رابعه العدويه

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
رسم تخيلى لرابعه العدويه.

أم الخير رابعة بنت اسماعيل العدوية البصرية ( 713م أو 717م - 801م ) )، زاهده من الرواد الاوائل فى حركة التصوف الاسلامى ، اتعرفت فى الصوفيه بإنها شاعرة المحبه الالاهيه و كانت اول حد يدخل المعنى ده فى التصوف الاسلامى. اعلنت ان حبها لربنا حب لذاته مش بسبب خوفها من النار أو لطمعها فى جنته. الحب الالهى حبين واحد سمته " حب الهوى " و ده بتنشغل بيه فى ذكرها لله ، و التانى حب بتنكشف فيه الحجب و بيتجلى جمال المحبوب الحقيقى و هو الحب اللى ربنا " اهل له ". زى فى قولها: " أحبك حبين: حب الهوى .. وحباً لأنك أهل لذاكا ".

عاصرت زهاد و نساك كتار كانو بيزورو جلساتها و يسمعو مواعظها. شغفها حب ربنا بالكامل و ارست فى الفكر الصوفى قواعد الحب المرتبط بالكشف الالهى و بكده مهدت الطريق للصوفيين اللى جم بعدها زى الحلاج و ابن الفارض.

بتحكى قصتها انها كانت البنت الرابعه فى اسره فقيره. عاشت فى البصره و فى يوم نزل القحط على البصره فخرجت مع اخواتها تدور على اكل فخطفها راجل باعها بست دراهم و لانها كانت بتكتب شعر و بتغنيه و بتعزف على الناى الراجل اللى اشتراها بقى يخليها تغنى فى مجالسه غصب عنها لانها كانت بتحب الخلوه و متدينه فكانت بتناجى ربنا و تقول : " إلهى! إنى غريبة و يتيمة و أرسف فى قيود الرق، ولكن همى الكبير هو أن أعرف أراض أنت عنى أم غير راض ؟ " و فى ليله سمعها الراجل اللى اشتراها بتقول و هى ساجده : إلهى أنت تعلم أن قلبى يتمنى طاعتك، ونور عينى فى خدمة عتبتك، ولو كان الأمر بيدى لما انقطعت لحظة عن خدمتك، لكنك تركتنى تحت رحمة هذا المخلوق القاسى من عبدتك ! " فلما سمع الراجل الكلام ده عتقها تانى يوم الصبح ففرحت و شكرت ربنا و اتجهت للعبادات و مناجاة ربنا فكانت بعد ما تصلى صلاة العشا تطلع ع السطوح و تدعى : " إلهى أنارت النجوم، ونامت العيون، وغلقت الملوك أبوابها، وخلا كل حبيب بحبيبه، و هذا مقامى بين يديك " و بعدين تصلى و وقت الفجر تقول : " إلهى! هذا الليل قد أدبر، وهذا النهار قد أسفر، فليت شعرى أقبلت منى ليلتى فأهنأ، أم رددتها على فأعزى؟ فوعزتك هذا دأبى ماأحييتنى و أعنتنى! ".

أشعارها اللى كانت بتألفها كانت موجهه لربنا و مليانه مشاعر جياشه و حب كبير. فكانت بتقول : " يا سرورى ومنيتى وعمادى .. و أنيسى و عدتى و مرادى ".

رابعه العدويه رفضت الجواز مرتين اول مره لما طلب ايدها واحد صوفى زيها اسمه عبد الواحد بن يزيد و المره التانيه لما طلبها امير البصره محمد بن سليمان الهاشمى اللى وعدها بمهر كبير و فلوس كتيره. فكانت بتقول : " راحتى يا إخوتى فى خلوتى .. وحبيبى دائماً فى حضرتى ".

من اشهر اشعار رابعه العدويه فى الحب الإلاهى ابيات بتقول : " أحبك حبين: حب الهوى .. وحباً لأنك أهل لذاكا. فأما الذى هو حب الهوى .. فشغلى بذكرك عمن سواكا. و أما الذى أنت أهل له .. فكشفك للحجب حتى أراكا. فلا الحمد فى ذا و لا ذاك لى .. ولكن لك الحمد فى ذا وذاكا ".

المعنى الرئيسى للابيات دى ان حبها لربنا حبين ، الاولانى " حب الهوى " بمعنى انها شافته و حبته عن طريق مشاهده يقينيه مش من مجرد خبر او بالسمع. و التانى " الذى هو أهل له " يعنى حب التعظيم و الاجلال.

شوف كمان[تعديل]

Soefi symbool.gif

مصادر[تعديل]

  • عبد المنعم الحفنى ، الموسوعة الصوفية ، أعلام التصوف و المنكرين عليه و الطرق الصوفيه، دار الرشد، القاهره 1992.
  • الموسوعة الثقافية ، مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، القاهرة - نيويورك 1972.