ماكسيميان

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
ماكسيميان
الإمبرطور الـ52 في الإمبراطورية الرومانية
تمثال راس ماكسيميان
سنين الحكم 21 يوليو [1] او 25 يوليو [2] 285 – 286 (قيصر تحت دقلديانوس)
2 ابريل 286 [3] – 1 مايو 305 (اغسطس على الجزء الغربي بالاشتراك مع دقلديانوس اغسطس على الجزء الشرقي)[4]
اواخر 306 – 11 نوفمبر 308 (اعلن نفسه اغسطس في اثناء فترة التمرد)[5]
310 (اعلن نفسه اغسطس في اثناء فترة التمرد مره تانيه)[6]
الاسم بالكامل Marcus Aurelius Valerius Maximianus Herculius Augustus[7]
الميلاد ca. 250[8]
مكان الميلاد سيريميوم
الوفاه ca. يوليو 310 (عمره 60 سنه)[8]
مكان الوفاه مارسيليا, فرنسا
اللى قبل كده كارينوس
اللى بعد كده قسطنطيوس كولوروس بالاشتراك مع جاليريوس
Consort to يوتروبيا
Children فلافيا
مكسينتيوس
فاوستا

ماكسيمان (بالكامل: ماركوس اوريليوس ماكسيميانوس هركوليوس اغسطس)(باللاتيني : MARCVS AVRELIVS VALERIVS MAXIMIANVS HERCVLIVS AVGVSTVS) اتولد سنه 250 و مات سنه 310 بالتقويم اليولياني (التقويم الميلادي القديم)[9] ماكسيميان كان امبراطور روما من سنه 286 لغايت 305 . و اخد لقب "قيصر" بين سنه 285 - 286 , و بعدين لقب "اغسطس" من سنه 286 لغايت 305[10]. في فترت حكمه اشترك مع دقلديانوس اللي عيّنه امبرطوار على الجزء الغربي من الإمبراطورية الرومانية . دقلديانوس كان بيعتبر نفسه القياده السياسيه للامبراطوريه و كان بيعتبر ماكسيميان هو القياده العسكريه . ماكسيميان بنى لنفسو مقر للحكم في مدينت تيرييه اللي هي في المانيا دلوقتي , لكنو قضى اغلب فترت حكمو في حملات عسكريه بعيد عن تيرييه. في سنت 285 قضى على حركت التمرد في منطقت الغال في فرنسا , و من سنت 285 لغايت 287 كان بيحارب القبايل الجرمانيه بطول نهر الراين . و سنت 288 قام بحمله موسعه في وسط اوروبا بالتعاون مع دقلديانوس عشان يقضي على اي احتمالات مستقبلية للغزو الجرماني.

ماكسيميان اتعين لاول مره قائد جيش سنت 285 عشان يساعد الامبراطور دقلديانوس في انه يقف اودام عدد من محاولات التمرد و الحركات الانفصاليه في وسط و غرب اوروبا اللي كان اهمها تمرد القائد كاروسيوس و استقلاله ببريطانيا . ماكسيميان قدر يقضى على كل حركات التمرد دي بعد حروب طويله كان اخرها سنت 296 بمعاونت القيصر المعاون ليه قسطنطيوس . بعدها اتحرك ماكسيميان في اتجاه الجنوب في حمله خاطفه لمحاربت القراصنه نواحي سواحل اسبانيا , قبل ما يعبر مضيق جبل طارق و يبدأ حمله دمويه ضخمه في شمال افريقيا عشان يقضي على تمرد البربر هناك . و في نهايت الحملات العسكريه دي رجع ماكسيميان سنة 289 لايطاليا و عاش في هدوء بعيد عن المشاكل لغايت سنة 305 . و في نفس السنه اتنازل عن منصبه قيادت الجيش للقيصر قنسطنينوس و استقر في جنوب ايطاليا بعيد عن الحياه السياسيه و العسكريه.

لكن في اواخر سنت 306 ماكسيميان حاول يستعيد لنفسو لقب "اغسطس" بعد ما اتنازل عنو و اشترك مع ابنه مكسينتيوس في محاولت للتمرد في قلب ايطاليا . محاولت التمرد فشلت و ماكسيميان قاد حمله تانيه عشان يعزل ابنه , لكن الحمله دي كمان فشلت , و اضطر ماكسيميان يهرب لبلاط قسطنطين قائد الجيش وقتها و ابن قسطنطيوس في نفس الوقت . قسطنطين كان متجوز بنت ماكسيميان و العلاقه دي خففت الحكم على ماكسيميان و اجبروه بس انه يتنازل عن المطالبه بأي منصب سياسي , الكلام ده كان في مجمع كارنونتوم في نوفمبر 308 . لكن ماكسيميان رجع تاني سنت 310 و حاول يطالب بلقب "اغسطس" , بعض القاده العسكريين اتعاطفو معاه بحكم خبرته الطويله , لكن محاولتو فشلت , و اتقبض عليه في مارسيليا و اجبروه على الانتحار في صيف سنت 310 ميلادي بأوامر قسطنطين . من الملاحظات المهمه ان صورت ماكسيمان اتشوهت في التاريخ في الفتره اللي كان قسطنطين بيحارب فيها مكسينتيوس ابن ماكسيميان , لكن بعد نهايت الحرب و انتصار قسطنطين رجعت صورت ماكسيميان تاني كقائد وطني مهم , و القياده الرومانيه رفعتو لدرجت "اله".

نشاته[تعديل]

ماكسيميان اتولد سنت 250 ميلادي في قريه نواحي سريميوم في اقليم بانونيا اللي هي تعتبر في صربيا دلوقتي , اهلو كانوا من الطبقه المتوسطه[11] , و انضم للجيش تحت قيادت دقلديانوس و هو لسه صغير لخدمت الامبراطورين اورليان و بروبوس . الظروف ساعدت دقلديانوس على الترقيه بسرعه , و سنت 284 تم انتخاب دقلديانوس امبراطور في مدينت نيقوميديا[12] . طبعاً صعود دقلديانوس للعرش ساعد ماكسيميان و مكّنه من انه يمسك قيادت الجيش في فتره قصيره .

بسبب ذكاؤه العسكري و شخصيته الحازمه و ولاؤه المطلق للامبراطوريه كان طبيعي انه يوصل للمكتب الامبراطوري و يقود الجيش على الرغم من انه كان غير متعلم. كتير من الشواهد بتقول ان طموحات ماكسيميان كانت عسكريه تماما و مكانش عندو اي اهتمام بالسياسه او الحكم اللي سابهم بالكامل لدقلديانوس[13].

ماكسيميان كان عندو طفلين من مراته السورية يوتروبيا , الطفلين دول هما مكسينتيوس و فاوستا , مفيش ادله تاريخيه قاطعه تقول لنا تواريخ ميلادهم , بس بعض المصادر بتقول ان مكسينتيوس اتولد بين 277 و 287 , و ان فاوستا اتولدت بالتقريب سنه 298 .[14] فيه مصادر تانيه بتشير كمان ان ماكسيميان كان عندو بنت كمان هي تيودورا , لكن المؤرخين الالمان اوتو زيك و ارنست شتاين بيرجحوا انها تكون بنت يوتروبيا من جوزها السابق افريانوس هانيباليانوس [15], لكن فيه مصادر تانيه بتشير لأنها بنته الطبيعيه بس من ست تانيه غير يوتروبيا[16]

عمله رومانيه عليها صورة ماكسيميان

تعيينه قيصر[تعديل]

في شهر يوليو 285 دقلديانوس عين ماكسيميان معاون ليه و إدالو لقب "قيصر"[17] . السبب المباشر للتعيين ده كان ان دقلديانوس بيواجه صعوبه شديده في السيطره على المشاكل اللي بتواجهو في كل حته في الامبراطوريه من اول سوريا و مصر لغايت الغال و منطقة الدانوب [18].

العلاقه بين الامبراطور و الامبراطور المعاون "القيصر" اترسمت بدقه من خلال قانون ديني , بيحدد ان دقلديانوس هياخد لقب "لوفيوس" Lovius و ماكسيميان هياخد لقب "هركيوليس" Hercules .[19] رمزيت الالقاب اللي اختاروها كانت واضحه , يعني مثلاً لوفيوس كان بيرمز لكوكب عطارد (لوبيتورLuppitor باللغة اللاتينية) اللي يعتبر رئيس الآلهه و مساوي لزيوس في الميثولوجيا اليونانيه , بينما هنلاقي هيركيوليس بيرمز للقوه الطيبه اللي بتنفز رغبات الارادة الالهيه.[20] من المهم برضو ناخد بالنا انه على الرغم من الالقاب الالهيه اللي ادّوها لنفسهم , دقلديانوس و ماكسيميان مكانوش لسه بيعتبرو وقتها ضمن الالهه في الثقافه الرومانيه اللي كانت بتألّه بعض الحكام اللي بيعملوا انجازات مهمه .

و بمجرد ما انتهت مراسم التنصيب , بقى ماكسيميان معاون الامبراطور و مسؤول عسكرياً عن الجزء الغربي من الامبراطوريه , و بدأ مهام وظيفتو بالسفر لمنطقة الغال في جنوب فرنسا عشان يقود حمله للقضاء على الثوره هناك .[21]

الحملات الاولانيه في الغال و المانيا[تعديل]

ثورت الغال ضد حكم الامبراطوريه الرومانيه بتظهر في كتب التاريخ سنت 285 بدون مقدمات . المؤرخ يوتروبيوس من القرن الرابع وصف ثورتهم بانها انتفاضت قرويين بقيادة اماديوس و ايليانوس . المؤرخ المعاصر دافيد بوتر بيقول ان ثوار الغال مكانوش مجرد قرويين و خلاص , ثورة الغال كان ليها مطالب واضحة اهمها الاستقلال عن الامبراطوريه الرومانيه و تعيين زعيم وطني من جنوب فرنسا و ده يدل على حس وطني متقدم , و كمان لو كانو مجرد قرويين مكانش دقلديانوس خاف منهم و اضطر يعين امبراطور تاني مخصوص لمواجهتهم . لما ماكسيميان وصل للجال في صيف سنت 285 كان مجهز نفسو لمعركه صعبه و طويله , مفيش وثايق تاريخيه كتير تحكي عن تفاصيل المعارك اكتر من اللي كان بيكتبه الشعرا بتوع ماكسيميان في قصايدهم عن الملاحم و المعارك اللي ماكسيميان بيكسبها و طبعا الاعمال الادبيه دي مابيبقاش فيها تفاصيل استراتيجيه كتير عن الخطط و التحركات . بس بوجه عام من تفاصيل القصايد دي نقدر نقول ان المعارك كانت شرسة و كتير منها كان فيه مدابح و اهوال صعبة لدرجت ان واحد من الشعرا كان بيقول لماكسيميان بعد واحدة من المعارك "افضّل اني ماقولش شعر عن تفاصيل المعركه , افضل انك تنسى النصر ده عن انك تحتفل بيه" . من الاساطير اللي بتتحكي عن عنف و دموية ماكسيميان هي قصت شهدا أجونوم المعروفين باسم الكتيبة الطيبية و هي كتيبه مصريه في الجيش الروماني اللي كان بيحارب في الغال , ماكسيميان امر بقتل الكتيبه كلها بسبب رفض العساكر المصريين طاعت الاوامر العسكريه لتعارضها مع عقيدتهم المسيحيه . بنهاية سنت 289 كانت ثورة الغال اتصفت تقريبا بشكل وحشي و رجع ماكسيميان مع قواته لجبهة الراين في وسط المانيا.

في السنه اللي ماكسيميان هاجم فيها الغال , كان فيه ثوره تانيه بيقودها البرابره في الشمال الاوروبي , البرابره عملو جيشين من قبايل شرق المانيا , واحد من قبايل برجاندي و آليماني , و التاني في قبيلت هيرولي . في نفس السنه اللي وصل فيها ماكسيميان للغال كان الالمان عدّو نهر الراين و دخلو الغال فعلا , بس جيشهم الاولاني مات بسبب قلت النضافه الامراض و الجوع , و الجيش التاني ماكسيميان قطع عليه الطريق و هزمه . بعدها ماكسيميان فهم انه عشان يسيطر ع الغال لازم يكون عندو خط دفاعي يحمي بيها حدود الغال من ناحيت المانيا و الا قبايل البرابره هاتقعد تنط له كل شويه . و فعلا بنى دفاعات في الاماكن اللي فيها مدن ماينز و تيرييه و كولون دلوقتي بطول نهر الراين في المانيا و عمل فيها جيوش دفاعيه تحمي ضهرو بشكل مستمر .

تمرد كاروسيوس[تعديل]

على الرغم من ان منطقت الغال كانت هديت بنهايت الحمله , بس كان لسه فيه برضو مناوشات صغيره على ساحل القنال الإنجليزي من ناحيت فرنسا , و كان دايمن الساحل ده بيتعرض لهجمات من القراصنه . في الفتره اللي سبقت ماكسيميان , الاباطره الرومان كانو بدأوا فعلا في تحصين القنال الإنجليزي ضد هجمات القراصنه , بس كان لسه فيه حاجات كتير عايزه تتعمل عشان القنال يكون امان . ماكسيميان عيّن قائد اسمه كاروسيوس عشان يمسك حمايت القنال الإنجليزي , و بالفعل كاروسيوس في اول سنه قبض على عدد كبير من سفن القراصنه . بس ماكسيميان اكتشف ان كاروسيوس كان بيحتفظ بالمسروقات اللي بيلاقيها في سفن القراصنه بدل ما يرجعها لخزنت الدوله , فا قرر القبض عليه و اعدامه , و ده خلى كاروسيوس ياخد الاسطول و يهرب على بريطانيا و هناك البريطانيين ساعدوه لانهم كانو بيكرهوا الرومان , كان فيه حركات تمرد محدوده في صفوف القوات بتاعتو ضد تصرفاتو لكنو نجح انه يقضي عليها بسرعه , و اعلن نفسو قائد على بريطانيا و اطلق على نفسو لقب "اغسطس" . طبعاً ماكسيميان وقع في حيص بيص و ماكانش ينفع يعمل حاجه , الاسطول مع كاروسيوس و بريطانيا جزيره ماينفعش يوصل لها من غير سفن و و في نفس الوقت هو كان لسه واصل الغال و مشغول في حربه مع القبايل الالمانيه , و على الناحه التانيه كاروسيوس كان فتح باب التطوع في جيشه للمرتزقه من كل منطقت القنال الإنجليزي و كان بيدفع لهم مرتبات كويسه من مسروقات سفن القراصنه اللي قبض عليها قبل كده , و في خريف سنت 286 اعلن استقلاله ببريطانيا و سماها الامبراطوريه البريطانيه Imperium Britanniarum , و نجح بشكل سريع انه يصدر عمله جديده انضف من العمله الرومانيه , و ده كسبه ثقت التجار و البحاره بطول ساحل القنال الإنجليزي , و ده طبعا صعّب الموضوع على ماكسيميان.

منحه لقب اغسطس[تعديل]

في اول ابريل سنت 286 , دقلديانوس و ماكسيميان اتفقو على منح ماكسيميان لقب "اغسطس". المؤرخ ستيفن ويليامز بيقول ان دقلديانوس مكانش شايف في نفسو القدره انه يحارب على كل الجبهات دي لوحدو و كمان يشيل مسؤوليت الاداره السياسيه . في نفس الوقت دقلديانوس مكانش عندو ولاد , كان عندو بنت وحيده فاليريا , و كان لازم يدور على حد من برا عيلتو يساعدو في ادارت شئون الحرب عشان يقدر يتفرغ هو للسياسيه .[22] و عشان كده دقلديانوس اعتبر ماكسيميان زي ابنو و اطلق عليه لقب "فيليوس اوجوستي" filius augusti يعني "ابن الامبراطور" .[23] كمان دقلديانوس كان عارف من الاحداث التاريخيه اللي شافها ان الحكم الفردي للامبراطوريه الرومانيه صعب , و ان لازم يكون معاه حد يساعدو و ده اللي خلاه يرقي ماكسيميان لمرتبت "اغسطس" يعني امبراطور كامل و مساوي لدقلديانوس.[24]


الحملات ضد قبايل منطقت الراين[تعديل]

حملات سنت 286 و 287[تعديل]

ماكسيميان اقتنع ان طالما كاروسيوس مفيش منه خطوره - لأنه قاعد بعيد في بريطانيا - فا الأولى صد هجوم القبايل الالمانيه في منطقت الراين , القبايل دي كان حجمها اكبر من حجم الجيوش اللي كانت بتواجهه في الغال و كان فيه من ضمنهم مؤيدين لتمرد كاروسيوس ضد الامبراطوريه و ممكن بسهوله ينضمو ليه لو نجحو في عبور القنال الإنجليزي . ماكسيميان في حربه مع القبايل دي استخدم سياست الأرض المحروقة , كان بيحرق المزارع و بيدمر القرى و بيسيب جثث المقاتلين في الانهار عشان يسممها , و بكده يضمن انه يعطل خطوط الامداد بتاعت جيش العدو , كان بيحاربهم بالجوع و العطش و المرض . و بكده قدر في سنه واحده انه يقضي على تمرد قبايل برجاندي و اليماني و هيرولي , لدرجت ان الشاعر الروماني الخاص بماكسيميان كان بيقول "كل اللي قادر اشوفه ورا نهر الراين هو ارض رومانيه"

الحمله المشتركه سنت 288[تعديل]

في السنه اللي بعدها انضمت جيوش ماكسيميان و دقلديانوس في حمله مشتركه ضد بواقي قبيلت آليماني و اتفقو على تجهيز حمله بحريه ضخمه في المستقبل عشان يقضو على تمرد كاروسيوس. بنفس الطريقه الجيشين عملو هجوم موسع على وسط المانيا بسياست الأرض المحروقة , حرقو المزارع و نهبو القرى عشان يضمنو تعطيل الامدادات عن العدو . لكن في نهايت الحرب الامبراطورين كانو بنو حصون و خطوط دفاعيه و مدن حديثه و طرق واسعه بطول مسار المعركه . مدن كامله زي ماينز و كولون في المانيا اتبنو بفضل الحمله دي , و الطريق الامبراطوري اللي بيربط بين فرنسا و بلجيكا و هولندا هو برضو واحد من انجازات الحمله المشتركه.

الحملات في بريطانيا[تعديل]

الحمله الاولانيه ضد كاروسيوس[تعديل]

سنت 289 ماكسيميان جهز اسطول ضخم لغزو بريطانيا و هزيمة كاروسيوس لكن الاسطول غرق في الطريق بسبب العواصف , فيه مصادر بتقول ان الاسطول ماغرقش و لا حاجه و ان ماكسيميان اتهزم في المعركة دي اودام كاروسيوس بس الشعرا بتوعو سجلوها في قصايدهم على ان الاسطول غرق عشان يخففوا من اثر فضيحة الهزيمه . بعد فشل الحملة الاولانيه دقلديانوس اجتمع مع ماكسيميان في ميلانو سنت 291 , الهدف من الاجتماع كان تجديد الثقه في قيادت ماكسيميان للحمله , و مناقشت امكانيت عمل مجلس امبراطوري رباعي Tetrarchy , يعني يجيبوا كمان امبراطورين معاهم , لكن الاجتماع انتهي برفض الفكره و تجديد دعم السيناتو لقيادة دقلديانوس و ماكسيميان. تحت ضغط الموقف , ماكسيميان وافق يعمل معاهدت صلح مؤقته مع كاروسيوس و يديله حكم ذاتي على بريطانيا بس من غير استقلال كامل , لكن دقلديانوس مكانش سعيد بالتنازلات دي لانها كانت هاتدي مثال سيء للتمردات اللي ممكن تحصل بعد كده خصوصا ان كان فيه حركات تمرد بالفعل في مصر و سوريا و منطقة الدانوب , فا قرر يعلن قسطنطيوس و جاليريوس اباطره يشاركوه الحكم مع ماكسيميان , و بكدة اتكون مجلس رباعي للحكم Tetrarchy , و كانت مهمة قسطنطيوس انه يحل محل ماكسيميان في مهمت القضاء على كاروسيوس.

الحمله ضد اليكتوس[تعديل]

سنت 293 قسطنطيوس عمل حمله عسكريه ضخمه نجحت في طرد قوات كاروسيوس من على شط القنال الانجليزي من ناحيت فرنسا , و بنهايت السنه نفسها كان نجح في هزيمت القبايل الفرنسيه اللي كانت بتساعد جيش كاروسيوس. وقتها كان كاروسيوس نفسو اتقتل و حل محله اليكتوس وزير الماليه بتاعو . و ده سمح لـقسطنطيوس بالتخطيط للهجوم على بريطانيا و تجهيز اسطول قوي .ماكسيميان كان لسه ساعتها في ايطاليا لكن لما عارف بانتصارات قسطنطيوس رجع لفرنسا و مسك قيادت القوات الرومانيه اللي بتحمي ضهر قسطنطيوس من هجوم القبايل الفرنسيه و الجرمانيه , و سنت 296 نجح اخيراً قسطنطيوس بمساعدت ماكسيميان في عبور القنال الانجليزي و هزم اليكتوس و دخل مدينت لندن و الناس استقبلته استقبال الفاتحين .

تمثال ماكسيميان في تونس , من بواقي الحمله الرومانيه في شمال افريقيا)

الحملات في شمال افريقيا[تعديل]

مع رجوع قسطنطيوس المنتصر من بريطانيا ماكسيمان اتحرك ناحيت شمال افريقيا , لان سيطرت الامبراطوريه هناك كانت ضعفت اودام هجمات البربر و القبايل المغربيه . ماكسيميان جهز جيش ضخم جمع فيه فرق عسكريه من مصر و اسبانيا و منطقت الدانوب و منطقت الغال و المانيا بالاضافة لمجندين من تراقيا (بلغاريا و رومانيا حاليا) و زحف بيهم سنت 296 من خلال اسبانيا جنوبا ناحيت شمال افريقيا بعد تامين ساحل اسبانيا ضد هجمات القراصنه . و في مارس 297 بدات سلسله من المعارك الطويله و الدمويه ضد البربر و قبايل المغاربة في شمال افريقيا . ماكسيميان كان مقتنع انه مش كفايه انه يضغط على البربر و يرجعهم لمنطقت جبال اطلس لانهم ممكن يعيدوا تنظيم صفوفهم و يرجعوا يهجموا عليه تاني , و ده اللي خلاه يطاردهم بعمق جوا الصحرا الافريقيه . المشكله ان البربر مكانوش قوه نظاميه يقدر ماكسيميان يهزمها في ميدان المعركه , على العكس , كانوا قبال صحراويه و جبليه و كانوا محترفين في حروب العصابات , و بالتبعيه ده صعب هزيمتهم , لكن ماكسيميان نجح بعد سلسله من الجرايم الوحشيه و التخريب و حرق القرى و تسميم الابار انه يقضي على خطرهم نهائيا و يشتتهم في الصحرا . و في 10 مارس 298 ميلادي ماكسيميان دخل مدينت قرطاج وسط احتفالات ضخمه بانتصاره على البربر , و في سنت 299 رجع روما وسط احتفالات مشابهه .

تقاعده[تعديل]

بعد نهايت الحمله على شمال افريقيا ماكسيميان رجع لإيطاليا و عاش حيه مرفهه بين قصور ميلانو و أكيليا و ساب مسؤوليات الحرب و مشاكلها على اكتاف النايب بتاعو قسطنطيوس. و كان فه شبه اتفاق ضمني ان ماكسيميان و دقلديانوس يتقاعدوا مع بعض و يسلموا الحكم لكل من جاليريوس و قسطنطيوس على اساس انهم بعد كده يسلموا الحكم لكل من مكسينتيوس ابن ماكسيميان و قسطنطين ابن قسطنطيوس . لكن في أول مايو سنت 305 و بعد احتفال مزدوج بالتقاعد في ميلانو و نيقوميديا مجلس الشيوخ الروماني انتخب سفيروس و ماكسمينوس كأباطره جداد بدل دقلديانوس و ماكسيميان ضمن مجلس الحكم الرباعي و بالتبعيه اتقفلت كل الطرق في وش ماكسيميان انه يوصل ابنه للحكم . بكده اصبح الحكم الرباعي بيضم جاليريوس و قسطنطيوس و معاهم سفيروس و ماكسمينوس , و كان واضح في التشكيله الجديده تأثير جاليريوس لأن سفيروس كان يبقى ابن اخته و ماكسمينوس يبقى المساعد بتاعو , و ده كان مضايق ماكسيميان اللي كان شايف ان جاليريوس مايستحقش كل المجد ده .

تمرد مكسينتيوس[تعديل]

بعد وفات قسطنطيوس في 25 يوليو سنت 306 , قسطنطين ابنه ورث عنه لقب "قيصر" و بعدين جاليريوس إدا له لقب "اغسطس" . و ده خلا مكسينتيوس قافش من ناحيتو , فا رفض الاعتراف بقسطنطين و اعلن نفسو "اغسطس" في حمايت عدد من الحرس الامبراطوري و راح لأبوه ماكسيميان و عرض عليه انه يبقى امبراطور للمره التانيه .

جاليريوس طبعاً رفض الاعتراف بتمرد مكسينتيوس و بعت له حمله عسكريه تقبض عليه , لكن المدهش ان افراد الحمله العسكريه دي كانوا اشتغلوا لفتره طويله جداً تحت قيادت ماكسيميان , فا رفضوا يقبضوا عليه . طبعاً اغلب وحدات الجيش الروماني في العاصمه انضمت لمكسينتيوس لما سمعوا بالخبر , و هرب سفيروس لمدينت رافينا لما عرف بإللي حصل . ماكسيميان فرض حصار على رافينا , المدينه كانت متحصنه جامد و ماكسيميان ماقدرش يدخلها , فا عرض على سفيروس الصلح . سفيروس وافق على تسليم حصن رافينا مقابل الحفاظ على حياته لكن ماكسيميان أخده رهينه و حبسه في فيلا سكنيه خاصه في جنوب روما . في خريف سنت 307 جاليريوس عمل حمله لتحرير سفيروس و القضاء على تمرد مكسينتيوس و ابوه , لكن الحمله فشلت . في الوقت اللي كان فيه مكسينتوس بيحصن الدفاعات بتاعة روما , ماكسيميان راح يتفاوض مع قسطنطين في منطقت الغال , و وصلوا لاتفاق بموجبه , قسطنطين يتجوز فاوستا بنت ماكسيميان و ياخد لقب "اغسطس" مقابل الاعتراف بأحقيت مكسينتيوس في الحكم , و اشترط قسطنطين انه يفضل عسكرياً ع الحياد من غير ما يحارب جاليريوس .

لحل المعضله , جاليريوس استدعى دقلديانوس من التقاعد و طلب منه التفاوض مع ماكسيميان , و فعلاً اجتمع الاتنين في مدينت كارنونتوم في منطقت الدانوب سنت 309 و تم اجبار ماكسيميان ع التنازل عن اي القاب او مطال سياسيه , في المقابل استقال سفيروس و ماكسمينوس من مجلس الحكم الرباعي و اتعين مكانهم دقلديانوس في رتبة قيصر يعني نزل رتبة و لايكنيوس اللي كان واحد من اخلص القاده عند جاليريوس اتعين "اغسطس" . بكده مجلس الحكم الرباعي بقا بيتكون من جاليريوس كـ"اغسطس" و تحته دقلديانوس كـ"قيصر" على الجزء الشرقي من الامبراطوريه , و لايكنيوس كـ"اغسطس" و تحته قسطنطين كـ"قيصر" على الجزء الغربي. طبعاً ماكسمينوس و قسطنطين مكانوش مبسوطين بالوضع ده و ضغطوا على جاليريوس اللي رقّاهم بعد كده للقب "اغسطس" هما كمان , و بكدة بقيت الامبراطوريه الرومانيه فيها اربعه معاهم لقب "اغسطس" في نفس الوقت. ماكسيميان في الوقت ده ماعرفش يروح فين بعد تنازله عن كل حاجه و انتهي بيه الحال في بلاط قسطنطين على اعتبار انه جوز بنته.

عمله عليها صورة ماكسيميان

تمرده على قسطنطين و انتحاره[تعديل]

سنت 310 ماكسيميان قام بتمرد ضد قسطنطين في الوقت اللي كان فيه قسطنطين في حمله تانيه ضد القبايل الفرنسيه . وقتها كان ماكسيميان بيقود حمله في مدينت آرل Arles ضد التمرد الاولاني بتاع ابنه مكسينتيوس , و في وسط الحمله اعلن بالكدب ان قسطنطين مات و اعلن نفسه امبراطور بديل , على الرغم من ان ماكسيميان عرض رشاوي على قيادات الجيش عشان تشترك معاه في الخطه , اغلب القيايدات فضلت وفيه لقائدها قسطنطين , و لما ماكسيميان مالقاش صدى للدعوه بتاعتو و ماحدش صدقه , هرب من المدينه و معاه جيش صغير . قسطنطين عرف بموضوع التمرد و قطع حملته ضد القبايل الفرنسيه و اتحرك جنوباً عشان يقابل جيش ماكسيميان عند مدينت مارسيليا , ماكسيميان حاول يتحصن جوا المدينه لكن اهل مارسيليا فتحوا بوابات المدينه الورّانيه لجيش قسطنطين اللي دخل مارسيليا في صيف سنت 310 و قبض على ماكسيميان و اجبره على الانتحار بدل من المحاكمه حفاظاً على تاريخه العسكري , و بالفعل شنق ماسكيمان نفسو في يوليو 310 .

قسطنطين نجح في القضاء على تمرد مكسينتيوس في معركة جسر ملفيان في 28 اكتوبر 312 , مكسينتيوس اتقتل في المعركه دي و جيشه استسلم و ايطاليا كلها بقيت تحت سيطرت قسطنطين , ام مكسينتوس اجبرت على انها تشهد ان مكسينتيوس مكانش ابن ماكسيميان و انها كانت حامل فيه من راجل تاني . في سنت 317 قسطنطين اصدر امر بتأليه ماكسيميان و امر بسك العمله الرومانيه بصورة ماكسيميان و اعتبر ضمن افضل الاباطره اللي حكموا الامبراطوريه و من خلال بناته فاوستا و فلافيا , ماكسيميان كان يعتبر جد لكل الاباطره الرومان اللي جم من سنت 337 لغايت 363.

شوف كمان[تعديل]

ليستة امبراطرة الرومان

المراجع[تعديل]

  1. Barnes, Constantine and Eusebius, 6; Barnes, New Empire, 4.
  2. Potter, 280 - 281.
  3. Barnes, Constantine and Eusebius, 6–7; Potter, 282; Southern, 141–42. تاريخ تعيينه في منصب اغسطس مش معروف بشكل محدد (Corcoran, "Before Constantine", 40; Southern, 142). بعض المصادر بتقول ان ماكسيمان اتعين اغسطس علطول في يوليو 285 و ماعداش على رتبة قيصر. بس الكلام ده مفيش حاجة تأكده (Potter, 281; Southern, 142; following De Casearibus 39.17).
  4. Barnes, New Empire, 4.
  5. Barnes, Constantine and Eusebius, 32–34; Barnes, New Empire, 13; Elliott, 42–43; Lenski, 65; Odahl, 90–91; Pohlsander, Emperor Constantine, 17; Potter, 349–50; Treadgold, 29.
  6. Barnes, New Empire, 13.
  7. For full titulature, see: Barnes, New Empire, 17–29.
  8. ^ 8.0 8.1 Barnes, New Empire, 32.
  9. Barnes, New Empire, 32
  10. Barnes, Constantine and Eusebius, 32–34; Barnes, New Empire, 13; Elliott, 42–43; Lenski, 65; Odahl, 90–91; Pohlsander, Emperor Constantine, 17; Potter, 349–50; Treadgold, 29.
  11. Epitome de Caesaribus 40.10, quoted in Barnes, New Empire, 32; Barnes, New
  12. Barnes, New Empire, 32–33; Rees, Layers of Loyalty, 30
  13. Victor, Liber de Caesaribus 39, quoted in Williams, 44.
  14. Barnes, New Empire, 34. Barnes dates Maxentius' birth to circa 283, when Maximian was in Syria, and Fausta's birth to 289 or 290 (Barnes, New Empire, 34).
  15. Aurelius Victor, de Caesaribus 39.25; Eutropius, Breviaria 9.22; Jerome, Chronicle 225g; Epitome de Caesaribus 39.2, 40.12, quoted in Barnes, New Empire, 33; Barnes, New Empire, 33.
  16. Origo Constantini 2; Philostorgius, Historia Ecclesiastica 2.16a, quoted in Barnes, New Empire, 33. See also Panegyrici Latini 10(2)11.4.
  17. Barnes, Constantine and Eusebius, 6; Barnes, New Empire, 4; Bowman, 69; Corcoran, "Before Constantine", 40; Potter, 280–81
  18. Barnes, Constantine and Eusebius, 6; Rees, Layers of Loyalty, 30; Southern, 136.
  19. Corcoran, "Before Constantine", 40; Liebeschuetz, Continuity and Change, 235–52, 240–43; Odahl, 43–44; Rees, Layers of Loyalty, 32–33.
  20. Barnes, Constantine and Eusebius, 11–12; Corcoran, "Before Constantine", 40; Odahl, 43; Rees, Layers of Loyalty, 32–33, 39, 42–52; Southern, 136–37; Williams, 58–59.
  21. Barnes, Constantine and Eusebius, 6; Southern, 137; Williams, 45–46.
  22. Potter, 280; Southern, 136; Williams, 43.
  23. Bowman, 69; Odahl, 42–43; Southern, 136, 331; Williams, 45.
  24. Potter, 280.