القرافه
تحديد المكان: 30°02′48″N 31°16′35″E / 30.04667°N 31.27639°E
| الصفحه دى بتتطور. لو عندك أسئله, إكتبها فى صفحة المناقشه او صفحة مناقشة اللى بيطورها و اسمه بيظهر فى تاريخ الصفحه دى. |
القرافه (نطق مصرى : الأرافه ) كانت بتتسمى كمان قرافة الفسطاط ، هى منطقة مدافن اسلاميه تاريخيه فى جنوب القاهره تحت جبل المقطم بتضم ترب و اضرحه و قبب اثريه بتعتبر تحف فنيه فريده مش مجرد مدافن. بتحكى القصه ان المقوقس قال لعمرو بن العاص بعد ما غزا مصر ( 640 -642 ) ان المنطقه ما بين جبل المقطم و الفسطاط عباره عن حته بيطلع فيها شجر الجنه ، فلما قال للخليفه عمر بن الخطاب عن اللى قاله المقوقس قاله يعملها مدافن للمسلمين فدفن فيها عدد من المسلمين و بيتقال ان اول واحد اتدفن فيها كان واحد اسمه عامر. و بيقول المقريزى ان المدافن دى اتسمت قرافه نسبه لقبيله يمنيه من المغافر اسمها بنو قرافه. القرافه اتبنى فيها جامع اسمه " جامع القرافه " و بقى اسمه بعد كده " جامع الأولياء " ، و ما بقتش بس مكان لدفن الميتين لكن بقت كمان منطقه بيسكن فيها الناس و بتتعمل فيها انشطه اجتماعيه و كانت الناس بتسهر فيها على ضى القمر فى ليالى الصيف و يجيبوا اكل و حلويات و مشاريب و اتبنت فيها بيوت لسكن اعيان القاهره و اتحولت المنطقه لمتنزه من اجمل متنزهات القاهره اللى بتروح الناس تتفسح فيها ، و عشان كده اتقالت فيها اشعار زى :
| ” | ان القرافه قد حوت ضدين من .:. دنيا و أخرى فهى نعم المنزل | “ |
المحتويات |
تطور القرافه
القرافه حاجه مالهاش مثيل فى كل الدنيا و عباره عن متحف مفتوح للفن و العماره ، الحته اللى فيها القرافه كانت فى الاول مكان بتعيش فيه قبيلة عربان من اليمن اسمها " بنو قرافه " و عشان كده اتسمت المنطقه " قرافه ".
زمان فى العصور الوسطى قبل ما يتبدل حال المصريين و تعانى اثار مصر و تحفها من الإهمال و اللامبالاه كانت القرافه مكان نضيف كل مبانيه لونها ابيض بتبان للعين زى مدينه بيضه على وصف المقريزى " كأنها الكافور والزعفران " ، و المقطم فوقيها زى حيطه وراها. و القرافه كانت متقسمه على " القرافه الكبرى " و " القرافه الصغرى " و اندفن فيها سلاطين و امرا مصر و عيلاتهم و فيها ضريح الامام الشافعى. فى سنة 1211 بعد ما دفن الملك الايوبى الكامل محمد بن العادل ابن ليه جنب تربة الامام الشافعى و بنى قبه كبيره فوق تربة الشافعى بنى الناس ترب جنبها و اتسمت الحته اللى فيها ضريح الشافعى القرافه الصغرى. القرافه الكبرى كانت الجزء اللى كان فيه جامع اسمه " جامع الأوليا " مكانه دلوقتى حوش أبو على ، و كان فيها مدافن و جوامع و اصطبل و سوق و بيوت. مابين ضريح الامام الشافعى و باب القرافه كان فيه ميدان بتتعمل فيه سباقات حصنه و كانت مسافة المسابقات بتتحدد من تربة فلان لتربة فلان و الناس كانت بتروح هناك عشان تتفرج. فى عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون بنى الامرا ترب جديده فى القرافه و العسكر و عامة الناس قلدوهم ، فإتبنت ترب و خانكات و اسواق و طواحين و حمامات و بقت المنطقه عامره بالمبانى و السكان و الزوار و بقى فيها شوارع و بقت الحته المفضله للسكنى فى القاهره و بنى فيها الاغنيا سرايات.
القطريه
من خرافات المصريين فى العصور الوسطى كانت حكاية " القطريه ". ففى سنة 1041 ، فى عهد الخليفه الفاطمى المستنصر بالله أبو تميم ، انتشرت قصه فى القاهره ان فيه حاجه اسمها " القطريه " بتنزل من جبل المقطم و بتخطف عيال الناس اللى ساكنين فى القرافه ، فخافت الناس و عزلت اعداد كبيره من السكان. و بتحكى القصه ان كان فيه واحد من اكابر البلد اسمه " حميد الفوال " كان مسافر على حمار من اطفيح للقاهره ، لكن لما وصل حلوان على العشا شاف واحده ست قاعده فى السكه فلما سألها عن حكايتها قعدت تشكيله حالها فركبها وراه ع الحمار و مشى بيها لغاية ما بعد شويه لقى الحمار طب بيه و مات ، فلما اتدور لقى الست غارزه ضوافرها فى بطن الحمار فإتخض و جرى و راح على والى مدينة مصر و حكاله ع اللى حصل ، فلم الوالى بعضه و خد وياه ناس و راحوا يعاينوا الحمار فلقوا " القطريه " أكلت بطنه. و فضلت القطريه تخطف الناس و تنبش الترب و تاكل جثث الميتين لغاية الناس ماخافوا و مابقوش يدفنوا حد فى القرافه لمدة طويله لغاية القطريه ماإختفت و خلصت حكايتها [1].
حكايه تانيه حكاها الرحاله مارتين فون باومجارتن Martin von Baumgarten فى القرن الستاشر و من بعده أجريبا دوبينيه Agrippa d'Aubigné فى كتابه " التراجيديات Les Tragiques " بتقول ان كان فى القرافه جامع لما بتتعمل فيه الصلا بيطلع الميتين من تربهم و يفضلوا واقفين طول وقت الصلا من غير مايتحركوا و بعد ما تخلص الصلا كانوا بيختفوا [2].
وصف الرحاله
على مر التاريخ لفتت القرافه نظر الرحاله و زوار القاهره الغربيين و الشرقيين اللى لاحظوا ان القرافه دى مش مجرد مدافن و ترب للميتين لكن مدينه واسعه للأحياء و الأموات و جنب تربها فيه قصور و اضرحه بقباب مزخرفه و مبانى عاليه و ضخمه عباره عن أعمال فنيه و هندسيه راقيه جداً.
الرحاله الاندلسى ابن جبير زار القرافه سنة 1183 فى العصر الأيوبى ، أيام السلطان صلاح الدين الأيوبى ، و بات فيها و وصفها بإنها من عجايب الدنيا و ان فيها مشاهد الأنبيا و الصالحين و أهل البيت و قبور الشهدا اللى استشهدوا مع سارية الجبل. و شاف مشهد أبهه مدفون فيه تابوت فضه بيعتقد ان راس الامام الحسين فيه. وصف ابن جبير المشهد بإنه " حفيل يقصر الوصف عنه ولا يحيط الإدراك به " ، و ان كان فيه " من انواع الرخام المجزع الغريب الصنعه البديع الترصيع ما لا يتخيله المتخيلون ولا يلحق أدنى وصفة الواصفون " ، و فوق كده وضح إن المشهد ده مالهوش مثيل فى الدنيا و مفيش مبنى اعجب و لا أبدع منه و إن " لا ينبغى لعاقل أن يتصدى لوصفه لأنه يقف موقف التقصير والعجز. و شاف ضريح الإمام الشافعى و وصفه بإنه " من المشاهد العظيمه احتفالاً واتساعاً " ، و ذكر ان كانت قدامه مدرسه مالهاش مثيل و إن اللى يطوف فيها يتهيأله إنه فى بلد مستقل بذاته. بيقول ابن جبير ان القرافه مليانه جوامع و مبانى بيعيش فيها الغربا و العلما و الصالحين و الناسكين و السلطان بيطلع لهم معاش شهرى [3].
الرحاله ابن بطوطه زار مصر سنة 1325 و هى فى اوج ازدهارها الحضارى و العمرانى فى العصر المملوكى فى عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون بعد ابن جبير بحوالى قرن و نص ، و بطبيعة الحال القرافه كانت اتطورت اكتر و اتوسعت و اتملت بتحف عمرانيه مملوكيه.
زى ابن جبير ، انبهر ابن بطوطه بقرافة القاهره لكن الظاهر انه ما شافش غير الجزء الجنوبى بتاع القرافه بس [2] ، و بدأ كلامه عنها بقوله : " ولمصر القرافة العظيمة الشأن فى التبرك بها " ، و ذكر انه بيبنوا فى القرافه قباب جميله و بيحطولها حيطان فبتبقى زى العمارات و بيبنوا فيها بيوت و بيقروا القرآن هناك ليل نهار بأصوات جميله ، و فيه بيبنوا زوايا و مدارس جنب الترب. و قال ان الناس رجاله و ستات و عيال بيزوروها كل ليلة جمعه وفيها اسواق فيها كل انواع الأكل. ابن بطوطه زى ابن جبير وصف مشهد الإمام الحسين فى القرافه و قال انه ضخم و عجيب و ان فيه ملجأ لفقرا الصوفيه. و وصف تربة السيده نفيسه بإنها " أنيقة البناء " [4].
مش بس الرحاله الشرقيين اللى انبهروا بالقرافه ففى العصور الوسطى زار مصر رحاله اوروبيين انبهروا هما كمان بالقرافه و كتبوا عنها. الرحاله الفينيسى ايمانويل بيلوتى Emmanuel Piloti كتب فى القرن خمستاشر : " على مسافة ميل من القاهره فيه مدينه مش متسوره ، فى وسع مدينة فينيسيا، و فيها مبانى عاليه و مبانى واطيه. فى المدينه دى بيندفن اموات أهل القاهره. كل واحد هناك ليه فيها مبنى فى المدينه دى. فى المبانى الواطيه بيتدفن الميتين و فى المبانى العاليه النبلا صحابها بيتصدقوا هناك على الفقرا كل يوم جمعه. و ه يوم الأجازه و يوم الصلا الجماعيه ، و يوم طبخ وجبات كبيره من اللحمه. فى اليوم ده كل فقرا القاهره بيروحوا هناك عشان ياكلوا و ياخدوا الصدقات ". و بيوصف ان القرافه بقت المكان اللى بتتبنى فيه مقابر فخمه عشان يتدفن فيها السلاطين المماليك ، و بيقول ان مبانى القرافه ناصعه البياض و ان القباب و المنارات الطالعه فى السما بتدى المكان جو من السكينه و الحزن فى نفس الوقت و وقت الغروب بتبقى المبانى زى الظلال المرتفعه فى السما.
رحاله اوروبى تانى وصف القرافه بقوله : " فيه جبانات واسعه موجود فيها مدافن المسلمين ، و فيها مبانى روعه مبنيه من الرخام و المرمر و احجار راقيه تانيه ، و هى مبانى متقنه البنا و مدهبه ، عمرى ما شفت حاجه زيها فى كل بلاد المسيحيين. دى مقابر السلاطين و الأمرا و النبلا بتوع زمان ".
الألمانى برنارد فون بريدنباخ Bernhard von Breydenbach زار مصر فى عهد السلطان الأشرف قايتباى و كتب عن القرافه و قال ان كل سلطان ليه جامع مخصوص فى حته اختارها لنفسه فى المنطقه دى ، و ان السلطان قايتباى أمر ببنا جامع كبير و واسع ليه مآذن عاليه و مزخرفه بمهاره ، و أمر ببنا بيوت كبيره جواها اود كتيره عامله زى صوامع الاديره و فيها بيسكن الفقها.
المستشرق العلامه جاستون فييت Gaston Wiet وصف مقبرة السلطان قايتباى فى القرافه بقوله بإنها مقبره ضخمه بتحير العقل بروحها المرحه ، و ان فى مقبرة قايتباى بنشوف ولادة فن زخرفى مستواه رفيع و فيه سحر و جمال. و بيقول فييت ان الزخرفه اللى فى ضريح قايتباى بتمثل ازدهار فن الزخرفه المتألقه و ان التأنق فى المبنى ده وصل لذروته و لأقصى درجات الروعه و إن اللى يزور المبنى بيحس ان المبنى بيرحب بيه بسماحه و هدؤ ، و لو الواحد اتبع المزج الدقيق بين الخطوط اللى تقريباً بتشكل ميلودى متناسقه بيصعب عليه انه يقرر انه واقف قدام عمل نحتى و لا عمل لصايغ. بيشير فييت لإن الأضرحه اللى فى القرافه اخدت مظهر أليف و وديع و ان دى حاجه غريبه فعلاً. فالساحه الجنايزيه اللى منتشره فيها القباب و المآذن ما بيحسش الواحد فيها خالص بالحزن[5].
لستة أهم اثار القرافه
| اسم الأثر | المكان | التاريخ | العصر | اسم الأثر بالإنجليزى |
| قبة و جامع الإمام الشافعى | القرافه الصغرى | 1176 | الأيوبى | Imam Shafi'i dome & mosque |
| المدرسه الصلاحيه | القرافه الصغرى جنب قبة الإمام الشافعى | 1176 | الأيوبى | al-Salahiya Madrasa |
| قبة طشتمر ( حمص أخضر ) | القرافه الشرقيه | 1335 | المماليك البحريه | Tashtimur (Homos Akhdar) dome |
| قبة تنكزبغا | القرافه القبليه | 1359 | المماليك البحريه | Tankizbugha dome |
| قبة تنزبغا | القرافه الشرقيه | 1362 | المماليك البحريه | Tanzbugha dome |
| جامع الأمير قرقماس (أمير كبير) | القرافه الشرقيه | 1506-1507 | المماليك البرجيه | Qurqumas funerary complex |
| مجمع دفن السلطان اينال | القرافه الشرقيه | 1451-1456 | المماليك البرجيه | Inal funerary complex |
| قبة برسباى البجاسى | القرافه الشرقيه | 1456 | المماليك البرجيه | Barsbay al-Bagasi dome |
| جامع و ضريح السلطان قايتباى | القرافه الشرقيه | 1472-1473 | المماليك البرجيه | Qaytbay tomb & mosque |
| حوض و ضريح السلطان قايتباى | القرافه الشرقيه | 1474 | المماليك البرجيه | Qaytbay trough & dome |
| كرسى و ضريح السلطان قايتباى | القرافه الشرقيه | 1474 | المماليك البرجيه | Qaytbay seat & tomb |
| مدفن أولاد قايتباى | القرافه الشرقيه | - | المماليك البرجيه | Qaytbay´s sons mausoleum |
| قبة القلشنى | القرافه الشرقيه | 1444-1475 | المماليك البرجيه |
al-Qalashni dome |
| خانقاه السلطان الناصر فرج | القرافه الشرقيه | 1400-1411 | المماليك البرجيه | al-Nasir Farag khanqah |
| قبة جانى بك الأشرفى | القرافه الشرقيه | 1427 | المماليك البرجيه | Gani Bak al-Ashrafi dome |
| جامع و خانقاه السلطان برسباى | القرافه الشرقيه | 1432 | المماليك البرجيه | Barsbay mosque & khanqah |
| جامع الإمام الليث | القرافه الصغرى فى مقبرة الإمام الشافعى | 1505 | المماليك البرجيه | Imam al-Layth mosque |
| قبة السلطان الظاهر قانصوه | القرافه الشرقيه | 1499 | المماليك البرجيه | Tomb of Abu Sa'id Qansuh |
صور و رسومات من القرافه
-
قبه من مدفن الناصر فرج
-
قبة مدفن الأشرف قايتباى
-
مدفن الظاهر قانصوه.
-
ضريح الأشرف خليل
فهرست وملحوظات
مراجع
- ابن بطوطه: رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، دار الكتب العلمية، بيروت 1992.
- ابن جبير : رسالة اعتبار الناسك فى ذكر الأثار الكريمة و الناسك، دار ومطبعة الهلال، بيروت 1986
- جاستون فييت : القاهرة مدينة الفن والتجارة ، ترجمة د. مصطفى العبادي، عين للدراسات والبحوث الإنسانية والإجتماعية، القاهرة 2008
- المقريزى : المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط والآثار (4 اجزاء)، مطبعة الأدب، القاهرة 1968.
- على مبارك ، الخطط التوفيقية الجديدة لمصر والقاهرة، المطبعه الاميريه ، بولاق 1306هـ
- القلقشندى: صبح الأعشى في صناعة الإنشا (15 جزء)، دار الفكر، بيروت.
- Baumgarten, Martin von, Pergrinatio in Egyptum, Nuremberg 1594
- Breydenbach, Bernhard von, Les Saintes Pérégrinaytions. Text et traduction par F. Larrivaz, Le Caire 1904
- Doris Behrens, Cairo of the Mamluks, I.B. Tauris, London, New York 2007 ISBN 978-1-84511-549-4
- Piloti, Emmanuel, L'Egypte au commencement du quinziéme Siécle, Redigé par P.H. Dopp. Le Caire 1950