حسن الصباح

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

بسم الله الرحمن الرحيم جزء من سلسلة الشيعه
اسماعيليه

Shiite Calligraphy symbolising Ali as Tiger of God.png

فرق الإسماعيلية

الاغاخانيه  · دروز
السبعيه  · مؤمنيه

مستعليه  · بهره داوديه
سليمانيه  · علويه

الأعمدة

الولايه  · الصيام
الحج  · الزكاه
الطهاره  · الجهاد
الشهاده

نظريات

الجنان  · البعث
الداعى المطلق
الظاهر والباطن

شخصيات هامة

ائمه الاسماعيليه
حسن الصباح
اغا خان الاول
اغا خان الثانى
اغا خان الثالث
اغا خان الرابع
محمد برهان الدين
الفخرى عبد الله
ضياء الدين صاحب
موفق طريف

تاريخ

الدوله الفاطميه
الحشاشين
القرامطه

قالب:تصفح قالب
رسم خيالى لحسن الصباح

حسن بن على بن محمد الصباح الحميرى [1]. - اتلقب بـ السيد و شيخ الجبل ( ايران ، اواسط القرن 11 - قلعة ألموت ، ايران ، 23 مايو 1124 ) ، مؤسس جماعة الحشاشين فى إيران ( 1090 ) فى قلعة ألموت الجبليه اللى عملها مقر لقيادته. أبوه كان بينتمى للمسلمين الشيعه الاثنا عشريه فى الكوفه فى العراق و هاجر على ايران و بيتقال ان أصله عربى من اليمن [2].

نشئته

اتولد حسن الصباح فى مدينة قم

اتولد حسن الصباح فى ايران فى نص القرن الحداشر فى تاريخ مش معروف بالظبط فى مدينة مرو [3] أو فى مدينة قم [2] اللى كانت معقل للشيعه الاثنى عشريه واللى ابوه كان بينتمى ليهم. و هو لسه صغير اتنقلت اسرته لمدينة الرى - جنب طهران دلوقتى - و اتلقى هناك تعليمه الدينى. مدينة الرى كانت مركز لنشاطات طائفة الاسماعيليه من القرن التاسع [2].

حسن الصباح من صغره كان بيحب يتعلم ، و لما بقى عنده 17 سنه ابتدا يتأثر بتعاليم الدعاه الاسماعيليين فى مدينة الرى. عن الفتره دى بيقول فى مذكراته : " لغاية ما بقى عندى سبعتاشر سنه قعدت ادرس و ابحث فى المعرفه ، بس فضلت على عقيدة اجدادى الاثنا عشريه. فى يوم قابلت رفيق ( لقب للاسماعيليين ) اسمه عميره زاراب كان من وقت للتانى بيروج لنظرية الخلفا فى مصر " و كمل : " عميره زاراب كان راجل له شخصيه قويه ، و لما ناقشنى اول مره قال لى ان الاسماعيليه بيقولوا كيت و كيت ، فقلت له لا يا صاحبى ما تقولش الكلام ده لانهم كفره و اللى بيقولوه ضد الدين. و استمرت الخصومات و المناقشات اللى قدر من خلالها يدمر عقيدتى و يثبت بطلانها ، انا ما ارضيتش اعترف بكده ، لكن جوايا كلامه كان ليه اثر كبير. عميره كان بيقول لى " لما تخلو للتأمل فى سريرك بالليل حا تعرف ان اللى بأقولهولك مقنع " " [4].

اعتناقه المذهب الاسماعيلى

رسم قديم لحسن الصباح

افترق حسن الصباح و عميره ، لكن حسن استمر فى قراية كتب الاسماعيليه ، و اقنعته حاجات و حاجات تانيه ما اقنعتهوش. و بعد شويه عيي عيا جامد خلاه يفتكر انه حا يموت قبل ما يوصل للحقيقه ، و بعد ما خف لقى مدرس اسماعيلى جديد درس له تعاليم الاسماعيليه لغاية ما اقتنع ، و مابقاش قدامه غير انه يأدى يمين الولاء للامام الفاطمى. حلف حسن قدام مبشر اسماعيلى نايب عن عبد الملك بن عطاش كبير الدعاه الاسماعيليين فى غرب ايران و العراق ، وفى اوائل صيف 1072 وصل عبد الملك بن عطاش شخصياً لمدينة الرى ، و قابل حسن الصباح ، و وافق على انضمامه ، و حدد له مهمه معينه فى الدعوه ، وطلب منه انه يسافر مصر عشان يسجل اسمه فى بلاط الخليفه الفاطمى فى القاهره.

حسن ما راحش مصر على طول. ساب مدينة الرى سنة 1076 و راح على أصفهان و منها طلع على أذربيجان و بعدها راح على ميافارقين و هناك طرده قاضى المدينه بعدما حسن نفى سلطة العلما السنه و أصر على إن الإمام وحده هو اللى ليه الحق فى تفسير الدين ، فكمل رحلته لغاية ما وصل فلسطين عن طريق أرض الجزيره و سوريا و بيروت و من هناك أخد مركب و وصل مصر فى 30 اغسطس سنة 1078 فى زمن المستنصر بالله خامس خلفا الفاطميين و ابو نزار اللى بتتنسب ليه " النزاريه " [5].

قعد حسن فى مصر حوالى تلت سنين قضاهم مابين القاهره و اسكندريه و بعدين بيتقال انه اختلف مع أمير الجيوش بدر الجمالى ، فأتسجن و اطرد من مصر على متن مركب للأفرنج رايحه على شمال أفريقيا ، لكن المركب غرقت ، لكن نجى و نقلوه على سوريا ، فسابها و راح بغداد و منها على أصفهان اللى وصلها فى 10 يونيه 1081.

نشر الدعوه الاسماعيليه

لمدة تسع سنين فضل حسن الصباح يسافر و يتنقل فى ايران و بعدين ابتدا يركز على اقصى منطقه فى شمال ايران فى الهضبه المعروفه باقليم الديلم اللى كان بيسكنها شعب محارب مستقل. الإسلام كان انتشر فى الديلم بالتغلغل السلمى مش بالحرب ، لكن سكان الديلم كانت لهم ذاتيه سياسيه و دينيه فكانت بتحكمهم أسر مستقله و كان عندهم تفسير خاص لعقيدتهم. من القرن التامن منطقة الديلم بقت مركز للنشاط الشيعى الخارج عن طاعة الخلفا العباسيين السنه فى بغداد. فى القرن العاشر تحت حكم بنى بويه قدر الديلم انهم يفرضوا سيطرتهم على معظم نواحى ايران و العراق و فى فتره معينه بقم اوصيا على خلفا بغداد و فضلوا ع الوضع ده لغاية ما السلاجقه انهوا سيطرتهم و ضغطوا عليهم فى الديلم نفسها.

دعوة حسن الصباح الجهاديه نجحت فى الديلم و مازندران و الناس هناك اللى كانوا أصلاً بيميلوا للعنف و الحروب اتعاطفوا معاه. حسن كان بيتفادى المدن و كان بيفضل انه يتنقل من مكان لمكان عبر الصحرا و فى الأخر استقر فى دمغان و حولها لقاعده بيبعت منها الدعاه لجذب سكان الجبال و بعد ما قعد تلت سنين فى دمغان اتنبهت له السلطات و أمر الوزير نظام الملك بإعتقاله لكن حسن فلت و هرب عن الطريق الجبلى على قزوين.

تأسيس قاعدته فى قلعة ألموت

قلعة ألموت، قاعدة الحشاشين

حسن الصباح فى تنقلاته ماكانش مهتم بس بنشر دعوته و كسب انصار ، لكن كان مهتم كمان بانه يلاقى حته مناسبه يحولها لقاعده ليه. ما كانش عايز مكان فى مدينه يستخبى فيه من السلطات ، لكن معقل حقيقى منيع ما حدش يقدر يوصله وهو بيحارب امبراطورية السلاجقه.

لقى حسن قلعة ألموت Alamot مكان مناسب ليه. قلعة ألموت دى كانت حصن فوق صخره عاليه وسط جبال البورج على ارتفاع 6000 قدم من سطح البحر و مش ممكن الوصل ليها إلا عبر طريق ضيق منحدر جداً و مليات منعطفات. و بيتقال ان القلعه بناها ملك قديم من الديلم و اتسمت بالديلمى ( ألوه أموت ) و معناه تعليم النسر أو عش النسر، و بعدين جددها حاكم من العلويين سنة 860 ، و فضلت فى ايد العلويين لغاية ما حسن الصباح وصلها و قدر يدخلها فى 4 سبتمبر 1090 ، و يستخبى جواها من غير علم حاكمها ، و يضم رجاله فيها للعقيده الاسماعيليه عن طريق الدعاه ، فاتمردوا على حاكمها و طردوه منها ، و أخدها حسن الصباح و بيتقال انه ساب الحاكم يمشى و اداله 3000 دينار دهب كتعويض.

من اليوم ده بقى حسن الصباح سيد قلعة ألموت ، و من يوميها قعد فيها و ما خرجش منها لمدة خمسه و تلاتين سنه ، و فى المده دى ما خرجش من بيته جوه القلعه الا مرتين طلع فيهم ع السطوح. حسن اللى عاش فى بيته عيشه متقشفه كان بيقضى وقته فى القرايه و كتابة كلام الدعوه و تجهيز خططه.

فى الأول كان قدام حسن حاجتين ، كسب انصار جداد ، و السيطره على قلاع تانيه، فبقى يبعت دعاه للقرى فى منطقه " رودبار " القريبه ، و يبعت ميليشيات ياخدوا القلاع ، و كانوا بيعملوا كده عن طريق الخدع الدعائيه ، و لو فشلوا كانوا بيقتلوا الناس و يرتكبوا مجازر و ياخدوا القلاع و الاماكن الصالحه لبنا قلاع حصينه. و قدر حسن الصباح من الاستيلاء على قلعة لاماسار Lamasar عن طريق هجمات شنتها مليشياته عليها بين سنة 1096 و 1102 بقيادة " كيا بزرجميد " ، اللى استولى على القلعه و حكمها عشرين سنه ، و دى كانت قلعه استراتيجيه مهمه قايمه على صخره مدوره بتطل على شاه رود ، و عن طريقها قدر حسن الصباح يدعم قوته فى كل منطقة رودبار.

فى سنة 1091 بعت حسن الصباح دعاه لمنطقة كوهستان الجبليه على الجحدود الحاليه بين ايران و افغانستان. المنطقه دى كانت فى بدايات الاسلام مناطق بيعيش فيها المجوس الزرادشتيين و بعدين بقت معقل للشيعه و غيرهم من المنشقين الدينيين. قدر حسن الصباح انه يضم سكان المنطقه دى عن طريق استغلال حالة التذمر اللى كانت هناك ضد السلاجقه و بقت المنطقه تابعه للاسماعيليين. حسن الصباح كان بيستغل تذمر الناس من السلاجقه و تراثهم الموالى لأفكار الشيعه و الاسماعيليين و قدر بالطريقه دى انه يسيطر على اقاليم و قلاع كتيره.

استخدام العنف و الاغتيالات

جزء من دعاة حسن الصباح كانوا بينشروا افكارهم و بيدعموا نفسهم فى المناطق النائيه، و جزء تانى كان اختصاصهم المراكز الرئيسيه جوا العالم السنى و السلچوقى. أول عملية اغتيال معروفه قام بيها الاسماعياليين كانت فى مدينه صغبره اسمها سافا قرب مدينة الرى. فى العمليه دى اغتالوا مؤذن جامع كانوا عايزين يجندوه لكن رفض فخافوا انه يبلغ عليهم فقتلوه. و بيقول المؤرخ ابن الأثير ان دى كانت أول عملية اغتيال قام بيها اتباع حسن الصباح. الوزير نظام الملك أمر بإعدام زعيم الجماعه اللى قامت بعملية الاغتيال و كان راجل نجار اسمه طاهر ، و ده كان اول واحد يعدم من طايفة حسن الصباح.

فى سنة 1092 بدأ السلاچقه فى مواجة حسن الصباح عسكرياً ، فبعت سلطانهم ملكشاه حملتين ، واحده على قلعة ألموت ، و التانيه على كوهستان لكن ميليشيات حسن الصباح قدرت تتصدى لقوات السلاجقه بمساعدة الاهالى المتعاطفين معاهم فى روبارد و قزوين و انسحبت القوات من كوهستان بعد وفاة السلطان ملكشاه سنة 1092.

بعد كده ضرب حسن الصباح ضربه كبيره باغتيال الوزير نظام الملك نفسه فى 16 ديسمبر 1092 ، فى منطقة ساهنا فى اقليم نهاوند ، عن طريق فدائى ( تسمية الحشاشين للى بيقوموا بعمليات الاغتيال ) متنكر فى زى راجل صوفى. حسن الصباح وضب خطة اغتيال نظام الملك بعنايه. و بيحكى المؤرخ رشيد الدين ان السيد حسن الصباح نصب شباكه و فخاخه لاصطياد هدف كبير زى نظام الملك وانه بكده ذاع صيته و اشتهر و أرسى اسس الفدائيه ، و بعد ما نجحت العمليه قال حسن الصباح : " قتل هذا الشيطان هو بداية البركة ". اغتيال نظام الملك كانت من اول عمليات الاغتيالات الكبيره اللى مارسها الحشاشين [6] ، و كانت بدايه سلسله طويله من الاغتيالات اللى قام بيها الحشاشين ضد ملوك و امرا و قادة جيوش و رجال دين.

العمليات اللى كان بيقوم بيها الحشاشين كانت بتعتبر مؤامرات ضد الدين و المجتمعات ، لكن بالنسبه لرفاقهم الاسماعيليين العمليات دى كانت حرب ضد أعداء الإمام ، وإن الفداويه [7] مؤمنين تقاه ، و بقتلهم لرجال الدوله و الدين بيقدموا دليل على ايمانهم و ولائهم و بينولوا البركه الخالده.

الحشاشين

الطايفه دى اتسمت بالحشاشين اللى جت منها كلمة " أساسين " Assassin ، و معناها " شخص بيقوم بعملية إغتيال " ، لإن زعمائهم استخدموا الحشيش لمنح الفداويه ( اللى بيغتالوا ) و المبعوثين بتوعهم جرعات مسبقه من مباهج الجنه اللى مستنياهم بعد ما ينجحوا فى عمليات الإغتيال [8]. الرحاله ماركو بولو اللى عدى على ايران سنة 1273 ، وصف قلعة ألموت و قال ان كان فيها جنينه كبيره مليانه بأشجار الفاكهه ، و فيها قصور و جداول بتفيض بالخمره و اللبن و العسل و المايه ، و بنات جميله بتغنى و ترقص و تعزف موسيقى ، ده لإن شيخ الجبل كان عايز يوحى لأتباعه ان الجنينه دى هى الجنه ، و كان ممنوع على أى حد إنه يدخلها الا اللى اتقرر ليهم انهم يبقوا حشاشين. كان شيخ الجبل بيدخلهم فى القلعه فى مجموعات و يشربهم مخدر يخليهم يناموا ، و بعد ما يناموا كان بيأمر إنهم يشيلوهم و يحطوهم فى الجنينه ، فكانوا لما بيفوقوا بيفتكروا نفسهم فى الجنه بجد ، و بعد ما يشبعوا شهواتهم و ينبسطوا كانوا بيخدروهم تانى و يطلعوهم من الجنينه الجنه و يودوههم لشيخ الجبل ، فيركعوا قدامه و يسألهم هم جايين منين ، فيردوا " من الجنه " ، بعد كده كان الشيخ بيأمرهم بإنهم يروحوا يغتالوا فلان أو علان ، و يوعدهم انهم لو نجحوا فى المأموريه حا يدخلهم الجنه تانى ، و لو اتقتلوا حايبعت لهم ملايكه توديهم على هناك [9].

الإنشقاق

فى سنة 1094 واجه حسن الصباح و الإسماعيليه أزمه كبيره بعد ما مات الخليفه الفاطمى المستنصر ، إمام العصر و رئيس العقيده ، و ساب وراه منازعات وراثيه. الاسماعيليه فى ايران رفضوا الاعتراف بخليفته على العرش و أيدوا ابنه الكبير المطرود نزار. قبل موت الخليفه الفاطمى الاسماعيليه فى ايران كانوا ، على الأقل شكلياً ، تحت سلطة الخليفه الفاطمى ، الامام و الداعى الاكبر فى القاهره. حسن الصباح كان فى النظام مجرد عميل لزعماء الفرقه فى مصر و نايب لعبد الملك بن عطاش و خليفته. بعد موت الخليفه فى القاهره حصل انقسام كامل و بقم الاسماعيليه فى ايران مش تابعين لسيطرة الزعماء فى القاهره. واجه الاسماعيليه مشكله عويصه بخصوص شخصية الامام اللى هو الشخصيه المركزيه فى نظامهم الدينى و السياسى. فى الأول اعتبروا نزار هو الامام الشرعى بعد المستنصر ، لكن نزار مات فى سجن فى اسكندريه. النزاريين قالوا انه مامتش بجد لكن اختفى و حا يرجع تانى على هيئة المهدى المنتظر و ده معناه ان خط الائمه انتهى. مش معروف بالظبط ايه كان موقف حسن الصباح فى الموضوع ده لكن ظهرت نظريات ان الامامه اتنقلت لحفيد نزار اللى اتنقل فى السر لقلعة ألموت ، و نظريه تانيه قالت ان كان فيه محظيه حامل من نزار نقلوها لقلعة ألموت و ولدت فيها الامام الجديد. من الوقت ده اسماعيلية ايران و حشاشين قلعة ألموت بقى اسمهم " نزاريين " و بقم أعداء للخليفه الفاطمى فى القاهره زى ما هم أعداء للخليفه العباسى فى العراق و سلطان السلاجقه.فى سنة 1121 إغتيل الوزير الأفضل قائد الجيوش فى القاهره و فى قلعة ألموت عمل حسن الصباح احتفال مدته سبع تيام بالمناسبه دى. و بعت الخليفه الامر بأحكام الله جواب كتبه المأمون كاتم اسرار الدوله من القاهره لحسن الصباح ، يطلب منه انه يرجع للحق و ينبذ اعتقاده فى إمامة نزار. لكن ظهرت مؤامره جديده جايه من ألموت لاغتيال المأمون ، فإتاخدت اجراءات جامده على الحدود المصريه لمنع تسلل عملاء الحشاشين جوه مصر. الحشاشين فرقوا فلوس على عملائهم و ديولهم فى مصر عشان يساعدوهم فى تنفيذ العمليه. لكن اتقبض على عدد كبير من عملاء الحشاشين فى مصر و اتلقت معاهم مبالغ كبيره بعتهلهم حسن الصباح. وبيحكى المؤرخ ابن ميسر ان السلطات فى مصر قدرت تحاصر الحشاشين و ترصد تحركاتهم من وقت خروجهم من قلعة ألموت ، و اتدهورت العلاقات أكتر بين حسن الصباح و الحكومه فى مصر.

وفاته و أثره

أطلال قلعة ألموت، قاعدة الحشاشين

استمرت الصراعات المسلحه بين الحشاشين و السلاجقه و اتوسعت مناطق حسن الصباح و قدر الحشاشين يستولوا على قلاع جديده لكن السلاجقه قدروا يحتوهم و يقتلوا عدد كبير منهم من ضمنهم ابن العطاش من غير ما يقدروا يقضوا عليهم أو يستولوا على قلعة ألموت.

فى مايو 1124 عيي حسن الصباح و حس ان نهايته قربت فإ ختار خليفته كيا بزرك أميد ( برزجميد ) ، و كلف ناس بشئون الدعوه و الإداره و قيادة القوات ، و قالهم يشتغلوا مع بعض لغاية ما يظهر الامام المستتر و يتولى شئون الطايفه. اتوفى شيخ الجبل ، السيد حسن الصباح فى 23 مايو 1124 فى قلعة ألموت.

حسن الصباح كان كمان مفكر و كاتب و ليه نصين واحد عن قصة حياته و التانى فى اللاهوت. وصفه ابن الأثير بإنه كان راجل حاد الذهن عليم بالهندسه و الحساب و الفلك و السحر و حاجات تانيه كتيره ، و ذكر القلقشندى إنه كان بارع فى علم الهندسه و الحساب و النجوم[10].

حسن الصباح كان بيحظى بإحترام كبير عند الاسماعيليين بإعتباره محرك " للدعوه الجديده " ، يعنى النظرية الاسماعيليه المعدله اللى ظهرت بعد الإنشقاق عن القاهره ، و اللى حافظ عليها و طورها الاسماعيليه النزاريين. حسن الصباح عمره ما ادعى انه الامام ولكن ممثل الامام بس ، و بعد الامام ما اختفى بقى هو زعيم الدعوه و الحجه يعنى البرهان أو نبع المعرفه بتاع الامام المستتر ، و الرابط الحى بين خط الائمه الظاهرين زمان و فى المستقبل. النظريه الاسماعيليه بتعتبر نظريه شموليه و اللى بيؤمن بيها مالهوش حق الاختيار و ما عليهوش غير انه يتبع " التعليم " و بس. الامام فى النظريه دى هو المصدر الأخير للإرشاد ، و " ممثله المعتمد " هو المصدر المباشر. الناس مش من حقهم تختار الامام ، و مش من حقهم يصدروا احكام فى أمور الدين و الشريعه. فى النظريه دى الاله هو اللى بيعين الإمام و الإمام هو مستودع الحقيقه ، و الحق ليه وحده فى التشريع بعقله أو بالنقل. الإمام الاسماعيلى هو الإمام الحقيقى و اللى بينافسوه و بيعارضوه مغتصبين و تعاليمهم مزيفه. النظريه دى اللى بتركز على الولاء المطلق و الطاعه الكامله بقت سلاح فى ايد المعارضه الثوريه السريه بعد ما ظهرت مطاعن فى الخلافه الفاطميه. الإنشقاق عن القاهره و نقل الولاء لإمام مستتر أجج مشاعر الاسماعيليين و حسن الصباح اطلق عنانهم و وجههم [11].

بعد وفاة حسن الصباح حكم الحشاشين سبع حكام كان أخرهم ركن الدين خورشاه بن علاء الدين. فضلت قلعة ألموت قايمه كمركز للحشاشين فى إيران لغاية ما اقتحمها المغول بقيادة هولاكو و قضوا على الحشاشين فى ايران سنة 1256 ، و بعدين كمل عليهم الظاهر بيبرس فى الشام سنة 1273.

فهرست وملحوظات

  1. الهمذانى ، الإيلخانيون، تاريخ هولاكو ، 285
  2. ^ 2.0 2.1 2.2 لويس ، 77
  3. القلقشندى ، هامش ، 1/155
  4. لويس ، 78-79
  5. القلقشندى ، 1/156
  6. Toynbee ، p.428
  7. الفداويه ، بيقول القلقشندى انهم اتسموا بالفداويه لإنهم " يفادون بالمال على من يقتلونه " - ( القلقشندى ، 155/1 )
  8. لويس ، 27
  9. لويس ، 22-21
  10. القلقشندى ، 1/155
  11. لويس ، 119-120

المراجع

  • برنارد لويس : الحشاشون، فرقة ثورية فى تاريخ الإسلام، ترجمة محمد العزب موسى، دار آزال للطباعة و النشر / مكتبة مدبولى، بيروت / القاهرة 1986.
  • رشيد الدين الهمذاني : جامع التواريخ، الإيلخانيون، تاريخ هولاكو ، دار إحياء الكتب العربية.
  • القلقشندى : صبح الأعشى في صناعة الإنشا، دار الفكر، بيروت.
  • Toynbee, Arnold J. , Mankind and Mother Earth, Oxford University Press, 1976 ارنولد توينبى
  • الموسوعة الثقافية ، مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، القاهرة -نيويورك