سلطنة الروم

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
سلطنة الروم جنب الامبراطوريه البيزنطيه.

سلطنة الروم ، سلطنه اسسها الترك السلاجقه على اراضى الامبراطوريه البيزنطيه فى اسيا الصغرى ( الأناضول ) بعد ماستولو عليها بعد معركة ملاذكرد ( 1071 ) اللى اتأسر فيها الامبراطور البيزنطى رومانوس الرابع . عاصمتها كانت مدينة نيقيا لغاية ما قامت الحروب الصليبيه و عدت جيوش الحمله الصليبيه الاولى لأسيا الصغرى و استولى عليها الامبراطور البيزنطى اليكسيوس الاول كومنينوس قبل ما تقع فى ايد الصليبيين فقدر بكده انه يحميها من التدمير و نقل السلاجقه عاصمتهم لمدينة قونيا.

اصلها[تعديل]

فى سنة 1071 قامت فى اسيا الصغرى معركه بين الترك السلاجقه و البيزنطيين عرفت باسم " معركة ملازكارد " انتهت بهزيمه نكراء للبيزنطيين و وقع الامبراطور البيزنطى رومانوس الرابع اسيراً فى ايد السلجوق و وبذلك تمكن السلاجقه من التوسع والإنتشار في اسيا الصغرى على حساب البيزنطيين و واقتربوا جداً من قسطنطينيه عاصمة الامبراطوريه البيزنطيه. و فى سنة 1075 نصب القائد السلجوقى سليمان بن قتلمش نفسه سلطان وأسس سلطنة الروم. اشتهرت السلطنة بهذه الاسم لإنها كانت على اراضى البيزنطيين الذين عرفوا فى الشرق بإسم " الروم ".

فى سنة 1086 قتل سليمان بن قتلمش فى انطاكيه و وقبض على ابنه قلج ارسلان الذي كان شاباً صغيراً و سيطر على الحكم ملكشاه حتى مات في عام 1092 فخرج قلج ارسلان من السجن و خلف ابوه فى حكم سلطنة الروم و ساعد اليكسيوس الاول فى التصدى للنورمان الذين حاولوا لأن يتوسعوا فى الاراضى البيزنطيه.

الحروب الصليبيه[تعديل]

استغل اوربان التانى استغاثة البيزنطيين و راح مدشن الحروب الصليبيه سنة 1095

فى سنة 1095 طلب اليكسيوس الاول مساعده من الكاتوليك اللاتين فى غرب اوروبا و كان قصده انهم يبعتوله شوية مرتزقه يساعدوه فى التصدى للسلاجقه اللى قربو جداً من عاصمة ملكه ، لكن بابا الكاتوليك اوربان التانى انتهز الفرصه و راح مدشن حرب صليبيه ضد المسلمين فى شرق البحر المتوسط. فوصلت الجيوش اللاتينيه و عدت لأسيا الصغرى و هزمت قلج ارسلان و حاصر الصليبيين نيقيا و كانو ناويين يدمروها لكن الامبراطور اليكسيوس الاول قدر يخلى سكانها يستسلمو ليه و كان معظمهم يونانيين و بكده انقذهم و انقذ المدينه. و انسحب السلاجقه لجنوب وسط اسيا الصغرى و عملو قونيا عاصمتهم بدل نيقيا. فى سنة 1107 انتحر قلج ارسلان بالنط بحصان من فوق جبل بعد ما حاصرته قوات محمد تابار ابن ملكشاه جنب الموصل و كان ارسلان وقتها عنده حوالى ستاشر سنه. استولى ملكشاه على قونيا ( و ده كان غير ملكشاه الملك السلجوقى المعروف اللى اتشار ليه قبل كده ) لكن مسعود ابن قلج ارسلان قدر يستردها منه سنة 1116 و وسع حدود السلطنه فى اسيا الصغرى و قعد على عرش السلطنة لغاية وفاته سنة 1156. اشتبك السلاجقه مع الصليبيين الرايحين على الشرق و قدر الالمان انهم يستولو على قونيا سنة 1190 وقت الحمله الصليبيه التالته و استردها السلاجقه بقيادة السلطان غياث الدين كيخسرو سنة 1205 و بعدها بسنتين على انطاليا فبقى للسلطنه مينا مهم على البحر المتوسط. اتقتل كيخسرو سنة 1220 و بيتقال فى مبارزه فرديه مع تيدور الاول ليسكاريس ملك امبراطورية نيقيا و خلفه فى الحكم ابنه علاء الدين كيقباد اللى كان خلفه من بنت القائد البيزنطى مانويل ماوروزوميس ابن الامبراطور تيودور ماوروزوميس. علاء الدين حكم لسنة 1237 و خلفه ابنه كيخسرو التانى اللى حكم لسنة 1246.

دخول المغول سلطنة الروم[تعديل]

هاجم المغول سلطنة الروم

فى فترة سلطنة كيخسرو التانى ظهرت جيوش المغول فى اسيا الصغرى و استولو على مدينة ارضروم جوه حدود سلطنة الروم الشرقيه و حاول كيخسرو انه يتصدى ليهم لكن غلبوه فى معركة جبل كوسى فى شمال شرق السلطنه فى 26 يونية سنة 1243 و هرب على انطاليا و اتوفى هناك سنة 1246 ، و بكده بقت سلطنه الروم تحت سيطرة المغول و اتحولت لحليف ليهم.

اتقسمت سلطنة الروم على ولاد كيخسرو التانى ، عز الدين كيكاوس ، و ركن الدين قلج ارسلان ، و علاء الدين كيقباد. فى سنة 1256 القائد المغولى باچو غلب عز الدين كيكاوس و بقت كل اراضى السلطنه خاضعه للمغول.

بزوغ مصر المملوكيه و الظاهر بيبرس[تعديل]

التطورات دى كانت موازيه لتطورات مهمه بتحصل فى مصر. فى سنة 1250 وصل المماليك للسلطه فى مصر و انتهى حكم الدوله الايوبيه. و فى سنة 1258 هجم المغول على بغداد عاصمة الخلافه العباسيه و دمروها ( سقوط بغداد ) و بعدين دخلو سوريا و كانو عايزين يروحو يهجمو على مصر فإتصدى ليهم المماليك بجيش مصر و هزموهم هزيمه كبرى سنة 1260 فى معركة عين جالوت و قعد الظاهر بيبرس على عرش مصر.

بيبرس كان قائد عبقرى من الناحيه العسكريه و السياسيه و الدبلوماسيه و كان مكتوب عليه انه يواجه المغول و الصليبيين فى وقت واحد و كان من همومه انه يفصل بينهم و ما يخليهومش يتحالفو و يدبرو عمليات مشتركه. بيبرس كان قائد سريع الحركه و البديهه و ما كانش بيستنى لغاية ما المخاطر تتكوم و بعد كده يفكر ازاى حايقاومها. بيبرس ضرب اسفين فى المغول بتحالفه مع القبيله الدهبيه و اسفين فى الصليبيين بتحالفه مع امبراطورية نيقيا و هاجم حليفتهم انطاكيه و دمرها (شوف : غزو انطاكيا ).

فى سنة 1277 بيبرس اخد الجيش المصرى و طلع على سلطنة الروم و اشتبك بالمغول و السلاجقه و غلبهم فى معركة الأبلستين و دخل قيساريه و قعد على عرش سلطنة الروم. دى كانت ضربه جامده للمغول خلتهم يفقدو توازنهم فبعت اباقاخان جواب لبيبرس يهدده فيه و يخطرف : " فإذا كنتم تريدون لقاءنا و قتالنا فادخلوا الميدان و ثبتوا الأقدام. تعال لكى ترى سنانى ، وتنظر إلى التواء عنانى ". و دى كانت تقريباً نهاية سلطنة الروم، فبعد كده دخلت السلطنه فى صراعات و اتفككت و انحلت و ظهرت فى اسيا الصغرى دويلات تركية صغيره زى دولة بنى قرمان ، و دولة زى القدريه، و دولة بنى عثمان و غيرها.

انظر ايضا[تعديل]

المراجع[تعديل]

  • ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور, تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة
  • ابن تغري: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، دار الكتب و الوثائق القومية، مركز تحقيق التراث، القاهرة2005، ISBN 977-18-0373-5
  • المقريزي : السلوك لمعرفة دول الملوك ( 8 أجزاء)، دار الكتب, القاهرة 1996.
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي): تاريخ مصر الإسلامية، دار المعارف، القاهرة 1961.
  • رشيد الدين فضل الله الهمذاني : جامع التواريخ، الإيلخانيون، تاريخ هولاكو ، دار إحياء الكتب العربية
  • رشيد الدين فضل الله الهمذاني : جامع التواريخ، الإيلخانيون، تاريخ أبناء هولاكو من آباقاخان إلى كيخاتوخان ، دار إحياء الكتب العربية
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسى و الاجتماعى, عين للدراسات الانسانية و الاجتماعية, القاهرة 2007.
  • محيي الدين بن عبد الظاهر : الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، تحقيق ونشر عبد العزيز الخويطر 1976.
  • عز الدين بن شداد : تاريخ الملك الظاهر، دار نشر فرانز شتاينر، فيسبادن 1983
  • Angus Konstam, Historical Atlas of the crusades. Checkmark Books, New York 2003
  • (انا كومنينا) Anna Komnene, The Alexiad, Penguins Books 2003
  • (ستيفين رونسيمان)Runciman, Steven, A history of the Crusades (3 parts). Penguin Books, 1987
  • Toynbee, Arnold J. , Mankind and Mother Earth, Oxford University Press, 1976
  • The New Encyclopædia Britannica, Macropædia, H.H. Berton Publisher,1973-1974.