الشارع متربصين بيها عشان يخطفوها. أمها كانت بتأنسها لكن بعد ما اتوفت زادت أوهامها و مخاوفها ، و سيطرت على راسها افكار مرعبه. قرايبها عرفو بحالتها و خافو على مصيرها لو فضلت عايشه لوحدها ، فأغروها بالسفر على لبنان للفسحه ، لكن لما وصلت لبنان راحو رابطينها و مودينها المارستان ، و هناك قعدت كذا سنه محجور عليها لغاية ما رجعت مصر.

بيحكى سلامه موسى انها لما رجعت مصر راح يزورها مع واحد صاحبه و فى دماغه صورتها الحلوه و كلامها الادبى و الفلسفى ، لكن لما خبط على الباب طلعت له واحده مهدمه عامله زى ما تكون ست عجوزه و كانت لابسه هدوم مبهدله . فى الاول سلامه موسى افتكرها خدامه و لا حاجه لكن صاحبه اللى كان زارها قبل كده و عارف شكلها بقى عامل ازاى غمزه و وشوشه : " الانسه. الانسه! ". بعد ما دخلو و قعدو حكتله مى ازاى خطفوها من القاهره لمرستان العصفوريه فى لبنان ، و وصفتله عذابها فى المارستان و اتشنجت و قعدت تعيط و بعدين راحت مولعه سيجاره و ابتدت تضحك جامد ، و بعدين قعدت تعيط تانى ، ففهم سلامه موسى انها اتصابت بلوثه. زارها سلامه موسى تانى و برضه قعدت تعيط و تضحك و بعدها قابلها فى الشارع و هى لابسه هدوم مبهدله أو زى ما بيوصف " فى رثاثه شاذه " ، و كانت شايله كرنبايه كبيره و رايحه بيها على بيتها مع انها كانت مش فقيره و ممكن تبعت خدام. و حاول سلامه موسى انه يشيل عنها الكرنبه لكن ما رضيتش فمشى معاها و هو بيفكر فى الحاله الوحشه اللى انحدرت ليها ، و بعد ما وصلها بيتها سابها و مشى و ساب القاهره لحوالى شهر فى مصلحه ، ولما رجع قرا نعيها فى الجورنال . و سمع بعد كده ان عياها اتفاقم جداً و انها حبست نفسها عشر تيام فى البيت و اضربت عن الاكل و ماتت بالجوع من غير ما تحس انها جعانه.

فى رأى سلامه موسى ان حالتها دى اللى وصلت ليها ، رغم انها كانت اديبه كويسه ، كانت بسبب إنها ما كانتش اديبه مكافحه بتنادى مثلا بحرية المرأه او بالاشتراكيه او بأى حاجه فيها كفاح يجدد اهتماماتها. لكن بيقول انها برضه كانت معذوره لانها كانت عارفه انها لو نادت مثلا بتحرير المرأه أو موضوع من المواضيع دى فى مصر وقتها كانت حاتستعدى الحكومه و ناس كتيره لإنها كمان ما كانتش مصريه و لا مسلمه ، و كانت حاتطارد لغاية ما تضطر تهرب من مصر.

مصادر[تعديل]

  • سلامه موسى ، تربية سلامه موسى، دار الجيل، القاهرة 1947
  • الموسوعة الثقافية ، مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، القاهرة - نيويورك 1972
WPLEBANON.svg