الأشرف اينال

من ويكيبيديا، الموسوعه الحره
روح على: استكشاف، تدوير
مجمع دفن السلطان اينال فى قرافة القاهره

السلطان الملك سيف الدين أبو النصر اينال بن عبد الله العلائى الظاهرى الناصرى - دونه ابن تغرى "إينال" و دونه ابن إياس "أينال" - ( اتوفى فى القاهره فى 26 فبراير 1461 )، سلطان الدوله المملوكيه البرجيه (الشركسيه) الأربعتاشر. جابه مصر الخواجا " علاء الدين على " فإتلقب بـ " العلائى " و انضم لمماليك " الظاهر برقوق " فإتلقب بـ " الظاهرى " و بعدين عتقه " الناصر فرج " فإتلقب بـ " الناصرى ". إتنصب سلطان على مصر فى 19 مارس 1453 بعد خلع السلطان " المنصور عثمان " و حكم لغاية يوم وليله قبل وفاته فى 26 فبراير 1461 (ابنه المؤيد أحمد اتسلطن قبل وفاته بيوم وليله). اتعرف قبل سلطنته بإسم " اينال الأجرود " و اتوصف بالعقل و الرزانه و العدل.

قبل السلطنه

اينال بعد ما جه مصر ضمه الظاهر برقوق لمماليكه و بعد وفاته عتقه ابنه الناصر فرج و عينه جمدار و بعدين خاصكى ، و بعدين رقاه الملك المظفر أحمد ابن المؤيد شيخ لأمير عشره ، و بعدين اترقى لأمير طبلخاناه راس نوبه تانى فى دولة الأشرف برسباى ، وعينه الأشرف نايب للدوله فى غزه وبعدين نايب على الرها ، و بعدها استدعاه الأشرف للقاهره و رقاه لأمير ألف ، و فضل نايب على الرها لغاية ما اتنقل لصفد. و فى عهد الظاهر جقمق رجع مصر و اتعين دوادار كبير ، و فى سنة 1445 اترقى لمنصب اتابك عسكر مصر و فضل فى المركز ده لغاية ما قام تمرد ضد الملك المنصور عثمان.

السلطنه

بعد المماليك " الأشرفيه " و " المؤيديه " و "السيفيه " ما عزلوا السلطان " المنصور عثمان " راحوا على بيت الأتابك " اينال " و ركبوه على الحصان و أخدوه بالعافيه لبيت قوصون وقعدوه هناك و جابوا الخليفه العباسى القاهرى " حمزه " و خلعوا المنصور عثمان و نصبوا اينال مكانه و نادوا بإسمه فى نواحى القاهره. لكن استمر الصراع بينهم و بين المنصور عثمان و انصاره و قامت معارك و اتقتلت اعداد كبيره لغاية ما اتغلب المنصور و سيطر اينال على باب السلسله و اتقبض على الملك المنصور و على عدد من الأمرا الظاهريه و عمل اينال طقوس السلطنه و دخل القصر الكبير و قعد على عرش مصر وباس له الأمرا الأرض و دقت البشاير فى قلعة الجبل و دعوا له المصريين بالتوفيق.

عهدالأشرف اينال ما شافش مخاطر خارجيه لكن إتميز بزيادة عدد " الجلبان " فى القاهره و تسببهم فى مشاكل بسبب مشاكاساتهم و تمرداتهم و نهبهم للأسواق و حتى نهبهم للأمرا نفسهم فإعتبر الموضوع ده من مساوىء عهده. فى سنة 1457 زاد شغب الجلبان لدرجة ان اينال خرج لهم بنفسه فلما شافوه رموه بالطوب فهرب منهم و ضاعت منه فردة نعل. من اسباب تمردات الجلبان ان فى عهد اينال كتر سك الفلوس البرانيه و بالذات الفلوس الفضه و كان بيدفع ليهم بيها مرتباتهم. من جهه تانيه ، فى عهد اينال ضرب الطاعون الشام و وصل مصر وحصل نقص فى الأكل.

تجريدة قبرص

راحت تجريده مصريه على قبرص

فى سنة 1458 اتوفى ملك قبرص جون التانى John II of Cyprus فقعدت على العرش بنته شارلوتا دى لوزينان Charlotte de Lusignan و هى طفله عندها اربعتاشر سنه فنازعها اخوها المش شرعى جيمس التانى James II of Cyprus ( فى النصوص المصريه جاكم ابن جوان ). قبرص من بعد غزوة قبرص اللى عملها السلطان الأشرف برسباى سنة 1426 بقت تحت النفوذ المصرى و بتدفع جزيه لمصر. فى اواخر يوليه 1459 وصل جيمس التانى مصر و معاه انصاره عشان يطلب عونها و تأييدها ليه ضد شارلوتا اللى هى كمان بعتت وفد على مصر لطلب عونها ضد جيمس. فى 27 مايو 1460 اجتمع الاشرف اينال بالوفدين فى قلعة الجبل و اتكلم جيمس و استغاث بالسلطان و قال انه جه مصر و لجأ للسلطان عشان يساعده لإنه أحق بالعرش من أخته و قعد يعيط. لكن اينال صمم على ان أخته هى الأحق بالعرش و أمره انه يطلع من القاعه و أهدى خلع لأعضاء وفد أخته شارلوتا ، فخرج جيمس بالوفد بتاعه و خرج وراه وفد أخته و معاهم الخلع السلطانيه فهجم عليهم الجلبان فى الحوش و ضربوهم و قطعوا الخلع اللى اهداها السلطان ليهم و هتفوا بإن جيمس (جاكم) أحق بعرش قبرص اللى ورثه عن ابوه و قامت ضجه كبيره فإضطر اينال إنه يغير رأيه و أمر بعزل الملكه شارلوتا و تنصيب جيمس و خلع عليه و أمر بخروج تجريده من مصر مع جيمس لغزو قبرص.

فى 8 يونيه 1460 استعرض الأشرف اينال العسكر و اختار منهم الأمرا و العسا كر اللى حايطلعوا فى التجريده و ابتدا تجهيز المراكب و قطع الأمير " سنقر الأشرفى " شجر كتير عشان تصنيع المراكب و حصلت مظالم بسبب قطع شجر الناس ، و أمر اينال طايفه من الأمرا بإنهم يسافروا على اسكندريه على راس 150 من المماليك السلطانيه عشان ياخدوا المراكب اللى هناك و يودوها على دمياط مكان تجمع قوات التجريده الطالعه على قبرص ، و خرجت المراكب اللى صنعها " سنقر " من القاهره على دمياط عن طريق النيل ، و ابتدا توافد العسكر على دمياط و كانت اعدادهم كبيره تحت قيادة أمرا كبار و كان عدد المماليك السلطانيه حوالى خمسميه.

راحت التجريده على قبرص و نزلت فيها و وصلت الأخبار للقاهره ان التجريده نجحت و سيطرت على الجزيره و ان فيه اعداد اتقتلت فى المعارك و ان القوات راجعه مصر و سابت هناك عدد من المماليك السلطانيه و العسكر عشان يحموا جيمس ملك قبرص. فى 29 نوفمبر 1460 وصلت المراكب المصريه شط بولاق و نزل العسكر المنصور و باتوا فى الميدان الكبير جنب البركه الناصريه و طلعوا تانى يوم القلعه و استقبلهم اينال و اهدى خلع للأمرا القواد ، و بعد ماخلص الاحتفال رجع العسكر لبيوتهم و أهاليهم [1].

التنازل عن العرش و وفاته

فى فبراير 1461 عيى السلطان اينال و حس بقرب اجله فنصحوه خواصه بانه يتنازل عن العرش لإبنه الأتابكى أحمد لكن لإنه كان بيحتضر ماقدرش يرد عليهم لكن قال " ابنى .. ابنى " فقالوا خلاص يبقى موافق ، فجابو الخليفه و القضاه الأربعه و خلع اينال نفسه قدام الشهود و بايع الخليفه ابنه أحمد و تم تنصيبه. عاش اينال يوم و ليله وابنه احمد سلطان مصر و اتوفى و هو عنده حوالى 81 سنه فى عصرية يوم الخميس 26 فبراير 1461 و اتدفن فى تربته فى الصحرا بعد ما حكم تمن سنين و شهرين و ست تيام ، و حزن المصريين حزن كبير عليه.

اتجوز اينال مره واحده من واحده اسمها زينب بنت خاص بك خلف منها اربع ولاد و بنات هما أحمد اللى اتسلطن و محمد و بدريه و فاطمه. اينال كان طويل و كان معروف بإسم " اينال الأجرودى ". كان عاقل و هادى و عارف امور المملكه و بيتقال انه ما اعدمش اى حد فى فترة حكمه من غير سبب قانونى. بيقول ابن إياس انه لولا جور مماليكه لكان بقى احسن ملوك الدوله البرجيه. لكن انتقده بإنه كان بخيل و مش متعلم - رغم انه كان بيحب العلما - و كان قليل المعرفه بالأمور الدينيه.

ختم ابن اياس ترجمة السلطان اينال بقوله : " وفى الجملة كان الاشرف أينال خير ملوك الجراكسة، فى الحلم ولين الجانب، وكثرة الإحتمال، وقلة الغضب، وعدم البطش والجبروت والتكبر، وكان الغالب عليه الحلم، ولم يكن شديد البأس ".

عملاته و ألقابه

غش العملات كتر فى عهد السبلطان اينال و لما الموضوع استفحل عمل اجتماع فى يناير 1457 حضره القضاه الاربعه و المشايخ و جمعوا فلوس قديمه من ايام المؤيد شيخ لغاية ايام الظاهر جقمق و اتسبكت. فى يناير 1458 اينال سك عملات جديده بفضه كويسه و منع التعامل بالعملات اللى فضتها مغشوشه و عاقب المزورين فإنصلحت الأحوال.

درهم الأشرف اينال كان من الدراهم الكويسه و كانت نسبة الفضه فيه 97% و كانت قيمته اعلى من الدراهم " الأشرفيه ".

ألقابه و كناياته اللى ظهرت على عملاته ماكانش فيها جديد و هى : " السلطان الملك الأشرف أبو النصر " ، و " السلطان الملك الأشرف ". و ظهرت غلطه فى نقش كنيته على دينار ليه إتنقش عليه " أبو نصره " بدل " أبو النصر ". و ظهر له دعا بيقول : " عز نصره ".

فهرست

  1. ابن تغرى، 132-154/ج16

المراجع

  • ابن إياس: بدائع الزهور في وقائع الدهور، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1982
  • ابن تغرى : النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة, الحياة المصرية ، القاهرة 1968.
  • شفيق مهدى ( دكتور) : مماليك مصر و الشام, الدار العربية للموسوعات, بيروت 2008.
شوف كمان
مسك قبله
المماليك
مسك بعده
المنصور عثمان مدة الحكم: 8 سنين و شهرين و 6 تيام المؤيد أحمد