الثوره العرابيه

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
احمد عرابى قاد الثوره العرابيه

الثوره العرابيه ، ثوره شعبيه مصريه اتزعمها أحمد عرابى. هدفها كان خلق حياه نيابيه دستوريه فى مصر. سماها عدويها من الرجعيين و المتجمدين ثقافيا و سياسيا " الهوجه " و " العصيان العسكرى ".

بدأت الجوله الأولى من الثوره العرابيه اللى كسبها أحمد عرابى ضد الخديوى توفيق بحوادث قصر النيل و عابدين. فى 4 فبراير 1882 شكل محمود سامى البارودى وزارة الثوره ، و كان فيها أحمد عرابى وزير للجهاديه و البحريه.

فى 7 فبراير طلعت الوزاره اللايحه الأساسيه أو دستور الثوره، اللى بيتضمن مبدأ المسئوليه الوزاريه قدام مجلس النواب ، و حق المجلس فى إقرار الميزانيه ، و ده وضع حد للإشراف على الشئون الماليه عن طريق المراقبه الثنائيه.

اتعرضت الثوره لمشاكل من جوه مصر و من براها ، و انتهت بتدخل بريطانيا ، و ضرب اسطولها لطوابى اسكندريه يوم 11 يوليه 1882 . و بعده انهزم جيش عرابى فى معركة التل الكبير و دخل الانجليز القاهره يوم 15 سبتمبر 1882 و بدأ احتلال الانجليز لمصر اللى دام لغاية النص التانى من القرن 20.

جنب أحمد عرابى ، وطنيين مصريين كتار كانوا من رموز الثوره العرابيه زى الشاعر محمود سامى البارودى و خطيب الثوره عبد الله النديم و الظابط على الروبى.

فى عهد الخديوى توفيق

فى سنة 1879 اتعزل اسماعيل باشا و اتنفى على ايطاليا و اتنصب ابنه محمد توفيق مكانه. فى بداية عهد الخديوى توفيق اترقى احمد عرابى لرتبة اميرالاى على الالاى الرابع و راح على قصر راس التين فى اسكندريه عشان يشكر الخديوى الجديد فعينه الخديوى ياوران ليه. لكن بعد ما اتعين عثمان رفقى باشا الشركسى ناظر للجهاديه ابتدا يمنع ترقية المصريين فى الجيش و بقى يعين الشراكسه فى المناصب الكبيره. و فى الظروف دى ابتدا الظباط المصريين يتمردو و طلبو من عرابى انه يبقى زعيمهم و لما رفض لخطورة الموضوع الحو عليه و قالو له "احنا نفديك و نفدى مصر بأرواحنا" فطلب منهم انهم يقسمو ليه فأقسمو.

عريضة عرابى

Orabi on horse-2.jpg

بعد ما الظباط حلفوله طوالى كتب عرابى عريضه لرئيس النظار رياض باشا اشتكى فيها من تعصب عثمان رفقى باشا للشراكسه و اجحافه بحقوق المصريين و طلب اربع حاجات هى:

  • تشكيل مجلس نواب من نبهاء الامه المصريه كتنفيذ للامر الخديوى اللى اصدره لما اتولى الحكم.
  • تعديل القوانين العسكريه بحيث تكون فيه مساواه بين كل الموظفين بصرف النظر عن الجنس و الدين و المذهب.
  • تعيين ناظر الجهاديه من ابناء مصر حسب ما بتقول القوانين العسكريه الموجوده.
  • توصيل عدد الجيش ل 18 الف حسب ماقال فرمان السلطان العثمانلى.

بعد ما كتب عرابى العريضه قراها للظباط فوافقو عليها فمضاها و حط عليها ختمه و ختم عليها كمان على فهمى بك اميرالاى الحرس الخديوى و عبد العال بك اميرالاى السودان. و اتفقو على المحافظه على الخديوى و عيلته و الوزرا و الامرا المصريين لو حاول الظباط الشراكسه يعكرو الجو و المحافظه على بيوت المال و بيوت التجار سواء كانو مصريين او اجانب.

رياض باشا رئيس النظاره

تانى يوم اخد عرابى العريضه و راح بيها على ديوان الداخليه و قدمها لرئيس النظار اللى قاله انه حا يدرس الموضوع و يتكلم بخصوصه مع ناظر الجهاديه، و بعد يومين راح له عرابى فى بيته و معاه على فهمى بك و عبد العال بك و سأله عن اللى تم فى الموضوع فقالهم ان الطلب ده مهلك و اخطر من الطلب اللى اتقدم بيه قبل كده احمد افندى فنى اللى اتبعد للسودان بسببه. (احمد افندى فنى ده كان كاتب فى ديوان الماليه و كان طلب المساواه بسبب ظلم حل بيه فإتبعت على السودان اللى سماها عرابى "مقبرة الابرياء من المصريين")، فرد عليه عرابى انهم ما بيطالبوش غير بالحق و العدل و فى طلب الحق مفيش خطر و انهم بيعتبروه ابو المصريين فليه بيهددهم. فرد عليه ان البلد مافيهاش حد ينفع يكون فى مجلس نواب. فقال له عرابى: "غريبه انك مصرى و باقى النظار مصريين و الخديوى مصرى، انت فاكر ان مصر خلفتكم و عقمت بعدكم! لاء مصر فيها علما و ناس فاضله و نبيهه، و حتى لو افترضنا ان ما فيهاش فممكن يتعمل مجلس يكون زى مدرسه ابتدائى و بعد خمس سنين يتخرج منها رجاله يخدمو الوطن بأفكارهم و يعضدو الحكومه فى مشروعاتها الوطنيه"، فرد الناظر: "حا ندرس طلباتكو دى بدقه"، و على كده ساب عرابى و زمايله الناظر و مشيو.

فى 31 يناير 1881 عقد الخديوى توفيق اجتماع فى عابدين حضره كل الباشاوات اللى بيخدمو و اللى ع المعاش و كانو كلهم شراكسه و اتراك و اوروبيين و قررو فى الاجتماع عزل امرا الالايات اللى مضو ع العريضه و محاكمتهم فى مجلس عسكرى مختلط و قال رئيس النظار رياض باشا انه لازم كمان يتعزل ناظر الجهاديه لإن عدم عزله بيمثل خطر كبير لكن الخديوى ما وافقهوش و اتعهد عثمان رفقى باشا ناظر الجهاديه بتوقيف امرا الالايات التلاته عند حدهم. وجه احمد خيرى باشا الشركسى و كان مهردار الخديوى و قرا امر بيقول ما معناه: "ان الامرا التلاته احمد عرابى و على فهمى و عبد العال حلمى مفسدين فى الارض و انهم لازم يتعزلو من الخدمه و محاكمتهم و معاقبتهم بأشد انواع العقاب فى مجلس عسكرى فوق العاده تحت رياسة ناظر الجهاديه و ان من اعضاء المجلس لازم يكون اسطون باشا رئيس اركان حرب (الامريكانى) و ناظر المدارس الحربيه ارفى باشا (الفرنساوى)" و مضى الخديوى على القرار و سلمه لعثمان رفقى باشا و انفض المجلس على كده.

القبض على عرابى و زمايله

عبد الله النديم خطيب الثوره العرابيه.

فى نفس اليوم بعت ناظر الجهاديه لعرابى و زمايله دعوه لحضور فرح جميله هانم اخت الخديوى يوم 27 اغسطس 1881، و حس التلاته ان الموضوع فيه خدعه لإن ميعاد الفرح كان بعد كده، و انه ناوى يخلص عليهم فجهزو نفسهم. و فى يوم الفرح المزعوم راحو على ديوان الجهاديه فلقوه مليان بالظباط الشراكسه من كل الرتب و الظباط الصغيريين كانو شايلين طبنجات متعمره و كانو عاملين هيصه و فرحانين و كإنهم فى فرح بجد. لما دخل عرابى و زمايله اتطلب منهم الوقوف قدام مجلس و اتقرا عليهم قرار الاجتماع اللى عمله الخديوى و اتأمرو بتسليم سيوفهم و اتقبض عليهم و اتحطو فى سجن فى قصر النيل و بعد ما اتقفلت الزنزانه عليهم جه خسرو باشا و قالهم من بره: "ايه زنبيل لى هرفلر" يعنى "فلاحين شغالين بمقاطف". لكن بعد شويه وصلت اورطتين من الاى الحرس الخديوى بقيادة البكباشى محمد افندى عبيد و حاصرو ديوان الجهاديه و فتحو الزنزانه و خرجوهم و هرب ناظر الجهاديه و كل اللى كانو فى المجلس و غيرهم. احمد عرابى راح للعساكر و حذرهم و قال: "ما تمدوش ايدكو بسؤ على حد من الشراكسه لانهم موالينا و اخوانا اللى استأثرو بنفسهم علينا و احنا مش عايزين غير الانصاف و المساواه معاهم و مش اكتر من كده"، و حضن اسماعيل كامل باشا الشركسى اللى ما هربش مع اللى هربو وقال: "اهو ده شركسى زى ما انتو عارفين لكن اخويا و دمه و ماله و عرضه حرام على زيه زى بقية الشراكسه".

قاد احمد عرابى الجمع وراح بيهم على قشلاق عابدين و لما وصلو عزفت اورطة الحرس الخديوى السلام الخديوى و هتفو تلت مرات "يعيش الخديوى" كإشاره بالولاء للخديوى، لكن اسطون باشا الامريكانى قال ان ده عصيان واضح و القشلاق لازم يتحاصر و التلت امرا لازم يتسلمو و لو رفضو يتضربو بالمدافع و البنادق لغاية ما يسلمو نفسهم. و ده داير وصل آلاى السودان من طره و انضم لآلاى الحرس الخديوى و عزفت الموسيقى السلام الخديوى و هتفو "افند مزجوق يشا".

فى الظروف دى كتب عرابى للكونت دورنج مندوب فرنسا فى مصر و طلب منه الاتصال بقناصل الدول الاوروبيه و يقول لهم ع اللى حصل و يطلب منهم التوسط عند الحكومه لعمل صلح. تانى يوم الصبح الخديوى توفيق بعت لهم احمد خيرى باشا مهردار الخديوى و معاه ناظر الاوقاف محمود سامى باشا البارودى و سألوهم هما عايزين ايه فردو عليهم انهم عايزين العدل و المساواه فسألوهم و ايه تانى فقالو لهم تغيير ناظر الجهاديه براجل وطنى و تشكيل مجلس نواب للامه يشوف مصالح البلد، و تعديل قوانين العسكريه، و توصيل الجيش لتمنتاشر الف عسكرى، و قالو لهم انهم مش متمردين و انهم على طاعة للحضره الخديويه. مشى احمد خيرى و محمود سامى و رجعو تانى من عند الخديوى و قالو لهم ان الخديوى عزل عثمان رفقى و ان عليهم يختارو ناظر جديد للجهاديه فردو عليهم اللى يختاره الخديوى و انتهت المفاوضات بإختيار محمود سامى باشا البارودى و كان من اصل شركسى. وصدرت اوامر من الخديوى بترجيع عرابى و زمايله لالاياتهم و تعيين محمود سامى البارودى وزير للجهاديه و الاوقاف فى نفس الوقت، و طوالى البارودى ابتدا يعمل قوانين منصفه و يعدل القوانين القديمه و ينقحها.

تحقيق مطالب عرابى

شريف باشا اتعين رئيس النظارة

اتقال فى اوروبا إن عسكر مصر اتمردو على الخديوى. العثمانليه بعتو من تركيا وفد على مصر برياسة المشير على نظامى باشا فقاله الخديوى توفيق ان مفيش تمرد عليه و لاحاجه.

لكن الموضوع ما انتهاش على كده و ابتدت الحكومه تدبر مكايد لجماعة عرابى و لما محمود سامى باشا ماوافقش على تدبيرات الحكومه عزله رياض باشا رئيس النظار و حرج عليه مقابلة عرابى و جماعته و القعاد فى القاهره و عين بداله داود باشا يكن عديل الخديوى اللى اصدر اوامر ما وافقش عليها عرابى و كتب له انهم ناويين يروحو ساحة عابدين يوم الجمعه 9 سبتمبر سنة 1881 الساعه اربعه الضهر عشان يعرضو مطالبهم على الخديوى. و كتب عرابى للقناصل الاوروبيين يعرفهم بالموضوع و ان مفيش اى خوف على رعاياهم فى مصر. و فى الميعاد المحدد وصلت الايات البياده و السوارى و الطوبجيه لساحة عابدين و وافق الخديوى توفيق على الطلبات. كوكسن قنصل انجلترا فى اسكندريه هدد عرابى (بالنيابه عن الخديوى) لكن عرابى ما همهوش و قاله: "مين ده اللى يقدر ينازعنا فى حقنا فى اصلاح شئونا الداخليه ! لازم تعرف اننا حا نقاومه لغاية اخر واحد فينا"، فرد عليه القنصل متهكم: "و فين الكوه اللى خاتقاوم بيه؟"، فرد عرابى: "فى امكانى انى احشد فى وقت قصير اتنين مليون عسكرى طوع ارادتى". انتصر عرابى و استدعى الخديوى شريف باشا من اسكندريه و اتعين رئيس للوزرا زى ما عرابى طلب و رجع محمود سامى باشا البارودى تانى لنظارة الجهاديه و اتعين عرابى وكيل للجهاديه.و اتكون مجلس النواب برياسة ابو سلطان باشا و حصلت حركة ترقيات و اتعدلت الماهيات حسب المركز الوظيفى و اتعملت قوانين فيها عدل و الاحوال بوجه عام اتحسنت.

اتعرضت رتبة لوا باشا على عرابى لكن رفضها عشان ما يتقالش انه بيتحرك لمصالحه الشخصيه و اخد زمايله عبد العال حلمى و على فهمى درجة الباشاويه.

مجلس النواب قرر فى لوايحه الاساسيه ان يكون له الحق فى مراقبة ميزانية الحكومه و مصاريفها من غير الخروج عن التعهدات الدوليه و قانون التصفيه، لكن "مالت" وكيل انجلترا فى مصر هو و قنصل فرنسا نصحو شريف باشا بإنه ما يقبلش لايحة المجلس، فأخد بنصيحتهم و رفض طلب المجلس، لكن النواب اصرو ع الطلب فرفض و استقال و حل محله محمود سامى باشا البارودى، و اتعين عرابى ناظر للجهاديه عشان العسكر يطمئنو لانهم ماكانوش بيثقو فى حد قد ما بيثقو فيه. فى المركز الجديد كان لازم عرابى يقبل لقب لوا باشا اللى كان رفضه قبل كده لان ماكانش لايق ان ناظر الجهاديه تكون رتبته اميرالاى و فى خدمته لواآت.

هديت الاحوال فى مصر لكن فى اوروبا الاوروبيين بعتو للاتراك يستفسرو عن موضوع التمرد فى مصر، فبعت الاتراك وفد تانى برياسة المشير المرخص درويش باشا اللى شاف الاوضاع على حقيقتها و بعت للسلطان فى الاستانه يبلغه ان مفيش حاجه، فبعت السلطان العثمانلى للخديوى توفيق ربعميت نيشان عشان يهديها للظباط، و اخد عرابى نيشان الدرجه الاولى المجيدى و شيع تلغراف للسلطان شكره فيه على النيشان.

التهديدات الانجليزيه

احمد عرابى على حصانه

لكن فى مايو سنة 1882 ظهرت الاساطيل الحربيه الانجليزيه و الفرنساويه قدام اسكندريه و بعتو للحكومه المصريه لايحه مشتركه مجحفه باستقلال الحكومه المصريه و رفض مجلس النظار اللايحه الانجليزيه الفرنساويه لكن الخديوى توفيق قبلها فإستقالت النظاره و اضطرب الناس فاجتمع مجلس النواب و كل قناصل اوروبا حوالين عرابى يطالبوه بحفظ الامن فقال لهم انه ما يقدرش يعمل حاجه لإن الخديوى عزله، فراح وفد من مجلس النواب للخديوى و طلب منه ترجيعه لنظارة الجهاديه عشان يستقر الامن فى البلد فوافق الخديوى و رجعه و طلب منه انه يروح له فلما راح له لقى عنده درويش باشا مندوب السلطان العثمانلى و قناصل كل الدول ما عادا وكيل انجلترا السياسى و اخدو عليه تعهد بإنه يحافظ على رعايا الدول الاجنبيه.

فى 11 يونيه 1882 اتدبرت حادثة اسكندريه لتشويه صورة عرابى قدام الاوروبيين و تبيين انه ما عملش بالتعهد اللى عمله للقناصل، الحادثه المفتعله و المدبره بدإت بخناقه بين راجل مالطى و واحد عربجى و اتطور الموضوع و حصلت عمليات نهب و اتقتل مصريين فطوالى بعت عرابى قوات كبيره على اسكندريه للحفاظ على الامن لكن الموضوع بقى قضيه كبيره و بدأ التحقيق فيها فى مجلس مختلط تحت رياسة ذى الفقار باشا محافظ اسكندريه و اقتصر البحث على معرفة حجم البضايع اللى اتنهبت من المحلات من غير الالتفات للناس اللى اتقتلت فى الاحداث. و امر الخديوى بتشكيل وزاره جديده برياسة راغب باشا و فضل عرابى فى الوزاره، و سافر الخديوى مع درويش باشا مندوب السلطان على اسكندريه.

ضرب اسكندريه و احتلال مصر

محاكمة عرابى

فى يوم 11 يوليه 1882 بعت اميرال الاسطول الانجليزى لقومندان عسكر اسكندريه يقوله ان القلاع و الاستحكامات فى اسكندريه بتمثل خطر على مراكب الاسطول الانجليزى الراسيه قدام ساحل اسكندريه و إن العساكر المصريين لازم يهدوها والا حا يقوم هو بدكها و تدمير اسكندريه.

بناء على كده اجتمع الخديوى توفيق مع رجال الدوله و النظار و الوفد السلطانى العثمانلى و الكل اجمع على رفض الطلب الانجليزى و الاستعداد للحرب لكن قررو ان المصريين ما يبدأوش غير بعد ما الانجليز يضربو تلت مدافع على اسكندريه الاول عشان تبقى مصر مابدتش الحرب.

مع شروق شمس يوم 13 يوليه سنة 1882 بدأ الاسطول الانجليز يضرب اسكندريه و وقف الاسطول الفرنساوى يتفرج من غير ما يتدخل. اتضربت الطوابى و اتهدت استحكاماتها و هرب السكان، و بعد تمن تيام من الدك و الضرب انسحب العسكر من اسكندريه على كفر الدوار و اتعمل هناك خط دفاعى. و فى يوم 14 يوليه بعت عرابى القطر الخديوى على اسكندريه عشان ينقل الخديوى و رجال الدوله على القاهره و بعد ما وصل القطر لسراية الرمل رفض الخديوى انه يركب و اخد عيلته و راح على راس التين و انحاز للانجليز اللى بيهاجمو مصر.

اتقدم الانجليز فى بر مصر و وصلو لغاية التل الكبير و هناك قامت معركه اتعرفت بإسم معركة التل الكبير يوم 13 سبتمبر 1882، و انتهت بهزيمة عرابى و لعبت الخيانه دور فى الهزيمه لكن صمد هو و قعد يقاوم لغاية النهايه. الجيش البريطانى دخل القاهره و احتل مصر و ما خرجش منها الا بعد ثورة 23 يوليه 1952.

اتقبض على احمد عرابى هو و زمايله اللى فضلو معاه و اتعملت لهم محاكمه عسكريه يوم 3 ديسمبر 1882 رأسها محمد رؤوف و اتحكم على عرابى بالاعدام لكن العقوبه اتخففت للنفى و جه فى قرار التخفيف: "1) الحكم الصادر على كل من احمد عرابى و طلبة عصمت و عبد العال حلمى و محمود سامى و على فهمى و محمود فهمى و يعقوب سامى المقتضى جزاؤهم بالقصاص وقع تبديله بالنفى إلى الابد من الاقطار المصرية و ملحقاتها. 2) ان هذا العفو يبطل و يقع اجراء الحكم على المذكورين بالقتل اذا رجعوا إلى الاقطار المصرية أو ملحقاتها".

و اتقرر نفيهم على جزيرة سيلان (سرى لانكا دلوقتى) فى المحيط الهندى جنوب الهند فخرج عرابى و زمايله المنفيين يوم 27 ديسمبر سنة 1882 فى قطر نقلهم مع المودعين على السويس و من هناك خدتهم مركب انجليزى اسمها "مربوطه" على مينة كولومبو عاصمة سرى لانكا دلوقتى.