فتح عكا

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
حصار الأشرف خليل لعكا 1291

فتح عكا ، حرب شنها سلطان مصر الأشرف خليل على الصليبيين فى عكا سنة 1291 إنتهت بطردهم منها. عكا كان إحتلها الصليبيين سنة 1191 وقت الحمله الصليبيه التالته و عملوا فيها مذبحه شنيعه ( شوف : سقوط عكا (1191) ) ، و ما قدرش صلاح الدين الأيوبي يطلعهم منها ، ففضلت فى إيديهم هي و كام مدينه على ساحل الشام زي بيروت و صيدا و صور و طرابلس. المنصور قلاوون أبو الأشرف خليل قدر ياخد طرابلس سنة 1290، لكن قبل ما يروح على عكا إتوفى فكمل الموضوع إبنه الأشرف خليل سنة 1291. عكا كانت مركز مهم جداً للصليبيين و كانت بالنسبه لهم ركيزه و نقطه إنطلاق في الشرق الأوسط لتحقيق حلمهم بأخد بيت المقدس. " فتح عكا" لغاية دلوقتى في الوجدان المصرى الشعبي بيعبر عن عمل شىء كبير يستحق التقدير و بيستعمل كمثل شعبي.

الخلفيه[تعديل]

هزيمة الصليبيين فى الحمله الصليبيه السابعه على مصر سنة 1250 ، و اللى تبعها بزوغ نجم الدوله المملوكيه فى مصر كان نذير شؤم على الصليبيين اللى بقوا محصورين فى عكا و شوية مدن على ساحل الشام مستنيين فرصه تمكنهم من تحقيق حلمهم بالإستيلاء عل القدس ، فى مواجة مصر اللى بقت حصن المنطقه المنيع و ترسانته العسكريه [1]. و قفلهم الظاهر بيبرس بالمرصاد و مشى السلطان قلاوون بعده على خطاه.

في سنة 1289 هاجم السلطان قلاوون كونتية [2] طرابلس الصليبيه و قدر يستولى عليها و قرر انه يهاجم عكا اللى كانت من فضلات مملكة بيت المقدس الصليبيه، لكن اتوفى فى شهر نوفمبر قبل ما يطلع عليها ، و فرح سكانها الصليبيين [3] ، فلما قعد ابنه الأشرف خليل مكانه على عرش مصر قرر إنه يقوم بالمهمه، فراح باعت جواب ل "وليام اوف بوجيه" [4]. رئيس طايفة فرسان المعبد (الداوية) فى عكا قال له فيه انه ناوى يهجم على عكا، و طلب منه يبطل يبعت له هدايا أو رسل ، لإن ده مش حا يغير اللى نواه .[5]. لكن عكا ما اقتنعتش و بعتت وفد على القاهره محمل بالهدايا [6] و على راس الوفد فيليب ماينبيف [7] طالبين من الأشرف إنه يغير نيته، و انه لازم يحافظ على المعاهده اللى عملها أبوه قلاوون معاهم ، لكن الأشرف خليل مارضاش يقابلهم و أمر بحبسهم [3][8]. قلاوون كان وقع معاهم معاهده لكن لغاها بعد ما اعتدوا فى عكا على تجار و فلاحين ، مسلمين و مسيحيين ، و قتلوهم فى مذبحه [9].

التجهيز و الطلوع بالجيوش[تعديل]

الأشرف بدأ يجهز و يعبى جيوشه من مصر والشام و ضم ليها أعداد كبيره من المتطوعين [10][11] و جهز أسلحة اللى كان من ضمنها 92 منجنيق [12][13]. و كان فيه مجانيق ضخمه لها أسامى زى "المنصوري" [14] و"الغاضبة" [15] وكانت فيه مجانيق أصغر لكن كانت ليها قدرات تدميريه كبيره اسمها "الثيران السوداء" [16]. احتشدت الجيوش عند " قلعة الحصن " في جبال الساحل السورى و انضم ليها جيش مصر اللى خرج بيه الأشرف خليل من القاهره [17][18]. و انضمت أربع جيوش بيقودها نواب السلطان فى الشام و الكرك ، جيش دمشق و بيقوده حسام الدين لاجين، وجيش من حماة بيقوده المظفر تقى الدين، وجيش من طرابلس بيقوده سيف الدين بلبان. الجيش الرابع كان من الكرك وكان بيقوده الأمير المؤرخ بيبرس الدوادار [19] ، و كان فى جيش حماة أمير مؤرخ كبير تانى هو أبو الفداء [20].

الصليبيين في عكا كانوا فاهمين كويس من مده خطورة وضعهم ، وكانوا بعتوا لملوك وأمرا أوروبا يطلبوا منهم انهم يساعدوهم ، لكن ما وصلتهمش مساعدات تذكر . ملك إنجلترا إدوارد الأول (Edward I) بعت شوية فرسان. الدعم الوحيد اللى كان ليه أهميه كان من هنري التاني (Henry II) ملك قبرص ، اللى حصن أسوار عكا وبعت قوات بيقودها أخوه "أمالريك" (Amalric).

حصار عكا[تعديل]

خريطة عكا سنة 1291

عكا كانت من البر محمية بسورين مزدوجين سماك واتناشر برج بناها الملوك الأوروبيين و شوية أغنيه من حجاج بيت المقدس [21]. أسوار عكا كانت متقسمة على الطوايف و الجماعات الصليبيه، بحيث تكون كل طايفة (فرسان المعبد، و فرسان الاسبتارية، و فرسان تيوتون الألمان وغيرهم) مسئولة عن حماية جزء يخصها [15].

الأشرف خليل طلع بالجيش المصرى من القاهره يوم 6 مارس سنة 1291 ، و وقف قدام أسوار عكا يوم 5 ابريل [15][16][22][23]. حط الأشرف دهليزه الأحمر فوق ربوه [15] قدام برج المندوب البابوي على مسافة قريبه من شط البحر، وانتشر جيش مصر من أخر سور مونتموسارت [24] لغاية خليج عكا، و وقف جيش حماة قرب البحر و على ساحل عكا [18]. تانى يوم بدأت مجانيق الأشرف ترمى حجاره ضخمه و كتل نار على أسوار عكا ، و رمى السهامين سهام كثيفه على الصليبيين المدافعين اللى كانوا متمركزين فى بلكونات الأبراج [20]. بعد تمن تيام من الدك المتواصل والمناوشات و الاشتباكات ، غطى الفرسان والمهندسين نفسهم بالدروع و اتقدموا على سور عكا، موجه ورا موجه و بأعداد كبيره ، لغاية ما قدروا يسيطروا على طرفه من غير ما يقدر المدافعين الصليبيين التصدى ليهم [25]. استخدم المهاجمين سلاح يدوي صغير بيطلع نار كثيفه وسريعه سماه الصليبيين " كارابوها " ، و قدر السلاح ده انه يعمل أضرار كبيره فى المحاربين الصليبيين ، و خلاهم مش قادرين يتقدموا و يهاجموا [25]، قدر المهاجمين انهم يعملوا أضرار و خرام في الأجزاء الضعيفه اللى فى الأسوار ، و اتولى الأمير سنجر الشجاعي وعساكره عملية نقب سور برج جديد كان اسمه برج الملك و ده كان قدام البرج الملعون، فراح الصليبيين مولعين فيه نار و سابوه يقع [26].

مع ان الإمدادات و التعزيزات كانت بتتدفق طول الوقت على صليبيين عكا من قبرص عن طريق البحر ، الصليبيين المتحاصرين كانوا عارفين انهم مش قادرين يتصدوا لجيوش الأشرف خليل. يوم 15 ابريل بالليل فى ضؤ القمر شنت قوه صليبية من فرسان المعبد بقيادة "جين جريلى" (Jean Grailly ) و"أوتو أوف جراندسون" (Otto of Grandson) غاره مفاجئه على معسكر جيش حماة عشان يحرقوا منجنيق كان تاعبهم ، لكن لسوء بختهم ، اتكعبلت رجلين حصنتهم فى حبال الخيام فأنكشف أمرهم و اتقتل و اتأسر منهم عدد كبير [27]. و قدر كام واحد منهم يهربوا بشوية طبل و دروع خطفوها فى المعسكر [28]. وبعد كام يوم شن فرسان الاسبتاريه غاره تانيه ، لكن المره دى في الضلمه و ما كنش فيه ضؤ قمر ، لكن غارتهم هما كمان انتهت بالفشل و انكشف أمرهم و هربوا بالجرحى بتوعهم [28][29].

رسم تخيلي من القرون الوسطى عن حصار عكا 1291

يوم 4 مايو وصل الملك هنرى التانى من قبرص و حس المحاصرين بشوية ثقه و أمل [22]. هنرى كان معاه 40 سفينه محملين بالعتاد و المحاربين [30]. إتولى هنري قيادة الدفاع لكن بسرعه إكتشف قلة حيلته في مواجهة الأشرف خليل ، فبعت له اتنين من فرسان المعبد هما " وليم اوف كافران " (William of Caffran) و" وليم اوف فيلييه " (William of Villiers ) بطلب ترجيع الهدنه و وقف القتال. الأشرف خليل سألهم هما جابوا معاهم مفاتيح عكا و لا لاء ، فلما قالوا لاء قالهم إن كل اللى يهمه هو أخد المدينة وإنه ما يهمهوش مصير سكانها، لكن بس اكمنه بيقدر شجاعة الملك هنري و صغر سنه و انه جه يقدم مساعده و هو عيان ، فهو مستعد يبقى على حياة السكان في حالة تسليم المدينة ليه من غير قتال ، فردوا عليه انهم ما جوش عشان الاستسلام لكن بس عشان طلب رحمته على السكان [30][31]. والفارسين بيكلموا الأشرف و بيستعطفوه، منجنيق صليبى رمى من جوه عكا دبشه و قعت جنب دهليز الأشرف فأفتكر إنها مؤامرة صليبيه لقتله و كان عايز يقتل الفارسين ، لكن الأمير سنجر الشجاعي شفع فيهم فسمح لهم الأشرف بالرجوع أحياء على عكا [32].

فتح عكا[تعديل]

من يوم 8 مايو بدأت أبراج عكا تتصاب بأضرار كبيره نتيجه لدكها المتواصل بالمجانيق و تنقيبها عن طريق المهندسين. وقع برج الملك هيو و بعده البرج الإنجليزي وبرج الكونتيسة دو بلوا، و يوم 16 مايو شنت قوات الاشرف هجوم مركز على باب القديس أنطوان إتصدى له فرسان المعبد والاسبتاريه [33].

في فجرية الجمعه 18 مايو 1291 [34] سمع الصليبيين جوه عكا دقات طبول [35]، وبدأت جيوش الاشرف زحف شامل على عكا بامتداد الأسوار ، تحت هدير دقات الطبول التى كانت اتحطت على تلتميت جمل ، عشان هديرها يرعب قلوب الصليبيين جوه عكا [34][36].

اندفع عسكر مصر و حماة وهما بيهتفوا لمهاجمة تحصينات عكا بقيادة الأمرا اللى كانوا لابسين عمم بيضا [36]. ووصل العسكر للبرج الملعون وأجبروا حاميته انها تتراجع لجهة باب القديس أنطوان ، واستموت فرسان المعبد وفرسان الاسبتاريه في الدفاع عن البرج والباب لكن العسكر اللى كانت معاهم نار الاغريق [37]، قدروا يستولوا عليهم و اتدفقت قوات جيش الأشرف على شوارع عكا و حصل قتال عنيف بينهم وبين الصليبيين. إتقتل قائد فرسان المعبد " وليم اوف بوجيه " و حصله " ماثيو اوف كليرمونت " (Matthew of Clermont) و اتجرح قائد الاسبتاريه " جون فيلييه " جرح كبير فشالوه و حطوه فى سفيينته و قعد فيها.

إترفعت أعلام الأشرف و راياته على أسوار عكا، و فهم الملك هنري إن الصليبيين ما لهمش قدره على مواجهة جيش الأشرف ، وإن عكا حا تقع فى إيد الأشرف لا محاله فراح ناطط فى سفينته ، و رجع على قبرص ومعاه " جون فيلييه " قائد الاسبتاريه. الملك هنري إتعرض بعد كده لنقد جامد ، و اتهموه بالجبن و التخاذل ، مع إن اللى عمله كان عين العقل ، لإنه لو قعد كان حا يتإسر أو يتقتل و ده ملك مش قائد بس [33].

عمت عكا حالة فوضى كبيره و رعب هايل ، و جرى سكانها المذعورين لشط البحر عشان يشوفولهم مراكب تطلعهم من عكا . ما حدش يعرف بالظبط كام واحد منهم اتقتل على الأرض او بلعه البحر [38]. وقدر شوية أغنيا من النبلا يهربوا من عكا في مراكب واحد كاتلانى إسمه " روجر فلور " (Roger de Flor) ، و ده كان من فرسان المعبد و قائد للمرتزقه ، مقابل فلوس دفعوها له ، وقدر " روجر دو فلور " إنه يستغل الموقف و ابتز الأغنيا والنبيلات وكون ثروة ضخمه [39][40].

قبل الليل ما يخيم مدينة عكا بقت فى إيد الأشرف خليل ، ماعادا حصن فرسان المعبد اللى كان مبنى على ساحل البحر في الجهه الشماليه الغربيه [41]. أخد الأشرف خليل عكا بعد ماحاصرها 44 يوم [42]، و بعد ما قعد فيها الصليبيين 100 سنه بدأوها بمذبحة رهيبه [43][44].

نهاية حصن فرسان المعبد[تعديل]

بعد إسبوع إتفاوض السلطان خليل مع "بيتر دو سيفري" (Peter de Severy) رئيس حصن فرسان المعبد، و و اتفقوا على تسليم الحصن مقابل ان كل الناس اللى جواه يروحوا قبرص . لكن بعد وصول رجالة السلطان للحصن عشان يشرفوا إخلاءه وتسليمه عاكسوا الستات في الحصن فغضب فرسان المعبد و انقضوا عليهم وقتلوهم وشالوا رايات الأشرف اللى كانت اتحطت على الحصن ، و استعدوا لتكميل القتال [45][46][47].

بالليل و الدنيا ضلمه، اتسلل " تيبالد جودين " (Theobald Gaudin) قائد فرسان المعبد الجديد من الحصن و راح على صيدا بفلوس الطايفة و معاه شوية محاربين [48]. تانى يوم راح " بيتر دو سيفري " للأشرف خليل ومعاه شوية فرسان عشان يتفاوض من جديد ، فراح الأشرف قابض عليهم و أعدمهم على رجالته اللى اتقتلوا فى الحصن ، فلما شاف بقية الفرسان المتحاصرين فى الحصن اللى حصل لـ"بيتر دو سيفرى" و زمايله كملوا القتال.

يوم 28 مايو، بعد ما حفر المهندسين نقب تحت الحصن ، بعت الأشرف 1000 من العسكر عشان يستولوا على الحصن ، لكن و هما داخلين انهار عليهم و بكل الصليبيين اللى جواه و ماتوا كلهم، العسكر و الصليبيين [48][49].

طرد الصليبيين من ساحل الشام[تعديل]

قلعة فرسان المعبد فى صيدا

بعد السلطان الاشرف ما فتح عكا بعت قوات بقيادة الامير سنجر الشجاعى عشان يستولى على المدن الصليبيه على ساحل الشام ، فطلع على صور اللى هرب قائدها "آدم اوف كافران" (Adam of Cafran) على قبرص بمجرد ما شاف قوات الإستطلاع بتاعة الشجاعى ، فأخدها الشجاعى من غير قتال. و لما راح على صيدا استخبى فرسان المعبد فى حصنهم اللى كان على جزيره قرب الشط ، و قالهم زعيمهم "تيبالد جودين" ، اللى كان نقل قبلها ثروة الطايفه هناك من عكا ، انه حا يروح قبرص بالثروه و حا يبعتلهم مدد من هناك . و راح لكن عمره ما بعت حاجه ، و الظاهر نساهم ، فقعدوا يناوشوا قوات الشجاعى اللى محاصراهم لغاية ما قدروا فى ضلمة الليل يهربوا على طرطوس بعد ما شافوا قوات الشجاعى بتبنى كوبرى عشان توصل لهم.

بعد الشجاعى ما خد صيدا طلع على على بيروت اللى كانت مينا مهمه للصليبيين. سيدة بيروت " ايشيفا اوف ايبلين " (Eschiva of Ibelin) كانت فاكره انها مش فى الموضوع لإنها كانت عامله معاهدة هدنه مع السلطان قلاوون أبو الأشرف خليل ، و كانت بيروت فيها حاميه صليبيه صغيره. لما وصل الشجاعى بيروت طلب من قواد الحاميه يروحوا له ، فلما راحوا قبض عليهم فهربت الحاميه فى مراكب ، و أخد الشجاعى بيروت يوم 31 يوليه ، و أمر الشجاعى بهدم قلاعها و حصونها عشان الصليبيين ما يلاقوش حاجه يتحاموا فيها لو رجعوا.

بعد بيروت اتاخدت حيفا بسهوله من غير مقاومه تذكر. و بعد حيفا راح الأمير سيف الدين بلبان على طرطوس و حاصرها ، فهرب الصليبيين اللى كانوا فيها على جزيرة أرواد اللى قدامها ، و أخد الامير بلبان طرطوس يوم 3 أغسطس و بعد كده أخد عثليت يوم 14 أغسطس.

بكده ضاعت من الصليبيين كل جيوبهم و معاقلهم على ساحل الشام و ما فضلش معاهم غير جزيرة أرواد اللى فضلت فى ايدهم اتناش سنه لغاية ما الأسطول المصرى حاصرها و أخدها من فرسان المعبد سنة 1302.

بعد خروج الصليبيين من ساحل الشام اتحولت قبرص لمعقل للصليبيين و ملوكها بقم أكتر المتحمسين لشن هجمات و حملات صليبيه جديده. ملك قبرص بالنسبه للصليبيين كان من الناحيه الإسميه " ملك بيب المقدس " . و بسبب التهديد ده قرر الأشرف خليل هد ساحل الشام عشان يبقى مهجور ما ينفعش الصليبيين فى حاجه لو فكروا يرجعوا.

دخل السلطان الأشرف دمشق و معاه أسرى الصليبين فى موكب كبير و خرجت كل الناس ، مسلمين و مسيحيين ، يستقبلوه و هما شايلين الشموع [50] ، و رجع على مصر و دخل القاهره عاصمة ملكه وسط احتفالات كبيره و استقبله المصريين اللى جم القاهره من كل نواحى مصر برضه بالشموع. و بيوصف المؤرخ المقريزي الزينات اللى اتعملت فى القاهره بانها " لم يسمع بمثلها " [51]. دخل السلطان الاشرف من باب النصر و خرج من باب زويله، و معاه فرسانه و جيش مصر و هو راكب حصانه و معاه أسرى الصليبيين و رووس قتلاهم على حراب. و بعد ما زار تربة والده المنصور قلاوون طلع بحصانه قلعة الجبل وسط هتافات الناس على أرض مفروشه حرير. و فى قلعة الجبل انعم على الأمرا ، و أمر بإطلاق سراح الرسل الصليبيين اللى كانت عكا بعتتهم القاهره قبل ما يروح لهم [52].

نهاية الحلم الصليبى[تعديل]

فرسان المعبد بيتحرقوا بالنار في أوروبا

بخروج الصليبيين من عكا و ساحل الشام اتلقى الأوربيين صدمه ، و انتهى حلمهم اللى عملوا كل ما فى وسعهم عشان يحققوه على مدى قرنين ، و كلفهم رجاله و مبالغ طايله. بعد ضياع عكا من الصليبيين حاول بابا الكاثوليك " نيقولا الرابع " (Pope Nicholas IV) يعمل حاجه يرجع بيها مكانة و هيبة الصليبيين. أول ما وصله خبر فقدان عكا ، أمر بتحميل عشرين سفينه بالمحاربين في أنقونا وجنوا ، و بعتهم على قبرص [53] لكن كل اللى قدرت تعمله السفن دى ، اللى انضمت ليها سفن الملك هنري ، هو غاره فاشله على حصن تركي على ساحل الأناضول [53] ، و غارة كر وفر على إسكندريه في مصر [54] ، و مات البابا نيقولا سنة 1292 من غير ما يقدر يحقق أكتر من كده.

ملوك أوروبا من جهتهم دخلوا فى صراعات و حروب بينهم و بين نفسهم ، زى الحرب اللى قامت بين فرنسا و انجلترا سنة 1293 ، و ما بقوش قادرين ينظموا حملات صليبيه جديده.

فرسان المعبد كانت نهايتهم مآساويه فى أوروبا بعد ما اتورطوا فى مشاكل ماليه و خناقات ع الفلوس مع ملك فرنسا فيليب الرابع (Philip IV of France ) ، واتهمهم بابا الكاتوليك كليمينت الخامس (Pope Clement V) بالهرطقه ، و اتعملت فيهم عمايل وحشه ، و لعنتهم الكنيسه ، و استولت على ثرواتهم ، و اتحرقوا مع زعيمهم سنة 1314 و انتهى أمرهم.

فهرست وملحوظات[تعديل]

  1. (Toynbee, p.447)
  2. كونتية، دوله صغيره يحكمها كونت و ده لقب أوروبى نبيل.
  3. ^ 3.0 3.1 (Templar of Tyre, p.104/3)
  4. وليام اوف بوجيه William of Beaujeu( جوليام دو بوجيه Guillaume de Beaujeu)، كان الرئيس الواحد و العشرين لفرسان المعبد من 1272 لغاية ما اتقتل وقت حصار عكا في 1291 )
  5. كان مضمون جواب الأشرف : " من سلطان السلاطين، ملك الملوك، سيد السادة، الملك الأشرف، المسيطر ذو البأس، منزل العقاب بالخارجين، صائد الصليبيين و التتار و الأرمن، نازع الحصون من الكافرين، سيد البحرين ( يعنى البحر المتوسط و البحر الأحمر) و خادم الحرمين الشريفين، خليل الصالحي، إلى سيد الداوية، الرجل العاقل الكامل : لأنك كنت رجلاً أصيلاً فإننا نبعث إليك مقدماً كى نعلمك بأننا قد عزمنا على المسير إليكم لتصحيح ما ارتكب. وعليه فإننا لا نرغب في تلقى رسائل أو هدايا، تتعلق بهذا الموضوع، من أهل عكا لأننا سنرفض استلامها ". (Templar of Tyre, p.105/3) )
  6. المقريزى، 2/222
  7. كان مع فيليب ماينبيف (Philip Mainebeuf)اللى كان ضليع فى العربى فارس إسمه بارثولومو بيسان(Bartholomew Pisan )و كاتب إسمه جورج. -(Templar of Tyre, p.105/3)
  8. بسام العسلي،110
  9. (Runciman, p.410/3)
  10. أبو الفداء، 13/278
  11. بيذكر ابن تغري إلى أن غالبيةالعساكر كانوا من المتطوعين.-(ابن تغرى 8/5)
  12. المقريزى، 2/223
  13. الشيال، 2/169
  14. المنصورى :جايز الاسم بتاع المنجنيق ده كان بيشير للقب الأشرف المنسوب لأبوه الملك المنصور
  15. ^ 15.0 15.1 15.2 15.3 (Templar of Tyre, p.105/3)
  16. ^ 16.0 16.1 بسام العسلي، 110
  17. الشيال، 2/168
  18. ^ 18.0 18.1 بسام العسلي، 2/114
  19. االشيال، 2/168
  20. ^ 20.0 20.1 بسام العسلي، 114
  21. أسامى الأبراج كانت : البرج الملعون، برج المندوب البابوى، برج البطريرك، برج الألمان، برج الملك هيو، برج هنرى الثانى، برج القديس نيقولا ، برج القديس لازاروز ، برج الإنجليز و ده بناه إدوارد الأول ، برج الكونتيسه دوبلاوا و بنته الكونتيسه الغنيه دوبلاوا وقت ما كانت فى رحلة حجها ل بيت المقدس. وكان فيه برج على جزيره صغيره قدام المينا اسمه " برج الدبان ".
  22. ^ 22.0 22.1 ابن تغرى، 8/5
  23. المقريزى، السلوك 2/223
  24. مونتموسارت: (Montmusard أو Montmusart) كانت حى فى عكا. راجع الخريطة فوق.
  25. ^ 25.0 25.1 (Templar of Tyre, p.106/3)
  26. (Templar of Tyre, p.106-107/3)
  27. أبو الفداء، 690هـ، ذكر فتوح عكا
  28. ^ 28.0 28.1 (Templar of Tyre, p.107/3)
  29. بسام العسلي، 115
  30. ^ 30.0 30.1 (Templar of Tyre, p.108/3)
  31. بسام العسلي، 116
  32. بسام العسلي، 117
  33. ^ 33.0 33.1 بسام العسلي، 118-117
  34. ^ 34.0 34.1 المقريزى، السلوك، 2/223
  35. (Templar of Tyre, p.110/3)
  36. ^ 36.0 36.1 بسام العسلي، 118
  37. (Templar of Tyre, p.111/3)
  38. بيقول لودولف اوف سوخيم ( و الكلام فيه مبالغه ) إن بتاع 160 ألف شخص اتقتلوا و إتأسروا فى عكا و حواليها، وإن 100 ألف قدروا يهربوا ، و ده مقابل مقتل 300 ألف من جيش الأشرف (Ludolph of Suchem, 268-272)
  39. بسام العسلي، 121-120
  40. بيحكى لودولف اوف سوخيم إن : " لما عكا أوشكت على السقوط، أكتر من 500 نبيله متجوزين و مش متجوزين ، من بنات الملوك والأمرا ، نزلوا على شط البحر وهما شايلين فى صدورهم مجوهراتهم وصيغتهم من الدهب والأحجار الكريمه ، الغاليه جداً ، و بقوا يصرخوا بصوت عالى عشان يلاقوا بحار يرضى ينقلهم، ولو حتى عريانين ، لأرض أو جزيره أمان ، مقابل مجوهراتهم ، أو مقابل إنه يختار واحده منهم يتجوزها ". ( Ludolph of Suchem, 268-272)
  41. بسام العسلي، 121
  42. المقريزى، السلوك، 2/224
  43. (Runciman, p.53/3)
  44. استولى الصليبيين على عكا سنة 1104 ، و بعدين استرجعها صلاح الدين الأيوبى سنة 1187، و قعدت في إيد المسلمين لغاية مااستولى عليها الملك الصليبى ريتشارد قلب الأسد سنة1191 و عمل فيها مدبحه.
  45. (Templar of Tyre, 117/3)
  46. بسام العسلي،121
  47. ابن تغرى، 690 هـ
  48. ^ 48.0 48.1 بسام العسلي، 122
  49. بيقول لودولف اوف سوخيم إن فرسان المعبد اللى كانوا متحاصرين جوه خرموا في حيطان برج الحصن عشان ينهار على عساكر الأشرف. ( Ludolphi, Rectoris Ecclesiæ Parochialis in suchem, p.46 )
  50. العينى، 3/65
  51. المقريزى،2 /226
  52. ابن تغرى، 8/10
  53. ^ 53.0 53.1 (Templar of Tyre, p.121/3)
  54. بسام العسلي، 129

المراجع[تعديل]

  • ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور, تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1982
  • ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور, مدحت الجيار (دكتور)، الهيئة المصرية العامة للكتاب, القاهرة 2007.
  • ابن تغري: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة 2005
  • أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر ، القاهرة 1325هـ.
  • بيبرس الدوادار ، زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، جمعية المستشرقين الألمانية، الشركة المتحدة للتوزيع، بيروت 1998
  • بدر الدين العيني: عقائد الجمان في تاريخ أهل الزمان، تحقيق د. محمد محمد أمين، مركز تحقيق التراث،الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة 1987.
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الاسلامى) : تاريخ مصر الاسلامية، دار المعارف ، القاهرة 1966.
  • محيي الدين بن عبد الظاهر : تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور، تحقيق د. مراد كامل، الشركة العربية للطباعة والنشر، القاهرة 1961.
  • المقريزي : السلوك لمعرفة دول الملوك ، دار الكتب, القاهرة 1996.
  • المقريزى : المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الأثار, مطبعة الأدب, القاهرة 1968.
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى, عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية, القاهرة 2007.
  • القلقشندى : صبح الأعشى في صناعة الإنشا ، دار الفكر، بيروت.
  • شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر و الشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.
  • بسام العسلي : الظاهر بيبرس و نهاية الحروب الصليبية القديمة، دار النفائس ، بيروت 1981.

مراجع مش عربيه[تعديل]

  • Chronicles of the Crusades, Villehardouin and de Joinville, translated by Sir F. Marzials, Dover Publications 2007, ISBN 0-486-45436-3
  • Runciman, Steven, A history of the Crusades 3. Penguin Books, 1987
  • The Templar of Tyre, Chronicle (Getes des Chiprois), Published by Crawford, P., Ashgate Publishing. Ltd, Cyprus 2003. ISBN 1-84014-618-4
  • Ludolph of Suchem, Description of the Holy Land and of the Way Thither, trans. Aubrey Stewart London: Palestine Pilgrims' Text Society, 1895. Reprinted in James Brundage, The Crusades: A Documentary History, Milwaukee, WI: Marquette University Press 1962
  • Ludolphi, Rectoris Ecclesiæ Parochialis in suchem, de itinere Terræ Sanctæ,University of Michigan 1851
  • ( أرنولد توينبي) Toynbee, Arnold J., Mankind and mother earth, Oxford university press 1976