شجر الدر

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
(تحويل من شجرة الدر)
روح على: استكشاف، تدوير
شجر الدر سلطانة مصر.

الملكه عصمة الدين إتلقبت بـأم خليل. إسمها الشعبي و المعروف شجرة الدر [1][2][3][4][5]( إتوفت في القاهرة سنة 1257 )، أرملة السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب اللي لعبت دور كبير و حاسم بعد وفاته والحرب ضد الحمله الصليبيه السابعه بتاعة لويس التاسع ملك فرنسا دايره في مصر ( 1249 - 1250 ). بقت سلطانه على مصر في 2 مايو سنة 1250، وانتهى بكده عصر الدوله الأيوبيه في مصر وإبتدى عصر الدوله المملوكيه. بعد ما حكمت مصر كسلطانه 80 يوم إضطرت، تحت ضغوط الخليفه العباسى فى بغداد والأيوبيين في الشام، إنها تتنازل لـ عز الدين أيبك عن العرش وتتجوزه فحكمت معاه مصر لغاية ما إتوفوا سنة 1257. وصفها المؤرخين بإنها كات ست جميله و ذكيه وعندها فضيله. بيعتبرها مؤرخين أول سلاطين الدوله المملوكيه فى مصر [6].

أصلها

الحمله الصليبيه السابعه 1249
قوات الحمله الصليبيه السابعه نزلت بر دمياط.

شجر الدر كانت جاريه من أصل تركى أو جايز أرمنلى [7] إشتراها الصالح أيوب قبل ما يبقى سلطان ورافقته في فتره إعتقاله في الكرك سنة 1239 مع مملوك ليه إسمه ركن الدين بيبرس ( مش ركن الدين بيبرس السلطان المشهور الملقب بالظاهر بيبرس ) [8] وخلفت منه ولد إسمه خليل إتلقب بالملك المنصور. وبعد ما اتخلص الصالح من الحبس راحت معاه مصر و إتجوزته ، وبعد ما اتسلطن (1240) بقت بتنوب عنه في الحكم لما يكون بره مصر.

في إبريل سنة 1249 والصالح أيوب في الشام بيحارب الملوك الأيوبيين اللي بينافسوه على الحكم وصلته أخبار إن ملك فرنسا لويس التاسع (Louis IX) - اللي اتعمل قديس بعد وفاته - في قبرص و في طريقه لمصر على راس حمله صليبيه كبيره عشان يغزوها [9]، فرجع على مصر عيان جداً و قعد في أشموم طناح [10] جنب دمياط على البر الشرقي من الفرع الرئيسي للنيل عشان يجهز الدفاعات لو هجم الصليبيين. و فعلاً في يونيو 1249 نزل عساكر وفرسان الحمله الصليبيه السابعه من المراكب على بر دمياط و نصبوا خيمه حمرا للملك لويس [11] و انسحب العربان اللي كان حطهم الصالح في دمياط عشان يدافعوا عنها فإحتلها الصليبيين بسهوله وهي خاويه من سكانها اللي سابوها بعد ما شافوا العربان هربوا [12][13] ، فزعل الملك الصالح وأعدم كام واحد من العربان بسبب جبنهم و خروجهم عن أوامره [14] ، و اتنقل و هو عيان في النزع الأخير على نقاله لمكان أأمن في المنصورة. وفي 23 نوفمبر 1249 اتوفى الملك الصالح بعد ما حكم مصر عشر سنين و في لحظه حرجه جداً من تاريخها.

شجر الدر استدعت قائد الجيش المصري " الأمير فخر الدين يوسف " و رئيس القصر السلطاني " الطواشي جمال الدين محسن " وقالت لهم إن الملك الصالح اتوفى و إن مصر دلوقتي في موقف صعب من غير حاكم وفيه غزو خارجي متجمع في دمياط، فاتفق التلاته على انهم يخفوا الخبر لحسن معنويات الناس والعساكر تتأثر و يتشجع الصليبيين [15]. و في السر من غير ما حد يدري نقلت شجر الدر جثمان الملك الصالح في مركب على القاهرة و حطته في قلعة جزيرة الروضه. و مع إن الصالح أيوب قبل ما يموت ما عملش وصيه بمين يمسك الحكم بعده، شجر الدر بعتت زعيم المماليك البحريه " فارس الدين أقطاى الجمدار " على حصن كيفا عشان يستدعي " توران شاه " ابن الصالح أيوب عشان يجي مصر يمسك الحكم بدل ابوه المتوفي.

الصالح أيوب قبل ما يتوفى كان مضى أوراق على بياض لشجر الدر عشان تستعملها لو مات، فبقت شجر الدر والامير فخر الدين يصدروا أوامر سلطانيه على الأوراق دي وقالوا إن السلطان عيان و ما يقدرش يقابل حد وكانوا بيدخلوا أكل في القوده اللي المفروض انه راقد فيها عشان ما يخلوش حد يشك. وبعدين راحوا مصدرين قرار سلطاني بتجديد العهد للسلطان الصالح أيوب و تنصيب إبنه توران شاه ولي لعهد السلطنه المصريه و حلفوا الأمرا و العساكر.

إنتصار مصر على الحمله الصليبيه السابعه

طلع رجالة شجر الدر على الصليبيين الغزاه.
لويس التاسع ملك فرنسا اتأسر في فارسكور.

أخبار وفاة السلطان الصالح أيوب وصلت الصليبيين في دمياط بطريقه ما، و في نفس الوقت وصلت دمياط إمدادات مع " الفونس دو بويتي " (Alphonse de Poitiers) أخو الملك لويس، فاتشجع الصليبيين و قرروا الخروج من دمياط والطلوع ع القاهره. وقدرت قوات من الفرسان الصليبيين بقيادة روبرت دارتوا (Robert d'Artois ) أخو الملك لويس من إجتياز قناة أشموم على مخاضه دلهم عليها واحد من العربان [16] فهجموا فجاءة على المعسكر المصري في جديله على بعد حوالي 3 كيلومتر من المنصوره. فأتقتل الأمير فخر الدين يوسف و هو طالع من الحمام على صوت الضجه والصريخ و هربت العساكر اللي بغتها الهجوم الغير متوقع و راحوا على المنصوره.

الأمير ركن الدين بيبرس عرض على شجر الدر، الحاكمه الفعليه لمصر في اللحظه دي، خطة عملها يدخل بيها الفرسان الصليبيين المندفعين على المنصوره في مصيده فوافقت شجر الدر على الخطه، و جمع بيبرس و فارس الدين أقطاي اللي بقى القائد العام للجيوش المصريه، العساكر المنسحبين من جديله و نظم صفوفهم جوه المنصوره وطلب منهم ومن السكان التزام السكون التام بحيث إن الصليبيين المهاجمين يفتكروا ان المدينه خاويه زي ما حصل في دمياط. و فعلاً بلع الفرسان الصليبيين الطعم و اندفعوا جوه المنصوره و جروا على القصر السلطاني عشان يحتلوه، فطلع عليهم المماليك البحريه و المماليك الجمداريه فجاءه و هما بيصرخوا زي الرعد و هاجموهم من كل ناحيه بالسيوف و السهام وقتلوا فيهم وطلع سكان المنصوره و المتطوعين و هما لابسين طاسات نحاس أبيض بدل خوذات العساكر و ضربوهم بكل اللي طالته ايديهم.

المماليك حاصروا القوات الصليبيه المهاجمه وسدوا الشوارع و الحواري و بقم الصليبيين مش قادرين يهربوا و ما بقاش قدامهم إلا القتل على الأرض أو يرموا نفسهم في مية النيل ويغرقوا فيه. واستخبى " روبرت دارتوا " أخو لويس جوه بيت، بس الناس لقته وقتلته. و انتهت المعركه بهزيمة الصليبيين هزيمة منكره في حواري المنصوره و اتقتل منهم عدد كبير لدرجة إن من فرسان المعبد ما نجاش إلا واحد أو إتنين.

ده كان أول ظهور للمماليك البحريه جوه مصر كمقاتلين بيدافعوا عنها، و في اللحظه دي تاريخ مصر و المنطقه اللى حواليها كان بيتشكل عن طريق شجر الدر ورجاله حا يدخلوا تاريخ مصر و العالم زي الظاهر بيبرس و عز الدين أيبك و قلاوون الألفي و غيرهم.

في فبراير 1250 و صل توران شاه مصر واتنفست شجر الدر الصعداء بعد الدور التاريخي الكبير اللي لعبته و قدرت تحمي مصر بحكمه و نباهه متناهيه، و أعلنت وفاة جوزها السلطان الصلاح أيوب رسمياً. و راح السلطان الجديد توران شاه طوالي على المنصوره و في يوم 5 ابريل 1250 هرب الصليبيين على فارسكور و انهزموا هناك هزيمه ساحقه و اتأسر الملك لويس و اتربط بالسلاسل مع امراءه و نبلاءه.

الصراع مع توران شاه

توران شاه اغتيل سنة 1250.

بهزيمة الحمله الصليبيه السابعه على مصر و أسر الملك لويس التاسع بدأت النزاعات و الخلافات تظهر بين توران شاه من ناحيه و شجر الدر والمماليك من ناحيه. فتوران شاه كان فاهم انه مش ممكن حايقدر يحكم بجد طالما شجر الدر موجوده ومعاها أمرا ومماليك أبوه، فبدأ يقبض على موظفين قدام ويبدلهم بناس جم معاه من حصن كيفا بما في ذلك نايب السلطنه حسام الدين اللي بدله بجمال الدين اكوش. و بعدين راح باعت جواب لشجر الدر اللي كات ساعتها في القدس [17] يهددها و يطالبها فيه بتسليمه فلوس أبوه و مجوهراته. شجر الدر غضبت من اسلوب تعامل توران شاه معاها مع إنها هي اللي حفظت سلطنه أبوه المتوفي و هي اللي جابته مصر من حصن كيفا و نصبته سلطان، فراحت باعته للمماليك تقولهم عن تهديد توران شاه و معاملته ليها. لما عرف المماليك بجحود توران شاه زعلوا جداً خاصة فارس الدين أقطاي اللي كان أصلاً متضايق من توران شاه لإنه كان بيسكر و يقعد يشتم في الأمرا المماليك و يهددهم بالقتل. في 2 مايو 1250 إغتال المماليك توران شاه في فارسكور و بكده انتهى حكم الأيوبيه و انطوت صفحتهم في مصر.

سلطنة شجر الدر

Mam knight 1.jpg

بعد ما أغتيل توران شاه إجتمع الأمرا المماليك في دهليز السلطان في فارسكور وقرروا تنصيب شجر الدر سلطانه على مصر وعينوا الأمير عز الدين أيبك أتابك على الجيش. و بعتوا لشجر الدر في قلعة الجبل في القاهره يقولولها على القرار اللي اخدوه فوافقت.

إتنصبت شجر الدر سلطانه على مصر بلقب " الملكه عصمة الدين أم خليل شجر الدر " و أخدت ألقاب تانيه زي " والدة الملك المنصور خليل أمير المؤمنين " و " أم الملك خليل " و " صاحبة الملك الصالح ". و اتصكت لها الفلوس بألقاب " والدة خليل " و كات بتمضي على المستندات السلطانيه بالإسم ده. و كلها ألقاب حاولت تاخد بيها شرعيه للحكم بوصفها مرات السلطان و أم ابن السلطان والإتنين كانوا متوفيين.

بعد ما لويس التاسع المأسور دفع جزء من الديه اللي اتحطت عليه بسبب الخساير اللي سببها لمصر و وعد بإنه حا يدفع الباقي بعدين سمحت له شجر الدر بمغادرة مصر و أنقذت حياته فسلم دمياط و سافر على عكا يوم 8 مايو 1250 ومعاه إخواته و 12.000 أسير كان منهم عدد إتأسر في معارك قديمه.

الصراع مع الأيوبيه وموقف الخليفه العباسى

أخبار إغتيال توران شاه وتنصيب شجر الدر سلطانه على مصر وصلت الشام. القاهره طلبت من الأمرا الأيوبيين في سوريا إنهم يعترفوا بسلطة شجر الدر على الشام و طاعتها لكنهم رفضوا و اتمرد نايب السلطنه في سوريا على الأمر السلطاني الصادر من القاهره. و راحوا الامرا الايوبيين مسلمين دمشق للملك الأيوبي الناصر يوسف ملك حلب فرد عليهم المماليك المصريه بالقبض على أمرائهم المواليين ليهم في القاهره. و كمان الخليفه العباسى المستعصم بالله بتاع بغداد [18] مارضاش يعترف بسلطة شجر الدر و بعت لمصر جواب يقولوهم فيه إن لو الرجاله انعدمت عندهم يقولوا فيبعتلهم رجاله. مع أن شجر الدر غلبت الصليبيين و حمت مصر وهو ما قدرش مع رجالته دول يحمي بغداد اللي دمرها المغول بعدها بكام سنه ، و قبضوا عليه و على رجالته و ركلوه برجليهم لغاية ما مات مع انه كان بيبعتلهم هدايا و بيديهم فلوس [19] عن النقطه دى بيقول الدكتور حسين فوزى : " تندر الخليفة العباسى بالمصريين إذ ولوا عليهم امرأة، و أبدى استعداده لإيفاد رجال من بغداد، إذا كانت الرجال قد عزت فى الديار المصرية. و يشاء القدر أن يرد سخرية هذا الخليفة إلى نحره، بعد مضى سنوات قلائل، عندما انقض على دولته ملك المغول هولاكو، يدمر ملكه و حاضرة ملكه، فلا يجد رجالا يدفعون عنها الكارثة. و إذا مصر تجد فى رجالها، و فى المماليك الذين ولوا عليهم السيدة أم خليل، جيشاً قديراً على صد المغول و ضربهم فى عين جالوت. " [20]. و هو الخليفه اللى قال عنه المؤرخ ابن أيبك الدواداري إنه " كان فيه هوج، وطيش، وظلم، مع بله، وضعف، وانقياد إلى أصحاب السخف. يلعب بطيور الحمام، ويركب الحمير المصرية الفرء " [21]

لكن رفض الخليفه العباسي الإعتراف بسلطة شجر الدر كان مشكله بالنسبه للماليك المصريه لإن العاده في عصر الايوبيه ( السنه ) اللى حكموا بعد الفاطميين ( الشيعه ) إن السلطنة ما بيعترفش بيها ومابتبقاش ليها شرعيه من غير تقليد الخليفه ( السنى ) للسلطان الجديد. ففكر المماليك يعملوا إيه لغاية ما قرروا ان أحسن حاجه إن شجر الدر تتجوز الأتابك عز الدين أيبك و تتنازل له عن الحكم. و ده اللي عملوه، و إتجوزت شجر الدر أيبك واتنازلت له عن الحكم بعد ما حكمت 80 يوم.

مع إن فترة حكم شجر الدر كات قصيره لكن حصلت فيها حاجتين من أهم الحوادث التاريخيه، و هي هزيمة الحمله الصليبيه السابعه اللي بهزيمتها انتهت فترة الحملات الصليبيه الكبيره على جنوب حوض البحر المتوسط و مهدت لطرد الصليبيين من ممالكهم في الشام. والحاجه التانيه هو تلاشي الدوله الأيوبيه من مصر و بزوغ نجم المماليك اللي بقم سلاطين وبقت لهم دوله كبيره منظمه استمرت لعقود من الزمان قدروا فيها يحموا مصر و البلاد اللي حواليها من الصليبيين و المغول. الحاجتين التانيين المهمين هو ان واحده ست قعدت على عرش مصر و دى حاجه ما حصلتش من سنة 30 ق.م بعد موت الملكه كليوباترا السابعه ، و تأسيس سلطنه الحكم فيها ما بيقومش على وراثة العرش زى ما كان الوضع وقتها فى كل الممالك.

في فترة حكم أيبك - واللي كات شجر الدر بتحكم فيها معاه - استمر الصراع مع الأيوبيين في الشام. و انهزم الايوبيين الشاميه في كل معاركهم العسكريه ضد مصر اللي كات قدراتها و امكانياتها العسكريه و الإقتصاديه بتفوق قدراتهم بمراحل. و حاول الناصر يوسف ملك سوريا الدخول في حلف مع الصليبيين ضد مصر و فشل، ولما ظهر المغول نافقهم و حاول يتحالف معاهم ضد مصر لغاية ما دخلوا سوريا و احتلوا دمشق فهرب على مصر لكن السلطان قطز منع دخوله مصر بسبب خيانته فقعد تايه على حدود مصر لغاية ما المغول قبضوا عليه و بعتوه لـهولاكو فقتله بعد انتصار مصر على المغول في معركة عين جالوت لإنه ما قدمش العون الكافي للمغول في حربهم ضد مصر.

شجر الدر و أيبك نقلوا جثمان الصالح أيوب من قلعة جزيرة الروضه، اللي حطته فيها شجر الدر في السر وقت الحملة الصليبية السابعه، لتربته في القبه اللي بنتها له شجر الدر جنب المدارس الصالحيه في منطقة بين القصرين في القاهره. و اتعملت له مراسم دفن و اتصلى عليه بمشاركة أيبك و الملك الأشرف موسى و المماليك البحريه. و اتعمله عزا لمدة تلات تيام.

النهايه

ضريح شجر الدر فى القاهره.

بحلول سنة 1257 المشاكل والشكوك المتبادله بين شجر الدر و أيبك زادت حدتها. أيبك كان سلطان بيدور على الأمان و إستقرار حكمه، و مراته شجر الدر كات سلطانه وست بإراده صلبه قدرت تخلي بلد مالهاش حاكم تفضل متماسكه في ظروف غزو خارجي مرعب. شجر الدر كات عايزه تحكم لوحدها وكات ساعات بتخفي أسرار الدوله عن أيبك، و فوق كده كات بتتحكم فيه و بتمنعه من إنه يزور مراته التانيه أم المنصور علي وبتطالبه طول الوقت بإنه يطلقها. لكن بدل ماأيبك يستجيب لمطلبها بتطليق مراته التانيه جهز نفسه عشان يتجوز ست تالته، و دي كات بنت بدر الدين لؤلؤ حاكم الموصل، وكان عايز يتجوزها عشان يبقى أبوها حليف ليه ضد أيوبيين الشام. أبو العروسه بدر الدين لؤلؤ قال لأيبك إن شجر الدر بعتت جواب للناصر يوسف و حذره منها. شجر الدر شكت في نية أيبك ناحيتها و حست إنه ممكن يقتلها، و إعتبرته جاحد لأفضالها عليه. وكات النتيجه إنها دبرت خطه لقتله فدخل عليه الخدامين و هو بيستحمى في قلعة الجبل و خنقوه لغاية ما مات. و تاني يوم الصبح قالت انه مات فجاءه بالليل. قصة شجر الدر ما دخلتش دماغ قطز نايب السلطنه و المماليك المعزيه و حاولوا يقتلوها لكن المماليك الصالحيه اتدخلوا و حموها و قعدوها في البرج الأحمر في القلعه. و اعترف الخدامين تحت التعذيب بالمؤامره. وبعد كام يوم اتعثر على جثتها مرميه بره القلعه بعد ما ضربوها جواري المنصور علي وأمه لغاية ما ماتت. و أعدموا الخدامين اللي اشتركوا في قتل أيبك.

إتدفنت شجر الدر في مقبرة بتعتبر تحفه معماريه و فنيه فريده مرسوم على حيطانها شجرة الحياه بالموزاييك، على مسافه قريبه من جامع أحمد بن طولون في القاهره.

بيقول المؤرخ ابن إياس عن شجر الدر : " كانت ذات عقل و حزم، كاتبه قارئه، عارفه بإمور المملكه " و " نالت من الدنيا ما لم تنله امرأه قبلها و لا بعدها" [22].

شجر الدر في الفولكلور المصرى

الحكاواتيه حكو للناس عن شجرة الدر.

شجر الدر في الفولكلور إسمها شجرة الدر (إسمها الشعبي) . و هي شخصيه من شخصيات سيرة الظاهر بيبرس. السيره الشعبيه دي اللي كان بيحكيها الحكاوتيه على القهاوي في مصر لغاية بدايات القرن العشرين بتبين مدى حب المصريين للسلطان الظاهر بيبرس و شجرة الدر. و بتحكي السيره اللي معظمها خيال إن فاطمه شجرة الدر كات بنت خليفه إسمه المقتدر كان بيحكم في بغداد لغاية ما المغول هجموا على مملكته و دمروها. وإن اسمها شجرة الدر سببه إن أبوها اللي كان بيحبها جداً أهداها فستان معمول من اللولي ( الدر ) فلما لبسته بقت زي ما تكون شجرة در. ولما طلبت منه انه يعملها ملكه على مصر إداها تقليد بحكم مصر. فلما راحت على مصر لقت الصالح أيوب بيحكمها فأتجوزها عشان يفضل في الحكم معاها. ولما جه بيبرس مصر و دخل القلعه حبته زي إبنها. أيبك التركماني طالع في السيرة راجل شرير من الموصل جه مصر عشان ينزع حكمها من شجرة الدر و جوزها الصالح. بعد الصالح ما اتوفى اتجوزت أيبك لكن الصالح أيوب جالها في المنام و أمرها بإنها تقتله. فلما قامت من النوم جابت السيف و قتلته. و لما دخل ابنه على القوده ولقاها قتلته خافت و جريت فجري وراها لغاية ما وقعت من القلعه و ماتت [23].

عملات شجر الدر

عملة دينار, من مجموعة المتحف البريطانى, القاهره 1250

أسماء و ألقاب شجر الدر اتنقشت على عملاتها كده : " المستعصمة الصالحية ملكة المسلمين والدة الملك المنصور خليل أمير المؤمنين ". و اتنقش على ضهر العملات اسم الخليفه العباسي : " عبد الله بن المستنصر بالله " [24].

3-knights.JPG

فهرست وملحوظات

  1. بيبرس الدوادار، 3
  2. محيي الدين بن عبد الظاهر، 52
  3. ابن أيبك، 7/374
  4. العيني، عصر سلاطين المماليك، 28
  5. فيه مؤرخين بيعتبروا شجر الدر أول سلاطين الدوله المملوكيه. في الحاله دي عز الدين أيبك يبقى تانى سلاطين المماليك مش أولهم (قاسم, 22 )- (الشيال, 2/108)
  6. الشيال ، 2/115
  7. المقريزي، السلوك، 1/459
  8. للأسف فيه مؤرخين عرب فى العصر الحديث اتلخبطو فى الاسم و افتكروه لشخص واحد مع ان الاسم ده كان منتشر فى العصر المملوكى و قراية المراجع القديمه بتوضح انهم مش شخص واحد - شوف مقالة ركن الدين بيبرس (الأمير).
  9. اتقال ان الامبراطور فريدريك التانى هو اللي حذر الملك الصالح من لويس التاسع.- (إبن أيبك الدوادارى، ج7/ 366)
  10. أشموم طناح: جنب دمياط و هى مدينة الدقهليه. -(المقريزى،السلوك، هامش، 2/333)
  11. ابن أيبك، 7/369
  12. المقريزى، 1/438
  13. Runciman p.262/3
  14. المقريزى، 1/439
  15. المقريزى، 1/444
  16. Joinville Chronicle ،p. 163
  17. ابن تغرى، 371/ج6
  18. المؤرخ ابن أيبك الدواداري وصف الخليفه البغدادي ده بإنه " كان فيه هوج، وطيش، وظلم، مع بله، وضعف، وانقياد إلى أصحاب السخف. يلعب بطيور الحمام، ويركب الحمير المصرية الفرء ".- (ابن الدواداري، 7/350-349 )
  19. رشيد الدين الهمذاني، 2/305-309
  20. وحسين فوزى، 202
  21. ابن الدواداري، 7/350-349
  22. ابن إياس، 7/295
  23. سيرة الظاهر بيبرس
  24. مهدي، 68-69

المراجع

  • ابن إياس : بدائع الزهور في وقائع الدهور، تحقيق محمد مصطفى - جمعية المستشرقين الألمانية، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1982.
  • أبو بكر بن عبد الله بن أيبك الدواداري : كنز الدرر وجامع الغرر، ( 9 اجزاء) مصادر تأريخ مصر الإسلامية ،المعهد الألماني للآثار الإسلامية، القاهرة 1971.
  • ابن تغرى: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة 2005
  • أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر ، القاهرة 1325ه.
  • بدر الدين العينى : عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان ، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1992.
  • بيبرس الدوادار ، زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، جمعية المستشرقين الألمانية، الشركة المتحدة للتوزيع، بيروت 1998
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الاسلامى) : تاريخ مصر الاسلامية, دار المعارف ، القاهرة 1966.
  • حسين فوزى :سندباد مصرى، جولات فى رحاب التاريخ، دار المعارف، القاهرة 1990
  • المقريزي : السلوك لمعرفة دول الملوك، دار الكتب, القاهرة 1996.
  • المقريزى : المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الأثار, مطبعة الأدب، القاهرة 1968.
  • نور الدين خليل: شجرة الدر، حورس للنشر والتوزيع، الأسكندرية 2005، ISBN 977-5245-43-5
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى, عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية, القاهرة 2007.
  • رشيد الدين فضل الله الهمذاني : جامع التواريخ، الدار الثقافية للنشر، القاهرة 2000
  • شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر و الشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.
  • علاء طه رزق ، دراسات في تاريخ عصر سلاطين المماليك، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية، القاهرة 2008
  • سيرة الظاهر بيبرس، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة 1996.
  • الظاهر بيبرس، دار المعارف، القاهرة 1996.
  • Amitai-Preiss, Reuven, Mongols and Mamluks: The Mamluk-Ilkhanid War, 1260-1281 ، Cambridge University Press 2004, ISBN 0-521-52290-0.
  • Chronicles of the Crusades, Villehardouin and de Joinville, translated by Sir F. Marzials, Dover Publications 2007, ISBN 0-486-45436-3.
  • Doris Behrens, Cairo of the Mamluks, I.B. Tauris, London, New York 2007 ISBN 978-1-84511-549-4
  • Rieley-Smith,Jonathan, The Oxford Illustrated history of The crusades,Oxford University Press 2001 ISBN 0-19-285428-3
  • Runciman, Steven, A history of the Crusades 3. Penguin Books, 2002.
شوف كمان
مسك قبلها
المماليك
مسك بعدها
توران شاه مدة الحكم: 80 يوم عز الدين أيبك