الصالح أيوب

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير

الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب‏ إتلقب بـ أبو الفتوح، [1] (إتولد في القاهره سنة 1205 - إتوفى في المنصورة في 22 نوفمبر 1249). سابع سلاطين الايوبيه في مصر، [2] حكم من 1240 لغاية 1249. بيعتبره المؤرخين من أحسن الملوك الايوبيين. و هو اللي اسس المماليك البحريه في مصر، ودخل في صراعات مع الملوك الأيوبيين في الشام. في أخر سنة من حكمه إتعرضت مصر لحمله صليبيه ضخمة إتعرفت بإسم الحمله الصليبيه السابعه و كان بيقودها لويس التاسع ملك فرنسا اللي إتعرف بعد كده بسانت لويس (Saint Louis). الصالح أيوب إتوفى و الفرنج محتليين دمياط لكن أرملته شجر الدر خبت خبر وفاته و إتحملت عبء الدفاع عن مصر.

أصله

الصالح أيوب كان ابن السلطان الأيوبي الملك الكامل، أمه كات جارية سودة اسمها " ورد المنى " [3][4]، وكان أخو السلطان العادل سيف الدين أبي بكر وحفيد للسلطان الملك العادل أخو السلطان صلاح الدين الأيوبي. أبوه الملك الكامل كان استقل بمصر سنة1218.

قبل ما يتوفى جده الملك العادل كان قسم مملكته على ولاده، و إدى مصر للملك الكامل [5][6]. الملك الكامل ده هو اللي كمل بنا قلعة الجبل اللي جده صلاح الدين الأيوبي كان بدا يشيدها فوق جبل المقطم، الكامل كان أول واحد يسكنها من ملوك مصر، وفيها إتولد الصالح أيوب سنة 1205[2][7][8][9]

الحملة الصليبيه الخامسه على مصر

الصليبيين بيهاجموا دمياط سنة 1218م

في سنة 1218 لما كان الصالح أيوب عيل صغير عنده بتاع إتناشر سنه، إتعرضت مصر لحمله صليبيه بيقودها " جان دي بريين " ملك بيت المقدس (الحملة الصليبية الخامسة). و ده كان تطور خطير في الحروب الصليبية، لإن مصر من ساعتها بقت هدف للصليبيين اللي فهموا إن مصر بإمكانياتها البشريه والاقتصاديه الضخمه حصن جامد ومصدر كبير لإمدادات العسكر والسلاح، فإذا استولوا عليها يبقى سهل عليهم إنهم يستولوا على بيت المقدس و أخد الشام [10][11].

إتجمعت جيوش ممالك أوروبا في عكا ومنها طلعت على مصر ونزلت على البر الغربي بتاع دمياط، وخرج الملك الكامل ، أبو الصالح أيوب، بالجيش على دمياط عشان يحاربهم . لكن القوات الصليبية قدرت إنها تستولي على برج دمياط، ولما سمع السلطان العادل ( أبو الملك الكامل وجد الصالح أيوب ) باللي حصل ، وكان ساعتها قاعد في برج الصفر في الشام، ضرب صدر بإيده من الحزن و الغم، وعيي فيها ومات بعد كام يوم . بموت العادل مصر بقت للملك الكامل محمد ووقع عليه عبء الدفاع عن مصر. بعد حصار قعد بتاع ست تشهر دمياط وقعت في إيد الصليبيين فقتلوا سكانها وحولوا جامعها لكنيسة [12]. لكن لما حاول الصليبيين إنهم يتوغلوا جوه الأراضي المصرية حاصرهم المصريين من كل الجهات لغاية ما غلبوهم و خلوهم يستسلموا و يطلبوا الأمان مقابل إنهم يسيبوا دمياط [13][14]. دمياط إتسلمت للمصريين في 8 سبتمبر 1221، ودخلها الملك الكامل على رأس أخواته وقواده وعساكره، و إتعملت هدنه مدتها تمن سنين بين مصر والصليبيين [15][16].

الحمله الصليبيه السادسه ومعاهدة السلام

في سنة 1228 طلع فريدريك التاني إمبراطور الإمبراطورية الرومانيه المقدسه على راس حمله صليبيه صغيرة بتتكون من 600 فارس بس - و ده بيبين إنه ما كانش ناوي يحارب بجد - ونزل عكا (الحملة الصليبية السادسة)، فبعت له الملك الكامل رسوله " فخر الدين يوسف بن الشيخ " عشان يتفاوض معاه [17][18].

في 18 فبراير 1229 إتوقعت معاهدة سلام مدتها عشر سنين بين الملك الكامل و فريدريك، بتقضي بتسليم بيت المقدس وبيت لحم والناصرة لفردريك بشرط إن الصليبيين في بيت المقدس ما يبنوش حصون و لا قلاع، وأن منطقة المسجد الأقصى تبقى في إيد المسلمين، وإن فردريك يتعهد بمحالفة الملك الكامل ضد كل مناوئيه حتى لو كانوا صليبيين، وإن فردريك يضمن منع وصول أي إمدادات صليبيه للإمارتين الصليبيتين أنطاكية و طرابلس [19]. وفي 17 مارس 1229 دخل فردريك التاني بيت المقدس في حماية قواته الألمانيه و الإيطاليه، وسلمه " شمس الدين " قاضي نابلس مفتاح المدينة بالنيابه عن السلطان الكامل [20]. و هاج المسلمين و الصليبيين. وراح الواعظ والمؤرخ "سبط بن الجوزي" يشهر بالملك الكامل في دمشق، ورفض الصليبيين التعاون مع فردريك بإعتباره مسالم للمسلمين، و خارج عن الكنيسه الكاتوليكيه ومحروم منها عن طريق جريجوري التاسع بابا الكنيسه الكاثوليكيه [19][21].

تلاشي الدوله الخوارزميه ووفاة السلطان الكامل

الدولة الخوارزمية ما بين 1190 و 1220

والأحداث دي بتحصل في مصر كان المغول بيتقدموا لحدود بلاد الشرق [22][23]، وبقدوم سنة 1228 كانوا دخلوا أراضي الدوله الخوارزميه و بيتقاتلوا مع جيش " جلال الدين خوارزمشاه "، بتحريض من الخليفة العباسي في بغداد " أبو العباس أحمد الناصر لدين الله " اللي استعان بالمغول ضد السلطان خوارزمشاه وأغراهم بيه، [24][25] و فضلت المعارك دايره بين المغول و الخوارزميه لغاية ما إتغلب جلال الدين بالكامل سنة 1230 و إتقتل وانتهت دولته. وإتشتت الخوارزميه و إتفرقوا [26] وإتحول عساكرهم اللي إتشردوا لمرتزقه بيعرضوا خدماتهم على ملوك المنطقة المجاوره [27]. وإتفتحت الجبهة الشرقيه على أخرها قدام جحافل المغول اللي ما بقاش فاضلهم إلا دخول بغداد اللي أصلاً جابتهم و إستعانت بيهم ضد جيرانها.

في سنة 1235 طلع السلطان الكامل ومعاه أخوه الملك الأشرف موسى ملك دمشق على الشرق وغلبوا الروم وإستولوا على حران و السويداء و الرها و قطينا، و بعد كده رجع الكامل على مصر و إدى كل بلاد الشرق لإبنه الملك الصالح نجم الدين أيوب، فزعل الأشرف اللي كتب للكامل يقوله : " أخدت الشرق مني و إديته لإبنك. و أنا افتقرت. وإيه دمشق دي إلا بستان؟ وماليش فيها رزق ". فبعت له الكامل عشرت آلاف دينار، لكن الاشرف زعل و رده له الفلوس و قاله : " أنا أدي ده لأمير عندي ". واتفق الأشرف مع ملوك حماة وحلب وغيرها على الإنتقام من السلطان الكامل. لكن الأشرف مات بعدها بشويه، وإتملك أخوه الملك الصالح عماد الدين إسماعيل دمشق، فساب السلطان الكامل ابنه الملك العادل نايب عنه في مصر و طلع بالجيش المصري على سوريا وحاصر دمشق ودخلها، و بعدين إتوفى.[28]. و الأحداث دي شغاله شن المغول أول هجوم ليهم على بغداد سنة 1237 بس ما قدروش يستولوا عليها [29].

صراعات الصالح أيوب مع الأيوبيه

إتوفى السلطان الكامل و ساب ابنه العادل في مصر وابنه الصالح أيوب في بلاد الشرق. وكان الصالح أيوب وقت وفاة أبوه بيحاصر قلعة الرحبة بمساعدة الخوارزميه، بعد ما كان استولى على سنجار ونصيبين والخابور، وكات الرحبه دي تابعه للملك المجاهد أسد الدين شيركوه ملك حمص، فلما عرف الخوارزميه إن أبوه السلطان الكامل إتوفى طمعوا في الرحبه و قالوا ياخدوها لنفسهم فطلعوا عن طاعته، و كلنوا عايزين يقبضوا عليه، بس قدر يهرب منهم على سنجار، فطلع له هناك الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ ملك الموصل و حاصره و كان عايز يقبض عليه و ينقله على بغداد في قفص حديد إكمنه كان بيكرهه جداً، لكن الصالح أيوب بعت لابنه المغيث فتح الدين اللي كان هو كمان هرب من الخوارزميه على حران، و قاله إنه لازم يحاول يستميل الخوارزميه و يجيبهم سنجار. ونجح المغيث و قاضي سنجار بدر الدين إنهم يقنعوا الخوارزميه بعد ما أكدوا لهم أن الصالح أيوب حايديهم سنجار وحران والرها، فراحوا معاهم على سنجار و هرب بدر الدين لؤلؤ بعسكر الموصل. برجوع الخوارزمية قويت شوكة الصالح أيوب و بعتهم على آمد عشان يساعدوا ابنه المعظم غياث الدين توران شاه اللي كان السلطان كيخسرو ملك الروم محاصره هناك. ونجح الخوارزمية في تشتيت الروم عن آمد واتنقل الصالح أيوب من سنجار لحصن كيفا [30][31].

فهرست وملحوظات

  1. المقريزى، السلوك، 1/402
  2. ^ 2.0 2.1 ابن إياس، 1/269
  3. المقريزي، 1/441
  4. أبو الفداء، سنة 647هـ
  5. المقريزى، السلوك، 1/313-284
  6. بعد ما اتوسعت مملكة الملك العادل قسمها على ولاده فإدى مصر للملك الكامل، وإدى المنطقة مابين العريش و حمص للملك المعظم شرف الدين عيسى ، ومعاها مدن الساحل وبلاد الغور وفلسطين والقدس والكرك والشوبك وصرخد، وإدى الملك الأشرف مظفر الدين موسى بلاد في الشرق كان من ضمنها الرها وحران، وإدى الملك الأوحد نجم الدين أيوب خلاط في ارمينية وميافارقين وحتت حواليها.-( المقريزى، السلوك، 1/284 )
  7. المقريزى، السلوك،1 /284
  8. الشيال، 2/42
  9. بيقول ابن جبير اللي زار القاهرة أيام صلاح الدين الأيوبي سنة 1182 " و شاهدنا أيضاً بنيان القلعة وهو حصن يتصل بالقاهرة حصين المنعة، يريد السلطان أن يتخذه موضع سكناه، ويمد سوره حتى ينتظم بالمدينتين مصر والقاهرة.".- (ابن جبير، 23)
  10. الشيال،2/83
  11. Toynbee ، p.447
  12. ابن إياس، 1/259
  13. ابن إياس، 1/261
  14. بعد ما بدأ الصليبيين يتقدموا في مصر عرضوا إنهم يقايضوا دمياط ببيت المقدس والمدن اللي أخدها منهم صلاح الدين الايوبي، وقبل الملك الكامل الصالح العرض في البدايه ما عدا تسليم الكرك والشوبك بسبب أهميتهم العسكريه ، لكن الصليبيين أصروا على طلباتهم. -(الشيال، 2/86)
  15. الشيال،2/87-83
  16. Runciman p.169/3
  17. الشيال، 2/90-89
  18. Amin Maalouf p.226
  19. ^ 19.0 19.1 Runciman p.187/3
  20. Amin Maalouf p.229
  21. الشيال،2/90
  22. أبو الفداء، سنة 616هـ
  23. عمل المغول سنة 1219 غاره على الدولة الخوارزمية، ودخل المغول بخارى سنة 1220 ، وبعد كده وقعت سمرقند في إيديهم. وفي يناير سنة 1221 حاصر المغول عاصمة خوارزم. -(قاسم، 56-55)
  24. قاسم، 56
  25. Curtin ، p.99
  26. ابن الدواداري، 7/291-289 و 302
  27. الشيال، 2/93
  28. ابن الدواداري، 7/326-318
  29. قاسم، 57
  30. ابن الدواداري، 7/331-330
  31. المقريزي، 1/385-384

المصادر والمراجع

  • ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور (6 مجلدات), تحقيق محمد مصطفى، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة.
  • ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور (ملخص)، مدحت الجيار (دكتور)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 2007.
  • أبو بكر بن عبد الله بن أيبك الدواداري : كنز الدرر وجامع الغرر، مصادر تأريخ مصر الإسلامية ،المعهد الألماني للآثار الإسلامية، القاهرة 1971.
  • ابن تغري: النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، الحياة المصرية، القاهرة 1968.
  • ابن جبير: رسالة اعتبار الناسك في ذكر الآثار الكريمة والمناسك، دار ومكتبة الهلال، بيروت 1986.
  • ابن كثير، البداية و النهاية (14 جزء)، دار صادر، بيروت 2005
  • ابن واصل مفرج القلوب في أخبار بني أيوب ( 4 مجلدات )، دار الفكر العربي، القاهرة.
  • أبو الفداء: المختصر في أخبار البشر ، المطبعة الحسينية، القاهرة 1325هـ.
  • بدر الدين العيني: عقائد الجمان في تاريخ أهل الزمان، تحقيق د. محمد محمد أمين، مركز تحقيق التراث،الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة 1987.
  • بيبرس الدوادار: زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة، جمعية المستشرقين الألمانية، الشركة المتحدة للتوزيع، بيروت 1998.
  • جمال الدين الشيال (أستاذ التاريخ الإسلامي): تاريخ مصر الإسلامية، دار المعارف، القاهرة 1966.
  • محيي الدين بن عبد الظاهر : الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، تحقيق ونشر عبد العزيز الخويطر 1976.
  • محيي الدين بن عبد الظاهر : تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور، تحقيق د. مراد كامل، الشركة العربية للطباعة والنشر، القاهرة 1961.
  • المقريزي : السلوك لمعرفة دول الملوك ، دار الكتب، القاهرة 1996.
  • المقريزى: المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط والآثار، مطبعة الأدب، القاهرة 1968.
  • نور الدين خليل: شجرة الدر، حورس للنشر والتوزيع، الإسكندرية 2005، ISBN 977-5245-43-5
  • شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر والشام، الدار العربية للموسوعات، بيروت 2008.
  • عز الدين بن شداد : تاريخ الملك الظاهر، دار نشر فرانز شتاينر، فيسبادن 1983.
  • قاسم عبده قاسم (دكتور) : عصر سلاطين المماليك - التاريخ السياسي والاجتماعي، عين للدراسات الإنسانية والاجتماعية، القاهرة 2007.
  • القلقشندي : صبح الأعشى في صناعة الإنشا، دار الفكر، بيروت.
  • Amitai-Preiss, Reuven, Mongols and Mamluks: The Mamluk-Ilkhanid War, 1260-1281 ، Cambridge

University Press 2004 ISBN 0-521-52290-0

  • Amin Maalouf, The Crusades Through Arab Eyes, Schocken books Inc, new York 1984
  • Chronicles of the Crusades, Villehardouin and de Joinville, translated by Sir F. Marzials, Dover Publications 2007, ISBN 0-486-45436-3
  • Curtin, Jeremiah, The Mongols, A History, Da Capo Press, Cambridge 2003
  • (ستيفين رونسيمان) Runciman, Steven, A history of the Crusades 3. Penguin Books, 1987
  • ( ارنولد توينبى) Toynbee, Arnold J., Mankind and mother earth, Oxford university press 1976
شوف كمان
مسك قبله
الأيوبيين
مسك بعده
الملك العادل بن الكامل محمد مدة الحكم: 9 سنين شجر الدر